حوار «حزب الله» ـ «المستقبل» إلى «الآليات»
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع والثمانين بعد المئة على التوالي.
أمام استعصاء المخارج المحلية من المأزق الرئاسي، خصوصا بعد ردود الفعل السلبية على الاقتراح الأخير للعماد ميشال عون، فإن المتخصصين بالرصد وفك الشيفرة، ركزوا على متابعة أخبار المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1».
وتحسبا لكل الاحتمالات، يواصل الرئيس نبيه بري مسعاه الهادف الى جمع «حزب الله» و«تيار المستقبل» حول طاولة حوار ثنائي، إما لملاقاة التفاهمات الخارجية إذا تمت، وإما للحد من تداعيات أي تعقيد إضافي في الوضعين الإقليمي والدولي على الداخل اللبناني الهش أصلا.
ويبدو ان شوطا لا بأس به قُطع على طريق إنضاج مقدمات الحوار، لاسيما لجهة تجاوز مطب الشروط المسبقة، فيما يتركز النقاش حاليا حول طبيعة جدول الاعمال والآليات التقنية، علما انه من المتوقع ان تحمل الإطلالة التلفزيونية للرئيس سعد الحريري، الخميس المقبل، إشارات أكثر وضوحا الى المسار الذي سيسلكه مشروع الحوار مع «حزب الله».
وكان اللقاء الذي عقد قبل قرابة اسبوعين بين بري من جهة والرئيس فؤاد السنيورة ونادر الحريري من جهة أخرى مفصليا وتأسيسيا في تحريك العجلة الى الأمام.
على الطريق
طلال سلمان
إنجازات ديموقراطية خلال عطلة استقلالية!
ثبت شرعاً أن «الاستقلال» يوم إجازة رسمية بوصفه «العيد الوطني»، وقد جاء هذا العام معززاً بعطلة الأحد فاكتملت بهجة اللبنانيين..
خلال هذين اليومين، أنجزت دولتان عربيتان «الفعل الانتخابي»: ففي البحرين تمّت الانتخابات النيابية بمن حضر، بغير اهتمام بأن «الأكثرية» قد قاطعتها، أما في تونس فقد جرت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي تقدم إليها 22 مرشحاً ينتمون لأحزاب عدة متباينة المبادئ والشعارات.
فأما مقاطعة أكثرية الناخبين في البحرين فأمر كان متوقعاً وله أسبابه المعلنة التي تتهم السلطة الملكية بتعمد تزوير الإرادة الشعبية عن طريق قانون مجحف وبلوائح مصنعة لمن يحق لهم حق التصويت، بما يضمن استبعاد «الأكثرية» عن المشاركة في القرار، ثم إنها تشكك في وطنيتهم ـ عروبتهم وصولاً إلى تكفيرهم واتهامهم بالعمالة لإيران.
وأما الانتخابات الرئاسية في تونس، التي يراها فينيقيو لبنان دولة ابنتهم «أليسار» التي عبرت البحر على قرني ثور من صور إلى الشاطئ الأفريقي حيث بنت مدينتها قرطاج كعاصمة لدولة ستقاتل إمبراطورية روما، فقد تنافس فيها أهل النظام القديم والإخوان المسلمون والجيل الجديد الذي اعتبر نفسه ممثل «انتفاضة البوعزيزي» التي أسقطت الحكم العسكري لزين العابدين بن علي.. وكان لافتاً أن يعطي أكثرية الناخبين أصواتهم لسياسي عتيق جداً على مشارف التسعين من عمره، خدم بورقيبة طيلة عهده ثم خدم الجنرال الذي خلعه وها هو الآن
جاري التحميل