التفاصيل الكاملة لعملية «البزة العسكرية» في الضنية
غسان ريفي
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والخمسين بعد المئة على التوالي.
أول الغيث الأمني ضد الإرهاب شمالاً جاء فجر أمس من الضنية، حيث نجحت قوة من مديرية مخابرات الجيش في تنفيذ عملية عسكرية دقيقة، ضد مجموعة إرهابية لبنانية ـ سورية في بلدة عاصون، فقتلت ثلاثة من عناصرها، وألقت القبض على المطلوب أحمد سليم ميقاتي.
وشكلت العملية رداً صريحاً على الأصوات التي نفت وجود مجموعات إرهابية أو «خلايا نائمة» في منطقة الشمال، كما أنها كشفت قدرة تلك المجموعات على التغلغل في بعض القرى من دون أن تثير الشبهات، بدليل استئجار الشقة قبل أكثر من أسبوعين بعد إقناع صاحبها بأنها مقر إقامة في فصل الخريف لممارسة الصيد البري في جرود الضنية!
وتؤكد هذه العملية أن ثمة منظومة إرهابية متكاملة قد تكون مرتبطة بالتنظيمات المتطرفة («كتائب عبد الله عزام»، «داعش»، «النصرة» أو غيرها) تعمل على تنظيم هذه المجموعات ودعمها بالمال والسلاح، وهي تصطاد ضعاف النفوس ضمن الجيش اللبناني وتعمل على غسل أدمغتهم وإغرائهم لإعلان انشقاقهم.
وبحسب معلومات أمنية فإن الجندي المنشق عبد القادر الأكومي كان من ضمن المجموعة في عاصون، وقد قتل خلال المواجهة وتفحّمت جثته، وعثر في الشقة التي تمّ اقتحامها على أغراضه الشخصية وبزته العسكرية والسلسلة التي يعلقها في رقبته وتتضمّن اسمه ورقمه وفئة
الفضل شلق
ياسين الحافظ تجربة الأمس لليوم
هل كانت مصادفة أن ياسين الحافظ توفي في العام 1979؟ العام الذي حدثت فيه التحوّلات المفصلية في الوطن العربي والعالم الإسلامي: جهيمان العتيبي في مكة، الثورة الإسلامية في إيران؛ احتلال الاتحاد السوفياتي أفغانستان؛ توقيع كامب ديفيد؛ آخر الانقلابات العسكرية في تركيا والتمهيد لتجارب التعبئة الإسلامية التي انتهت بأردوغان وحزب العدالة والتنمية، العام الذي سبق شن الحرب العراقية على إيران، العالم الذي كشّرت فيه الرأسمالية عن أنيابها وبدأت النيوليبرالية الهادفة إلى تصغير حجم الدولة، إلخ...
جاء ياسين الحافظ من الشيوعية إلى البعث في الخمسينيات لكنه بقي ماركسياً. لم يشعر بالاطمئنان الفكري هنا أو هناك. ساهم في المؤتمر القومي السادس للبعث سنة 1963، في الانشقاق وتأسيس «البعث اليساري» الذي تطور في ما بعد إلى «حزب العمال الثوري العربي». بقي قلقاً رغم ما يبدو على كتاباته من تأكّد. كان عندما يكتب كأنه ينحت في الصخر، بعكس رفيق عمره الياس مرقص الذي كان يكتب بقلم سيّال.
كان ياسين يقول دائماً: ليست إسرائيل هي التي تنتصر، بل العرب ينهزمون. أدرك مبكراً معنى الهزيمة. ولم يتوصل إلى هذا الإدراك لولا الانتماء العميق إلى الأمة العربية والإيمان بقضاياها والالتزام النهائي بالعمل لإخراجها ممّا هي فيه.
في هذا الأمر كان كمن يسبح ضد التيار، إذ كانت الانتصاروية المتواكبة مع صعود المقاومة الفلسطينية في الستينيات والسبعينيات هي التي
جاري التحميل