تغطيات خاصة #معركة_حلب   #زيكا
هكذا يبدو «خيار الاضطرار» في عيون المبشّرين به 
برغم الأضرار الجانبية التي ترتّبت على قرار رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بترشيح العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، خصوصاً على مستوى تصدع العلاقة ببعض الحلفاء، على الضفتين، إلا أن هناك في أوساط «المبشرين» بتفاهم معراب من يبدو مطمئناً الى أن الوقت سيكون كفيلاً بطمأنة القلقين والمرتابين، بفعل خطأ في التفسير أو بسبب محاكمة للنيات.
وفي سياق «التصويب»، يؤكد قيادي بارز في «14 آذار»، داعم لتفاهم معراب الرئاسي، أن العلاقة بين السعودية و «القوات» لم تنقطع بعد دعم جعجع لترشيح عون، خلافاً للشائع، وإن تكن حرارتها قد تراجعت قليلا، كاشفاً عن أن موفدين عديدين من «القوات» زاروا المملكة مؤخرا وتبلغوا أن السعودية لا تضع فيتو على أي مرشح الى الرئاسة، بمن في ذلك عون.
ويشير المصدر الى أن ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان هو الممسك حالياً بالملف اللبناني في المملكة، لافتاً الانتباه الى أن موقف بن سلمان



«جيش الإسلام» يسعى للهيمنة على القلمون الشرقي 
يواصل عصام بويضاني، قائد «جيش الإسلام» الجديد، خوض معارك سلفه زهران علوش الذي قتلته غارات مشتركة روسية سورية أواخر العام الماضي، وكأنّ شيئاً لم يتغير.
إلا أن شروع فصائل عديدة متباينة في توجهاتها العقائدية بإطلاق حملات عسكرية متزامنة ضد تنظيم «داعش» أو ضد فصائل محسوبة عليه، في مناطق مختلفة، تقع جميعها في محيط العاصمة دمشق، لا يمكن أن يكون وليد الصدفة، خاصةً أن هذه الحملات جاءت بالتزامن مع تسريب أنباء حول بدء الشروع في تنفيذ اتفاق إخراج مقاتلي التنظيم من جنوب دمشق.
ويبدو أن قدر قائد «جيش تحرير الشام» النقيب المنشق فراس بيطار أن يبقى مطارداً من قبل «جيش الإسلام»، بغض النظر عمن يقوده. فالراحل زهران علوش طرده قبل نحو عامين من الغوطة الشرقية، وها هو خلفه البويضاني ينجح في قطع دابره من مدينة الضمير في القلمون الشرقي. وقد اضطر بيطار، بسبب ضراوة الهجوم العسكري وضخامة الحملة الإعلامية ضده، أن يرضخ للأمر الواقع، ويمنح «جيش الإسلام» ما يمكن اعتباره «صك استسلام» من قبله، حيث أصدر قبل يومين بياناً يعلن فيه «عزل لواء الصديق من



«تذويب» الدول في الوطن العربي ... لتبقى إسرائيل دولته الوحيدة؟! 
تذوب» الدول في المشرق العربي وبعض المغرب، وكأنــها صنــعت من شمع. تكفي نظرة متعجلة إلى الخريطة السياسية لهذه المنطقة حتى تتأكد من صحة هذا الاستنتاج.
**لتكن البداية من لبنان الذي يفتن أخوته العرب بنظامه الفريد وحيوية شعبه الفائقة وشغفه بالحياة بحيث صار «جنة عدن» بالنسبة إليهم:
لبنان بلا رئيس لجمهوريته منذ عشرين شهراً، وليس واضحاً متى يكون لدولته رأس، بغض النظر عن «الشخص» ودوره في لعبة الحكم الائتلافي بقوة التوازنات الطائفية في الداخل المحمية دولياً..
ومجلس النواب معطل بالآمر. ينزل بين الحين والآخر جمع من النواب لتأكيد حضورهم، وهم واثقون من أن النصاب لن يكتمل، فيسجلون «نقطة» على خصومهم أمام الكاميرات ثمّ ينصرفون يملأهم الشعور بالرضا عن النفس. أما حكومته فمشلولة، لا يكتمل نصابها إلا بصفقة بين أطرافها على «عملية» ما، تؤمن المصالح بالتوازي فإذا الكل رابح، والدولة وحدها الخاسر (.. ومعها الشعب طبعا!)
والدولة دائماً مجمدة على باب الفتنة: يكفي استبدال موظف من طائفة معينة بآخر من طائفة ثانية حتى يسود خطر انفجار الحرب! فالدولة ضيف شرف تقف دائماً على شفا



دنيا سمير غانم... بانتظار حلّ اللغز مع إيمي 
تحتلّ دنيا سمير غانم وشقيقتها إيمي مكانة خاصّة في قلوب المصريين منذ طفولتهما. سلّطت الأضواء عليهما بدايةً لشهرة والديهما الممثلين سمير غانم ودلال عبد العزيز، ولاحقاً بفضل أعمالهما الناجحة في الغناء والتمثيل بالنسبة لدنيا، وفي التمثيل بالنسبة لإيمي.
خلال موسم رمضان الماضي، التقت دنيا وإيمي في حلقة تلفزيونيّة واحدة ضمن مسلسل «لهفة». شكّل العمل أوّل بطولة مطلقة لدنيا على الشاشة الصغيرة، وأطلّت إيمي فيه كضيفة شرف (في موسم تشاركت فيه بطولة مسلسل «حق ميت» مع الممثل حسن الرداد). حاليّاً، تصوّر الأختان معاً مسلسلاً جديداً، من المقرّر عرضه في رمضان المقبل، وهو أوّل بطولة مشتركة لهما، بعدما أثبتت كلّ واحدة منهما نجوميتها في أعمال منفردة على صعيدي السينما والتلفزيون.
نجاح مسلسل «لهفة» العام الفائت، ونيله نسب مشاهدة عالية، يقلق دنيا سمير غانم، بحسب ما تقول في حديث لـ «السفير». وفي استعدادها للموسم الدراميّ الجديد، آثرت الممثلة والمغنية المصريّة عدم الاستسهال، فرفضت تقديم جزء ثان من «لهفة»، وقرّرت خوض تجربة جديدة، من خلال عمل مشترك مع إيمي. بعض وسائل الإعلام تداولت اسم المسلسل مشيرة إلى أنّه «لغز ميكي»، ذلك ما تنفيه دنيا مفضّلةً عدم الإعلان عن الاسم في الوقت الحالي. العمل من كتابة كريم يوسف ومصطفى صقر وسيناريو



«اللبناني» يهدر الفوز على «القيرغستاني» بخطأ دفاعي قاتل 
اضاع «منتخب لبنان» الطريق الى الفوز في الثواني القاتلة من مباراته مع «القيرغزستاني» فخرج متعادلاً معه (4 ـ 4)، الشوط الاول (صفر ـ 2)، في اولى مبارياته ضمن المجموعة الاولى في «كأس آسيا بكرة الصالات» التي افتتحت أمس في العاصمة الاوزبكية طشقند، وتستمر حتى 21 شباط الحالي.
سجل لـ«اللبناني» محمد قبيسي (2)، وعلي طنيش وحسن زيتون، ولـ«الأوزبكستاني» رسلان إيرميكوف واولانبك بايغازي ومقصدبك أليموف (2).
وشهدت قاعة «أوزبكستان ستاديوم» اغرب مباراة في تاريخ «اللبناني» الذي عاش سيناريو صعباً جداً عندما افلت الفوز من بين يديه في الثواني القاتلة، اضافةً الى تلقيه اهدافاً غريبة، واهداره اهدافاً سهلة، ليخرج من المباراة متقاسماً النقطة مع «القيرغزستاني» في مجموعة معقّدة تضمهما الى «السعودي» و«الاوزبكستاني» اللذين انتهت مباراتهما بفوز اصحاب الضيافة (5 ـ 2).
قدم «اللبناني» شوطين مختلفين حيث كان اداؤه اكثر من عادي في الشوط الاول، وعابه البطء وعدم الفعالية، فتلقى هدفاً سريعاً في الدقيقة الثالثة بعد خطأ في تنفيذ ركلة



في ذكرى الثورة اليمنية: أخطاء البدايات 
لم يستوعب اليمنيون بعد كيف انفرط عقد ثورتهم السلمية، ولا كيف تحولت مشروعيتها الوطنية وأهدافها إلى مجرد صراع بين قوى سياسية متنازعة على السلطة، وكيف صاروا إلى حرب لا تبقي ولا تذر. يعيش اليمنيون صدمة الحرب، عاجزين عن قراءة تاريخهم القريب وتحديداً مقدمات ثورة 2011 وأداء القوى السياسية اليمنية حينها، وكذلك مقاربة حالة الاستقطاب السياسي والمناطقي والطائفي التي نشأت في عمق الثورة وتعرضت لها شريحة واسعة من المجتمع اليمني، وكيف أنضج ذلك ظروف الحرب الداخلية التي ستمكّن أية قوة مغامرة من استثمارها لتقويض أسس المرحلة الانتقالية. ورغم ما أحدثه إسقاط الحوثيين وصالح لصنعاء بعد ذلك من تدمير ما تبقّى من شكل الدولة، إلا أن الاختلالات السياسية والاجتماعية لم تبدأ بإسقاطهم للعاصمة، بل هي قديمة وعميقة تكمن في خطاب الثورة نفسه وفي آلياتها.
أولى تجلياتها فشل القوى السياسية اليمنية، بما فيها الشباب اللذين تصدروا واجهة الثورة، في إنتاج حالة ثورية نزيهة تستطيع خلق تراكم حقيقي للحفاظ على روح الثورة وتحقيق أهدافها، وأدى ذلك إلى تحولها بعد أقل من شهر ونصف، وتحديداً مع إعلان اللواء علي محسن الأحمر الانضمام إليها إلى صراع سياسي عسكري قبَلي، أعاد فرز هذه القوى داخل جبهتين سياسيتين، إحداهما رأت في الثورة تهديداً لمصالحها السياسية والاقتصادية، والأخرى وجدت في الثورة رافعة لتحقيق مصالحها. كان الفرز، السياسي في



في مِصر، ولد داخلي إنسان 
استيقظت بعد العاشرة بقليل، أعددت فنجان القهوة، جلست بجانب النافذة وأنا احتسي القهوة، لكي اختبر الطقس وأقرر ماذا أرتدي، فالطقس في هذا الوقت من السنة متقلب. ارتديت ملابسي وخرجت، يبدو أن ما ارتديت كان مناسباً. في طريقي إلى المعهد الفرنسيّ، كان يمشي بجانبي رجلان يبدو أنهما من الطبقة الكادحة. فملابس أحدهما تنضح ببقع طلاء، والأخر يغطيه الغبار. صرير الرياح يهذو كرجلٍ ثمل يصيح تارةً ويصمت تاليها، الشارع كله مبتل، فهنا من عادات الصباح اليومية أن يرش الماء في الشوارع. غاصت قدمي في إحدى برك الماء المتجمّع، رفعتها غاصباً أريد أن ألعن الماء وعادة رشّ الماء، ولكن، قبل أن أفتح فمي، سرق سمعي حديث ذانك الكادحين، يحادث أحدهما الآخر يقول له: "الثورة هي اللي خربت بيتنا". فيشير الآخر برأسه مؤكداً، ويخبره أن غلاء المواصلات كان مجرد البداية وأن كل شيءٍ قد ارتفع ثمنه وراتبه لم يتحسن. لم أقصد التنصت، ولكن حديثهما استمرّ في لوم ثورة أوصلتهما إلى هذه الحال.


لبنان وحرب حلب
غسان العياش
في الظاهر، تجاهل الوسط السياسي اللبناني «حرب حلب»، ولم يبد اهتماماً يذكر بآثارها وأخطارها الممكنة على لبنان.
منذ انفجار الحرب المصيرية الجديدة في الشمال السوري، اللغة السياسية اللبنانية ما زالت هي هي، ومفرداتها هي هي، ومحاورها هي هي، واهتمامات قادة الرأي لا تتغيّر، بل تتجّه إلى مزيد من الانحدار والانشغال بالقضايا الثانوية أو التافهة.
ما جرى ويجري في الشمال السوري، والمرجّح امتداده نحو الجنوب، يرسم مصير سوريا لأوّل مرّة منذ سنة 1920. ونظراً للارتباط المصيري بين البلدين، فإن إعادة تحديد مستقبل سوريا لا بدّ أن يكون له تأثير كبير على لبنان.
قرار روسيا بدعم الحسم العسكري لمصلحة النظام في بعض المناطق هو قرار استراتيجي، وليس مجرد موقف تكتيكي. فهو لا يهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجغرافية والسياسية والديمغرافية في سوريا وحسب، بل يرمي إلى أبعد من ذلك، إلى التأثير على صراعات إقليمية ودولية متصلة بالمنطقة، وغير المنطقة.
ضمن جهودها لاستعادة موقعها في الصراع الدولي، تسعى روسيا إلى توسيع وتثبيت منطقة سورية قابلة للإدارة والحياة، تكون تحت حمايتها ونفوذها، تمتد من حلب إلى درعا وتتصل بشاطئ المتوسط. هذا التوجّه، بالمنظور التاريخي، هو «استرداد» لحقوق روسيّة مشروعة في المنطقة، سلبها إياها الغرب في مصر والعراق وليبيا، من دون أيّ
حدث في مثل هذا اليوم
محمد شعير | محمد ربيع: الثورة تبدو منطقية إذا حدثت في الجحيم
محمد ربيع الروائي الذي صدر له إلى الآن ثلاث روايات والذي ظهر اسمه على القائمة الطويلة لجائزة بوكر، يمازج في رواياته بين الفانتازيا والتاريخ روايته عطارد كابوسية وهو يجيب بأن الثورة كانت شيئاً رائعاً وانتهت نهاية مريعة كما يرى أن الناس الذين أقدموا في البدء ما لبثوا أن خافوا. إنه مهندس لذا يخطط لروايته كما لو كان يبنيها، لا طقوس له في الكتابة إنما في الأشهر الأخيرة من كتابه عطارد كان يستمع كثيراً إلى الموسيقى

هى ليست رواية عن الثورة، لكنها عن الجحيم الذى يعقب فشل الثورة. «عطارد» رواية الكاتب المصري محمد ربيع التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر مؤخراً، ومرشحه بقوة للجائزة، تتعدى حدود الواقع إلى الكابوس..
كأن كاتبها يصيح بنا: «تجردوا من كل أمل.. واعلموا أن القاع وهم». هل نتذكر هنا مقولة دانتى الشهيرة على باب الجحيم: «أيها الداخلون اتركوا وراءكم كل أمل فى النجاة».
الرواية هي الثالثة لربيع، صدر له من قبل روايتان: «كوكب عنبر» و«عام التنين».. تتناولان عوالم عجائبية، عبثية... لكن فى قلب الواقع.. أو ما يسميه بلال فضل «العبث
ناظم بن ابراهيم | الانتفاضات المغدورة ومشانقُ الياسمين
كانت الانتفاضة مخيبة والربيع الخائب تجلى في صعود الإسلام السياسي بما ينذر بديكتاتوريات جديدة كما تجلى في سيادة الإرهاب في سوريا والعراق، وتجلى أيضاً في افتقار الانتفاضات إلى مشروع ثقافي بالإضافة إلى غياب القوى الثورية في مناطق وفقرها في مناطق أخرى. هكذا تدهورت الانتفاضات من مطلب الحرب إلى مطلب الحياة

لم يكن ذلك الطّفل الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره بملابسه البالية يعرفُ أهمّية ما يحدثُ وهو يحملُ أساور الياسمين في عنقه ويتجوّل بين المتظاهرين ليبيعها إياهم يوم 14 يناير 2011 في شارع الحبيب بورقيبة، لكنّه تمنّى في داخله أن تكون له لحظتها ملايين الأساور كي يتمكّن من بيعها وإعالة أمّه المقعدة أو أخته التي يحرص دائما أن تذهب إلى المدرسة. ولم يكن يعرفُ وهو يصرخُ معهم «الشعب يريد إسقاط النّظام» أنّ ياسمينه سيُشنقُ في الشارع نفسه وأنّ المتظاهرين أنفسهم سيلعنون بضاعته بعد عام وفيما تبقّى من السنوات القادمة. هذه خلاصة ما حدثَ وما يحدثُ في تونس وفي الوطن العربيّ عموماً، وما التنوّع في التفاصيل إلا في اختلاف أساليب التفنّن في تشريد ذاك الطّفل وفي شنق الياسمين ذاته.
مشروع عدلون أكبر من مرفأ: الاختلال البيئي سيُصيب الشاطئ على مسافة 20 كلم
متابعة لملف شاطئ عدلون، أرسلت جمعية بحر لبنان رأياً علمياً لعضو الجمعية شارل لوكور الأستاذ المتقاعد في جامعة باريس الأولى، حول المشروع، أكد فيه «أن بناء مرفأ على شاطئ شبه مستقيم هو بمثابة تحدّ للطبيعة لاسيما وأن ذلك يتطلّب تشييد حواجز كاسرة للأمواج بغية منع هذه الأمواج من الوصول الى الشاطئ». ويلاحظ لوكور «ان المشروع أكبر بكثير من كونه مرفأ للصيادين ويتم التحضير فيه لإنشاءات صناعية او منشآت ضخ للنفط او مشاريع مدنية. ويظهر أيضاً على انه مرفأ للاغنياء اصحاب البواخر الترفيهية ، وقد تم إعطاء الصيادين بعض الأماكن كحجة للمثابرة في المشروع».
برأيه «لحظ القيمون على المشروع بناء رصيف يمتد في البحر على مسافة 250 متراً وكاسر أمواج طوله 600 متر وذلك لحماية مسطح مساحته 15 هكتاراً، مما يعني أن المشروع هو مشروع ضخم وأن عدد البواخر الترفيهية المعدة لكي ترسو فيه كبير جداً لاسيما وان المرفأ مُعَدّ لاستيعاب 400 باخرة. هذا يعني ايضاً أن المشروع يستوجب رؤوس اموال ضخمة لا يمكن تأمينها في الوقت الراهن بل سيتطلب ذلك مدة طويلة جداً».
حبيب معلوف | خمسة مسببات لفيروسات خطرة.. متوفرة في لبنان
بعد ان وضع تحذير منظمة الصحة العالمية فيروس «زيكا» بالتصنيف نفسه، من ناحية القلق الدولي، الذي احتله «ايبولا»، بات على العالم ليس فقط اخذ كل الاحتياطات الواجبة، والإسراع في إيجاد الامصال وتدفق مساعدات الإغاثة للتعامل مع عدوى انتشار المرض، كما في كل مرة، بل إعادة تعميق البحوث باتجاه البحث عن المسببات الرئيسية. وإذ بات معلوما ان البعوض هو المتهم الرئيسي بنقل ونشر هذا الفيروس الجديد، بات على العالم التفكير ليس في سبل القضاء على البعوض، بل في البحث عن الأماكن المؤاتية والبيئات الحاضنة لتكاثره. واذ تؤكد الدراسات ان الأماكن المؤاتية هي تلك التي حصل فيها تدهور بيئي كبير من صنع الانسان، بات علينا مرة جديدة العودة الى هذا الأصل الذي طالما تم اهماله. في لبنان تتوفر الأسباب البيئية الرئيسية الخمسة المحددة عالميا لانتشار الأوبئة والفيروسات. انتشار النفايات الصلبة دون معالجة. تجمع مياه الصرف الصحي من دون معالجة أيضا. تدهور الغابات والاحراج. انشاء سدود المياه السطحية. وتغير المناخ.
داليا قانصو | «الكردستاني» وتركيا: حرب جديدة .. ومختلفة
تتصاعد وتيرة الحملة العسكرية التي يشنها الجيش التركي في مناطق الأكراد جنوب شرقي البلاد منذ تموز الماضي، بعد انهيار وقفٍ لإطلاق النار كان صامداً بين أنقرة و«حزب العمال الكردستاني» منذ العام 2013.
ووسط صمت أوروبي وأميركي، مدفوعٍ باعتبارات كثيرة، تأخذ المعارك المفتوحة في هذه المناطق، هذه المرة، بعداً مختلفاً، كما تختلف عن المواجهات السابقة التي اندلعت بين الطرفين، في الشكل أيضاً، إذ إنها تتركز في المدن، التي تحولت إلى ساحة حرب، وسط تعتيم إعلامي تركي ومحاولة خلق واقع ديموغرافي جديد، فيما تشير إلى مشاركة قوية لجيل جديد من المقاتلين الأكراد، يقوم بالتصدي للقوات التركية على الأرض.
وفيما بدأت منظمات دولية غير حكومية تندد بالحملة العسكرية التركية، مع سقوط مئات المدنيين في غضون أشهر، لا تلوح في الأفق أية نية حتى الآن لدى أنقرة لوقفها، أقله ربما حتى موعد حسم مسألة التعديل الدستوري الذي يدعو إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتطبيق النظام الرئاسي في البلاد، بحسب محللين. ولكن هذه الحرب المستجدة ترتبط أيضاً بما يجري داخل الأراضي السورية، مع صعود نجم الأكراد كمقاتلين شرسين في وجه المجموعات المسلحة، والقلق التركي من تمددهم.

معلومات

أودي سيغل | إرهاب من دون هدف
من اللقاء المستعجل قبل حوالي أسبوعين مع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في المقاطعة، رسخت في رأسي لحظة واحدة مقلقة. ليس السفر في الشوارع القذرة لرام الله، ولا الجلسة في مطعم فاخر، يوحي بأن الامور على ما يرام، ولا الحديث الذي منحني انطباعا بأن الرجل فعلا يبذل جهده، ولا الشعور بالمدينة النائمة، خلافا تاما لكل التصورات عنها في الجانب الإسرائيلي. اللحظة التي رسخت في رأسي هي فعلا قبيل عودتنا إلى داخل إسرائيل.
وبعد سفر في الأحياء الضائعة، الأحياء العربية خارج الجدار الفاصل، التي هي ظاهريا تحت السيطرة الإسرائيلية من دون سيطرة للسلطة عليها، وبعد إمعان النظر في البيوت الفارغة التي تنتظر انفجار الثورة العقارية الفلسطينية، وصلنا إلى الحاجز. في الطريق للتفتيش رافق سيارتنا ثلاثة صبية في العاشرة من أعمارهم، وربما أكثر قليلا. أوهيد حمو، مراسلنا الممتاز في المناطق ورائد إبراهيم المخرج الرائع لأخبار القناة الثانية، تحدثا إليهما. لقد حاولوا أن يبيعوا لنا أشياء فارغة فألقينا لهم بعشرة شواقل.
كانت الساعة العاشرة والنصف ليلا وكانوا هم في الشوارع، بين السيارات، يجمعون قروشا. أحدهم قال لنا إنه من الخليل وأضاف مبتسما: «جدي كان مفلسا. ووالدي كان مفلسا وأنا أيضا كذلك». إنه لم يكن يشتكي وإنما يشير إلى ذلك بكل طبيعية. روحه كانت تحمل تسليما صامتا. ومع ذلك لم يكن فيها يأس، أو غضب. ربما أن هذا سيأتي
جاري التحميل