سارة ضاهر
إقرأ للكاتب نفسه
أدونيس: لا تتحقق الديموقراطية ما دام الدين هو مرجع القيم
2017-01-04 | سارة ضاهر - صقر ابو فخر
أدونيس الشاعر والمفكّر والمنظر وأخيراً الرسام هو تقاطعات هذه المجالات واجتماعها، وهو في سجالاته ومواقفه وآرائه الحازمة ومعاركه المتواصلة من أبرز إن لم نقل أبرز الصور الثقافية لعصر مضطرب متزعزع بين الوعود الأولى والنهايات الكارثية. وعين أدونيس على عصره، وشعره وفكره مجبولان بهذا العصر. وإذا كان يتجنب يوميات السياسة وتداعياتها فهو في صميمها الجوهري وخياراتها الاستراتيجية.
أدونيس الفاوستي يحمل رسالة التمرد والاعتراض والاحتجاج، لذا تحلّقنا حوله في جريدة «السفير» بدءاً من صاحبها ورئيس تحريرها طلال سلمان فمديرها العام أحمد سلمان فقسمها الثقافي عباس بيضون واسكندر حبش وصقر أبو فخر وأصدقائها سارة ضاهر ولينا هويان الحسن.
كان لقاء عن أدونيس الذي تدفق بعفوية وصراحة على الأسئلة التي جاءته من كل الجهات.
÷ كيف تبدو لك اليوم صورة ما يحدث في البلدان العربية؟
«الأعتاب» لمحمد قراطاس: خوف الإنسان ورهبة الأقدار
2016-11-24 | سارة ضاهر
لا يحتاج الناقد الأدبي المتابع للحركة الروائية العربية، الكثير من التدقيق ليدرك أنّ الحاجة الدفينة إلى السلام والشعور بالأمان هي سمة رواياتنا منذ مستهلّ هذه الألفية الثالثة. الخوف من لا شيء، ومن كلّ شيء، وانعدام الثقة بالذات وبالمجتمع، كما هي حال الحياة في رواية «الأعتاب» (]) للشاعر العُماني محمد قراطاس المكوّن من مجتمع قبلي. حياة جميلة فيها إصلاح، وفيها خير، وفيها تعايش، لكنك إذا عشت فيها من دون نسب وعرق، تكون الحياة شاقة ومهينة، وينقصها الإحساس بالوجود.
هي التجربة الروائية للكاتب، استغرق في كتابتها نحو عامين، ليخرج برواية تجسّد خصوصيّة الشاعر وترتبط بالمكان الذي ينتمي إليه «ظفار». ظفار القابعة في جنوب عُمان على ساحل العرب، مدينة بقيت على حالها زمنًا طويلاً، يمتدّ من سبعينيات القرن العشرين، حتى اليوم. مدينة باقية لا تطوّر فيها ولا تقدّم (البيوت الطينية بنوافذها الصغيرة والأزقة تتربص بالمارة لتلصق ترابها الرطب بين شقوق الأقدام) يتحدث شعبها لغات عدّة كاللغة الشحرية والجبالية والمهرية، وقد تأثر الكاتب بآداب هاتين اللغتين خلال نشأته، وهو ما أضفى على كتاباته شيئاً من الفسيفساء الغريبة والجذابة، كما يرى أحد النقاد.
«الجُنَيد» لعبد الإله بن عرفة.. «تاج العارفين» وطائفة أهل الاستبصار
2016-11-15 | سارة ضاهر
يطرح الكاتب عبد الإله بن عرفة في رواية «الجُنَيد: ألم المعرفة» (*) قضية المعرفة، حيث لا حياة من دون معرفة. هي كالماء، كلما غرفت منه احتجت المزيد كي تروي عطشك وتنمّي عقلك وتغذيه.
«الجُنَيد» هي ابنة بيئتها ومرآة مجتمعها. وهي اصطياد للتفاصيل واللقطات المرهقة والمؤرّقة التي تسكن ذات الكاتب بعد أن تكون قد تخمّرت وأصبحت مهيّأة، لكي تُعرض دفعة واحدة كعمل متماسك رصين على أرض صلبة للقارئ، ليلتمس ويستشف منها هذا الأخير رؤيا للانتقال إلى آفاق أرحب وفضاء أجمل، لاستخلاص الدروس والعِبر منها، ولإعادة صياغة ذلك المكان/ المدينة، وإلقاء نظرة عليه، ولو من بعيد لإنارة بعض الزوايا المعتمة فيه.
تجليات الذاكرة
بغداد المتألّمة، لا سبيل إلا رؤيتها اليوم إلا من خلال الذاكرة، مكانًا وأبطالًا وأحداثا. هي الذاكرة في أرقى تجلياتها الفكرية والروحية والفنيّة والجمالية، صعب الانسلاخ منها، مثلها مثل الأب والأم والحبيبة، بمعنى أنّ المكان هو من يسكن الذات المبدعة/ القلقة في عمل روائي، وهو فضاء يحتوي كلّ عناصر الرواية الأخرى، كاللغة والسرد والأحداث
«أسد البصرة» لضياء الجبيلي: عراق التنوع
2016-08-25 | سارة ضاهر
أسد البصرة» (منشورات الجمل) هي الرواية الخامسة للكاتب العراقي ضياء الجبيلي، الحائز «جائزة دبي الثقافية» عن روايته «لعنة ماركيز». الكاتب الذي تركّزت أعماله على تحليل الحياة الاجتماعيّة، والسياسيّة، لبلده العراق، وتحديدًا لمدينته البصرة المليئة بالأحداث المتراكمة عبر الأزمنة وصولا إلى عصر التكنولوجيا الحديث. أعمال وظّف فيها الكاتب الحالة التاريخيّة، بدءًا من المرحلة الديكتاتوريّة، امتدادًا إلى فترة ما بعد الاحتلال الأميركي للعراق؛ وربّما واجه صعوبة في كيفيّة توظيف الحدث التاريخي في الرواية، إلا أنّه كتب التاريخ بطابَع ابتعد من السرديّة الساذجة أو المنمّقة وصوّر الحالات وتطوّر الشخصيّات في تلك الفترة.
يتناول صاحب «تذكار الجنرال مود» في روايته الأخيرة هذه، مسألة الأقليّات، والمجتمعات العرقية المختلفة، والهويات، والطوائف المذهبية، من خلال قصة حبّ عاشها كلّ من الرجل اليهوديّ والسّيدة الأرمنيّة في البصرة في خمسينيات القرن الماضي، حيث كانا يعملان سويًّا في القنصلية البريطانية. وهي الفترة الزمنية التي تغلغل فيها، بشكل سري، عناصر الوكالة اليهودية للهجرة من ناحية، وبعض مؤسسات الهجرة المسيحية السرية من ناحية أخرى، في العراق وتحديدا في البصرة، بهدف انتشال ما تبقى من كبار السن من اليهود العراقيين، أو من يرغب في الهجرة من الأرمن البصريين لترحيلهم إلى إسرائيل أو إلى أرمينيا
«فرح» ليوسف فاضل: قلب ينبض داخل تابوت
2016-08-03 | سارة ضاهر
قلبي لا يزال ينبض تك تاك تك تاك...» قلب ينبض داخل تابوت، وقلوب أخرى، تسير ميتة على الطرقات. رواية «فرح» (دار الآداب) للكاتب المغربي يوسف فاضل، تختصر بعنوانها طموح فئة مهمّشة من الناس، يسعون إلى الأفضل دون أن ينالوه.
نبدأ من عناصر الرّواية، حيث يعتمد الكاتب الزمان المتكسّر، بين استباق واسترجاع، من بداية الرّواية التي تنطلق من نهايتها: تموت فرح في حضن عثمان، يضعها في تابوت ويُسلّمها إلى البحر. كما يعتمد المكان الملائم لجوّ الحكاية: عائلة مغربيّة فقيرة تعيش في حيّ يتمّ العمل على تشييد مسجد فوقه. وتنطبع في ذهن القارئ تلك الصّورة القاسية الّتي رسمها الكاتب، حول بناء مسجد فوق حيّ فقير، يتمّ تمويله من تعب البؤساء وكدّهم. ملامح مكان تصفع مجتمعًا لا يفقه حقيقة الدّين، ولا شعاره القائم على تكريم الإنسان. بل نراه يُظلَم تحت رايته، ويتمّ وضعه في مكانة أدنى من لمس حجارة بيت الله. وهذا ما لا يريده الدين، خاصّة أنّ الهدف الأسمى لأيّ دين هو الارتقاء بالإنسان، والعمل على مساعدته في الدنيا لبلوغ آخِرَة حسَنة.
