أبو زيد: لا أنتمي إلى نادي متموّلي «التيار» 
لا ينفع التعليق «الخفيف» للوزير السابق وئام وهاب على شكل سؤال «شو بيشتغل أمل أبو زيد؟» في التخفيف من الوهج الخدماتي لنائب جزين أبو زيد... أما في مجلس النواب المعطل حتى الانتخابات المقبلة، فالرجل «قيد اللا تجربة».
النائب الشرعي الوحيد في مجلس النواب لا وقت لديه لـ «يتعجرف» على 127 نائبا، بمن فيهم الرئيس نبيه بري، «متّهمين» بالتمديد عن قصد أو استسلاما للواقع. يقول «لا أفضلية لي على أحد. صوتي يوازي صوت أي نائب. الإضافة «الشرعية» الوحيدة أن الناس انتخبتني».
بين لندن وافريقيا ودول الخليج وروسيا وأوروبا الشرقية يتوزّع «البيزنس» الخاص الذي يديره أبو زيد، لكن ذلك لا يمنعه من أن يكون الحاضر الدائم في البقعة الأحبّ الى قلبه: جزين.
في العام 2009، وتحديدا بعد الانتخابات النيابية، تنازل عن مهامه، كرئيس مجلس إدارة في شركة OMT لمصلحة أولاده.
يكيّف مواقيت سفره مع «أجندة الضيعة»، لذلك يحرص على أن يكون حاضراً بثبات في كل «ويك أند» بين أهله وناخبيه. الجزينيون يعرفونه ويعرفهم جيدا. مؤسّس «الارض



حلب في لحظة احتفال: انتصار على الموت 
الزغاريد تملأ الشوارع، أكاليل الغار والأرز في كل حدب وصوب، أما الموسيقى والرقص فرحاً فهما عنوان يوم استثنائي لم تعشه حلب منذ أكثر من أربعة أعوام، تحديداً مذ قرر المسلحون دخول أقدم مدينة ما زالت مأهولة في التاريخ والتي شكلت عاصمة سوريا الاقتصادية، فاقتحم الموت أحياءها وأحال شوارعها العامرة دماراً، مشرداً سكانها بين دول الجوار مشتتاً إياهم في المحافظات وباقي المدن.
«اليوم انتصرت حلب على الموت»، بهذه الجملة المقتضبة يصف أبناء المدينة أسباب فرحهم بسيطرة الجيش السوري والفصائل التي تؤازره على حي بني زيد الواقع شمال المدينة، والذي كان أحد أبرز مصادر إطلاق القذائف على حلب.
يقول «ابراهيم» وهو أحد سكان المدينة: «من لم يعش في حلب خلال فترة الحرب ربما يستغرب كل هذا الفرح بالسيطرة على حي صغير، هو ليس مجرد تقدم عسكري أو انتصار في معركة، ما حصل اليوم هو فعليا إنهاء لقضية الموت الآتي عبر الصواريخ والقذائف والذي سرق أرواح مئات الشبان من أبناء المدينة، وحوَّل المئات إلى عجّز. لا يمكن لأحد أن يصف مشاعره في الوقت الحالي، نعم لقد انتصرنا، انتصرت حلب



البحرين «تشتري» الفوضى 
لم تبدُ مملكة البحرين على هذه الشاكلة من التخبط من قبل. فالأرخبيل الصغير عاش طوال السنوات الخمس الماضية حالة من الاضطراب المجتمعي والأمني «المقنّن» إلى حد بعيد، تمكنت فيه «التكتلات» المعارضة من إنتاج تصنيفاتها الخاصة، وكذلك صناعة خريطة سياسية واضحة المعالم بشكل مقبول. وكل ذلك استناداً إلى عناصر أساسية كوّنت مجتمعة ما يمكن وصفه بالمشروع السياسي «المنطقي» في ظل العناصر المكونة للواقع البحريني، سواء من ناحية دوافع «الحراك» الذي تقوده المعارضة، أو حتى على مستوى الرؤية المتمحورة حول «نهائية» البحرين وضرورة «إصلاحها» ما أمكن، في سياقات سياسية ودستورية تكفل انخراطاً «مقبولاً» من غالبية القوى السياسية في أدوات السلطة الحاكمة، خاصة على المستويات التشريعية وما يمكن الوصول إليه من تفاهمات على مستويات السلطة التنفيذية. علماً أن ذلك يتطلب قبول غالبية الأطراف المعارضة ضمناً أو بشكل مباشر وواضح بمخرج «الملكيّة الدستورية».
على الضفة الأخرى، واظبت العائلة الحاكمة بأذرعها المتنوعة العمل ضمن سياقين واضحين. الأول كان معنياً بالسير في طريق «الحل» الأمني، وما يعنيه من ملاحقة مستمرة للعناصر الناشطة على مستوى الحراك المدني المعارض. جاء ذلك بقصد ضرب القدرات اللوجستية للمعارضة في تحريك الشارع ضمن سياقات منظمة ومخطط لها. في هذا



«أحلام يوليو»..الخالدة في إذاعة الأغاني 
مَن يتجوّل في شوارع المدن المصرية في 25 يناير و30 يونيو و23 يوليو سينتابه شعور الارتياح بانسياب المرور الذي يميّز أيام الإجازات، مع الفارق بين العطلة العريقة والعطلتين الجديدتين.
ترتبط عطلة 23 يوليو بمفهوم «الشعب» الكتلة الموحّدة التي لم تعُد موجودة؛ فيوم الخامس والعشرين من يناير الذي تعتبره المعارضة المدنية والإخوان ثورة هي نكسة في عرف المرتبطين بنظام مبارك وهم أكثر بكثير من الطبقة التي انقلب عليها الضباط في 23 يوليو 1952، و30 يونيو التي قامت ضد الإخوان سرعان ما فقدت حماس المعارضات المدنية ليبقى لها مؤيّدو النظام فقط. وهكذا فإن عطلة 25 يناير و30 يونيو تتوزع دوافع إقرارها بين الاحتفال وبين الحاجة لإخلاء الشوارع تحسبًا لأحداث عنف.
وهكذا تتميّز عطلة 23 يوليو بالاطمئنان إلى رمزية الشعب الموحّد، لكن الثورة كحدث صارت منسية في واقع يناقض كل ما جاءت به من أحلام وطنية مصرية وقومية عربية. يوم العطلة هو المكسب الوحيد الباقي، يستفيد منه مَن يستطيع تمويل رحلة إلى مصيف في هذا الحر، بينما لا يفيد الفقراء إلا في إعفائهم ليوم من المهانة الحقيقية المتمثلة في معركة الوصول إلى أعمالهم عبر وسائل نقل متقشفة ومكتظة في شوارع ملوّثة مشلولة تجسّد التمثيل المادي لمعنى افتقاد الأمل



راي باسيل لـ «السفير»: أشارك بفضل إنجازاتي 
تتوجّه اليوم البطلة اللبنانية راي باسيل إلى دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في البرازيل (ريو دي جانيرو 2016) في أولى دفعات البعثة اللبنانية برفقة رئيسها مازن رمضان لمحاولة تحقيق إنجاز جديد للبنان عبر لعبة الرماية التي عشقتها وعاشت أحلامها بكل جوارحها.
البطلة التي حازت الكثير من الألقاب عربياً وآسيوياً أكدت في حديثها لـ «السفير» أنها كانت تستحق بطاقة الدعوة لتمثيل لبنان في أكبر محفل اولمبي بفضل إنجازاتها وقالت: «أشارك في الاولمبياد عبر بطاقة دعوة بفضل النتائج التي حققتها، وكنت قد حصلت عليها في الألعاب الآسيوية، ولكن لسوء الحظ فإن المشاكل التي حصلت بين الاتحاد الكويتي والاتحاد الدولي للرماية (ISSF) أدت الى سحب جميع اللاعبين وكان هذا السبب الرئيس في حصولي عليها اليوم».
وأبرز إنجازات باسيل تتمحور حول الذهبية في المرحلة الأولى لبطولة العالم 2016 وفضية في المرحلة الثانية في البرازيل وفضية في المرحلة الثالثة في باكو من مراحل بطولة العالم 2016، الى فضية آسيا 2015 في الكويت، وأحرزت لقب بطولة العرب 2015 في المغرب، وحلّت في المرتبة الخامسة من بطولة العالم في اذربيجيان 2015، وبالطبع فإن هناك غيرها، الكثير من الألقاب الميداليات في مختلف البطولات العربية والآسيوية والدولية



لوبياء عملاقة في الكورة 

في حديقة تجارب «مجلس إنماء الكورة» لوبياء عملاقة يتجاوز طول شتلتها ثلاثة أمتار، وثمرتها تقارب المتر. وقد أطلق عليها اسم «اللوبياء الطويلة» او «المسلات»، وهي نوع جديد غير شائع في المنطقة، كريمة ومعطاءة في موسمها الممتد على أربعة أشهر. تعيش شتلة اللوبياء على بقعة صغيرة من الأرض وتنتج أكبر كمية ممكنة بأصغر مساحة. لهذه الأسباب يتهافت عليها المزارعون، بالإضافة إلى غناها بالبروتين والأملاح المفيدة للصحة.
ترتفع اللوبياء العملاقة على «سقالة» مصنوعة من الحديد كالخيمة لتحمل الشتول وتتدلى منها الثمار، ولا ينكر رئيس «مجلس إنماء الكورة» المهندس الزراعي جورج جحى ان لطبيعة الارض الفضل الكبير في نمو النباتات والشتول بشكل صحي وسريع، لاسيما أنه يستخدم المادّة الناتجة عن عملية تسبيخ فضلات النفايات العضويّة لتخصيب التربة.
يشير جحى إلى أن جميع انواع اللوبياء، الحمراء منها أو «الأميركية» أو «القصاص»، لذيذة الطعم خصوصاً إذا طُهيت بشكل صحيح.
 




بيروت: البحر والوحدة والرقص 
في الطريق من منطقة رأس النبع، حيثُ أقمت، إلى شارع الحمراء، مررت بشارع تبدو عليه آثار الزمن القديم من بيروت التي صنعت لها صورة في عقلي.
يستوقفني صديقي ويُشير إلى إحدى البنايات، يقول: «تلك البناية ما زالت على حالها منذ الحرب»، أنظر إليها بشغف من تصوّر أنّه قادم إلى بيروت الحواجز الأمنيّة والحرب الأهلية، أنظر إليها بتصورات سائح قادم من مصر، كما يأتي السائحون إلى بلده معتقدين أنّ المصريين ما زالوا يركبون الجمال. توقفت أمام البناية واستجمعت كل صور الحرب الأهلية التي رسمتها من الصور، والأفلام والروايات. نظرت جيّداً إلى الثقوب في حائط البناية من أثر الرصاص، لم تكن في الحقيقة ثقوباً من الرصاص بل فراغات زمنيّة خلفتها الحرب، ثقوب زمنية سقط فيها كل سكان بيروت، ونظمّت حياة الخوف داخل المدينة.
المدينة التي هزمت البحر
«منّذ اللحظة الأولى التي رأيت فيها البحر، وأنتَ لديك نظرة الخشوع والخوف نفسها. في كلّ مرة تقف فيها أمامه ترتسم الملامح نفسها على وجهك»، هذا ما يقوله لي أبي كلمّا رآني واقفاً على الشاطئ



وجوه اليمن الجميلة! 
أصحابها هم ماجد وفارع ونبيل وعبده ورضية وسارة ووميض وبشرى... وعشرات سواهم ممن نعرفهم بشكل مباشر وخبرْنا أفكارهم ومواقفهم على صفحات ملحقنا، وغيرهم كثر بالتأكيد، الذين لولاهم لمات الناس غماً أو لأكلوا بعضهم بعضاً، ضيقاً بالظلم ويأساً من الظروف القاتلة. وهم يدْعون إلى انتهاء القتال الأهلي المدعوم إقليمياً بشدة، والمحاط دولياً بعدم الاكتراث.. بشرط ألا يفيض عن حدود معينة (هي البلاد بأهلها وعمرانها الذين يمكنهم الذهاب إلى الجحيم) إلى تهديد ما هو «استراتيجي»!
«محايدون»، قيل فيهم. عمّن وعن ماذا؟ النعت الذي أطلق بقصد إدانتهم أو تحقيرهم يحمل فعلياً معاني تشي بطبيعة مُطْلِقيه: يدافعون عن الاستقطاب القائم، كلٌ عن معسكره. وعلى الرغم من أنهم يعرفون تماماً أن هذه الحرب الأهلية ــ كما سواها هنا وفي كل مكان ــ ستنتهي إلى تسوية بين المتحاربين، تكون سعيدة أو موفقة إلى هذا الحد أو ذاك، إلا أنهم يتصرفون كمالكين للحق المطلق في الغلبة. بل ينتظرون تأييد الناس لحقهم هذا، وكذلك يعتبرون أنفسهم مالكين للحقيقة المطلقة، فيقول قيادي في «أنصار الله» تبريراً لتوقيف الباحث اللامع ماجد المذحجي منذ أيام: «تلقينا بلاغات تشير إلى قيامه بتزويد منظمات ووسائل إعلام خارجية بمعلومات مغلوطة عن الشأن اليمني، فتمت مواجهته بذلك». يا سلام! هي الحجة التي لطالما استخدمتها الأنظمة المستبدة وما زالت. فإن عجزت عن غسل الأدمغة وعن الإلهاء أو الإفساد، تعمد إلى



صفاء تتزوَّج بكامل الفرح وترقص في حضن أمّ الفحم 
صفاء خالد أبو رعد، ابنةُ الثامنة والعشرين ربيعًا، تعيش مع متلازمة «داون». والمرأة ذكيةٌ، وصريحةٌ، نقديّةٌ، تُحِب، تُجامِل، وتُعجَب بمَن يُحسن معاملتها، وتنفر ممّن يقسو عليها. تدخُل كلماتها القلبَ بلا استئذان، لوضوحها. وهي كثيراً ما تردّد كلمة «شكرًا»، ثم: «الله يخليليك ولادك». أضحك، لأنني غيرُ متزوجة. فإذاً، «شكراً لأنك جئتِ لزيارتي»، قالتها أكثر من مرّة. أما والدتها حياة أبو رعد محاجنة فهي سيِّدة من مدينة أم الفحم، التي تتبع اليوم لمنطقة حيفا، بينما كانت قبل النكبة تتبع لمنطقة جنين (الضفة الغربية).
وتُعرف أم الفحم بأنها مدينة مُحافِظة، يتزايد راهناً فيها الاهتمام بالتعليم الأكاديميّ. فيها، يصدر عدد من المجلات والصحف الأسبوعية، ما ساهم ربما بتقبُل المدينة لحفل زواج صفاء. فقد أصرّت على والديها أن يقيما حفل زفافها في بيتها في مدينة أم الفحم، وبلا عريس. الفيديو القصير المصور عن حفل زواجها صنع حالةً على الإنترنت، واستقبلته مئات الصفحات على وسائل التواصل بشديد الحماسة والحب والإحتفاء. ارتدت فستاناً جميلاً يليقُ بها. اختارته باللون الأزرق ليُشبه لون عينيها الزرقاويْن. وقف والداها وأعمامها وأشقاؤها وسائر أفراد العائلة إلى جانبها، وأقاموا لها سهرة عروسٍ تخللها النقش بالحناء. تلقّت النقوط، ولبست الذهب كسواها من العرائس.
ظروف ولادة صفاء ونشأتها



«القصر الكبير» في بانكوك: رائعة الفنّ المعماري التايلاندي 
ليست بانكوك مدينة هامشية في لائحة المدن العالمية. إنها واحدة من كبريات مدن العالم وعواصمه من حيث المساحة وعديد السكان، بل هي واحدة من كبريات المدن العالمية التي يقصدها السياح على الرغم من مناخها الحار والمشبع بالرطوبة. ففي عاصمة تايلاند الكثير من الأماكن والمواصفات التي تجذب الزوار من الخارج والداخل، خصوصًا اذا شملت الزيارة مناطق سياحية أخرى في تلك البلاد وأشهرها «باتايا» والعديد من الجزر بشواطئها الخلابة، حتى أن تايلاند تعتبر من البلدان السياحية الأكثر شعبية في جنوب شرق آسيا.
تشتهر بانكوك بمساحاتها الواسعة وبمراكز التسوق التي تقدم مجموعة من الماركات العالمية والمحلية التي تشد المتسوقين على اختلاف أحوالهم الاجتماعية، أغنياء ومتوسطي الحال وفقراء. لكن أشياء أخرى في بانكوك تجذب السائحين، وبينها معالم تاريخية وجغرافية وحديثة، بينها القصر الملكي التاريخي الكبير الذي يعد معلما رائعًا للفن المعماري التايلاندي.
يصعب على زائري بانكوك تجاهل هذا المعلم العظيم الذي يقول الكثيرون إن زيارة العاصمة التايلاندية لا تكتمل الا برؤيته. يتكوّن هذا الصرح الكبير من مجموعة من التصاميم



نحو كيانات لبنانية في الوطن العربي؟!
طلال سلمان
ليس القلق طارئاً على «الكيان اللبناني» بتركيبته الطائفية التي استولدت قيصريا، مع نهاية الحرب العالمية، فتم تحويل «المتصرفية» إلى «جمهورية» أوسع مساحة (بعد ضم الاقضية الأربعة ـ بيروت والجنوب ومعظم البقاع ومعظم الشمال) مع حفظ حق المسيحيين بموقع القرار، كضمانة دولية تحفظ لهم امتياز الصدارة.
بل يمكن القول ان هذا «الكيان» قد عاش في قلب القلق، لفرادة وضعه الاستثنائي كجمهورية دستورها طائفي ومراكز القرار فيها تخضع لهندسة طائفية، ودائماً بذريعة وضعه الطائفي الخاص.
وبرغم ان حقائق الديموغرافيا قد فرضت نفسها على الصيغة الأولية التي ابتدعت للنظام السياسي لهذا الكيان الذي أقيم بضمانات دولية قوية، الا أن هيكلية الحكم حفظت للمسيحيين إضافة إلى موقع الرئاسة الأولى ما يمكن اعتباره حق الفيتو لكل ما يمكن ان يمس ما يرونه «حقوقاً» ثابتة بوصفها «ضمانات» في دولة هي الوحيدة ـ بين الدول العربية ـ التي يشكل فيها المسيحيون ـ وبالقيادة المارونية ـ نسبة وازنة...
ولقد راعى الشركاء المسلمون قلق إخوانهم المسيحيين فأسقطوا «الاعداد» من الحساب، متباهين بأنهم أكدوا ايمانهم بالأخوة الوطنية، معززة بالدعم العربي المفتوح على
حدث في مثل هذا اليوم
عزت القمحاوي | «أحلام يوليو»..الخالدة في إذاعة الأغاني
مَن يتجوّل في شوارع المدن المصرية في 25 يناير و30 يونيو و23 يوليو سينتابه شعور الارتياح بانسياب المرور الذي يميّز أيام الإجازات، مع الفارق بين العطلة العريقة والعطلتين الجديدتين.
ترتبط عطلة 23 يوليو بمفهوم «الشعب» الكتلة الموحّدة التي لم تعُد موجودة؛ فيوم الخامس والعشرين من يناير الذي تعتبره المعارضة المدنية والإخوان ثورة هي نكسة في عرف المرتبطين بنظام مبارك وهم أكثر بكثير من الطبقة التي انقلب عليها الضباط في 23 يوليو 1952، و30 يونيو التي قامت ضد الإخوان سرعان ما فقدت حماس المعارضات المدنية ليبقى لها مؤيّدو النظام فقط. وهكذا فإن عطلة 25 يناير و30 يونيو تتوزع دوافع إقرارها بين الاحتفال وبين الحاجة لإخلاء الشوارع تحسبًا لأحداث عنف.
وهكذا تتميّز عطلة 23 يوليو بالاطمئنان إلى رمزية الشعب الموحّد، لكن الثورة كحدث صارت منسية في واقع يناقض كل ما جاءت به من أحلام وطنية مصرية وقومية عربية. يوم العطلة هو المكسب الوحيد الباقي، يستفيد منه مَن يستطيع تمويل رحلة إلى مصيف في هذا الحر، بينما لا يفيد الفقراء إلا في إعفائهم ليوم من المهانة الحقيقية المتمثلة في معركة الوصول إلى أعمالهم عبر وسائل نقل متقشفة ومكتظة في شوارع ملوّثة مشلولة تجسّد التمثيل المادي لمعنى افتقاد الأمل
إيزيس خليل | محمد خان يغادر الصباح
بيروت ـ 26 تموز. أستيقظ صباحا. أنظر عبر نافذتي، لأجد وردتي قد ذبلت فجأة. أتصفح الإيميل سريعا و «السوشيال ميديا» قبل ذهابي إلى العمل. أجد أخبارا ينشرها الأصدقاء عن رحيل محمد خان.. أتوقف لحظات أمام الخبر وأشعر ببرودة تتسرب في أنحاء جسدي وأقول لنفسي: تلك الشائعة سوف يكذبونها بعد ساعات ليخرج خان يضحك ويخبرنا أنه ما زال هنا.. أرسل لصديقي بمصر رسالة عبر «واتساب» لأسأله في كلمة واحدة مع علامة استفهام: خان؟ فيرد: نعم. تتمكن البرودة من جسدي كليّا. أحمل حقيبتي في طريقي إلى العمل وأمامي صورة القصيدة التي اختار خان أن يفتتح بها ملحمة «الحرّيف» للشاعرة أمينة جاهين:
«في ناس بتلعب كورة في الشارع
وناس بتمشي تغني تاخد صورة في الشارع
في ناس بتشتم بعض، تضرب بعض، تقتل بعض في الشارع
فيه ناس تنام ع الأرض في الشارع

معلومات

جاري التحميل
جاري التحميل