هل ينجو لبنان من الاشتباك السعودي ـ الإيراني؟
 
كتب المحرر السياسي:
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث عشر بعد المئتين على التوالي.
لا الحوار الذي سيستضيفه الرئيس نبيه بري بين "حزب الله" و "تيار المستقبل" في عين التينة، عند السادسة من مساء اليوم، قادر على إنتاج رئيس، ولا الظروف والمعطيات الإقليمية والدولية تشي بملء الفراغ الرئاسي في المدى المنظور.
لا يقود هذا الاستنتاج إلى الحكم بفشل الحوار العتيد مسبقا، ذلك أن المشاركين أعفوا أنفسهم مسبقا من هكذا ادعاء، لا بل من مهمة إذا أخذوها على عاتقهم، فإنهم يعرفون أنهم لن يصلوا فيها إلى النتيجة المرجوة.
فالحوار وظيفته المركزية واضحة ولا تقبل أي التباس: تنفيس الاحتقان السني ـ الشيعي، والمعابر إلى هذه المهمة متعددة، تبدأ بالصورة نفسها وانعكاسها الإيجابي المنشود على "الجمهورَين" وعلى المناخ العام في البلاد، وتمر بمحاولة إيجاد تفاهمات موضعية حول قضايا لا تندرج في خانة القضايا الخلافية الإستراتيجية من نوع السلاح ومشاركة "حزب الله" في سوريا، وصولا إلى تثبيت تفاهمات مستحيلة سياسيا حول قضايا من نوع قانون الانتخاب وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية!
ولكن يبقى السؤال ما هي مصلحة الطرفَين في الحوار وماذا يستفيد "الراعي"، وأين وليد جنبلاط والمسيحيون بمقلبيهما.. والأهم من ذلك، في أي سياق يندرج هذا الحوار إقليميا ودوليا؟
على الطريق
طلال سلمان
«المجتمع المدني» يهزم «الإخوان» في تونس..
هل انتصر «العهد البائد» على «الثورة» في تونس، وامتصت عتمة الليل صرخات محمد البوعزيزي قبل أن يشعل النار في جسده يأساً من حياة في قلب اليأس؟!
أم أن «الإسلام السياسي»، ممثلاً بالإخوان المسلمين وقائدهم المهجن راشد الغنوشي، قد سقط بالضربة البورقيبية القاضية ممثلة بالعلمانية كخطوة في اتجاه الغد، وليس كردة كما وصمها «الدعاة» و «شيوخ التخلف»، ودعوة إلى الخروج من الإسلام وعليه؟
وهل تمثل هذه الانتفاضة التونسية التي فتحت صفحة جديدة في التاريخ العربي الحديث قبل أربعة أعوام بالتمام، خطوة على طريق الدخول إلى العصر بالديموقراطية من خلال «عجوز» خدم العهود جميعاً: فكان وزيراً شبه دائم في حكومات الحبيب بورقيبة، والوزير الأول مع رجل الانقلاب على سيده وولي نعمته زين العابدين بن علي، قبل أن يقع عليه إجماع «الثوار» بتشكيلاتهم الإسلامية والمدنية واليسارية ليكون رجل «المرحلة الانتقالية» من الثورة إلى «النظام الجديد» الذي اكتسب مع الانتخابات الرئاسية، يوم أمس الأول، صورته الكاملة؟
هل سقط حكم العسكر تماماً، معيداً بسقوطه الاعتبار إلى الطبقة السياسية التي رُميت بتهم فظيعة، منها الفساد وإفساد المجتمع، ومنها النهب المنظم لخيرات البلاد، ومنها الخضوع والتبعية لهيمنة «الخارج»، سواء أكان أميركياً أم فرنسياً مع تنازلات قاسية عن «القضية المقدسة» فلسطين بتاريخها النضالي الطويل؟!
جاري التحميل