قلبي على سفرائنا في الخارج 
أشفق على الفوج الأخير من السفراء المصريين الذين تقرر ترشيحهم للعمل في مواقع مهمة في الخارج.
أشفق عليهم وعلى ديبلوماسيين غيرهم من مختلف الجنسيات. كلهم معرضون ليوم يتناقل فيه الانترنت توقيعاتهم على مذكرات ورسائل مرسلة منهم إلى حكوماتهم، في شأن ظنوا أنهم أحاطوه بأستار وابتكارات شفرية تحميه من عيون وعبث وتلاعب أطراف ثالثة.
مرت أيام لن تعود. كان السفير يكتب مذكرة ليرفعها إلى وكيل وزارة خارجيته، وهو واثق أن المطلعين عليها لن يزيد عددهم عن عدد أصابع اليد الواحدة أو اليدين، وبخاصة إذا تضمّنت ما يمكن أن يثير فضول أجهزة أخرى غير وزارة الخارجية.
أستطيع، وإن بصعوبة، أن أتماهى مع سفير هذه الأيام الذي يكتب مذكرة يعرف مسبقاً أن قراءها قد يتجاوز عددهم الألف وربما المليون. أظن، بل لعلي واثق من أن هذا السفير أو المبعوث الديبلوماسي الكبير، يقرأ مرتين أو ثلاث مرات كل سطر، وربما كل كلمة، قبل أن يصدر أمره بتسليمها إلى الانترنيت. المؤكد أن قراء هذا السفير صاروا بفضل تسريبات «ويكيليكس» أكثر عدداً وتنوّعاً من قراء كتاب وأدباء عمّت شهرتهم الآفاق. المؤكد أيضاً والجديد في الوقت نفسه، أن مذكرات ورسائل هذا السفير صارت تترجم إلى



«سكاي نيوز عربيّة» تصحّح أخبار الإعلام المصري 
على «تويتر» كتب مغرّد مصريّ ظهر أمس: «معركة مشتعلة في سيناء وكلّ القنوات المصرية لا علاقة لها بالأحداث، المصدر الوحيد للمعلومات هو فضائية سكاي نيوز». تختصر هذه التغريدة حال الإعلام المصري في مواكبة الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له محافظة شمال سيناء صباح الأربعاء. إذ أنّ وسائل الإعلام كافّة، تأخرت في نشر أي أخبار عن الحدث، ولم يعلن التلفزيون الرسمي الخبر إلا بعد مرور أكثر من ثلاث ساعات. ولجأت وسائل إعلام عدة للنقل عن مواقع أجنبيّة، بالرغم من أنّ مراسليها في سيناء قريبون من مقرّ الموقعة. بينما نشرت بعض المواقع أخباراً غير حقيقية واستعانت بصور قديمة اتضح فيما بعد أنَّها من سوريا من دون الإشارة لذلك.
في المقابل، نجحت فضائية «سكاي نيوز عربية» في توفير تغطية مهنيّة إلى حد كبير للمشاهد المصري، لتنفرد بخبر عدد شهداء الجيش المصري، كما أنّها صحَّحت أخبار مغلوطة عدّة نشرتها وسائل إعلام مصرية. كما أصبح حساب مراسلها في مصر خالد عزّ العرب مصدر أخبار موثوق، إذ أنّه تولّى تصحيح أخبار عدّة كانت تنشرها مواقع مصرية. مثلاً نشر موقع صحيفة «الوطن» اليوميَّة خبراً عن حصار مسلّحين لقسم الشيخ زويد بالألغام لمنع وصول التعزيزات العسكرية، نقلاً عن مصدر أمني. ذلك ما نفته مصادر «سكاي نيوز عربية» في سيناء، لتحذف «الوطن» الخبر من دون اعتذار عنه. الخبر ذاته نشره أيضاً موقع «المصري اليوم» عن مصادر أمنيّة لم يسمّها. اتضح فيما بعد أنّ مصدر الخبر هو صفحات مؤيَّدة لتنظيم «بيت المقدس» الذي تعتبره الحكومة المصريَّة تنظيماً إرهابياً.



نيسيبيانو يعادل بطلة العالم ييفان ويبقى متصدراً 
احتفظ المصنف الـ93 عالمياً الألماني ليفيو نيسيبيانو (38 عاماً) بصدارة الجولة الثالثة من دورة دورتموند الألمانية الدولية بالشطرنج، التي يشارك فيها سبعة من اقوى اللاعبين ومن بينهم المصنفون الثاني والسادس والتاسع عالمياً بالإضافة إلى بطلة العالم الحالية وهي أقوى لاعبة بالتاريخ!
فقد تعادل المتصدر نيسيبيانو مع بطلة العالم الصينية هو ييفان في مباراة تكررت فيها النقلات ثلاث مرات في النقلات: 29 و31 و32، وبقي متصدراً بمجموع (2,5).
يليه في الترتيب مواطنه الألماني المصنف الـ29 اركاديغ نايديتش (29 عاماً) الذي استطاع ان يتغلب بالأحجار السوداء على المصنف التاسع عالمياً الأميركي ويسلي سو (21 عاماً) الذي أتاح لمنافسه أن ينهي المباراة باستسلامه قبل نقلة واحدة من "الكش مات"!، كما فاز بهذه الجولة بطل العالم السابق المصنف السادس الروسي فلاديمير كرامنيك (39 عاماً) الذي تغلب على مواطنه النجم الصاعد الروسي المصنف 31 إيان نيبومينياتشي (24 عاماً) في مباراة جميلة، وفاز أيضاً المصنف الثاني عالمياً الأميركي فابيانو كاروانا (22 عاماً) بالأحجار السوداء على المصنف الدولي الـ94 الألماني جورج ميبر (27 عاماً) بعد أن ضحى بقلعة في النقلة 43 ثم ربح بدلاً منها حصاناً وقلعة.
وهنا ترتيب اللاعبين الثمانية بالنقاط بعد الجولة الثالثة



في لبنان.. الرسوم المتحرّكة تبحث عن محرّك 
ميكي ماوس يصفّر وهو يدير دفّة المركب. على الرغم من أنّ أفلام صور متحركة عدة سبقت هذا المشهد، لكنّه يبقى الأكثر رسوخاً نظراً لأنّه الرمز لإمبراطورية الصور المتحركة «ديزني». في لبنان، ليس هناك إمبراطورية، بل مزراب، بلا دفّة ولا وجهة، بالكاد قادر على استيعاب محتوياته النادرة أصلاً.
أراد يوسف الذي ودّع سنواته المدرسية هذا الشهر أنّ يتخصّص في مجال الرسوم المتحركة. وجد شغفه في الرسم منذ الصغر وأراد أن يرى الحياة تنبعث في أوراقه ولوحاته، لكنّه لن يقدر على ذلك لندرة وجود هذا الاختصاص في الجامعات اللبنانية. يقول إنّه بعد البحث الطويل واستشارة طلاب التصميم الغرافيكي والإخراج، حيث إن دمج الاختصاصين ينتج الصور المتحركة، لم يجد ما يريده إلا في جامعة واحدة، تبيّن لاحقاً أن صفوف الاختصاص فيها تُعطى بلغة أجنبية مغايرة للغته.
]]]
بالنسبة لفنّانَي الصور المتحرّكة وليد فخر الدين ودينا علواني، فإنّ أوّل شروط ازدهار تخصّصهم هو الاهتمام بترويج وتنمية الاختصاص بحدّ ذاته في الجامعات، الذي غالباً ما يكون مدموجاً بالتصميم الغرافيكي، أو موجوداً عبر مواد اختيارية في الإخراج السينمائي. يبدي فخر الدين قلقه على المستقبل، ولا يقصد بذلك مستقبل الصور المتحركة الذي


اليمن: ظاهرة «التصدُّق» بالكهرباء 
اعتاد اليمنيون، حتى وقت قريب، على وضع ثلاجات أو حاويات بلاستيكية بالماء البارد أمام منازلهم ومحلاتهم يشرب منها المارة في الشوارع وعابرو السبيل كسلوك اجتماعي تحث عليه الشريعة الإسلامية، بوصفه نوعاً من الصدقة والزكاة على المال. مع بدء العمليات العسكرية لـ «عاصفة الحزم»، شاع في المجتمع اليمني نوع جديد من الصدقة الجارية أو ما يعرف محليا بـ «السبيل». إنه التصدق بالكهرباء.
يعيش اليمنيون في ظروف إنسانية شبه مستحيلة في ظل انعدام كل أساسيات الحياة من الوقود والمياه والسلع والمواد التموينية أو ارتفاع أسعارها بشكل جنوني. وإلى جانب موجات النزوح الجماعي عن المدن، وإلى جانب الغارات اليومية لطيران التحالف وما تتسبب به من ذعر ودمار، فإن أكثر ما يعاني منه اليمنيون هو انقطاع التيار الكهربائي بشكل متصل عن المدن منذ أكثر من 70 يوماً، كحدث لم يسبق له مثيل منذ دخول خدمة الكهرباء إلى اليمن أواسط القرن الماضي.
نتيجة ذلك، وكنوع من التكافل الاجتماعي، بات شائعاً في تعز وعدن وصنعاء مشاهدة لافتات ورقية على أبواب العديد من المحلات التجارية التي تملك مولدات كهربائية - أو ألواح توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية - مكتوب عليها عبارة «كهرباء سبيل». يمد مالك المحل توصيلة كهربائية إلى الشارع يتيح من خلالها للمارة أو لجيرانه في الحي شحن



في غياب مصر
غسان العياش
عاثر هو حظ المشرق العربي. سوء الطالع والظروف المعاكسة تحاصره في هذه الحقبة من كل صوب.
إنه يتفتت على مرأى من العالم كله ويحترق بنار الأحقاد والحروب، وتستبدّ به الأطماع الدولية والإقليمية. مع ذلك، لا تقوى مصر على نجدته، وهي التي عوَّدته، في أزمنة مضت، على إطلاق عواصف الوحدة نحو ربوعه.
عروبة المشرق صنعها روّاده ومفكروه، ولكنها مدينة أيضا لثلاث موجات كبيرة جاءته من الخارج، بينها اثنتان من مصر، قادهما على التوالي محمد علي وجمال عبد الناصر.
مصر اليوم مكبّلة بأزمتها الداخلية، وهي أقسى صراع سياسي تشهده بلاد النيل منذ ثورة 1952. فلا أمل في المدى المنظور بتدخل أو مبادرة أو ضغط من مصر، يضع حدّاً لبحر الدم ومسار التفتيت في العراق والشام.
الأزمة لا تضعف دور مصر الخارجي فحسب، بل هي، وقبل ذلك، تلجم الطموحات الاقتصادية لعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
حدّدت مصر منذ بداية العهد الجديد مجموعة من الأهداف الاقتصادية، أبرزها تحقيق الاستقرار بعد الفوضى التي عصفت بالبلاد على مدى أربع سنوات، بما في ذلك لجم
حدث في مثل هذا اليوم
قيس مصطفى | أنا غزالك المدلّل وحمارُ الحياة
هكذا غدا كلّ شيء قاحلاً ومميتاً من شدّة الوحدة والعزلة والخوف. حصل كل شيء في يومٍ قاحلٍ من أيام الصيف الصحراوي لدمشق المعظمّة؛ وصولاً إلى ريفها الذي صار غارقاً في الجنائز التي لا يمكن أن يضاهيها إلا دهشتنا وعدم تصديقنا لكل ما جرى ويجري.
كنتُ أظنُّ الحرب على هذا النحو: عشاقٌ يمشون في شوارع المدن الأليفة، وما إن يسمع المصابون بسهام كيوبيد صفير قذيفة يتخذون وضعيّة الرامي منبطحاً، وما إن تنفجر القذيفة حتى يعودوا إلى ما كانوا عليه من الهوى، ولا كأنّ شيئاً قد حدث. كنتُ أعرف دائماً أن مصيبةً ما ستطال هذه البلاد. ولقد رأيتُ ذلك في كوابيسَ قديمةٍ.
غير أني لم أتوقع أبداً أن تكون المصيبة موغلة إلى هذه الدرجة. مرةً قالت جدتي الثمانينية بعد أن اصطحبتُها في جولة في السيارة قبل أن تندلع الأحداث: «إن هذه البلاد سيصيبها الخراب بعد أن يطالها العمران، وأنها سمعت ذلك من زمان.. من أيام فلسطين». ولقد ظلت هذه النبوءة تجول في رأسي، لأن جدتي التي تُقسم بالجندب والربيع (العشب)، لا تعرف على وجه الدقة تلك المصادر الأزلية والوثنية التي ربما قد جاء منها قسَمُها ونبوءةٌ تنقلها إليّ؛ فالوثني والقديم حقيقيان ويصحّان، لأنهما مرتبطان بالبدء والأصول، أو بالأساسات التي قام عليها كل شيء
لوركا سبيتي | حسن داوود... شياطين الكتابة
لو أردتُ رسم وجهه، سيكون على الشكل التالي: عينان ضجرتان، تنعكسان على الناظر لهما متعبتين بعض الشيء، انتفاخ ظاهر تحتهما يضعه في خانة الأرِق، (يستيقظ فجرا للكتابة كما سيخبرني لاحقا). فم لا يكاد يُرى مغطى بشاربين عتيقين (يذكّران فورا بشاربيّ ماركيز). شعر مجعد يقاوم الشيب ولا يفلح. لحسن الحظ انه هادئ بشكل حزين، وإلّا مع كل هذا الخيال الطليق الذي يسكنه لسوف يغادر المرسى سريعا الى مطرح بعيد في دواخله وسنفقده الى الأبد. انه يرحب بي من على شرفة مخضرّة مليئة بالورود في الطابق الثالث. المبنى الضخم الجميل المطلّ على شارع هادئ بالرغم من وجود مدرسة قبالته، أشعرني بأني سأدخل بيتا واسعا مليئا بالتفاصيل. باب المدخل مفتوح كعادة بيوت القرى التي تنتظر ضيفا، رحب بي ببسمة متجاوزة للاحتياطات وقامة ممشوقة وكفّ لطيف. ألتقي بهذا الروائي منذ زمن، ولا أعرفه جيدا، الجديّة التي تبديها طلته تجعلني مترددة حياله، أسأل نفسي هل يتذكرني أصلا؟ يبتسم لي. اذاً عرفني. هل أعانقه عند السلام؟ هل أسأله عن حاله؟ عن جديده؟ عن كيف يقضي وقته بعد ان تقاعد من الوظائف التي مارسها، التعليم وقد قضى وقتا طويلا بين دوام الحضور ودوام الانصراف، والصحافة (الّا من مقالات يكتبها في «المدن» الإلكترونية)، كاتب وصحافي ورئيس صفحة ومسؤول عن ملحق؟ هل اسأله عن صحته بعد ان مرض كثيرا؟ عن زواجه بعد ان تزوج طويلا؟. التقرب منه غيّر المعادلة، عبوسه تحول الى ابتسام، الحديث معه
أنور عقل ضو | كيف يمكن الاستفادة من مخلّفات الأحراج؟
قبل سنوات عدة، وفي موجة الحرائق التي اجتاحت أحراج الصنوبر في المتن الأعلى، خسر المواطن شوقي أبو حمزة من بلدة العبادية (قضاء بعبدا) كل ما يملك من أشجار صنوبر مثمر على قطعة أرض يملكها في أسفل البلدة، مساحتها 20 الف م2. تقع الأرض على أحد منحدرات «وادي لامرتين»، وتحديداً في الجهة المقابلة لبيت مري (قضاء المتن)، فيما نجت بعض الأحراج القريبة رغم الحرائق التي استمرت مشتعلة عشرة أيام واستدعت تدخل طوافات الجيش اللبناني، والسبب أن هذه الأحراج كان قد تمّ تنظيفها و «تقشيشها» من قبل المجلس البلدي.
حيال هذين المشهدين، بين صنوبرات التهمتها الحرائق وأخرى قريبة منها لم تجد النيران سبيلاً إليها، بدأ أبو حمزة حماية أحراج قريبة، فاستقدم عمالاً لتنظيفها من مخلفات التقليم والأعشاب البرية لحماية أراضٍ يملكها على مقربة من منزله، وقد نتج عن هذا العمل كميات هائلة من مخلفات الغابة. من هنا انطلقت فكرة الإفادة من هذه المخلفات وتحويلها إلى قوالب بأحجام مختلفة واستخدامها وقوداً لمدافئ الحطب في الشتاء.
كرس أبو حمزة في ما أحضر من معدات وابتكر من آلات لمعالجة هذه المخلفات مفهوم الاستدامة، بمعنى أنه أصبح للنفايات ثمن وقيمة مادية من جهة، فضلاً عن حماية الأحراج
حبيب معلوف | أبحاث جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية من السكر!
كلما اقتربت المواعيد من ضرورة الوصول الى اتفاقية عالمية جديدة للحدّ من التغيرات المناخية، وكلما ضغط خبراء المناخ والمتابعين لهذه القضية باتجاه ضرورة الحدّ من الانبعاثات المتسببة بهذه الظاهرة وفي طليعتها انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون المتولدة بشكل رئيس من احتراق الوقود الأحفوري... زادت الأبحاث والدراسات المفتشة عن البدائل. رحلة البحث عن البدائل تتضمّن مروحة كبيرة من الخيارات، منها ما يتعلق ببدائل الوقود ومنها ما يتعلّق بما يسمّى التكنولوجيا الخضراء.
بين البدائل التي يتم التداول بها في الفترة الأخيرة المراوح لتوليد الكهرباء من الهواء واللواقط الشمسية للاستفادة من أشعة الشمس والضوء. والمعلوم أنه يتم استخدام أتربة نادرة في صناعة هذه التكنولوجيا المصنفة خضراء. كما هناك مشكلة مع استخدام مواد كيميائية في تصنيع هذه الأدوات. لذلك يفكر البعض في مراكز الأبحاث حول العالم بشكل دائم عن بدائل أكثر أمناً واستدامة، مع محاولة تجنّب الآثار البيئية السلبية الى الحدود الدنيا.
بين هذه الأبحاث محاولة الباحث اللبناني شادي مسلم من بلدة رشعين (قضاء زغرتا)، في إحدى الجامعات الفرنسية لاعتماد الكيمياء العضوية في تصنيع اللواقط الشمسية (من السكر).
جاري التحميل