زياد حيدر
 
إقرأ للكاتب نفسه
من يوميات مراسل «السفير» في دمشق حزيران 2012... ليلة اللاعودة
2016-12-29 | زياد حيدر
عند الساعة الـ11 ليلاً أو بعد ذلك بقليل، كنتُ أنهيت عملي في المكتب، وعدت للفندق وانتشلت زجاجة جعة من براد الغرفة. حتى بائع الخمور في شارع الباكستان، والذي كنا نسميه بـ «الصيدلية المركزية» لجهوزيته بالخمر وملحقاته ليل نهار، كان قد أغلق باب متجره في ليل دمشق الخانق. كانت الشوارع خالية، وبعضها معتم. كنت أتلمس ثقل الهواء وأعانده وأنا ابحث عن بائع سندويش أو اي بقالية لا تزال ابوابها مفتوحة.
أوى الناس لبيوتهم باكراً، وجُلهم جلس أمام التلفاز ينتظر شيئا ما لا يدركه، أجوبة ما تأتيه. شبَّه أحد الصحافيين المشهد بمشهد «موت الرئيس حافظ الاسد العام 2000»!! الوجوم ذاته على الوجوه، والخشية على المصير اثقلت الهواء في مساء العاشر من حزيران منذ أحد عشر عاماً. البعض اختار أن يغادر دمشق على عجل، بالاتجاهات الأربعة، لكن شيئا دراماتيكيا لم يحدث ليلتها، ولا الليالي التي تلت.
غير أن وجوم هذا المساء كان مغايراً، وقد تدفق غضباً أسود. بعد منتصف الليل بقليل، توهجت سماء دمشق لوهلة، وتلا ذلك صوت انفجار حملني من سريري إلى الارض. تبع الصوت، آخر، ومن ثم انفجار ثالث، ورابع وخامس
المعارضة تُهدِّد دمشق بـ«مئة عام من العطش»
2016-12-28 | زياد حيدر
بعدما بدأ الجيش السوري العد التنازلي لتوسيع مساحة سيطرته على ريف دمشق الغربي، برزت المعضلة المتعلقة بسيطرة المعارضة على مصادر النسبة العظمى من مياه دمشق وريفها، المتمثلة بنبع الفيجة في وادي بردى، والتي ذكرت مواقع سورية أن تفجيره تمّ في نقاط عدة، من قبل المعارضة، الأمر الذي يُهدّد العاصمة السورية بحالة من العطش لم تشهدها من قبل.
وبرزت ظهر أمس، بعد أنباء مُشكِّكة بنيات المسلحين تفخيخ النبع وتفجيره، تصريحات وزير الموارد المائية نبيل الحسن لموقع «صاحبة الجلالة» السوري بأن «المُسلّحين في منطقة بردى في ريف دمشق قاموا بتفجير نبع عين الفيجة في ثلاث نقاط وضرب محوّلة عين حاروش بشكل كامل». وأضاف الوزير، الذي وضع حداً لتلك الشائعات، أنه تمّ فتح البوابات القوسية في عين الفيجة وأصبحت المياه في المنطقة تسيل في الأنهار، ولا يوجد في دمشق مياه تصل من هذا المصدر، والأنفاق فارغة بشكل كامل».
وارتفع منسوب مجرى نهر بردى داخل دمشق بشكل لافت يوم أمس.
وجاء قرار المُسلّحين، وبينهم منتمون لـ «جبهة النصرة» و«جيش الاسلام»، بعد قرار القيادة العسكرية السورية، الاسبوع الماضي، اقتحام وادي بردى بعد فشل جهود تسوية
هل يقود الانسجام الثلاثي إلى تسوية في سوريا؟
2016-12-22 | زياد حيدر
قادت التسوية التي سمحت بخروج آلاف المُسلّحين من شرق حلب، برفقة عشرات الآلاف من المدنيين، إلى تحقيق تقارب مبدئي بين الأطراف الأكثر تأثيراً في الحرب السورية، على المستويين الإقليمي والدولي. وعلى الرغم من أن حظوظ التسوية تكبر في حال تمكّنت العواصم موسكو وطهران وأنقرة، من الاتفاق على مسار الخروج من الأزمة، إلا أن عوامل التخريب والتعقيد لم تتقلّص، وظلّت بكل الأحوال تحتاج إلى مُواجهة.
وجمع الأطراف الثلاثة في موسكو الشعور بـ «النصر الجزئي»، ولا سيما أن لعبة عضّ أصابع جرت في شرق حلب، بعد اتفاق الجانبين التركي والروسي، التي قادت لتوسيع التوافق ليصبح ثلاثياً بحضور ايران، بظلال سوريا.
الفرنسيون أول المحتفين بحلب!
2016-12-14 | زياد حيدر
بداية شهر كانون الثاني المقبل، سيكون الفرنسيون أول الوافدين لحلب، وذلك في مطلع عام 2017، بغرض «الاحتفال» بحلول موعد عيد ميلاد السيد المسيح على التقويم الشرقي، الذي سيسبقه احتفاء سوري كنسي بعيد الميلاد على التقويم الغربي، سيحضره ممثلون عن موسكو لم تعرف طبيعتهم بعد.
ويظهر الحضور الفرنسي بداية العام رمزيا للغاية، على اعتبار أن كثراً يعتبرون عام 2017 هو بداية انحدار الحرب السورية نحو التسوية السياسية، التي ستتجه صعوداً مع تغير إدارات سياسية عديدة في العالم، في مقدمتها الاميركية، وبذات زخمها الفرنسية.
التحضيرات لزيارة الوفد الذي يضم حتى الآن خمسة برلمانيين فرنسيين يتقدمهم كما العادة عضو الجمعية الوطنية السورية النائب تيري مارياني المقرب من المرشح الرئاسي الاوفر حظاً رئيس الوزراء الاسبق فرانسوا فيون في الانتخابات التي ستجري في أيار المقبل.
الوفد الفرنسي وفي طليعته مارياني، طلب قبل أسبوعين من الآن ، حجز موعد له في قداس العيد الشرقي، الذي سيقام في حلب، مستبقا ظهور نتائج الحملة العسكرية
انتصار حلب يعيد المسألة الكردية للتداول
2016-12-13 | زياد حيدر
فجر يوم الاربعاء، وفيما توجهت عربة تقل فنيين من قرية خويتلة الجوالة إلى أحد حقول الحسكة النفطية (الرميلان)، في تمام الساعة الخامسة والنصف فجراً، انفجر لغم أرضي بها قرب قرية تل الطحين في القامشلي، ما أدى لاستشهاد خمسة من العمال وجرح ثلاثة، وفقا لما أعلنته وزارة النفط والثروة المعدنية في سوريا، والتي اعتبرت في بيان رسمي أذاع أسماء الضحايا والجرحى واختصاصاتهم، أن الخمسة بمقام الشهداء «إلى جانب رفاقهم المئة وثمانين الذين سبقوهم أثناء كفاحهم لتأمين ثروة السوريين النفطية، جنباً إلى جنب مع بواسل الجيش العربي السوري».
ويعتبر حقل الرميلان من اكبر الحقول النفطية في الشمال السوري (1322 بئرا)، لكنه يخضع لسيطرة القوى الكردية التامة، كما هو حال معظم مناطق الحسكة، التي تتحكم «وحدات الحماية الشعبية» بمعظم مواردها، وأبرزها النفطية والغذائية، وتنتج هذه الآبار حوالي 12 الف برميل يوميا، بعدما كانت تنتج 90 ألفاً قبل الأزمة. لكن العلاقة المعقدة والمصالح المترتبة على هذه العلاقة بين الدولة من جهة، وقوات حزب «الاتحاد الديموقراطي» الذي تتبع له القوات الكردية من جهة، فرضتا التشاركية في ادارة هذه الثروة، على الرغم من كون الدولة في موقع الخاسر، باعتبارها تشتري ثروتها من طرف ثالث فعليا، وإن بأسعار «تفضيلية»، بحيث يبقى جزء من المشهد بعكس حال ادلب والرقة
الأسد: حلب تُحوّل مسار الحرب ولا تنهيها
2016-12-08 | زياد حيدر
أكد الرئيس السوري بشار الاسد الأهمية الاستثنائية لإنجازات الجيش السوري وحلفائه في حلب، وذلك من خلال سيطرتهم على ما يزيد عن ثلثي مناطق «المعارضة» خلال وقت قياسي، معلقاً على رمزية هذا النصر بالنسبة للحسابات التركية، لكن من دون أن يعتبره مؤشراً على نهاية الحرب.
وجاءت تعليقات الرئيس الأسد خلال لقاء طويل أجراه أمس مع صحيفة «الوطن» السورية الخاصة، وينشر صباح اليوم.
وفي العلاقات العربية، سُئل الأسد عن العلاقة مع مصر، ولا سيما بعد زيارة رئيس المكتب الوطني اللواء علي مملوك للقاهرة منذ شهر تقريباً، فقال إنه بعد رحيل حكم «الإخوان المسلمين» عن مصر «بدأت هذه العلاقة تتحسن، وهي ما زالت في طور التحسّن، وكانت زيارة اللواء علي مملوك، والتصريحات الأخيرة للمسؤولين المصريين، وعلى رأسهم الرئيس (عبد الفتاح) السيسي، مؤشراً لهذه العلاقة، ولكن لم تصل للمستوى المطلوب، لأنها حتى هذه اللحظة محصورة بالإطار الأمني فقط. من جهة أخرى، يوجد قنصليات، يوجد سفارات، لكن لا يوجد سفراء، لا يوجد زيارات على مستوى الخارجية، لا يوجد تشاور سياسي. عملياً لا تستطيع أن تقول بأن هذه العلاقة طبيعية حتى الآن
عشرات المقاتلين يغادرون التل مع بدء تسويتها
2016-12-03 | زياد حيدر
بدأت عملية إخلاء مدينة التل في ريف دمشق من المسلحين، وذلك بعد إعلان اتفاق التسوية الاسبوع الماضي، الذي تأخر تطبيقه نتيجة تراجع قادة بعض الفصائل الاسلامية عنه، فجاءت العملية لتمهّد مرحلة البدء بتنفيذه أمس الاول.
وأكدت مصادر ميدانية في مدينة التل لـ «السفير» أن عملية الإجلاء بدأت في المدينة، وذلك بعد اكتمال اللوائح الاولى للراغبين بمغادرة المدينة نحو وجهة أخرى، هي إدلب مجددا. وقدَّرت المصادر عدد الذين تمت تسميتهم حتى أمس بحوالي اربعة آلاف بين مدني ومقاتل، على أن يتم فتح الباب لتسجيل قوائم اضافية إن دعت الحاجة.
ووفقاً للاتفاق فإنه سيتم «السماح لمن يريد الخروج من الشباب بسلاحهم الفردي لأي منطقة يختارونها، وتسليم السلاح الباقي بالكامل، وتسوية وضع المطلوبين رجالاً ونساء والمتخلفين عن خدمة العلم، ضمن تسوية تستمر لمدة ستة أشهر يليها إما الالتحاق بالخدمة العسكرية، أو مغادرة مدينة التل». ويشمل الاتفاق «المنشقين» عن الجيش ومؤسسات الدولة، باستثناء من ظهر في وسائل الاعلام وفقاً للمصادر ذاتها.
وتحدثت مواقع المعارضة عن 500 مقاتل يستعدون للمغادرة، إلى جانب ما يقارب هذا العدد من المتخلفين عن الخدمة العسكرية، والمنشقين عنها
تسوية كاملة في مدينة التلّ
2016-11-28 | زياد حيدر
في الوقت الذي بدأت فيه بلدة خان الشيح تنفيذ بنود المُصالحة الخاصّة بها، نجحت جهود الوساطة في ضمّ بلدة التلّ لعملية المُصالحة، بعدما اتفقت فيها اللجان المختصّة أمس على بنود تسوية، تُعتبر من أهم التسويات الجارية في ريف دمشق، نظراً لموقع المدينة الهام.
وبدأت عند التاسعة من صباح أمس، إجراءات تنفيذ بنود المصالحة في مدينة خان الشيح في ريف دمشق الجنوبي الغربي، ابتداءً بفتح الطرقات وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، على أن يتمّ خلال الساعات المقبلة ترحيل عدد من المُسلّحين إلى إدلب، قدّرت مصادر لـ «السفير» عددهم بألفي مُقاتل مع أسرهم. ويلي ذلك دخول الجيش، وتشكيل لجان دفاع محلية من الراغبين بالبقاء في البلدة، ولكن تحت إدارة أمنية حكومية.
أما على الجهة الشرقية من العاصمة، فتمّ التوصّل لاتفاق تسوية بين لجنة المُصالحة في مدينة التلّ والجيش، يُحيّد المدينة بشكل تامّ عن الصراع، ويُعطي الحرية الكاملة لمؤسسات الدولة في العمل، كما يسمح للراغبين بالمُغادرة أو بتسوية وضعهم كما العادة باتباع إجراءات مُشابهة لما جرى في التسويات السابقة.
ووفقاً لمواقع المعارضة، شمل الاتفاق «السماح لمن يُريد الخروج من الشباب بسلاحهم الفردي لأي منطقة يختارونها، وتسليم السلاح الباقي بالكامل، وتسوية وضع المطلوبين
مصالحة خان الشيح قيد التنفيذ
2016-11-25 | زياد حيدر
وصلت أعداد الراغبين في مغادرة منطقة خان الشيح في الغوطة الغربية إلى حوالي الألفي شخص، وذلك بعد نجاح الجيش السوري ووجهاء من المنطقة في التوصل لاتفاق مصالحة، يُحيِّد مخيم خان الشيح ومحيطه عن الصراع، ويُعيده إلى كنف الدولة.

وقال متابع بارز للمفاوضات التي جرت خلال ايام الهدنة الاربعة الماضية إن "عدد المسلحين وعائلاتهم الراغبين بالخروج من خان الشيح والمزارع المحيطة بها وصل إلى أكثر من ألفين"، وذلك لوجهتين اثنتين، هما درعا في المنطقة الجنوبية، وادلب في الشمال من سوريا.
وقال أمين عام "جبهة النضال الشعبي الفلسطيني"، وأمين سر "تحالف فصائـل المقاومة الفلسطينية" في سوريا خالد عبد المجيد لـ "السفير"، إن الاتفاق توسَّع ليشمل مناطق محيطة بالمخيم، خلافاً لما كان عليه في السابق، موضحاً أن المزارع المحيطة بالمخيم فارغة إلا من المسلحين وعائلاتهم، أما داخل المخيم فيعيش نحو عشرة آلاف شخص، 95 في المئة منهم هم من اللاجئين الفلسطينيين
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل