محمد بن سلمان القذافي 
تكرّم ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأن أطلّ على رعاياه عبر شاشة محطة إخبارية يمتلكها ليفسّر لهم رؤيته لدولتهم. الشاب الثلاثيني خرق عهداً من السرية عمره نحو مئة عام، أي من عمر تأسيس المملكة. إذ لم يحدث يوماً أن فسّر ملك أو أمير سعودي سياسة الحكم التي تصدر بمرسوم ملكي يبدأ، بعد الحمدلة والبسملة، بـ»أمرنا» بكذا وكذا.
خلال فترة قصيرة اكتسب بن سلمان وهو وزير الدفاع السعودي أيضاً لقب أخطر رجل في العالم. وقدراته لا تقتصر على المجال العسكري، بل يرأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية الذي تتضمّن ممتلكاته شركة «أرامكو» النفطية، الأكبر في العالم. ومنها تتفرع شركات تحويلية كـ «سابك»، الأكبر في العالم ايضاً. والأمير الشاب المهجوس بـ «الأكبر في العالم» هو المفضل بين اخوته عند الملك، متفوقاً على أخيه غير الشقيق سلطان، رئيس الهيئة العليا للسياحة والتراث، الذي سبق إنجازات محمد بأن كان أول رائد فضاء عربي وإسلامي سافر الى خارج الكوكب على متن المكوك الأميركي «ديسكوفوري» العام 1985.



الموسيقى أو حين تتسع الزنزانة لأمتارٍ من حرية 
في أحد مشاهد فيلم «The Shawshank Redemption»، يُشغِّل السجين أندي دوفرين اسطوانة فونوغراف «زواج فيغارو» الشهيرة، إحدى روائع موزارت. يترجل نزلاء عنابر السجن من أسرّتهم ولهوهم بخشوع ليترصدوا صوت الموسيقى المتسلل بخفة من مكبرات الصوت إلى آذانهم المشتاقة والمذهولة.
كلحن ريفي هادئ تسبح الموسيقى في الهواء الرطب والآذان. المشهد مبهر، يشبه تلك البحة التي تنفلت بعفوية من حنجرة أم كلثوم متسلقةً حبالها الصوتية في أوجِ سلطنتها، وهي تردد: «كان لك معايا...»، متسربةً تحت جلدِ كل من سمعها. بدت الدقائق وكأنّها سماء رحبة صافية لا تخاف منافسة أي اتساعات أخرى لها، ككّل الأعياد والكرنفالات والضحكات المندفعة من قلوب الصغار.
دقائق من حرية، من موسيقى، كلفت أندي أسبوعين في السجن الانفرادي. بعد خروجه من الانفرادي ولوم أصدقائه له على فعلته، وهل يستحق فعل سماع مقطوعة موسيقية قضاء أسبوعين في زنزانة انفرادية؟ في خضم ذلك المشهد يدور الحوار الآتي بين أندي وصديقه ريد:
ـ «هذا هو جمال الموسيقى، لن يستطيعوا أن يأخذوها منك، ألم تشعروا أبداً بمثل هذا الإحساس تجاه الموسيقى؟».



«أبناء الأرض الطيبة» 
برغم أن السنة دي بتحل ذكرى تحرير سيناء في وقت صعب، فيه عدد كبير من الشباب مقبوض عليهم من البيوت والقهاوي والشوارع عشان عبّروا عن رأيهم برفض ما يعتبرونه تفريطاً في جزء غالي من تراب سيناء، بجزيرتيّ صنافير وتيران، وبرغم أن سيناء تتألم بفعل الإرهاب، وأيضاً بفعل الأخطاء الضخمة في أسلوب التعامل معه، وبفعل التهميش وتعطل التنمية المستمر لعشرات السنين، مع تكرار إعلان المشاريع والميزانيات.. لكن كل ده لن يمنعنا، بل يجعل من الواجب علينا أننا نفكر نفسنا بمعنى 25 أبريل»،
... «نفتكر معنى الأرض اللي حاربنا عشانها بالسلاح والدم، وكمان حاربنا بالديبلوماسية والقانون عشان كيلومتر واحد منها (طابا). ونفتكر إن سيناء 6 في المئة من كامل تراب مصر، يعني أكبر من مساحة الدلتا المصرية بكل محافظتها 3 مرات، سيناء فيها 670 كيلو من السواحل البحرية لم تستغل بعد 34 سنه من التحرير، وفيها كنوز من الخير والثروات الاقتصادية والفرص الاستثمارية، في انتظار أولاد مصر اللي هيخلّوا خيرها لأهلها.
نفتكر إن الإرهاب والتهريب والانفجارات والفقر والمرض مش هي الأفكار اللي مفروض تيجي في بالنا لما نفتكر سيناء، لكن سيناء مفروض تكون صورة الخير والجمال والسلام والازدهار الاقتصادي



هل حكمت «حماس» غزّة بالإسلام؟ 
دخلت «حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس» مساحة الحكم بعد فوزها بالانتخابات التشريعية في العام 2006، بعد سنواتٍ عدَّة من العمل الجهاديّ والسياسيّ، ساعيةً لتطبيق شعارٍ رفعته خلال حملتها الانتخابية: «التغيير والإصلاح». لكنها سرعان ما اصطدمت بواقعٍ غير منتج، بسبب الخلاف مع شريكتها الكبرى «حركة فتح»، بالإضافة إلى رفض دولٍ عربية وأجنبية عدَّة التعامل مع حكومة تترأسها هي.
وبعدما فشلت محاولات استمرار حكومة وطنية برئاسة إسماعيل هنيّة، لجأت «حماس» إلى القوة للسيطرة على المؤسسات الأمنية الرسمية في غزة في العام 2007. إثر ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إقالة حكومة هنيّة، وتعطيل المجلس التشريعي، وتكليف سلام فياض تشكيل حكومة طوارئ في الضفة الغربية. فغدت «حماس» متفردةً بحكم قطاع غزّة، وتمكّنت ما بين معارضٍ ومؤيدٍ لقراراتها من فرض نفوذها في غزة، وفق منهجها.
يقول القيادي في حركة «حماس» أحمد يوسف لـ «السفير»: «توجّهات الحركة قبل دخولها إلى الحكومة كانت أكثر وضوحاً ممّا هي عليه الآن، سواء كان ذلك في خطاباتها السياسية المستندة إلى اللغة الدينية، أو الشعارات التي كانت تنادي بها عن تمسّكها بالمشروع الوطني، أو حتى في مجالات عملها الخيرية والدعوية التي كانت السبب في



وفد اقتصادي لبناني يزور بلغاريا 
انعقد الملتقى الاقتصادي اللبناني البلغاري في مقر غرفة التجارة والصناعة البلغارية،  وذلك من خلال مشاركة وفد اقتصادي لبناني برئاسة د. نبيل فهد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان المتواجد في بلغاريا،  وبمشاركة 19 شركة لبنانية و40 شركة بلغارية مهتمة بايجاد شراكة مع نظيراتها في لبنان.
 وقد تألف الوفد الاقتصادي اللبناني من السادة: د. نبيل فهد، ربيع صبرا المدير العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، نبيل عيتاني رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال"، احمد علاء الدين رئيس مجلس الاعمال اللبناني البلغاري، واعضاء المجلس محمود صيداني وريان قوتلي وانطوان عبود وفادي درويش، ايلي صوما رئيس اتحاد نقابات منشئي وتجار الابنية في لبنان، احمد ممتاز نائب رئيس جمعية تجار بيروت، باسم بواب عضو مجلس ادارة جمعية تجار بيروت، هشام الاشقر نائب رئيس جمعية تجار الشوف، ورجلي الاعمال عماد بكري وجهاد واكيم،



فلتسقط الميثاقية
نصري الصايغ
لا صوت يعلو على «التوافق». «التوافق» أولاً ومن بعده الطوفان. امتلأت الساحات البلدية بشعارات «الميثاقية» و«التوافق» و«العيش المشترك». سعت القوى السياسية ـ المذهبية الممسكة بعنق النظام والدولة إلى تكريس مبدأ «كلنا يعني كلنا»، في المجالس البلدية، ولتذهب الديموقراطية إلى الجحيم. ينبغي تحويل صناديق الاقتراع إلى بصم جماعي على توافق «أمل ـ حزب الله»، «حزب الله ـ الوطني الحر»، «الوطني الحر ـ القوات»، «المستقبل» ـ «ميقاتي ـ مراد ـ المسيحيون المستقلون». المعارك الانتخابية تحوّلت إلى مصادقة «الجماهير»، على اختيارات القيادات نفسها، الممسكة بمفاتيح السلطة المغلقة أبوابها بإرادة مبرمة. الانتخابات البلدية صورة طبق الأصل عن القيادات والتيارات. لا يُرجى من هذه المجالس «المعينة» بالتصويت المنضبط «حزبياً وطائفياً وعائلياً»، أي ديموقراطية. ولا شذوذ على هذه القاعدة إلا في المدن والبلدات التي يتعثر فيه «التوافق». انتهى زمن المعارك الانتخابية والبلدية. التيارات والزعامات والعائلات المالكة مكتفية بذاتها وليست بحاجة إلى امتحان انتخابي، يمكن أن يعرّض تياراً أو مجلساً للمساءلة والمحاسبة. فيا أيها اللبنانيون، انتخبوا مَن انتخبناهم لكم. الانتخاب من فوق ضمانة لاستمرار «الديموقراطية التوافقية».
ويحدّثونك عن بناء الدولة. التوافقية قتلت الدولة وأفلست النظام وأقفلت الطريق إلى الحياة السياسية، بمنسوب معقول، المغاور اللبنانية المتوغّلة في العتمة والفساد
حدث في مثل هذا اليوم
ملحم شاوول | بجعة بيضاء في مياه بحيرة «العمل الشيوعي» العكرة
دلال البزري في كتابها سنوات السعادة الثورية تستعيد سيرة حزبية نصف واقعية، نصف متخيلة، تغدو الوقائع الذاتية مظاهر عامة. الكتاب مؤلف من فلاشات، من خلطة، تشكل في مجموعها لوحات انطباعية

في ذاكرتي كانت تجمع الكاتبة في شخصيتها كل خصائص المناضلة اليسارية التي تبنت مشروعًا هو بحدﻩ الأقصى تحرير كامل فلسطين وتغيير العالم وبحدﻩ الأدنى مشروعاً لتغيير المجتمع
سامر محمد اسماعيل | «الأمير اللقلق».. اعاجيب مسرح الطفل السوري
الدمية والقناع والشخصية يبدو أنها أمست عناصر أساسيةً في تجربة المخرجة آنا عكاش، فبعد عرضها (الدجاجة السوادء - 2013)، ها هي تخوض تجربتها الإخراجية الجديدة في عرض (الأمير اللقلق - مسرح القباني، دمشق، لغاية 30 نيسان) مقتبسةً إياها عن نصٍ بالعنوان نفسه للكاتب الألماني (فيلهلم هاوف - 1802- 1827) مؤلف القصص الخيالية في القرن التاسع عشر؛ والذي استلهم بعض حكاياته الشعبية من أجواء «ألف ليلة وليلة».
تدور حكاية العرض الذي أنتجته «مديرية المسارح والموسيقى» حول «الخليفة إبراهيم عيسى» الذي أهمل حال رعيته على حساب نزواته الشخصية؛ حيث يجتاحه الملل من حال وزيره «مؤيد خراط» وكثرة نقله لشكاوى رعايا مملكته من الفقر والعوز والجوع، مستدلاً على ساحر «آلاء عفاش» يقدم له مسحوقاً سحرياً يجعله قادراً عند استنشاقه على تقمّص الشجر والأسماك والطيور وفهم لغتها والتحدّث إليها.
الحكاية في إسقاطها على واقع الحال السورية الراهنة، تركت الباب موارباً بين العجيب والواقعي؛ منتصرةً لقوة الدلالة في العرض المسرحي الموجّه للأطفال؛ فصناديق المعونة الخاصة بمنظمتي «الهلال» و «الصليب الأحمر» السوريين التي استخدمتها عكاش في مسرحيتها كصناديق للإكسسوار؛ جاءت هي الأخرى كإشارة قوية عن أجواء الحرب التي
حبيب معلوف - لميا شديد | أكبر مافيا لقطع الأشجار بين البترون وجبيل
لم تــــعد قضية التحطيب والتفحيم عمل الحطابين والفحامين دون سواهم. فـــهؤلاء كانوا الاعلم في حمـــاية الغـــابات والاحراج والاكثر حرصا على حياتها، لأنهم يعرفون كيـــف يتعاملون معها، ولأنهم يعيشون منـــها ويحافظون على استدامتها. الا ان المشكلة والمشـــهد في لـــبنان قد تغيرا كليا في الـــسنوات الاخيرة، بعد ان سيطرت المافيات على هذا القطاع بدل اصحاب الكار. فهؤلاء الســـماسرة والتجار لا يعرفون كـــيف تعيش الاحراج ولا يهتــمون لاستــدامتها. يحـــتالون على اصحاب الاراضي وعلى الــــقوانين، يضعـــون يدهـم على امـــلاك الغير، وخصوصا امـــلاك الاوقـــاف والمغـــتربين... وكل هــدفهم الضربات السريعة والربح السريع على حساب حقوق الغير والاحراج والبيئة. آخر المجازر المرتكبة، في احراج البترون وجبيل.
حبيب معلوف | تصديق اتفاقية المناخ.. غير الصادقة
لم تكن كل هذه الضجة العالمية حول تصديق ممثلين عن أكثر من 170 دولة (بينها لبنان) على اتفاقية باريس المناخية في الأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع الماضي في مكانها. فهذه الاتفاقية التي ابرمت في باريس (في الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف) منذ ما يقارب الأربعة أشهر والتي كان يفترض ان تهدف إلى خفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على مستوى العالم، ليست ملزمة للدول ولن تؤدي الى خفض الانبعاثات وإنقاذ المناخ حتى لو تم تطبيقها! وليس ادل على انها «اتفاقية كاذبة»، او في اقل تقدير «شكلية» وغير ذي مفعول حقيقي، سوى هذا الاندفاع القياسي في عدد الدول للتوقيع عليها، في وقت لم تغير أي من الدول سياساتها الحقيقية المسببة لهذه الظاهرة!
وسام عبد الله | معارضون: «الثورة» مستمرة في قلوبنا
تبدل المشهد الذي تم تناقله منذ بداية الأحداث في سوريا. فمن التظاهرات إلى العمل المسلح، ومن «التنسيقيات» إلى الفصائل المسلحة، ليتبدل معها دور معارضين سوريين شاركوا في التظاهرات، وأصبحوا يقيمون ما حصل في «ثورتهم» ومستقبلها على ضوء التجارب الشخصية التي عاشوها، والتي شكلت انتقالاً من مكان إلى آخر، إن كان من جهة مكان الإقامة أو نظرتهم إلى مستقبل بلادهم.
الصحافي شيار خليل يتحدث لـ«السفير» عن مشاركته في التظاهرات منذ البداية، فيقول «شاركت في تظاهرات في عدة مناطق، في دمشق وريفها، وحلب وريفها، واقتصرت مشاركتي على تنظيم تظاهرات سلمية تناهض العنف والسياسات المركزة من قبل الأجهزة الأمنية السورية، وتركز على العيش المشترك لكل المكونات، بما فيه التظاهر السلمي لإسقاط النظام».
ويضيف «انتقلت بعدها للعمل الإعلامي وتوثيق انتهاكات النظام إعلامياً، بصفتي صحافيا أكاديميا. بعدها تم اعتقالي من قبل الأجهزة الأمنية السورية على خلفية نشاطاتي السلمية والإعلامية، حيث تم اعتقالي لعامين وبضعة أشهر وأفرج عني بموجب صفقة وضغط دوليين، وبعدها هربت إلى تركيا لحماية نفسي ولعدم استطاعتي ممارسة عملي

معلومات

جاري التحميل
جاري التحميل