تتساوى مراحل سرد الرواية، عند صاحب «حشيش» و «طائر أزرق نادر يحلّق معي»، مع مراحل بناء المسجد، لنرى كيف يرتفع بيت الله، فيما تنهار صورته، الّتي يجسّدها
«تواصل أونلاين» مدرسة «افتراضيّة» لتعليم لغة الضاد
2014-11-20 | سارة ضاهر
لم يعد تعليم اللغة العربيّة للنّاطقين بها سهلاً في هذا الزّمن، ولم تعد الوسائل التّعليميّة وطرائق التدريس القديمة ملائمة لأداء هذه العمليّة الصّعبة والشائكة. والنّتيجة أنّنا أصبحنا في حاجة إلى بدائل حديثة تواكب العصر وتساعد المعلّمين في الانتقال من الطّريقة التّلقينيّة القديمة إلى الطّريقة التفاعليّة الحديثة، وهذا ما يعزّز الفرصة عندهم لتطوير قدرات المتعلّمين ومهاراتهم التّواصليّة. وبما أنّ الدّولة غير قادرة على إطلاق مبادرة تحديث تعليم المادّة لأسباب معروفة، فقد ارتأت بعض المؤسّسات الخاصّة المعنيّة بالملفّ التدخّل وخوض التّجربة، ومنها إطلاق موقع «تواصل أونلاين» الإلكتروني لتعليم اللغة العربية عبر شبكة الإنترنت. وسرعان ما أصبح الموقع معتمدًا في مدارس عديدة منها المعهد الأنطوني ــ الحدت والإليزه ــ الحازمية والحكمة ــ عين سعادة والليسيه الفرنسية اللبنانية الكبرى وثانويّة ضهور الشوير الرسميّة، وفي معظم مدارس قضاء صيدا عبر الشراكة الفاعلة مع الشبكة المدرسية لصيدا والجوار. والتحضيرات جارية بحسب المؤسِّسين لاستخدامه في عدد كبير من المدارس الرسمية والخاصة بناء على إفادة من المركز التربويّ للبحوث والإنماء، تسمح باستخدامه كونه مفيدًا جدًا ونافعًا من الوجهة التربويّة، ومصدرًا من مصادر التعلّم والتّعليم الدّاعمة للّغة العربيّة كما ورد في نصّ الإفادة.
«الجامعة اللبنانية» تواجه مشروع إقفالها
الوزير يشكو السياسيين.. والرئيس عاجز
2014-07-10 | سارة ضاهر
«الجامعة اللبنانية» بلا مجلس جامعة. كليات بلا عمداء. قاعات بلا أساتذة. بل أساتذة على الطرق وطلاب في المنازل. هذه هي حال الجامعة اللبنانية، المصادرة حقوقها منذ زمن، والمرهونة بالتقسيمات الطائفية وحصص السياسيين.
وزير التربية يتابع الملف «أسبوعاً بأسبوع» وزعماء الطوائف يتبنّون العرقلة أسبوعاً بأسبوع أيضاً. والتقسيم الطائفي والحزبي الذي فرضته الحرب الأهلية، أصبح عُرفاً لا يتجرّأ أحد من الساسة على أن يتخطاه وأن يسجّل سابقة حقيقية صحيّة سليمة.
ملف التفرغ «عالق» منذ نحو ست سنوات. كذلك ملف مجلس الجامعة معرقَل منذ أكثر من عشر سنوات. ونجد أنّ الوضع السياسي المستمر في التدهور منذ عقود وإلى اليوم، يعرقل مسائل أكاديميّة ومنها ملف «الجامعة اللبنانية».
