زينة برجاوي
 
إقرأ للكاتب نفسه
اللغة العربية مهدّدة.. من ينقذها؟
2016-12-29 | زينة برجاوي
تتحدث لمياء عن موضوع حسّاس أمام طفلتها ابنة الخمس سنوات. تستوقفها صديقتها فتنبهها إلى خطورة التطرّق للموضوع أمام طفلتها. تضحك لمياء وتطمئن صديقتها «طفلتي لا تفهم العربية»!
لا تفهم الطفلة العربية، برغم أنها وُلدت في لبنان وتحمل الجنسية اللبنانية، وبرغم أن والديها يتكلمان معها بالعربية، إلا أن المدرسة الاجنبية التي التحقت بها منذ عامين، ساهمت في جعل الطفلة تنسى لغتها الام وتستبدلها باللغة الانكليزية.
لمياء نموذج للكثيرين من أقرانها الذين ينبذون اللغة العربية ويفضلون اللغة الاجنبية عليها، وسيلة للتواصل اليومي.
تتحدث دانيا، وهي أم لطفلين (14 عاما و9 أعوام)، عن طفليها اللذين يرفضان تعلّم العربية، ما اضطرها للاستعانة بمعلمة دروس خصوصية في المنزل. تقاوم دانيا فكرة ألا يتعلّم طفلاها العربية، معتبرةً أنّ مستقبلهما سيكون في لبنان، فلماذا لا يحافظون على لغتهم الأم؟
يبرّر طفل دانيا الصغير كرهه للغة العربية بـ «أنها لغة مملّة»، فترد الوالدة بالتأكيد على «أهمية دور اساتذة اللغة العربية في المدرسة في حثّ الطلاب على حبّ اللغة، من خلال
طفل غادة يزورها في سجن النساء.. سويسرا!
2016-12-15 | زينة برجاوي
لم تكن غادة (25 عاماً) تعلم ما كان ينتظرها في لبنان، حين قرّرت ترك سويسرا والانتقال للعيش في لبنان مع زوجها وطفلهما الوحيد.
داخل إحدى غرف سجن النساء في بعبدا، تجلس غادة، من دون أن تكون مقتنعة بالمكان الذي توجد فيه. تسأل عن السبب الذي جعلها ترمى في السجن. تضحك، تكرر السؤال، لتؤكد أنه حتى اللحظة لا تجد جواباً سوى أنها وقعت ضحية رجل نصاب.
حُكمت غادة بتهمة التزوير ستة أشهر مع دفع كفالة مادية بقيمة 600 الف ليرة لبنانية، ولكنها تقبع في السجن منذ سنة وثلاثة أشهر. غادة التي تحمل شهادة جامعية وتتقن أكثر من لغة أجنبية، تؤكد انها كانت تعمل لفترة في شركة سفريات قام صاحبها («مدعوم من قبل أحد الاحزاب بحسب تعبيرها)، بتوريطها بتزوير تأشيرات دخول. وقعت في الفخ لأنها وافقت لكونها كانت المسؤولة المباشرة عن مكتب السفريات، وكانت تتابع جميع الملفات وتقوم بتوقيع كل الاوراق. في أحد الأيام، خرجت غادة من منزلها الزوجي تاركةً وراءها طفلها (ثلاث سنوات ونصف السنة)، لتجد مذكرة توقيف صادرة بحقّها. بدايةً، تمّ التحقيق معها في أحد المخافر، قبل نقلها إلى سجن بعبدا للنساء
رئيس فرع السجون لـ«السفير»: 279 سجينة في لبنان
2016-12-13 | زينة برجاوي
تفوح رائحة البصل المقلي في الأرجاء. تصرخ سكينة على زميلتها لتقف مكانها وتنتبه إلى الطبخة كي لا تحترق. في المشهد نفسه، تتوجّه رنا إلى المشغل لإنهاء بعض الاشغال اليدوية التي تعتاش من بيعها. تشعر سهيلة بالكسل اليوم، فتفضّل ملازمة الغرفة ومتابعة مسلسلها اللبناني. أما ريتا، فتستمتع بالجلوس في باحة المكان منفردة، سعياً إلى كتابة بعض أبيات الشعر والقصائد.
هنا سجن «بعبدا» للسيدات. وهذه مقتطفات من يوميات سجينات، لا يعتبرن أنفسهنّ مقيدات لولا القضبان التي تفصلهنّ عن العالم الخارجي، فما الذي يجري داخل عالم سجينات لبنان الموزعات على أربعة سجون: «بعبدا»، «فريد الخازن» في بيروت، «القبة» في الشمال و«زحلة» في البقاع.
«الطبق اليومي من صنع السجينات»
11 عائلة مهددة بانهيار منازلها فوق رؤوسها
2016-12-06 | زينة برجاوي
بعد أيام قليلة على إخلاء «بناية عيتاني» من سكانها في حي اللجا في منطقة المصيطبة، بقرار من بلدية بيروت، كونه يشكلّ خطرا على السلامة العامة، استفاقت منطقة البسطة الفوقا، أمس، على أصوات جرافات تهدم بناية «فواز» الواقعة قبالة «فروج زغل».
عمر المبنى الذي يتألف من أربعة طوابق حوالي المئة عام، وجاء قرار هدمه، بعدما حصل صاحبه على رخصة من بلدية بيروت، وهو أخلي من سكانه منذ عامين، باعتباره غير صالح للسكن. كذلك صُنّف المبنى رسميا (وزارة الثقافة) على اساس أنه «تراثي»، كما أفاد سكان المنطقة، إلا أن المشكلة تكمن في المبنى الملاصق له، والذي أطلق سكانه صرخة استغاثة، أمس، معتبرين أن هدم مبنى «فواز» يؤثر سلباً على المبنى الذي يقطنون فيه، والذي تم تشييده من دون أساسات!
المبنى اسمه أيضاً «فواز» لكنه لا يعود لصاحب المبنى نفسه الذي تمّ هدمه. عمره 35 عاماً ويتألف من 11 طابقا كما يقع في شارع يكتظّ بالسكان والمباني الملاصقة لبعضها... وهنا بيت القصيد.
تسلّم رئيسة لجنة المبنى فاطمة هزيمة مصير 11 عائلة، الى «العناية الالهية». تقدّر الوضع الراهن بأنه «خطير جداً»، متوقعةً «كارثة بشرية بكل ما للكلمة من معنى، في حال
بناية «حي اللجا» المتصدعة: 21 عائلة مهددة بالتشرد!
2016-12-02 | زينة برجاوي
مع اشتداد العاصفة التي تضرب لبنان، وجدت 21 عائلة نفسها مهددة بالتشرد في الشارع بعدما تبلغت إنذاراً من محافظ بيروت زياد شبيب بضرورة إخلاء المبنى الذي تقطنه في «شارع الوحيدي» في حي اللجا في منطقة المصيطبة، «لأنه يشكل خطرا على سلامتها»، بناءً على تقارير مصلحة الهندسة في بلدية بيروت والشركة الاستشارية الهندسية (أساكو) التي تؤكد أن البناء «ضعيف وغير سليم وغير آمن»، كما يستوجب الإخلاء الفوري.
يحمل المبنى الملاصق لأحد المستوصفات اسم «عيتاني وصالحة»، وهو يعود لصاحبه بهيج عيتاني، كما تروي رئيسة لجنة الأهالي حفيظة عيطور لـ «السفير». وتلفت الانتباه الى أن المبنى «عمره 15 عاما، وتمّ ترميمه منذ شهرين، حيث دفعت كل عائلة مبلغا قدره خمسة آلاف دولار أميركي».
تؤكد عيطور أنه «منذ ترميم المبنى، بدأت المشاكل تظهر الواحدة تلو الأخرى»، وتحمّل المسؤولية لصاحب المبنى وفريق الهندسة الذي نفذ عملية الترميم.
وعن مصير 21 عائلة تسكن المبنى، تؤكد عيطور أن «كل عائلة ستتوجه للسكن المؤقت عند أقاربها، أو حيث تجد البديل المناسب، في انتظار تنفيذ البلدية وعدها بتكليف لجنة هندسية بالإشراف على المبنى وإعطاء العائلات بدل سكن بقيمة خمسة ملايين ليرة لبنانية للمستأجرين والمالكين». وتضيف عيطور أن العائلات غادرت المنازل تاركة
اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين في «الإسكوا»
2016-11-30 | زينة برجاوي
لا ينسى الفلسطينيون تاريخ التاسع والعشرين من تشرين الثاني من العام 1947. في ذلك التاريخ، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين، ووضعت القدس تحت الوصاية الدولية، تنفيذا ًلوعد بلفور. وفي كانون الاول عام 1977، قرّرت الجمعية العامة الاحتفال بهذا التاريخ كيوم عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
أمس، احتفل مكتب «الاسكوا» بهذه المناسبة، في مكتب الامم المتحدة، ساحة رياض الصلح.
استُهل الاحتفال برسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، التي ألقتها المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ. ولفتت النظر في كلمتها الى أن «الصراع الإسرائيلي الفلسطيني «هو جرح غائر قديم العهد». وأضافت: «لا يزال القادة الإسرائيليون والفلسطينيون يعبرون عن دعمهم للحل القائم على وجود دولتين. ولكن الأمر قد ينتهي بهم إلى ترسيخ واقع الدولة الواحدة ما لم يبادروا إلى اتخاذ خطوات عاجلة من أجل إحياء منظور سياسي».
من جهته، أكد رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور حسن منيمنة، أن «الحــوادث الأمنية التي شهدها مخيم عين الحــلوة لا تعالج بحلول أمنية وإقامة جدار عازل بين المخيم ومحيطه. كما أن الجدار كفــكرة ومبــدأ وبناء، وكما دلّت كل التجارب، لا يمــكن أن يعالج قضايا ذات أبعاد سياســية واجتماعية ومعيشية
«نريد قانون جنسية صُنغ في لبنان»
2016-11-21 | زينة برجاوي
طالبت حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي» بقانون جنسية لبناني منصف للنساء والرجال معا، خلال اعتصام أقامته امام السفارة الفرنسية في بيروت، لمناسبة عيد الاستقلال اللبناني.
شارك في الاعتصام عدد من النساء في «الحملة» وناشطون وناشطات من المجتمع المدني وعضوات في جمعيات نسائية. كتب على اللافتات المرفوعة «نريد قانون جنسية صنع في لبنان»، «استقلالنا ما بيكمل الا باستقلال قوانيننا»، «قانون من 1900 وخشبة»، «قانون من 1925»، «قانون منتهي الصلاحية»، «أولادنا مش أجانب.. قوانينكم أجنبية»، «قوانين بالية من زمن الاستعمار».
ألقت منسقة «حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي» كريمة شبو؛ كلمة قالت فيها «إن قانون الجنسية الذي وضعه المفوض الفرنسي الجنرال ساراي في العام 1925 «ما زال ساري المفعول حتى يومنا هذا، وبالتالي استقلالنا ما زال منقوصاً ولن يكتمل الا بتعديل قوانين ما زالت من عصر الانتداب والاستعمار»، وطالبت رئيس الجمهورية بوضع قانون لبناني منصف وعادل قائم على المساواة التامة بين النساء والرجال على حد سواء ويضمن حق النساء اللبنانيات بمنح الجنسية لاسرهن، وسألت: «كيف يمكن السماح
الأحداث في رومية يغنّون ويرقصون: الموسيقى تليق بنا
2016-11-19 | زينة برجاوي
ليس سهلاً الاستماع إلى فتى مراهق يشكو من مشكلة تخصّه ولا يجد حلًا لها، إلا أن الأصعب يبقى أن ترى هذا الفتى سجيناً وراء القضبان، يدفع ثمن جرم، قد يكون ارتكبه عن غير قصد.
هنا مبنى «أحداث» سجن رومية. يبعد المبنى بضعة أمتار عن مباني أكبر سجن في لبنان، يكتظّ بسجناء محكومين أو موقوفين ينتظرون أحكام الإدانة أو البراءة.
لمبنى الأحداث 100 قصة وقصة يرويها يافعون بين سن الثالثة عشرة والثامنة عشرة، ويتراوح عددهم بين 160 و170 من الجنسيات اللبنانية والسورية والفلسطينية.
بدأ هؤلاء نهارهم أمس، عند السادسة صباحًا، ليحوّلوا أجواء المبنى الى مهرجان كبير نظمه «مكتب التعاون الإيطالي» و«السفارة الإيطالية»، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة ووزارة العدل والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
عام على نكبة برج البراجنة: شهداؤنا بيننا
2016-11-12 | زينة برجاوي
الخميس ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٥، السادسة والنصف مساء.
يحفظ سكان برج البراجنة هذا التاريخ عن ظهر قلب. يذكرونه أكثر من تاريخ أعياد ميلادهم أو تاريخ أي ذكرى أخرى خاصة بهم. ففي هذا اليوم المشؤوم سقط شهداء وضحايا، وكُتب عمر جديد لآخرين.
عام مرّ على «نكبة برج البراجنة»، التي وقعت في شارع عين السكة خلف مستشفى الرسول الأعظم.
بضعة أمتار ودقائق معدودة تفصل
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل