خليل حرب
 
إقرأ للكاتب نفسه
سوريا ما بين «هدنة ترامب» واستانة؟
2016-12-31 | خليل حرب
هدنة ترامب» باتت تحت الاختبار الى ان تتبلور السياسات السورية للرئيس الأميركي الجديد بحلول ربيع العام 2017، ذلك ان فلاديمير بوتين الذي لا يريد النزول الى مستوى نظيره الأميركي المغادر بعد أيام باراك اوباما، بحسب ما قال بالأمس تعليقاً على خلافهما الديبلوماسي الجديد، يراهن على سعة صدر دونالد ترامب في الشأنين السوري والإرهابي، ليرمي مجددا حجر الزهر في مناوراته السورية المحفوفة بالمجازفات.
وهي مقامرة بحق لأن تجربة الهدن السابقة لم تتح استثماراً سياسياً مربحاً للحليفين السوري والروسي، ومنحت كما هو معروف للفصائل المسلحة على تنويعاتها، الفرصة لالتقاط الانفاس وإعادة حشو ترسانتها التسليحية، كما جرى في هدنة ربيع العام 2016 التي مهدت لجولة جنيف المجهضة بقرار سعودي، تماماً كما يراهن الكرملين الآن على هدنة ترامب تمهيداً لمفاوضات العاصمة الكازاخية أستانة في منتصف كانون الثاني المقبل.
ومما يفترض ان يثير ترقب الحلفاء الروس والسوريين والإيرانيين بالإضافة الى «حزب الله»، ان «هدنة ترامب» تشكل محاولة لاستثمار اللحظة السياسية لا اكثر، وهي بكل الأحوال استجابة طبيعية من جانب خصومهم من الفصائل المسلحة والدول الداعمة لها، لتداعيات ما بعد هزيمة حلب التي تفرض بطبيعة الحال، حسابات سياسية وعسكرية
فخّخوا أطفالكم!
2016-12-22 | خليل حرب
«ما شاء الله... ما شاء الله» .. يردد الرجل المريض وهو يرسل طفلتيه الى الموت كعمل من اعمال «الجهاد»، وهو قابع في مخبأ ما.
غصة انتابت كثيرين بالأمس وهم يتابعون أهوال المشهد، ويختنقون بالتساؤلات والحيرة والذهول. لماذا لا يخرج هو لملاقاة «الكفار» كما يقول، لا نعرف. لماذا لا يغادر جبنه الى غزو عقر دار هؤلاء في دمشق، لا نعرف.
نعلم، مما شاهدنا من مجموعة فيديوهات مصورة، أنه حانق على «الكفار والروافض... والباصات الخضراء». ونعلم ايضا انه لا يشبهنا. لكن الطفلتين، فاطمة واسلام، تشبهان بناتنا. اما الخوف البادي على وجهيهما، فهو الشهادة على الانحدار الأكبر لهذا العالم الذي سمح لمثل هذا المجرم بأن يمجّد عهره بهذا الشكل.
هل منحتها الخيار لحياة افضل لتنتظر منها جوابا آخر... جواب طفلة عادية ساذجة وبسيطة... حلم بالفراشات والألوان والأغنيات؟ ثم تتذرع بخالقك لتلقّنها فن الغزو وأنت ومن هم امثالك تقبع في جحرك! أي خلق أو دين او شرف، يجيز لك ان تسأل طفلة في السابعة من عمرها: «بدّك تسلّمي حالك يقتلوكي ويغتصبوكي الكفّار»!! من أي مدرسة خرجت أنت؟ من أي قمامة فكرية جعلتك قاتلاً سفاحاً يستلذ بأشلاء ابنته!
قائد غرفة عمليات حلفاء سوريا لـ«السفير»: هزيمة مسلحي حلب وشيكة ووفود تركية زارت دمشق
2016-12-08 | خليل حرب
تتسارع التطورات في المشهد السوري في الايام الاخيرة، وخصوصا في مدينة حلب التي باتت على وشك العودة كاملة الى حضن الدولة السورية. ولهذا تتكاثر الاسئلة والتكهنات حول ما يجري وتصورات المرحلة المقبلة. وقد كان لـ«السفير» هذا الحوار مع قائد «غرفة عمليات حلفاء سوريا»، حول الحرب والجيش السوري وروسيا وحلب وتركيا والمسلحين والتسويات.
«روما العصر»: البيت الأميركي منقسم!
2016-11-09 | خليل حرب - داليا قانصو
كتب خليل حرب وداليا قانصو:
صناديق الاقتراع خرجت اليوم بما هو اكثر اهمية وخطورة من نزيل البيت الابيض للسنوات الاربع المقبلة. الشرخ الهائل في النظام الاميركي، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، لن تعالجه عملية انتخابية ترتدي عباءة ديموقراطية، وتزرع في الوقت ذاته، كل اشكال الشقاق والتفاوت.. وتمهد لزلزال يهز اركان «روما العصر»، الولايات المتحدة الاميركية.
لم يعد الامر في باب التكهنات. هناك من الباحثين الاميركيين من يطرح «خطة سلام» لمرحلة ما بعد الانتخابات الاكثر بذاءة في التاريخ الاميركي الحديث. وهناك اصوات كثيرة ارتفعت في الاسابيع الماضية تحذر من وصفة «الحرب الاهلية». وعلى الرغم من ان كثيرين قد يقولون ان هذا التهويل هو من المبالغات، الا ان الانقسام الحاد ومظاهر الخلل في النظام الاميركي الذي سمح لمشبوهين كهيلاري كلينتون ودونالد ترامب، بالوصول الى السباق الاخير، تعني ان «الاستابلشمنت» الاميركي بات مهدداً.
«توحيد حلب»: إنذار روسي ـ سوري أخير؟
2016-11-02 | خليل حرب - زياد حيدر
احتمالات التسوية السورية مؤجلة الى اجل غير مسمى. الانذار الاخير كما يبدو، او النعي المفاجئ على لسان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، مترافقا مع تسريبات حول موعد افتراضي لمعركة «توحيد حلب» في الثامن من تشرين الثاني الحالي، بالتزامن تماما مع الانتخابات الاميركية، يعني مبدئيا ان اشتعال الجبهة الحلبية اصبح لا مناص منه، بقرار من القيادتين الروسية والسورية العليا.
الروزمانة الاميركية حاضرة بالتأكيد في قرار موسكو ودمشق، في ما لو صح موعد الثامن من الشهر الحالي، اذ يصر الروس كل يوم انهم منذ اكثر من اسبوعين، لم تخرج مقاتلاتهم الجوية الى سماء حلب التزاما منهم بالتهدئة التي وعدوا بها الاميركيين، ولم تردّ لهم واشنطن هذه التحية، بما هو أحسن منها، او اقله بفصل «المعتدلين» عن «الإرهابيين».
الموصل: معركة فاصلة على بقاء العراق
2016-10-18 | خليل حرب
بغداد ودمشق، العاصمتان الأكثر ارتياحاً لبدء معركة الموصل، وبدء العد التنازلي لإسقاط رمز «دولة الخلافة» التكفيرية التي أعلنها ابو بكر البغدادي قبل أكثر من عامين. ما من عاصمة أخرى، إقليميا أو دوليا، تشاركهما الغبطة ذاتها، بل إن مصالح العديد منها ربما تلاقت ـ وما زالت تتلاقى - على الرهان الأمثل: إضعاف كل من بغداد ودمشق.
ومع ذلك، فإن المفارقة هي أن المشهد الدائر حول الموصل، أو «ام الربيعين» كما يسميها بعض أهلها، يوحي بأنها حرب عالمية مصغرة، بالنظر الى أن أكثر من 60 دولة تشارك فيها، ولو شكليا، فيما أن الوقائع تشير بوضوح الى أن الطريق نحو دحر «داعش» دفع ثمنه آلاف المدنيين العراقيين، وآلاف المقاتلين من قوات الجيش العراقي و «الحشد الشعبي» وقوات العشائر، ناهيك عن ضحايا المجازر من إيزيديين وسنة وشيعة وتركمان وكرد وغيرهم.
كما أن المفارقة الثانية التي يجب التوقف عندها طويلا، هي أن غالبية القوى العراقية ترى في تحرير الموصل معركة وطنية جامعة يحتاج إليها العراقيون أملاً الخروج من ظلام ابو بكر البغدادي، فيما البعض من «الأشقاء»، لا يراها إلا من منظور طائفي أو مذهبي، فيما هم أنفسهم، لزموا صمتاً طويلاً منذ اعتلى البغدادي المحراب في مسجد الموصل في ذلك اليوم الأسود من حزيران عام 2014، كأول خليفة لـ «الدولة الإسلامية
رصاصة في وجه الملك
2016-09-26 | خليل حرب
كانوا يقصفون بلغراد، وكنت هنا زميلاً الى جانبنا في «السفير» في العام 1999. قلةٌ تعرفُ ذلك عنك. وكنت تتململ حنقاً كيف تُستباح عاصمةٌ وتقسّم يوغوسلافيا أمام تواطؤ العالم... وأنظارنا.