منذ ما يزيد على ثماني سنوات وإلى الآن، يتقاعد من الجامعة اللبنانية، سنوياً، أكثر من مئة أستاذ، ولا يتفرّغ أي أستاذ بديل. عدد الطلاب إلى ازدياد فيما عدد الأساتذة إلى نقصان.
كيف وصلنا بالجامعة الوطنية إلى ما نحن عليه اليوم؟
نعود إلى مرحلة تأسيس الجامعة اللبنانية، من خلال النضالات الشبابية والطلابية، حيث شكّلت تلك المرحلة حقبة مهمّة في تاريخ لبنان الأكاديمي. وقد تطوّرت الجامعة في فترة حكم الرئيس فؤاد شهاب الذي كان يمتلك رؤية واضحة
هارموت فاندريش: أردت أن أترجِم الصوت الفلسطيني المقاوِم
2014-03-07 | سارة ضاهر
ثلاثون عاماً من الترجمة، والاهتمام بالأدب العربي، خاصّة الرواية. كان من نتيجتها ترجمة 60 رواية عربية إلى اللغة الألمانية. ليست الرواية مجرّد سطور يتتبعها القارئ لمعرفة مصير بطله، أو عالم يمزج به الكاتب، المتخيّل بمرجعه الحي. هي أقرب إلى نافذة يتمكّن القارئ، من خلالها، أن يطل على عالم آخر، ربما سمع به، أو عرفه، لكنه بالتأكيد يسعى إلى معرفة المزيد عنه.
هارموت فاندريش المستشرق العربي، عرف العالم العربي، عرفه جيداً، سواء من خلال زياراته المتكرّرة إلى لبنان ومصر ودول عربية أخرى، أو من خلال الروايات التي ترجمها. ورغم أنّ عدد الروايات المترجمة تكاد تتخطّى الـ60 رواية، إلا أنّ فاندريش لا يزال يشعر بأنّ اللغة العربية هي «لغة غريبة». ربما بسبب بعدها الكبير عن لغته الأم، الألمانية، وربما لخصوصيتها التي كما يرى فاندريش «لا ترحّب بالقارئ على غرار اللغات الأخرى. إذ يحتاج هذا الأخير إلى أن يقرأ كل الجملة حتى يبدأ بفهم معناها!» وربما تكون هذه من أبرز المشاكل التي لا يزال الكاتب يواجهها بعد هذه العشرة الطويلة!
نوال السعداوي: لا شرف لوطن تُهان فيه الأمهات
2014-01-17 | سارة ضاهر
إنسانة. جريئة. قوية. مناضلة. مشاكسة. امرأة. لكنها ليست ككل النساء. ناشطة فاعلة في مجال قضايا عدة: حقوق المرأة. العدالة الاجتماعية. الحرية، حرية الفرد والمجتمع. فصل الدين عن الدولة. التعليم... ودفاعها هذا ليس عبارة عن مجموعة مقالات كتبتها، أو أيام عاشتها في السجن، أو مقابلات تلفزيونية وإذاعية أجريت معها. مواقفها هي حياتها، هي كل ما عاشته، ما كتبته في مؤلفاتها وما علّمته في صفوفها. إضافة إلى إقرار قوانين سعت جاهدة لإرغام السلطة على إقرارها، ليس آخرها حق الطفل في أن يحمل اسم والدته. صمد صوتها رغم صخب الأصوات التكفيرية والقامعة حولها. واللائحة تطول.
"لا أستطيع أن أطيع" تلك هي د. نوال السعداوي، التي التقيناها أثناء وجودها في معرض بيروت الدولي للكتاب. وكان لنا معها هذا الحوار:
1 ـ في لقائك الأخير في معرض بيروت الدولي للكتاب، اتهمت الأحزاب العلمانية في العالم العربي بأنها نخبوية، مشيرة إلى أن القهر الطبقي مرتبط بالقهر الجنسي. وقلت: يجب أن نتخلص من الطبقية. كيف السبيل إلى ذلك برأيك؟
} نعم، لا يمكن فصل القهر الطبقي الاقتصادي عن القهر الجنسي الجسدي والروح
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل