مئة عام على «سايكس ـ بيكو»: غياب تام للمقاومة العربية 
في نص اتفاقية «سايكس ـ بيكو» المكوّن من 832 كلمة، لم ترد كلمة «شعوب» أو عبارة «حق تقرير المصير» ولا مرة. ما يعني صراحةً أن معايير التقسيم في تلك المرحلة حصرت الأولويات في الجغرافيا المكانية من دون الاهتمام بالشعوب وحاجاتها. وفي ظلّ ما يُحاك حالياً، علناً وسراً، من مشاريع تقسيمية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط وسط تشابه أبطال اللعبة الدولية ـ الإقليمية ومصالحهم وأهدافهم ونياتهم في العام 2016 مع ما كان موجوداً في العام 1916، تاريخ عقد الاتفاقية التي صيغت بين باريس ولندن وبطرسبورغ ووضعها حيز التنفيذ، يعود السؤال حول آليات التقسيم وشروطه واعتباراته ليَدُك الأذهان بإلحاح. فهل تأخذ الدول الكبرى المُنكبة على لملمة الفوضى التي خلقتها وإعادة رسم الخرائط المرحلية بعين الاعتبار مستقبل الشعوب المهزومة، لا سيما بعد مرور مئة عام على خطيئة التقسيم الأولى المتمثلة بـ «سايكس – بيكو»؟ أو تنطلق تلك الدول مجدداً في تقسيم المُقسم ورسم الحدود الجيوكيانية من رغباتها اللامتناهية في تطويع العرب سياسياً واقتصادياً وثقافياً لاستغلال ثرواتهم النفطية وضمان أمن اسرائيل المحتلة، وبالتالي إخضاعهم للمزيد من خيبات الأمل الوطنية والامتعاض الوجداني؟ وهل من المُمكن أن يشهد العالم صحوة عربية جامعة تؤمن نقل الدول الشقيقة المتآمرة على بعضها البعض حالياً، من موقع المُسيّر إلى موقع المُخيّر، ومن مسرح للقرار الدولي إلى شريك في صنعه؟



لينا أبيض: تعبت من المسارح الكبيرة 

But I Love you- (لكنّي أحبّك) للأستاذة الجامعية المخرجة لينا أبيض مسرحية تفاعلية إنسانية من بطولة أبيض، ماي أوغدن سميث، دارين شمس الدين وديمة مايكل متى، بدأ عرضها في التاسع عشر من أيار عند السابعة مساء في المسرح الجانبي في مسرح مونو، ويستمر عرضها الأسبوع المقبل. يبدأ العرض بأغنية للراحل زكي ناصيف بعنوان «يا حبيبي خدني بإيدك» بتوزيع جديد. أربع نساء هنّ ضحايا العنف الأسري يقفن في دوائر من الصحون البيضاء المكسورة، تروي كلّ واحدة منهنّ قصتها مع العنف وتحاول ترميم ذاتها الممزّقة من خلال سرد ما جرى معها. عينا كلّ ممثلة تحطّان مباشرة في عينيّ كلّ شخص من الحاضرين، التفاعل في أوجه. المسرح عبارة عن غرفة عرض جدرانها سوداء مكتوب عليها قصص النسوة بالطبشور الأبيض. النساء متشحات بالأسود والحاضرون لا يتعدّى عددهم الأربعين، يجلسون على كراسي بيضاء اللون. ينتهي العرض ولا ينتهي، إذ يبدأ نقاش بين الممثلات والجمهور ويترك المشاهد المسرح الجانبي الصغير - مونو وفي جعبته أسئلة ومفاهيم ودموع وقوّة مواجهة ليس فقط بسبب قصص النساء الأربع بل أيضاً بسبب قصص مَن تحدّثن في جلسة النقاش وأعلنت كل منهن بكلّ حميمية وجرأة أنّها معنّفة ولم تكن تعرف أو أن يعلن آخر والدته معنّفة وتخشى التغيير أو أنّها معنّفة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، إلى ما هنالك من قصص تتعلّق بالعنف الأسري.







هل أحبّ إسماعيل البلبيسي وعمرو دياب موسيقى الراي؟ 
يبدو أن رياح موسيقى الراي التي انتشرت في العالم كله، في تسعينيات القرن الماضي، تركت ختماً على مشوار الأغنية المصرية.
لم يفهم الجمهور المصري اللكنة بشكل جيد، لكنّه تأثر بالإيقاعات، وردّد أغنية «عبدالقادر» مثلاً، بشكل عبثي لا يمت بصلة للكلمات الحقيقية للأغنية، لكن الموسيقى لا تعترف باللهجات المختلفة.
لم تتأثّر أغنية التسعينيات المصرية بـ «الراي» وحده، بل بالموسيقى المغاربية بشكل عام، لذلك علقت أشياء كثيرة في الذاكرة تخص هذا النوع من الموسيقى.
التسعينيات
ومحاولة إكمال الفراغات
في تسعينيات القرن الماضي كانت العديد من التجارب الموسيقية قد تبلورت، بعد أن بدأ بزوغها في نهاية السبعينيات وفي الثمانينيات: محمد منير وعمرو دياب كانا الأبرز، حيث قدّما مشاريع فنية استطاعت أن تنقل الأغنية المصرية من مرحلة رثاء عبد الحليم وأم كلثوم. حميد الشاعري أيضاً كان جزءاً هاماً ومؤثّراً، ويمكن اعتباره الأب الروحي



«قانون الجيل الثالث» في مسيرة تهويد القدس: الحماية تنتهي مع الحفيد/ة 
استأجر سعيد النعاجي منزلاً في حارة باب حطّه في البلدة القديمة في القدس في العام 1923 بقيمة 15 جنيهاً مصرياً من جمعية «كوليل كاليسيا» اليهوديّة.
بعد العام 1948، انتقل العقار إلى «الجيل الثاني»، المتجسّد في ابنه صبحي. ولكن، في هذه المرة، وقع صبحي عقد الإيجار مع «حارس أملاك العدو» في الحكومة الأردنيّة، بقيمة 25 جنيهاً فلسطينياً.
وبوفاة صبحي بعد الاحتلال الإسرائيلي، انتقل العقار إلى «الجيل الثالث»، المكوّن من الحفيد عمران وإخوانه، فوقّعوا عقداً باستئجار العقار من «حارس أملاك الغائبين» الإسرائيليّ، إذ بات يسيطر على الأملاك التي يقول يهود إنها كانت مملوكة لهم قبل العام 1948.
الآن، تعيش العائلة هاجس الإخلاء بسبب «قانون الجيل الثالث» الإسرائيليّ.
مثالٌ حيّ: عائلة قرش
يشرح خليلي التفكجي، مدير دائرة الخرائط في «جمعية الدراسات العربية»، فحوى «قانون الجيل الثالث» بأن «الأملاك المستأجرة قبل 1968 تبقى بحوزة المستأجرين حتى



الانتخابات البلدية: المجتمع الأهلي كما هو
فريد الخازن
الانتخابات البلدية سيادية بامتياز: إنها نتاج محليّ، «بلديّ»، ليس في ماضيه أو حاضره أي أثر للاستعمار، ولا «لوعد بلفور» أي اعتبار، وهو عصيّ على الايديولوجيا بتلاوينها المتعددة. ولم تنل الهجرة والتهجير والحروب التي شهدها لبنان أو تلك الدائرة في المحيط الإقليمي، من عزيمة المرشحين والناخبين. كما أن الأحزاب السياسية لا بد أن تتكيف مع الاعتبارات المحلية للمعركة، مهما علا شأنها وتأثيرها.
المحرّك الأساس في الانتخابات البلدية وجود أشخاص يرغبون في خوض المعركة لأي سبب، شخصيا كان أم عائليا، أو سعيا لوجاهة أو نفوذ. القاطرة في العملية الانتخابية محلية المنشأ، تليها الاعتبارات السياسية واصطفافاتها المتداخلة مع القوى السياسية النافذة في البلدة أو خارجها، في المنطقة أو البلاد. المحلّي يطغى على السياسي، والحزبية تعتمر العباءة العائلية أو المصالح الخدماتية والشخصية، وكأن المقصود توجيه رسالة مفادها أن الشأن البلدي يخص بالدرجة الاولى البلدة وأهلها، لا الحزب والمسؤولين
حدث في مثل هذا اليوم
أنور عقل ضو | المشاحر بين حسن إدارة الأحراج والقضاء عليها
قبل مئات السنين، كانت «المشاحر» حاجة لا يمكن الاستغناء عنها، فقبل ظهور النفط كانت كل عائلة أو مجموعة من العائلات «تبني» مشاحرها ولم تتأثر المساحات الخضراء من حيث رقعتها واتساعها، ولم يكن ثمة تلوث ناجماً عن أدخنتها بقدر ما نواجه اليوم من عودام أكثر من مليون سيارة، ناهيك عن المصانع ومحطات توليد الكهرباء وغيرها...الخ
وكان الفحم في المناطق الوسطى والساحلية وسيلة التدفئة الوحيدة، حتى أن المنازل القديمة كان يراعي المواطنون في بنائها ترك كوة لتجديد الهواء، منعاً من الاختناق بأول أوكسيد الكربون.
كانت المشحرة جزءاً من نمط حياة، تُرصف أعوادها وسط طقوس احتفالية، بخبرة متوارثة، وتبنى بشكل مخروطي، وتغطى بعد ذلك بالتراب وتضرم بها النار من ثغرة تتيح الاحتراق البطيء، ويتصاعد الدخان من التراب المغلف بها. وبالرغم من أن صناعة الفحم كانت تتخطى حدود الاستهلاك المنزلي، حيث كان يصدّر إلى المناطق الساحلية، من خلال وسائط نقل بدائية، إلا أن أجدادنا كانوا يراعون الاستدامة، أكثر من برامج تعدها مراكز الأبحاث، فكانت حياتهم لصيقة بالأرض، يخصصون الأغصان الناجمة عن التقليم لـتأمين مستلزمات المشحرة والتدفئة. فالغصن المستقيم من دون عقد يذهب إلى المشحرة، وباقي الأغصان والفروع الكبيرة خصوصاً تخصص لمستلزمات التدفئة، ويكنسون
حبيب معلوف | الأصل الفلسفي للخيارات التقنية
أكثر الحوارات عمقاً، أثناء زيارتنا العلمية الى برلين، حصلت مع كليمنس شتروتمان نائب رئيس المكتب الاتحادي لشؤون البيئة، وهو الذي أطلق مبادرة حول تجنب إنتاج النفايات والاهتمام بقضية التغليف، او لما يسمّى «مبادرة لتشجيع الأغلفة القابلة لإعادة الاستخدام». تنطلق هذه المبادرة من فكرة أن إعادة التصنيع موفرة في الاقتصاد عموماً وعلى البيئة خصوصاً، لاسيما لناحية حماية الموارد من الاستنزاف.
طرحنا على شتروتمان اسئلة عدة حول متطلبات إعادة التصنيع لاسيما لناحية زيادة استهلاك الطاقة والمياه وأنه قد يأتي يوم تتمّ المفاضلة بين استخدام المياه لصناعة الكرتون أم للشرب! وان فكرة وفلسفة الرفاهية التي تمّ إنتاجها وتبنّيها في الفكر الغربي، قد تبدو مدمّرة على مستوى الكوكب، لاسيما أن تلبيتها تطلب زيادة التصنيع والإنتاج وزيادة غير متناهية في استنزاف الموارد وزيادة حجم النفايات... وأنه لا يمكن الرهان على التكنولوجيا وحدها لحل المشكلات التي تسبّبت بها التكنولوجيا نفسها... بل هناك حاجة لفلسفة جديدة، لا بل فلسفة نقدية قديمة تمّ تجاهلها... الخ.
فتح هذا الموضوع سجالاً فلسفياً عميقاً وكبيراً. استبقنا هذا السجال بتأكيد أن موقفنا النقدي من الحضارة الغربية لا ينطلق من رأي عنصري ضد الغرب، بل متماهياً مع أفكار
مصطفى بسيوني | غريش لـ«السفير»: الحل السياسي في سوريا ممكن.. ولكنْ ليس سريعاً
بعد خمس أعوام على اندلاع الأزمة السورية، أصبحت سوريا مسرحا للتدخلات الإقليمية والدولية، بحيث أصبح الحل لا يتوقف على موقف النظام والمعارضة، بل أصبحت مواقف القوى الإقليمية والدولية أكثر تأثيرا في أي مسار ستتخده الأزمة السورية مستقبلاً.
الكاتب الفرنسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط آلان غريش، يتحدث لـ«السفير» عن المشهد السوري، ودور القوى الإقليمية والدولية، بعد خمس سنوات من بدء الصراع.
 بعد خمس سنوات على الأزمة السورية كيف يبدو المشهد اليوم؟
هناك تغيرات مهمة طرأت على الساحة السورية. يمكن القول إن هناك إدراكاً بأن أوراق اللعبة ليست في أيدي روسيا وأميركا بالكامل، وأن هناك أطرافاً إقليمية لها مصالح وأدوار في الأزمة السورية.
كنت في موسكو في الأسبوع الأخير من شباط الماضي، ولمست هذا الفهم لدى الروس. روسيا ضغطت من أجل وقف إطلاق النار، وكان هناك اندهاش من البيان الأميركي ـ

معلومات

جاري التحميل
حلمي موسى | عاصفة ليبرمان تجتاح إسرائيل ولا تغيّر كثيراً
أثارت التطورات السياسية الأخيرة في إسرائيل السجال الداخلي بشأن الوجهة التي تتخذها الدولة العبرية. ومن قائل بأن هذه التطورات أمر طبيعي تعبر عما يدور في عمق المجتمع الإسرائيلي من نزوع نحو اليمين والتطرف، إلى آخر يرى بأن ما يحدث هو ثمرة سطوة عصابة واختطافها للمشروع الصهيوني. ولا ريب في أن ما حدث من استقالة وزير الدفاع موشي يعلون وعرض الحقيبة على زعيم «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان سيبقى موضع نقاش غير محسوم لفترة طويلة رغم أن بعض أبعاده واضحة جداً. ولا بد، عند قراءة المشهد الحالي، العودة قليلاً إلى الوراء إلى زمن دخول بنيامين نتنياهو الحلبة السياسية الإسرائيلية بسيطرته على الليكود قبل أكثر من عشرين عاماً. في وقتها كان يُقال إن نتنياهو طفا على سطح زعامة الليكود وفاز برئاسة الحكومة، ضد شمعون بيريز، بعد أن وصل في «غواصة». وكان في الغواصة طاقم أساسي يرأسه أفيغدور ليبرمان الذي لم يخفِ يوماً تعامله مع الجميع بطريقة «حارس البارات».
ويعيش ليبرمان، تجاه نتنياهو، شعوراً بأنه الرجل الذي صنعه وأوصله إلى رئاسة الحكومة وأنه لم يختلف معه إلا عندما غدا مديراً عاماً لرئاسة الحكومة فسعى فعلياً لأن يكون مديراً عاماً للدولة العبرية. والغريب أن نتنياهو لم يفلح على مر السنين في التحرر من أسر ليبرمان. فالخلاف، على ما يبدو كان أقرب إلى سيناريو فيلم «الراقصة والطبال»،
جاري التحميل