علاء حلبي
 
إقرأ للكاتب نفسه
سوريا: هدنة صامدة.. ودمشق وحلب بلا ماء
2016-12-31 | علاء حلبي
لا خروق تُذكَر في اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي وقّعت عليه 12 جماعة وفصيلاً مسلحاً، ووافقت عليه الحكومة السورية بضمانات روسية – تركية. هدوء عمّ معظم المناطق والمدن السورية باستثناء مناطق التماس مع مسلحي تنظيم «داعش» ومواقع «جبهة النصرة». وبرغم توقف الأعمال القتالية إلا أن سلاحاً آخر برز على الساحة، حيث تعيش دمشق منذ أكثر من أسبوع من دون مياه شرب، لتتبعها مدينة حلب التي قطع مسلّحو «داعش» مياه الشرب عنها من مناطق سيطرتهم في الريف الشرقي.
الصحافي الميداني المقيم في دمشق ماهر المونس أكد خلال حديثه إلى «السفير»، أن العاصمة تعيش هدوءاً عامَّاً رغم بعض الخروق التي جرت في منطقة مرج السلطان، أو في منطقة وادي بردى، لافتاً إلى أن منطقة وادي بردى أساساً قد تكون خارج الاتفاق بسبب وجود مقاتلي «جبهة النصرة» فيها، الأمر الذي قد يستثني هذه الجبهة من قائمة الخروق على اعتبار أن «النصرة» خارج الاتفاق. وعلى الرغم من وقوع اشتباكات في المنطقة صباحاً، هدأت وتيرة الاشتباكات وتوقفت كلياً مع حلول الظهر.
في حلب، عاشت المدينة التي أزاحت عن كتفيها مؤخراً ثقل الحرب يوماً هادئاً، تخلله في الساعات الأولى لبدء الاتفاق سقوط قذائف عدة على الأحياء السكنية في الجهة الجنوبية الغربية للمدينة، قبل أن يقوم مسلحو تنظيم «داعش» بقطع مياه الشرب من منطقة الخفسة. في هذا السياق ذكر مصدر مسؤول في مؤسسة المياه لـ «السفير»
حرب سوريا: 2017 عام المفاوضات الكبرى؟
2016-12-29 | علاء حلبي
جهود حثيثة وجولات متتالية من المباحثات تجري في أروقة السياسة الروسية التركية الإيرانية خلال هذه الأيام. مسودة اتفاق تمثل أرضية مشتركة لبناء عملية سياسية في سوريا تضمن إنهاء دوامة العنف، ومشاورات عديدة تؤدي فيها أنقرة دورا محورياً كضابط لتحركات المسلحين ومتحدثة باسمهم، فيما تتقاسم كل من روسيا وإيران دور المفاوض بتفويض سوري بالخطوط العريضة فقط، على ان يتم الاتفاق على الجزئيات اللاحقة.
سارعت تركيا إلى إعلان التوصل إلى مسودة اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار على كامل الأراضي السورية باستثناء مواقع «التنظيمات الإرهابية» (وهو مصطلح في التعبير التركي يشمل المسلحين الكرد ايضا) الأمر الذي لم تعلق عليه موسكو بالتأكيد أو النفي. القرار الروسي بتأجيل التعليق على الاتفاق بشكل علني جاء بهدف كسب مزيد من الوقت لإجراء مباحثات سورية إيرانية روسية، للتوصل إلى صيغة توافقية بين الحلفاء، وهو ما عبر عنه المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الذي قال خلال مؤتمر صحافي: «لا يمكنني الإجابة عن هذا السؤال في الوقت الحالي... ليست لدي معلومات كافية
«الجزيرة» بين جيشين: بطولة في تركيا ومذلة في مصر
2016-12-28 | علاء حلبي
لا تزال ردود الأفعال حول الفيلم الوثائقي الذي أنتجته قناة «الجزيرة» عن الجيش المصري «العسكر» مطلع الشهر الحالي متواترة، خصوصًا أن الفيلم (51 د) تناول قضية الجندي المصري وقام بتوجيهها نحو أهداف سياسية بقالب انساني اجتماعي، الأمر الذي مثل بالنسبة للمصريين، والقوميين العرب، ضربا بأحد أبرز الجيوش العربية.
زاد من اشتعال الجدال من جديد، إعادة انتشار تقرير كانت قد عرضته القناة نفسها قبل أسبوع واحد من عرض الفيلم يتناول الجيش التركي، ما أظهر الفرق الكبير في التوجه، ومضمون الرسالة الإعلامية. ظهر التجنيد في مصر كإذلال، فيما ظهر التجنيد في تركيا كبطولة.
عنونت القناة التقرير بـ «يولد التركي جنديا... التجنيد الإجباري في تركيا بين شغف الانتظار وفرحة الإنجاز»، وسردت على مدار دقيقتين ونصف تقريبًا حكايات البطولة في تركيا لأبناء الجيش، ورصدت مقولات اجتماعية ونظرة إعجاب بالجندي. يبدأ التقرير بمجموعة من الحشود يهتفون فرحين. تعلق معدة التقرير التونسية آمال وناس: «لا يتعلق الأمر بزفاف، بل هو احتفاء بمجنّد جديد
الأطفال وقود الحرب السورية
2016-12-24 | علاء حلبي
أدوات عديدة يستخدمها الإعلام للترويج للأفكار وترسيخها، خاصة في الحرب. صناعة الرأي العام وحشده ودفعه بما يتوازى مع الأهداف السياسية عملية تحتاج إلى نفس طويل وعمل دؤوب؛ لتتلاعب بالعقول لا بد من أن تستحوذ عليها أولا. وأخطر الأدوات الترويجية في الحروب هم الأطفال، وهو ما يمكن أن تكشفه تفاصيل الحرب السورية.
مع انطلاقة الأحداث في سوريا عام 2011، برز الأطفال في ساحات الاعتصامات والتظاهرات. حُمّلوا لافتات لا يدركون محتواها. رفعوا شعارات لا يعرفون منها شيئا، وربما لا يعرفون تفسير حروفها. أمعن الإعلام في استخدام هذه الصور لترويج فكرة «الحرية» وربما المستقبل الأفضل لهؤلاء الأطفال. تمكنت هذه الصور من الاستحواذ على قلوب المتلّقين وعقولهم، خصوصا عندما أضيفت إليها بعض الدماء، لتصبح قضية أطفال درعا الخمسة قضية رأي عام عالمي. دارت رحى الحرب. تطور دور الأطفال تدريجيا. اتخذ منحيين اثنين، الأول عاطفي، والثاني ذو قالب «جهادي» هدفه تحويل المسلحين من الأطفال إلى «مثل يحتذى» في أوساط الحلقات المتشددة حول العالم. عملت التنظيمات «الجهادية» بمختلف مسمياتها وراياتها على استثمار الأطفال. زجّت بهم في معسكرات التدريب، ونزعت من عيونهم البراءة وزرعت بدلا منها نظرات انتقام مخيفة. قَتل الأطفال في تلك المعسكرات وولدت كائنات غريبة يوحي تطورها بانفجار كبير. بموازاة ذلك، تابعت وسائل الإعلام استثمار الأطفال، صور الضحايا، أطفال بدماء، عمران المصاب داخ
حلب: عندما حمل شرطي المرور بندقية
2016-12-23 | علاء حلبي
كثيرة هي الحكايات التي يمكن أن تروى عن الحرب التي أثقلت بتفاصيلها مدينة حلب على مدار أربعة أعوام ونيف، فلكل زاوية من زوايا المدينة حكاية، ولكل شهيد حكاية، ولكل جريح رواية تروى، يحتاج توثيقها إلى مجلدات عديدة، إحدى هذه الحكايات كان بطلها شرطي المرور.
بعيداً من عدسات الكاميرات والمراسلين الذين يجوبون شوارع مدينة حلب التي غادرتها آخر قوافل المسلحين الخارجين إلى إدلب، وفي الركن الجنوبي الشرقي لساحة سعد الله الجابري التي تتوسط المدينة، تعمل مجموعة وُرش على إخراج رفات عناصر شرطة قضوا إثر تفجير نفق مفخخ. يراقب ضابط في الشرطة عمليات الحفر والبحث، ويحصي عدد الجثث التي تم انتشالها حتى الآن «هناك جثتان ايضاً، كانوا 12 شهيداً».
مثَّل حطام هذا المبنى يوماً قلعة حصينة، كان قبل الحرب مجرد مبنى لفرع المرور، تُعدّ في مكاتبه معاملات السيارات، مخالفات السير، ويركن عناصر الشرطة دراجاتهم النارية في كراجه الخلفي. وبعدما استولى المسلحون على القسم الشرقي لمدينة حلب تحول هذا المبنى إلى خط تماسّ مباشر مع المسلحين، لتبدأ حكاية أخرى للمبنى ومسؤوليه.
حلب: موت وجوعٌ وغربة تحت حكم الرايات والفصائل
2016-12-21 | علاء حلبي
من شرفةٍ صغيرة في مبنى دُمّر طرفُه في حي بستان القصر، يُطلُّ رجلٌ ستيني برأسه، تقف إلى جواره سيدة في مثل سنه تقريباً، يُلقي تحية سريعة ويطلبُ منا أن ننتظر نزوله. بيدٍ مهتزّة، وعلى عجل، يصافحُنا الرجل ذو البنية الجسدية الهزيلة قائلاً «لم أخرج من بيتي أبداً، أبنائي خرجوا جميعهم هرباً من المسلحين، إلا أنني وزوجتي خشينا على منزلنا فبقينا». يدورُ حوارٌ
حلب: ضبط تركي لـ«النصرة» يكمل إخراج المسلحين
2016-12-20 | علاء حلبي
سبعُ حافلات دخلت أمس مدينة حلب قادمة من الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب، ضمن الدفعة الأولى من الحالات التي جرى الاتفاق على إخراجها من القريتين مقابل إخراج نصف المسلحين المحاصرين في حلب، قابلها خروج حافلات من منطقة الراموسة تحمل المسلحين إلى ريف إدلب، بعد إشكالات عديدة واجهت تطبيق الاتفاق، وخرق مسلحين تابعين لـ «جبهة النصرة» الاتفاق في مرحلة سابقة وإحراق عدد من الحافلات، في وقت صوّت فيه مجلس الأمن الدولي بالإجماع على إرسال مراقبين إلى حلب لمراقبة عمليات إخراج المسلحين وعوائلهم ومن شاء من المدنيين.
حلب: صفقة التبادل مهددة بالانهيار
2016-12-19 | علاء حلبي
متاهة جديدة دخلها اتفاق إجلاء مسلحي حلب بعدما أقدم مقاتلون من «جبهة النصرة» (جبهة فتح الشام) على إحراق مجموعة من الحافلات كانت متوجهة لإخراج دفعات من أهالي قريتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف إدلب، مقابل إخراج دفعات من المسلحين وعائلاتهم المحاصرين في حلب، وذلك بموجب اتفاق تم التوصل إليه في وقت متأخر من ليل أمس الأول، وهو أمر تسبب بتعليق الاتفاق مرة أخرى.
المفاوض في الاتفاق عمر رحمون اتهم في تغريدات عبر حسابه على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي «جبهة النصرة» بالوقوف خلف الاعتداء، مشيراً إلى أن «الأمير في جبهة النصرة عبد الرؤوف رحمة هو من يقف وراء إحراق الحافلات».
مستجدات المشهد بدأت في وقت كان أسطول من الحافلات الخضراء في طريقه إلى قريتي كفريا والفوعة، وتعرض لهجوم من قبل مسلحي «النصرة»، حيث قاموا باحتجاز سائقي الحافلات وتم قتل أحدهم، فيما نجحت خمس حافلات في الوصول إلى القريتين
مشاهد من حلب.. زلزال الحرب مر من هنا
2016-12-19 | علاء حلبي
آثارُ الحرب واضحة في مختلف أحياء حلب. دمار كبير يستقبل الزائرين عبر طريق خناصر، النافذة الوحيدة التي تصل المدينة ببقية المدن السورية. يمتدُّ الدمار على كامل الطريق. خناصر تبدو مدمرة جراء الاشتباكات العنيفة التي شهدتها إثر هجمات شنها مسلحو تنظيم «داعش»، كذلك تبدو مدينة السفيرة، رغم عودة معظم السكان إليها. أما مدينة حلب فتستقبل زائريها من منطقة الراموسة في أقصى جنوب غرب المدينة، وعلى جانبي الطريق ترتفع سواتر ترابية تخفي خلفها دماراً كبيراً لَحِق بمعظم معالم الحي.
على الجهة اليمنى للطريق، كانت تقبع أبرز منطقة صناعية خاصة بالسيارات. «هنا كنا نعيد تصنيع مختلف أنواع السيارات»، يقول أبو محمد، وهو تاجر صغير لا يزال يعيشُ في المدينة، ولم يغادرها رغم الحرب. ويضيف «اشتهرت الراموسة بأنها لم تكن تعرف معنى كلمة مستحيل، معظم السوريين يعرفون المنطقة، ومعظم من يملك سيارة مرّ يوماً من هنا». يروي أبو محمد حكايات عن الراموسة، عن ورشاتها الصغيرة، عن الأرمن الذين كانوا يحتلون موقعاً مهماً في المنطقة: «كلُّ ذلك أصبح ركاماً الآن».
تعرضت منطقة الراموسة لهجمات عنيفة قبل نحو شهر ونصف شهر، خلال محاولات فصائل «جيش الفتح» كسر الطوق العسكري المحيط بالمدينة، ما خلّف دماراً كبيراً أُضيف إلى الدمار السابق الذي كان موجوداً أصلاً إثر المعارك الطويلة التي شهدتها المنطقة
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل