طلال سلمان
2017-01-04 | ابراهيم عامر: يراقص «السفير» بالعصا
كأنما كنا على موعد قدري،
أما أنا فأعرفه عن بعد: ابراهيم عامر مناضل مصري بدأ حياته عاملاً في بعض مصانع الغزل والنسيج، وهناك سمع عن النقابات فانتسب إلى بعضها، والى الحزب الشيوعي فقاربه مأخوذاً بشعاراته... وفيه بدأت رحلته مع الثقافة والمعرفة وصولاً إلى الصحافة، مزوداً بلغتين يتقنهما جيداً قراءة وكتابة: العربية ومعها الانكليزية.
ولقد تعرض للملاحقة والمحاكمة، وسجن مرات، وظل صامداً يتابع ...
طلال سلمان
2017-01-04 | سعدالله ونّوس: أرقّ إنسان عرفته
تعرفت إلى أحد مبدعي الكتابة للمسرح العربي، وأحد كبار المثقفين العرب سعدالله ونوس في دمشق، مع أصدقاء وكثيرين بعضهم من رحل (عبدالله حوراني، حسين العودات) ومصطفى الحلاج، فيصل حوراني إلخ ...
كان اللقاء الأول في منزل فيصل حوراني، ثم في مسرح خليل قباني، ثم في منزل الراحل حسين العودات... قبل أن يتزوج سعدالله من الممثلة المسرحية فايزة الشاويش ويتخذ سكنا له في عمارة جديدة في واحد من أحياء «حي ...
طلال سلمان
2017-01-04 | عبد الرحمن منيف: تاريخ للقرن العربي
ظلّ يكتب كمن ينزف حتى أعجزه المرض وطوى إبداعه الصمت.
كنت أقرأ لعبد الرحمن منيف قبل أن ألتقيه، لأول مرة، في مقهى دافئ في باريس، ذات شتاء... وكان يوشك على الانتهاء من كتابة ما غدا بعد ذلك الجزء الأول من خماسية «مدن الملح».
قال: أفكر في نشرها مسلسلة، وليس أفضل من «السفير»، إذا رأيت ذلك مناسباً.
سحب نفساً من غليونه وهو ينظرني من تحت نظارتيه.. وحين تغلبت على ...
2017-01-04 | هكذا ولدت
لأن أعظم كنز في الدنيا هم الأصدقاء، رفاق السلاح في هذه المهنة العظيمة، الصحافة..
ولأن «السفير» لم تكن نتيجة جهد فرد، أو مغامرة بلا أفق، بل هي ثمرة جهود مجموعة من المناضلين في مجال الصحافة، إبداعاً في الكتابة والإخراج والرسم والتصوير والخط ( أيام كان الصف على الانترتيب..)
ولأن تاريخ «السفير» حافل بالصعاب والظروف القاسية، فنصفه مضى في حروب، أهلية وعربية ودولية، ...
طلال سلمان
2017-01-04 | حلمي التوني: جاءنا على جناح حمامة «السفير»
في النصف الثاني من آذار 1974 كنا جاهزين ـ كأسرة تحريرـ لإصدار «السفير».. لكنّ أمرين كانا يربكاننا هما: صياغة الشعار، محدد الهوية والطريق، والرمز الذي سيتوج اسم «السفير». التقينا في جلسات نقاش متعددة، الأركان جميعاً، واخترنا بضعة رموز تحاول تجسيد اسم «السفير» بمعناه الكلي لا الوظيفي، كان من أبرزها «النسر» وغريمه «العقاب».. ولكننا لم نكن ...
طلال سلمان
2017-01-04 | المناضل المبتسم: بلال الحسن
تلاقينا على غير موعد في مجلة «الحرية» منتصف الستينيات. يوم كانت الناطق الرسمي بلسان حركة القوميين العرب بقيادة «الحكيم» جورج حبش وكان محسن ابراهيم يتولى رئاسة التحرير في حين يشغل محمد كشلي موقع مدير التحرير، أما المحررون (والكل متطوع) فكان «الظاهر» من بينهم احمد خليفة والمبدع الراحل غسان كنفاني. وكان ناجي العلي العظيم في أول مشواره إلى تصدر موقعه كأخطر رسام ...
طلال سلمان
2017-01-04 | أسعد المقدّم: الذي علَّمني «الأصول»
ظلّ اسعد المقدم مخلصاً لنسبه «الإقطاعي» في الشكل من دون المضمون حتى بعد أن أكمل دينه بالاقتران بالأميرة الشهابية منى، بأخوالها من آل البستاني.
أنيق من دون تكلف، حريص على التراتبية من دون تعال. من هنا صرخ بي ذات يوم: عد إلى بيتك فاخلع هذا القميص بنص كم وارتدِ بدلة وربطة عنق... أنت رئيس تحرير جريدة كبرى ويأتيك سفراء ووزراء ونواب. احترمهم واحترم موقعك في أسرة تحريرك!»... ...
طلال سلمان
2017-01-04 | ياسر نعمه: المدير..
بدأنا معاً، وقد اهتم ياسر نعمه، خلال فترة التأسيس بكل التفاصيل التي تحمي الإنجاز: أناقة المطبعة، التوزيع، الاشتراكات، ترشيح من يعرف ليكون في الأسرة، المحاسبة الخ.. وقد استفاد من خبرته في «الحرية» التي كان يتولى شؤونها كافة خارج نطاق التحرير.
ولقد تحمل ياسر نعمه مسؤوليات ثقيلة، في حضوري ثم في فترات غيابي التي كانت تطول أحيانا أكثر من المتوقع، متابعاً التفاصيل وتفاصيل التفاصيل التي ...
طلال سلمان
2017-01-04 | ناجي العلي: الاسم الحركي لفلسطين.. بالإبداع
لم يغادر ناجي العلي وجداننا برغم مرور السنين، بل لعله الآن أكثر إشعاعاً، وتأثيره يتمدد منا إلى أبنائنا فإلى الأجيال الآتية، باعتباره رمزاً للقضية المقدسة، للأرض المقدسة، لدماء الشهداء، ولإرادة الصمود والمقاومة حتى التحرير.
و«حنظلة» يتجاوز إشعاعه فلسطين ليصبح صورة للبطل، رافض التسويات المهينة والحلول المؤقتة وقسمة الأرض المقدسة على اثنين أو ثلاثة أو أربعة، فهي أرضه بالذات، وطنه ...
طلال سلمان
2017-01-04 | القلم المبدع تجديداً.. وقلقاً!
جاء جوزف سماحة إلى «السفير» مع بداياتها، وسط تظاهرة من الصبايا والشباب الذين شدتهم إلى الجريدة «حداثتها» وهويتها بلغتها المختلفة في شعاراتها المحددة لنهجها، كانت فترة الإعداد لها قد اجتذبت جمهوراً واسعاً من المهتمين بالجديد المختلف في عالم الصحافة.
ولقد بدت «السفير» آنذاك، وكأنها ارض اللقاء بين أهل اليسار بتنوعاتهم وتبايناتهم، من الشيوعيين إلى المحازبين ...
طلال سلمان
2017-01-04 | هاتف الوداع: سأهزم الموت بالموت!
قال محمود درويش: لم اشأ ان اغادر من دون ان أودعك... لقد حسمت أمري وقررت ان أواجه الموت، مرة اخرى...
نضح القلق في صوتي وأنا احاول فتح باب النقاش مجدداً: ولكن الأطباء في بيروت قد نصحوك
ـ أعرف، وكذلك الأطباء في فرنسا... لكنها معركتي!
قلت: هذه معركة غير متكافئة.
ـ أعرف، وأعرف أيضا أنه لا بد منها. لم أعد أطيق مواصلة هذا التحدي. لقد سئمت ان أعيش في قلب موتي. أتعرف، من الممتع أن ...
طلال سلمان
2017-01-04 | كلوفيس مقصود... ليس ماضياً
يصعب الحديث عن كلوفيس مقصود بصيغة الماضي.
إن حضور هذا المثقفِ الموسوعي، الظريفِ، الطريفِ، اللطيفِ، المؤنسِ، من على البعد، المُثقِفِ وهو قريب، العارفِ بأحوال الدنيا وهو في قلبها، الخبير حتى الوجع بأحوال العرب وهو منها في الصميم، القارئِ، الباحثِ، الدارسِ، الكاتب بإحساسه المعزز بثقافته الجامعة، الصديق، الرفيق، العارف، الغارفِ من المعارفِ، والذي عاش الأزمان العربية كافة: النهوض البهي والإمساك ...
صقر ابو فخر
2017-01-04 | المطران كبوجي: سوريّ في حركة فتح
لم يكن عضواً مستوراً في حركة فتح، بل كان، من خلال فتح، عضواً في حركة النضال من أجل تحرير فلسطين. كان مطراناً للقدس، فلم تستغرقه أحوال الناس ومصاعب أيامهم وحدها، بل سعى، بما ملكت يمينه، إلى تحرير الناس من الاحتلال. وفي سبيل هذه الغاية لم يتورع عن نقل السلاح إلى فتح بسيارته المرسيدس، مغامراً بزيّه الديني قائلاً: «أنا عربي من القدس أعاني كما المسيح في سبيل السلام والعدل (...). ليبعدوني، وعندها ...
طلال سلمان
2017-01-04 | حسين العودات: الحوراني الذي ضاق السجن بثقافته..
عرفت سوريا أكثر ما عرفتها من «الحوراني» الأصيل حسين العودات الشهير بأبي خلدون والذي تآخت عائلتي مع عائلته أبناء وأحفاداً في السراء والضراء.
تعارفنا في أواخر الستينيات وعاشت صداقتنا حتى رحل، قبل سنة تقريباً.. وقد توطدت الصداقة مع هذا البعثي السابق اليساري العروبي التقدمي بغير تعصّب، مميز الثقافة والمعرفة بالتفاصيل، حامل الإجازة في الأدب الفرنسي (وكذلك السيدة أم خلدون التي أفنت ...
طلال سلمان
2017-01-04 | بهاجيجو في بيته
لم يعمل معنا رسام الكاريكاتور المبدع بهجت عثمان الشهير باسم «بهاجيجو» ولكنه كان بعض روح «السفير»، وأحد المحرّضين على التقدم والإتقان المهني والدقة من دون إلغاء روح الفرح الذي يمكن أن تقتله «الأخبار» ناقلة الهزائم.
«دائماً هناك بكرا.. ونحن نعمل اليوم من أجل غد أفضل، ولا يمكننا أن نستولده ونحن مكشرون، متجهمو الوجوه بذريعة أننا مثقلون بالهموم. علينا أن ...
المزيد
جريدة اليوم 04 كانون الثاني 2017
جاري التحميل