وقتها قتلوك يا ناهض. يوم انهمرت الصواريخ الأميركية على التلفزيون الصربي لإسكات الصوت المعادي للامبريالية كما تحب ان تسميها، وأنت تنفث دخان سيجارتك بشراهة وغضب. مات الصحافيون تحت أنقاض المبنى، ولم يندد أحد بذلك. وكانت ربما سابقة أن تباد قناة تلفزيونية لأنها «معادية». ولم يندد أحد. ثم عاودوا الكرّة. وكلما ذهبوا الى عاصمة استباحوها. قصفوا التلفزيون العراقي، ثم قناة «المنار»، وأغلقت قنوات وإذاعات في فلسطين واليمن والعراق ... لا لشيء سوى لأنها متهمة بمعاندة الامبراطورية وعملائها في العالم.
وهكذا، كنت أنت في بيروت آتياً من عمان حيث جربوا قتلك مرة، وآلموك. دار الزمن دورته، وغادرتنا، فإذا بك أمام مئة بلغراد اخرى، وعواصم اخرى تنتهك وبلاد شرّعوا أبوابها أمام الفتنة والانقسام وشيوخ الضلال والدم. دمشق الشقيقة، والقاهرة الحبيبة، وصنعاء الجريحة، وبغداد الحزينة
يا الله... كم قابيل بيننا!
2016-09-23 | خليل حرب
تأخرت عليكم... فلقد فتشت عن الاسماء ولم أجدها. مجهولون أنتم... معلّقون من أسقف عارنا، وأنتم تُقتَلون كالخراف في عيد. هكذا قيل عنكم فقط!
ودققت، فعثرت على لائحة لبعضكم: خالد، حسام، مهند، عبد الملك، ابراهيم، جمعة، عامر، عبد الرحمن، صالح، بشار، قاسم، عبد الله ومحمد. وتمعنت في وجوهكم المتدلية في فراغ الإنسانية الكاذبة، وعيونكم الزائغة في لحظات ما قبل انقطاع شرايين الروح، وانفضاح عورات وحشيتنا.
وكأنكم تهامستم، وتسامحتم في ما بينكم وأنتم ترتعدون وسكين «الكفار الجدد» يبحث عن رقابكم. هذا صديق الطفولة معلق إلى جانبي، وهذه أحلامنا تسيل من عنقه، دما. وهذا رفيق الدراسة ومشاغبات المراهقة، يقبع هو الآخر في ركن الموت، لم تمهله دولة «الخليفة البغدادي» ليردد لمرة أخيرة أغنية الشقاوة، لفتاة الحي.
ولقد شاهدتُ في ما شاهدت، «دينهم» الممسوخ. وقلت بداية إن المراد في التوقيت هو طواف الحجاج. ثم رأيت في حشدكم في ركن المسلخ المجهول في دير الزور، والسفاح يجول بينكم بسكينه، تكدس الضحايا في ربوع الكعبة، قبلكم بعام تماما، بلا قيمة لجسد أو حياة أو اعتذار.
نيويورك: الضجيج سوري.. والمعركة عراقية!
2016-09-21 | خليل حرب
الكثير من الضجيج الديبلوماسي في نيويورك بالأمس تمحور حول الأزمة السورية. اجتماعات عقدت لـ «الأصدقاء» و «الأعداء» على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبيانات وتصريحات تطايرت، لكن شيئا ملموساً لم يخرج. الشرقاط، الواقعة على بعد الاف الكيلومترات، بدت مدينة اكثر اهمية مما يجري من مداولات في قاعات الامم المتحدة.
الولايات المتحدة ضربت موعدا مبدئيا لمعركة الموصل في تشرين الاول المقبل. الشرقاط التي تبعد نحو 120 كلم عن الموصل، بدأ التحرك العسكري لتحريرها كما اعلن رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي. لكن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، حسم موعدها في تشرين الأول المقبل، بما يتلاءم تماما، او يستبق بشكل مدروس، الانتخابات الرئاسية الاميركية في تشرين الثاني، لعل الانتصار العراقي فيها، يصب تلقائيا في صندوق انتخاب الديموقراطية هيلاري كلينتون.
وفي هذه الأثناء، ظلت الهدنة السورية ميتة سريرياً، برغم تصريحات الإنقاذ التي توالى عليها الاميركيون والروس وغيرهم. وحتى اجتماع «المجموعة الدولية لدعم سوريا»، لم يفلح في اعادة احياء وقف اطلاق النار الذي ما زال ينتظر على ما يبدو حصيلة تجاذبات الابتزاز بين واشنطن وموسكو
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل