روز سليمان
 
إقرأ للكاتب نفسه
2016 فنيّاً: إنتاجات سوريّة بملامح عامّة!
2016-12-31 | روز سليمان
في الدراما كما في بقية أشكال الثقافة والفنون، يحدث أن تُنتَج أعمال تشكّل «ظاهرة» بما تحدثه من «أثر» وخروج عن السائد فتصبح لاحقاً مادة للدراسة والنقد. وقد يحدث في ظلّ تراكم إنتاجي ما أن يتعثّر بعضها وينجح آخر؛ ويحدث أيضاً ألا نجد عملاً في عام كامل يستحق التوقف عنده. في كل الحالات من السهل «وسم» موسم درامي بملامح عامة تبعاً لتميزه أو تراجعه عما سبق. بالمقابل يجد البعض بأن الوقت لم يحن بعد كي ينصرف الوسط الفني في سوريا إلى إنجاز جردة «تقييم» شاملة لما تم إنتاجه في عام 2016؛ في ظلّ انشغال المحيط بأمور حياتية ومعيشية تبدو أكثر أولوية لكثيرين. لا تزال مسيرة إنتاجات الموسم الرمضاني 2017، بطيئة بمقارنتها مع المواسم الماضية؛ يستكمل سامر البرقاوي إخراج «شبابيك» إنتاج «سما الفن»، وتدور كاميرا زهير رجب لتصوّر مسلسل «الغريب» تأليف عبد المجيد حيدر وإنتاج شركة «قبنض»، وقد انتهت المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي من تصوير «أزمة عائلية» لهشام شربتجي وكتابة شادي كيوان. «غولدن لاين» تصوّر حالياً مسلسل «وردة شامية» للمخرج تامر اسحق عن نص لمروان قاووق. وتتابع رشا شربتجي عمليات تصوير «شوق» كتابة حازم سليمان في أول إنتاجات شركة إيمار. وتصور شركة «حاتم للإنتاج الفني» العمل الكوميدي «هواجس عابرة». وانتهت شركتا «زوى» و «النحاس» تصوير «الرابوص» إخراج إياد نحاس وكتابة سعيد حناوي؛ وتصور «زوى آرت برودكشن» حاليا مسلسل «سايكو»
البحثُ عن «الهولوكوست» على «غوغل»
2016-12-29 | روز سليمان
إعادة إحياء سجال «الهولوكوست»، بما يتوافق مع عصر الويب، يتّخذ تعقيداً آخر. مكافحة خطر انتشار الكراهية تحدٍّ ينطوي على صعوبات كبيرة أمام جماعات عنصريّة تروّج للتطرّف وتحتمي بالانترنت لنشر رسائلها. وفي عصرٍ تصبح فيه «منسيّاً» إن لم تظهر في نتائج البحث؛ يبقى إيجاد صيغة متوازنة بحجّة حرية التعبير، مقلقاً أمام وجود أكثر من بليون مستخدم لمحرك البحث «غوغل» وحده!
قبل أيام اتّهم متحف «بريمان» شركة «غوغل» بأنها تحقق أرباحاً من إنكار «الهولوكوست». وبحسب مدير التسويق في متحف التراث اليهودي في ولاية جورجيا ديفيد شيندويتش فإن الشركة الأميركية توجّه المستخدمين عند سؤال: «هل حدثت الهولوكوست؟»، نحو موقع للنازيين الجدد كنتيجة أولى للبحث وأن «المتحف يدفع دولارين مقابل كل نقرة من أجل توجيه المستخدمين الى موقعه الخاص عبر خدمة «آد ووردز»، جاء هذا في تصريحات نشرتها صحف ومواقع الكترونية عدة من بينها «غارديان» و «آر تي انكليزي». في المقابل ترفض الشركة الاتهام الموجه إليها، وتنفي كسبها أموالاً من نتائج البحث التي تنكر الهولوكوست.
لا يخفى بأن جماعات الكراهية تعبّر بسهولة عن أفكارها، في مقدمتها موقع «ستورم فرونت» الذي شكّل منذ تأسيسه قبل أكثر من عشرين سنة، بداية لإطلاق أكثر من ثلاثة
الحرب السوريّة لم تعُد «بيّاعة» على فضائيات الترفيه
2016-12-24 | روز سليمان
من البديهي أن تكون الدراما صناعة تبغي الربح، لا حيرة حول هذا. لكن عندما تقدّم شركات الإنتاج حجّة «الربح ولا شيء آخر» في اتجاه يكاد يكون خطيراً، من خلال إنتاجات تُراكم أفعالاً منفصلة بمسافات عن واقع الحرب السورية اليومي أو الأزمة الاجتماعية والإنسانية، يطفو القلق حتماً! المسألة أكثر من ملل؛ أصبح السوريون بعد ستّ سنوات أكثر استعداداً لتمييز المشكلات والقضايا المتعلّقة بحياتهم وأكثر تعلّقاً بمن يتتبّعها. لم تعُد تقنعهم دعابة فظّة يعتقد فيها البعض بأن كل ما يتواجد في برمجة الموسم الرمضاني يصلح لأن يُسمّى «دراما» بعد أن لاقى قبول المحطّات.
الأحاديث التي نسمعها في كواليس تحضيرات الموسم الرمضاني 2017، عن التشديد التسويقي على تأطير الدراما السورية في اتجاهات تتجاهل التناول المباشر أو غير المباشر للحرب، يكشف أن القرارات المتأصلة في عالم الدراما اليوم على صلة وثيقة بعالم التجارة لا أكثر. فسواء كان مضمون العمل الدرامي في واقعيّته جزءاً من المشكلة أو كان جزءاً من الحلّ؛ تبقى الخطيئة هي تبسيط الأمور أمام الجمهور. يفتقد اليوم عدد لا بأس به من القائمين على قرار الشركات الإنتاجية، التواصل مع متعة المهنة من جهة
الصور المزيفة في حلب... أكثر من رواية
2016-12-17 | روز سليمان
لا يزال إثبات الزيف في تغطية الحرب في سوريا معركة قائمة بحدّ ذاتها. فعلى الرغم من أن وسائل الإعلام الغربية تعمل وفق نماذج مفرطة التبسيط إلا أنها تبقى نماذج الدعاية والحرب النفسية؛ هي تفي بالغرض أمام جمهور واسع جعلت منه سنوات الحرب الستّ أعزل ربما.
ليست الصحافية الكندية المستقلة إيفا بارتليت بعيدة من حيثيات الحرب. زارت الناشطة في حقوق الإنسان سوريا أكثر من ست مرات، أربع منها لحلب بهدف الحصول على حقائق من أرض الواقع.
خلال مشاركتها في مؤتمر صحافي نظّمته البعثة السورية لدى للأمم المتحدة، وقفت بارتليت عند التضليل السائد الذي من الممكن أن يتعرض له الصحافي في ما يتعلق بأكاذيب وسائل الإعلام الغربية في تغطية الحرب في سوريا. قدمت بارتليت ملاحظاتها بشأن الوضع الحالي في حلب وفي جميع أنحاء البلاد، مشيرة إلى انحياز وسائل الإعلام الغربية.
سئلت مِن قِبل صحافي من «افتنبوستن» عن «دافع وسائل الإعلام الغربية لسرد قصص كاذبة؟». سأل الصحافي النرويجي: «ما هو جدول أعمال الولايات المتحدة في وسائل
«ذا سيمبسونز» في مصاف أرسطو وسقراط وفولتير
2016-11-29 | روز سليمان
بعد فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، استعادت المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي مشهدًا من مسلسل الكرتون الأميركي «ذا سيمبسونز» يعود إلى العام 2000 وفيه يظهر ترامب رئيسًا. كما أشير إلى مجموعة من الأحداث التي «تنبأ» بها المسلسل قبل سنوات من وقوعها.
على ضوء ذلك أعلنت جامعة «غلاسكو» (أقدم جامعة في بريطانيا والعالم 1451) نيّتها تدريس منهاج فلسفي منتصف كانون الثاني القادم، ضمن دورة ليوم واحد، يعتمد فلسفة «هومر سيمبسون» (1989)، جنباً إلى جنب مع الأفكار الأولية في فلسفة أرسطو وسقراط وفولتير.
«الإثارة الجديدة»: التنوّع أداة للتسويق
2016-11-25 | روز سليمان
في ظلّ الطلب الدائم على الملابس بكافة مقاساتها، من الملاحظ اعتماد دور أزياء في السنوات الأخيرة على نماذج غير سائدة للعارضات. مؤخراً أطلقت شركة «كيرفي كيت» للألبسة النسائية الداخلية حملة «الإثارة الجديدة» التي تحتفي بالجمال المتنوع وتحطّم المفاهيم السائدة. في الشريط التعريفي بالحملة (2:53 د.) تتوالى صور ثماني نساء بأعمار وألوان بشرة وأشكال أجسام مختلفة ارتدين الأصفر والأسود والبنفسجي لثياب مثيرة في لقطات مأخوذة من جلسات تصوير. اعتبرتهن الشركة «نواة خطتها التسويقية، والدليل على عصر جديد يقوم على التنوّع في صناعة الأزياء». من بين العارضات جيما فلاناغان (34 عاماً) على كرسي متحرك، تعاني من متلازمة «باري» منذ خمس سنوات. تغيرت حياة مضيفة الطيران التي عملت في شركة الخطوط الجوية البريطانية، وتعتبر في إحدى تصريحاتها أنه حتى اللحظة لم تتمكن صناعة الأزياء من ملامسة الغالبية «نحن زبائن نشتري الملابس لكن لا نعترض. ليس التنوّع بدعة جديدة، إنه موجود. لكن المطلوب أن يصبح معياراً».
يضمّ الشريط أيضاً صوراً لجانيت روك (65 عاماً)، مديرة البنك التي استقالت من عملها بعد أن توفي ابنها (22 سنة) في حادث دراجة نارية. باجي بيليوت (24 عاماً)، على وجهها ورأسها آثار وحمة «بورت واين»؛ شاركت في الحملة لتبرهن بأن «عيوبنا تجعلنا جميلات». تعاني ياسمين تايلور (24 عاماً) من «الثعلبة» منذ تسعة أعوام وقد فقدت
«ليغو» تقاطع «ديلي ميل»: «أوقفوا تمويل الكراهية»
2016-11-18 | روز سليمان
أرسل البريطاني بوب جونس رسالة إلى شركة «ليغو» يقول فيها إنه اشترك في صحيفة «ديلي ميل» ليحصل ابنه على ألعاب «ليغو» توزع مجاناً مع كل نسخة من الجريدة. لكنه صدم مؤخراً بعنوان رئيس تدعو فيه الصحيفة الشعبية ذات الخطّ المحافظ إلى الحذر من الأجانب. وفي الرسائل المتبادلة مع الشركة أوضح أنه يؤيد حقوق الصحيفة في نشر آرائها؛ لكنه يعتقد أنها تجاوزت «الرأي» إلى «التمييز بلا خجل بين شرائح مجتمعنا». دفعت هذه الرسالة الشركة إلى إيقاف إعلاناتها وتعاملاتها التجارية مع الصحيفة البريطانية (1896). وإثر حملة قام بها نشطاء حملت اسم «أوقفوا تمويل الكراهية» نشرت الشركة الدنماركية (1932) تغريدة على «تويتر» جاء فيها: «أنهينا عقدنا مع ديلي ميل ولا نخطط لأي أنشطة تجارية أخرى في المستقبل القريب مع هذه الصحيفة». كذلك دعت الحملة صحفاً بمن فيها «ديلي ميل»، «ذا صن»، «ديلي إكسبريس»، لإيقاف سياساتها التحريرية وعناوين صفحاتها الأولى التي تصوّر اللاجئين والمهاجرين بصورة بشعة وحثّت العلامات التجارية لسحب مداخيل إعلاناتها منها. من المتوقع أن تضغط خطوة «ليغو» هذه على معلنين آخرين، من بينهم «جون لويس»، «ماركس وسبنسر»، «ويتروس».. لاتخاذ موقف واضح من وسائل الإعلام التي تنشر عناوين تحرّض على الكراهية تجاه المثليين أو الأقليات أو المهاجرين
خريطة العالم بحسب دونالد ترامب
2016-11-14 | روز سليمان
خريطة مُصوَّرة، مطليّة بالألوان، في داخلها عالَم أعاد تقسيمه التعصّب. بسبع عشرة بقعة تقريباً تتحوّل قرائن البرّ والبحر في تصوّرات رسّام الخرائط يانكو تسفيتكوف، إلى مسوّدة لعالم جديد، كما يراه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
نجحت الخريطة التي نشرها موقع صحيفة «الإندبندنت» في الجمع بين الهزل والفكاهة من جهة والغنى الفكري من جهة ثانية، كغيرها من خرائط سلسلة «أطلس الأفكار المسبقة» للرسام البلغاري.
تستبدل الخريطة بلدان الشرق الأوسط بكلمة «إرهابيون» على مساحة سوداء. والمكسيك بـ«مغتصبون». بدلاً من روسيا وعلى مساحة صفراء نقرأ كلمة «قاتِلو داعش»، أما الصين الحمراء فستكون بلاد «خبراء تشييد الجدران»، ومنغوليا بلاد «المكسيكيون الآسيويون». أفريقيا «موطن أوباما الأصلي»، أما أوروبا فستكون «مكّة الجديدة» في إشارة إلى ازدياد المهاجرين من المسلمين. أما الهند فهي بلد «النساء المثيرات». بدلاً من استراليا نجد على مساحة بالأصفر عبارة «أوبرا في الصحراء».
ينتقل تسفيتكوف إلى أميركا الجنوبية معتبراً إياها بلد «ملكات جمال العالم». بينما تصبح الولايات المتحدة الأميركية دولة «ترامب» بلونها الأحمر، وكندا «الدولة الضعيفة»، بينما
استعادة لحظة انتحار مذيعة أميركية على الهواء
2016-11-12 | روز سليمان
«تماشياً مع سياسة قناة 40، بعرض آخر أخبار الجرائم الدموية بالألوان، ستشاهدون الآن خبراً آخر: محاولة انتحار» هذا ما قالته كريستين تشوبوك، قبل أن تضع المسدّس خلف أذنها اليمنى وتطلق رصاصة في 15 تموز من العام 1974 بعد مرور ثماني دقائق على بداية الحلقة.
تبدو لحظة جديرة بالتذكّر؛ ليس فقط لأنها تصف لحظة انتحار مذيعة أميركية على الهواء، بل لأنها تُذكّر بآلاف المذيعين حول العالم، ممن يموتون قهراً كل يوم مع قراءة خبر عن ضحية حربٍ جديدة.
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل