من يتجرع السُّم لإنقاذ اليمن؟ 
من الجنون أن يتم إنقاذ اليمن بتدميره، ومن العار أن يشارك بعض العرب في ذلك. فيما يقف البعض الآخر بين متفرجين ومهللين.
(1)
حين قلت في ما نشر لي في وقت مبكر (يوم 31 آذار الماضي) تحت عنوان «رفع الالتباس» ان «حرب الضرورة» عالجت وضعا سيئا بما هو أنكى وأسوأ. ما خطر لي أن يصل الأمر إلى حد تدمير البلد وترويع وتشريد شعبه وإعادته إلى الوراء مئة عام على الأقل. ما تخيلت أن نعالج أزمة بكارثة. وأن يفضي صد غارة الحوثيين إلى معاقبة 25 مليون يمني وتحويل حياتهم إلى جحيم. إزاء ذلك، فإن مطلب وقف الغارات في أسرع وقت وبأي ثمن أصبح قضية الساعة وواجب الوقت. ذلك أن استمرارها لن يجلب انتصارا بقدر ما أنه سوف يشيع المزيد من العذاب والخراب، ليس ذلك فحسب وإنما سيفتح الأبواب واسعة لتداعيات أخرى سيكون «المنتصرون» بين ضحاياها.
في مقالة 31 آذار ذاتها أشرت إلى أربعة أطراف صنعت الأزمة في اليمن. وكان تدبير وتآمر الرئيس السابق علي عبدالله صالح هو الطرف الأول والأخطر. الحوثيون الذين تحالفوا معه وأساؤوا الحساب والتقدير هم الطرف الثاني، أما الطرف الثالث فقد كانت إيران التي تورطت في مساندة الحوثيين تحت إغراء طموحات التمدد في الفراغ العربي، الطرف



الحناوي يصرّ على إقامة الدورة العربية في لبنان العام 2019 
أصر وزير الشباب والرياضة العميد عبد المطلب الحناوي على إقامة «دورة الألعاب الرياضية العربية» في لبنان خلال العام 2019.
جاء ذلك، خلال الدورة الـ 38 لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب التي انعقدت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، متوجة ً اجتماعات الصندوق العربي للأنشطة الرياضية والشبابية واجتماعات المكتب التنفيذي للمجلس.
فبعد أن تحدث وزير الشباب والرياضة المصري رئيس المكتب التنفيذي خالد عبد العزيز جازماً باستحالة إقامته الدورة في مصر لوجود قرارٍ أمنيّ بإقامة المباريات الرياضية بلا جمهور، بعد اعتذار المغرب عن عدم الاستضافة، كان إصرار من الوزير الحناوي على اعتماد طرح لبنان السابق قائلاً: «لنكن واقعيين، الأوضاع العربية عموماً لا تسمح بإقامة دورة رياضية كبرى، والهدف من تنظيمها هو جمع الشباب العربي من كل الأقطار في أجواء أخوية يستحيل حالياً في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة. لذلك، يصرّ لبنان على طرحه الذي رفعه قبل عام والقاضي بتأجيل الدورة ككل من العام 2015 إلى العام 2019 وإقامتها في لبنان، على أمل أن تكون الأوضاع العربية ملائمة»، وتم الاتفاق على أن يتولى






مقهى الأشياء المتبقيّة 
«عندما غادرنا عبر بحر اللاذقية هذا، منتصف الأربعينيات، عائدين غرباً إلى بلادنا، بعد افتتاح هذا المكان ببضعة أشهر، بقينا نحن كامتداد لحقبتنا. بقينا لا بوصفنا أعداء ومستعمرين كما كان صانعونا وأبناؤهم، بل كأصدقاء نصافح السوريين في سهراتهم ونسكب في أجوافهم ما لدينا من شراب. صحيح أن إحساساً بالغربة توالد فيما بيننا عندما خفّت اللغة الفرنسية وبعدها المفردات الفرنسية، لكن هذه الغربة لم تدم طويلاً فسرعان ما اعتدنا اللهجة والأجواء. ثم شعرنا بمرور السنين، وبتوالي الأيدي الكثيرة التي ترفعنا، والشفاه التي تمسّنا بحنو، أننا أبناء البلد».
]]]
«الإحساس بالغربة... الإحساس بالغربة. نحن نشعر به منذ اللحظة التي نُقطع فيها من الغابة. وعندما أخذنا بالاعتياد على جو المعارض نُقلنا في رحلة بحرية طويلة إلى هنا نهاية الخمسينيات. في البداية، تغيّرت صور الرؤساء على الجدران وفي الصحف التي تُفتح فوقنا، تغيرت لغة النقاشات السياسية لا نوعيتها، وقوة القبضات التي تضربنا خلالها، تغيّرت نوعية الشاي.. لكننا اعتدنا كل ذلك من جديد. لقد اكتسبنا، نحن وأنتم،



العدالة الاجتماعية والانتفاضات العربية 
نظرة عامة
تَعني العدالة الاجتماعية ف ي جوهرها خلق مجتمع عادل أو متساوٍ يكفل معاملة جميع أعضائه بالمثل، ويحترم حقوق الإنسان، ولا يعرف تمييزاً على أساس الانتماء إلى جماعة أو غيرها من أشكال الهوية. بعبارة أخرى، تعني العدالة الاجتماعية توفير المساواة، أو الفرص المتساوية على الأقل، لجميع أفراد المجتمع.
كثيراً ما تركّزت احتجاجات «الربيع العربي» على قضايا متعلقة بالعدالة الاجتماعية. وطالب المتظاهرون بحقوقهم الاقتصادية والسياسية والإنسانية، وبأن تحاسِب الحكومات أولئك الذين ينتهكون هذه المبادئ. وفي البلدان التي شهدت تغييراً لقياداتها ــ بما في ذلك مصر وتونس ــ وعدت الحكومات الجديدة بتفعيل سياسات تركّز على العدالة الاجتماعية. أمّا الأنظمة التي نجت من «الربيع العربي» فمررت إصلاحات أو اتخذت إجراءات أخرى بهاجس أن تتدارك، ولو جزئياً، ما في مجتمعاتها من ضروب عدم المساواة الأساسية.



سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

حدث في مثل هذا اليوم
محمد علي شمس الدين | دم الشعراء
بلا مرسى
في أول ساعات الفجر
الدنيا زهرة رمّان صهباء
ما بين الأحمر والأصفر
كان البحر قريباً
ويحاول أن يصنع قلبي
من زبد
لا يصنع منه سوى الغرباء
فأنا مفتون ببريق الأمواج
ومنذور لرحيل فوق مراكب بيضاء
بلا مرسى
وصرخت: أبي يا سلطان البحر أغثني
أصغى لبكائي
وتأمل في وجهي وهو يغيب مع الكلمات
وقال: محمد يا ولدي
من أغراك لتخرج في هجرتك الكبرى؟
هل تطلب مجداً أم ثأراً؟
كن يا ولدي
أعقل من أن تسحبك الأمواج
إيمان حميدان | حين يغدو الجنون مَعْبَراً للحياة
ذكرى الحرب تقترب. ذكرى يوم أو أكثر. ربما ذكرى حياة بأكملها، بل لأقل نتفاً من أيام عدّة شكّلت حياة خاصة عشتها.
أذكر أنه العام 1989 ولم يكن هناك هاتف في المنزل. كان عليّ يومياً أن أركض الدرج صعوداً الى بيت الجيران، بيت الحوراني، كل مرة يطلبني زوجي على الهاتف من إحدى دول الخليج. حاولت أكثر من مرة الحصول على خط هاتف ثابت واكتشفت حينها أن طلب خط تلفون في ذلك الوقت كمن يلعب بقفير دبابير. ذهبت لأقدّم طلباً ووجدت نفسي امام احد العسكريين. بدا لي حينها أن له يداً في ادارة الهاتف ويداً في القوات اللبنانية ويداً ثالثة لا اعلم أين هي! طلب مني دفع ما يفوق الألفي دولار ثمناً لخط هاتفي. أدرت ظهري وخرجت. الهاتف النقّال لم يكن قد دخل حياتنا بعد ولم يكن قد هشّم ذاكرتنا. بعد ذلك اللقاء وجدتُ أن الصعود والنزول على درج الجيران يومياً لا بأس به، بل هو أفضل طريقة للاقتصاد العصبي والمعنوي، ووسيلة مثلى لتأكيد تلك المسافة التي كنت أرسمها وأعيد رسمها كل يوم ومن دون كلل، بعيداً عن تجّار الحرب.
معارك الإلغاء بدأت بين عون والقوات اللبنانية، هل كانت بين عون والقوات أم بين آخرين؟ ثم التحرير بين عون والسوريين. لا أذكر أسماء المعارك كما يجب. لا أعلم إذا كان ما كتبته الآن عن أسمائها دقيقاً. فكّرت ربما من الأفضل وضع أرقام لها بدل تلك الاسماء التي صرت أضطر أحياناً الى الاستعانة بصديقي المخلص «غوغل» لأتذكر تواريخها ومرتكبيها (أو أبطالها كما يسمّونهم)، ونتائجها. لم أتذكّرها يوماً، بدت
من هنا وهناك
تدريب على المواجهة
يستعد الجيش الاسرائيلي لامكانية اشتعال العنف في الضفة الغربية في الاشهر القريبة المقبلة. وتنهي قيادة المنطقة الوسطى هذه الايام سلسلة من المناورات والتدريبات الرامية الى اعداد القوات لسيناريوهات المواجهة مع الفلسطينيين. وفي هذا الاطار جرت مناورات في قيادة المنطقة، في الفرق وفي الالوية وتدربت وحدات في قوات الجيش النظامي وفي الاحتياط. ومع ذلك، في الجيش لا يستشرفون بالضرورة تصعيداً عنيفاً في اعقاب نتائج الانتخابات في اسرائيل وعلى وعي بأنه في الجانب الفلسطيني لا تزال تعمل وسائل كبح جماح متنوعة في محاولة لمنع الاشتعال. تبدو في الأشهر الأخيرة واضحة فجوة كبيرة بين الأجواء المتوترة في العلاقات السياسية لاسرائيل والسلطة، في ضوء توجه الفلسطينيين للانضمام الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي والرد الاسرائيلي بتجميد أموال الضرائب التي يستحقونها، وبين الوضع على الارض.
«هآرتس» 24-3
التسريب للكونغرس
مخاطر فقط؟
زار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع مقار هيئة الأركان العامة والموساد والشاباك ولجنة الطاقة النووية، وشرب الأنخاب على شرف الذكرى السابعة والستين للاستقلال. وحسب بلاغ الناطق باسمه فإن نتنياهو أثنى على العاملين في القوى الأربع لإسهامهم في أمن الدولة.
وكعادته فضّل نتنياهو التركيز على المخاطر التي تواجه إسرائيل، والتي تشكّل فقط جانباً من
حبيب معلوف | الخزانات الترابية فرصة زراعية مساعِدة أم عبء؟
مع تزايد الانفجارات والانهيارات في الخزانات الترابية هذا العام، في اكثر من منطقة لبنانية، بسبب تراكم الثلوج وذوبانها السريع وزيادة سعتها بسرعة وقلة صيانتها من جانب آخر... يمكن ان يستفيد البعض لإعادة طرح قضية أفضلية إنشاء خزانات ترابية صغيرة بديلا من السدود الكبيرة المكلفة، لا سيما لاستخدامات الري والقطاع الزراعي الذي يستهلك ما يقارب 70% من المياه بحسب الإحصاءات والتقديرات المحلية والعالمية. فما الذي حصل هذا العام، لا سيما في مناطق بشري وكفرسلوان؟ ما هي الوقائع والتجارب والآراء والأفكار والمعطيات العلمية؟ وما كان دور المزارعين أنفسهم والسياسات الزراعية بشكل عام؟ وما هي آراء الجهات العلمية والفنية المعنية؟ وهل من حاجة الى إعادة النظر بسياسات إنشاء البرك الترابية واستصلاح الأراضي، مع العلم ان بعض خبراء البيئة من الذين كانوا قد طرحوا إمكانية تخزين المياه في برك صغيرة في فصل الشتاء للاستفادة منها في ري المزروعات في فترة الصيف، كانوا قد طر
هشام يونس | كيف يمكن حفظ الحياة البرية في لبنان؟
يُعدّ مفهوم استرجاع الحياة البرية، خلاصة تجربة وبحث وصل إليه الكثير من الناشطين والخبراء البيئيين حول العالم، من فكرة حفظ التنوع البيولوجي إلى استعادته بمعنى ترميم المنظومات الإيكولوجية وإعادة العناصر التي فقدتها نتيجة للنشاط البشري.
ولعل أول عرضٍ للمفهوم الذي أطلقه الناشط البيئي الأميركي وأحد مؤسسي حركة الأرض أولاً Earth First دايف فورمان في آخر سبعينيات القرن الماضي، كان في مقالة مايكل سولاي وريد نوس المشتركة المنشورة في العام 1998 والتي قدّمت للمفهوم خارج إطار الفهم التقليدي لحفظ الحياة البرية القائم على حفظ التنوع البيولوجي الذي يرتكز على موضوعي التنوع النباتي وحماية العناصر الحيوية الأخرى (حيوانات، طيور، أسماك..) وحسب، إلى استعادة بريّة الأرض من خلال ثلاثة عناصر: تأمين المساحات البرية الواسعة، تأمين التواصل بين المساحات البرية المنتشرة في المناطق، وضرورة حفظ دور الحيوانات اللاحمة الكبيرة وإعادة توطين ما فُقد منها من فصائل في النظم المستهدفة.
في عرضهما يخلص سولاي ونوس إلى أن المفهومين؛ «حفظ الت
سعاد الراشد | العراق والأردن.. إشكاليات الأمن والسياسة
تسير وتيرة العلاقات العراقية الاردنية بتصاعد إيجابي ملحوظ، تبدّى خاصة في الزيارات الرسمية التي قام بها مسؤولون عراقيون رفيعو المستوى، خصوصاً في ظل القلق الامني والسياسي المشترك على خلفية التهديدات التي يمثلها تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» – «داعش» على كلا البلدين، والتي تبدّت خلال الأيام القليلة الماضية في ما شهدته المنطقة الحدودية من
رانية الجعبري | الأردن: لا تهديد جدياً من «داعش»
بالرغم من التهديدات التي لم يبخل بها «داعش» على أمن الأردن منذ أشهر عدّة، إلا أن محللين ومراقبين كثيرين يضعون التفجيرات التي نفذها التنظيم المتشدد عند معبر طريبيل، على الجانب العراقي من الحدود الأردنية - العراقية، في «سياقها الطبيعي».
الأردن الرسمي ملتزم حتى اللحظة بالتأكيد على أنه لم يغلق معبر الكرامة (الجانب الحدودي الأردني مع العراق).
وبحسب ما قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الأردنية زياد الزعبي لـ «السفير»، فإن ما جرى هو إغلاق مؤقت سببه أعطال فنية نتيجة لعملية التفجير، التي تمت بثلاث سيارات مفخخة، ما أدى الى تعطيل حركة المسافرين ونقل البضائع.
ورداً على سؤال «السفير» حول احتمال ان يغلق الأردن المعبر رسمياً، بعد إغلاقه مؤفتاً لمجرد أعطال فنية، أجاب المتحدث «الأحداث الآتية لا يستطيع أحد التنبؤ بها».
الكلام واضح اذاً، وهو أن الأردن، وبالرغم من عدم إغلاق المعبر رسمياً، يترقب ما يجري على الجانب الآخر من الحدود، وأنه من المستحيل أن يتعامل مع تنظيم «داعش» في حال تمكن الأخير من السيطرة على المنطقة الحدودية
جاري التحميل