«التيار الوطني» إلى الشارع.. ماذا لو «وقع» التقصير؟ 
مع أنّ محطة «أو تي في» وصفت اعتصام شباب وشابات حركة «طلعت ريحتكم» في وزارة البيئة لمطالبة وزيرها بالاستقالة بـ «الاقتحام»، ومع أنّ العماد ميشال عون طرح علامات استفهام كثيرة على التحرك ملمحاً الى وجود جهات تقف وراءه... الّا أنّ عونيين كثرا كانوا يتمنون لو كانوا مِن «مقتحميها» الى جانب «رفاق الشارع»، ولو أنهم فعلوها مع وزارة المالية حين كانت بقبضة «تيار المستقبل» بدلاً من الاعتراض بالورقة والقلم في كتاب «الإبراء المستحيل» الذي وضع في الأدراج.
خلال الأيام الأخيرة، راح برتقاليون أمضوا سنوات شبابهم في العمل النضالي بين توزيع المناشير والهروب من خراطيم المياه وملاحقة القوى الأمنية، يرصدون كل تفصيل له علاقة بالحراك المدني الحاصل في الشارع بين ساحتيّ رياض الصلح والشهداء، بحسرة فيها شيء من الغيرة. بعضهم لم ينتظر قرار قيادته ولا ضوءها الأخضر، ولا اكترث لتهمة «سرقة» الشعارات التي ألقيت على الحملة، كي يلاقي من سبقوه الى باحات الاعتصام، وقرر بمبادرة ذاتية منه أن يقول كلمته على طريقته.
أما بعضهم الآخر فسيتسنى له فرصة تعويض هذه الحماسة من خلال النزول الى الشارع يوم الجمعة المقبل ليرسم «التيار الوطني الحر» مساحة اعتراض خاصة به، على



اللاذقية: عشرات القتلى والجرحى بانفجار سيارة مفخخة 
قتل 10 أشخاص وأصيب 25 آخرون بجروح، اليوم الثلاثاء، جراء تفجير بسيارة مفخخة استهدف ساحة الحمام على أطراف مدينة اللاذقية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا".
ونقلت "سانا" عن مصدر في المحافظة قوله إن "إرهابيين فجروا ظهر اليوم سيارة محملة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة في ساحة الحمام على أطراف مدينة اللاذقية ما أدى إلى استشهاد 10 أشخاص وإصابة 25 شخصا بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية كبيرة بالسيارات ومنازل المواطنين وممتلكاتهم".
وأوضحت "سانا" أن السيارة "كانت مركونة أمام مدرسة الشهيد عماد علي في ساحة الحمام على أطراف المدينة"، لافتة إلى أنها "من نوع فان بيضاء اللون".
من جهته، وصف مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عبد الرحمن التفجير بأنه "الأضخم في المدينة منذ بداية النزاع السوري".
وجاء التفجير بعد يوم على تفكيك السلطات الأمنية في اللاذقية سيارتين مفخختين بكميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار، وإلقاء القبض "على عدد من أفراد المجموعة الإرهابية المسؤولة عن تفخيخ السيارتين"، بحسب "سانا".



لبنان في اضطرابه كصورة عن أزمة النظام العربي 
ها هو لبنان يعود إلى الصفحات الأولى في الصحف العربية، حيث تبقّت صحف، وإلى النشرات الإخبارية في الفضائيات العربية والأجنبية المفروزة لمخاطبة الرأي العام العربي، فضلاً عن وسائل التواصل الاجتماعي وبكثافة ملحوظة.
وها هي بيروت تعود لتحتل مكانتها كمدينة مشاغبة ترفع الصوت بالاعتراض أو بالاحتجاج والمناداة بالثورة على أوضاع مغلوطة يختلط فيها النهب المنظم مع هيمنة الزعامات الطائفية بنزعتها الحصرية لاحتكار «المكوّنات»، بحيث ينتفي «المواطن» تماماً ويتحوّل الشعب إلى «رعايا» لهذه القيادات التي لا تحول ولا تزول، لأنها محصّنة بالغرائز الطائفية والمذهبية التي تجعل المطالبة بالتغيير مدخلاً إلى الحرب الأهلية، خصوصاً مع سيادة هذه المناخات في المشرق جميعاً.
سواء بوعي أم بالتداعي وتراكم الخيبات والمرارات، يستبطن هذا الحراك الشعبي في لبنان مرارة الانكسار والخوف واغتيال الآمال التي علقها اللبنانيون على الشوق العظيم للتغيير الذي عبّرت عنه الجماهير التي تلاقت في ميادين العواصم العربية، سواء أكانت مجاورة للبنان أم بعيدة عنه بالجغرافيا وقريبة منه بالطموح والرغبة العارمة في التغيير



الأمن يحجب نقل صور ارتكاباته:
متى تتوقف الاعتداءات على «السلطة الرابعة»؟
 
دأبت وسائل الإعلام المرئي أمس، على نقل اعتصام ناشطي حملة «طلعت ريحتكم»، من داخل مقرّ وزارة البيئة في مبنى اللعازارية (وسط بيروت)، منذ اللحظات الأولى. وبعد قطع الانترنت، ومحاصرة المعتصمين داخل مكاتب الوزارة، نقلت آلات التصوير ما شهده الطابق الثامن من المبنى لحظةً بلحظة، على امتداد أكثر من ثلاث ساعات، وبعضها تبنّى علناً مطلب المعتصمين باستقالة وزير البيئة محمد المشنوق.
انقلب البثّ المباشر إلى حفلة عنف شاهدها جميع اللبنانيين، مع إصرار قوى الأمن عند حوالي الساعة الخامسة مساءً على طرد وسائل الإعلام من المكان. ومع رفض الإعلاميين المغادرة، عمد عناصر قوى الأمن على إرغام بعضهم على الخروج بالقوّة، وقاموا بدفع أفراد فريق «الجديد» المؤلّف من المصوّرين جهاد زهري وسعد عيّاد والمراسل رامز القاضي، بالإضافة إلى فريق «أل بي سي آي» المؤلّف من المراسلة فتون رعد والمصوّر سعيد بيتموني. ومع رفض فريق «المؤسسة اللبنانيّة للإرسال» مغادرة المكان، قام عناصر الأمن بقطع شريط البثّ المباشر التابع للقناة ثمّ أرغموا الزملاء على الخروج.



«اللبناني» يدخل معسكراً مغلقاً اليوم استعداداً لمباراة «الكوري الجنوبي» 
انعكست المباراة الودية للمنتخب اللبناني «الفلسطيني» إيجابياً من الناحية المعنوية وساهمت بالتالي بتعزيز العلاقة بين الكرتين اللبنانية والفلسطينية، إذ من المنتظر ان تتبلور مستقبلا من خلال تفعيل التعاون بين اتحادي اللعبة، وتبادل الزيارات، وخوض مباريات ودية بين منتخبات الدولتين.
وشكل الحضور الجماهيري الفلسطيني علامة فارقة خلال مباراة امس الأول فطغى بذلك على مجريات اللقاء وفنياته، وأكد تعطش هؤلاء الى رؤية منتخبهم وهو يؤدي دوره الكامل على الصعيد الدولي وينافس في تصفيات «المونديال» و «كأس آسيا».
أما الأهم في هذا الإطار فكانت زيارة وزير الشباب والرياضة الفلسطيني رئيس الاتحاد الفسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب للبنان ومتابعته اللقاء من مدرجات ملعب صيدا البلدي، ما اضفى عليها الطابع الرسمي والودي وأسس بالتالي لاستمرار مثل هذه اللقاءات التي من شأنها ان تساهم في زيادة التآخي والتلاقي ورفع مستوى التعاون رياضياً ومعنوياً



أغاني الحراك.. ثورة الشباب على الآباء 
لم تخلُ ساحة الاعتصام منذ بدء الحراك في بيروت من الأغاني الوطنية وأغاني الثورة والحرب، لفنانين مثل جوليا بطرس وفيروز وماجدة الرومي وكارول صقر وعاصي الحلاني وجوزيف عطية. الكثير من المتظاهرين لم يعجبهم هذا اللون من الأغاني. النفور من الأغنية الوطنية لدى بعض المتظاهرين يفسَّر بالنفور من التظاهرات الحزبية لـ8 و14 آذار، التي بدورها تستخدم الأغاني نفسها في تحرّكاتها، كما إلى التخوّف من أن يتحوّل الحراك إلى فلكلور وطني، يتجسّد الانتصار فيه بتوّحد الشعب اللبناني بكل طوائفه، والتغاضي عن المطالب الأساسية التي يهدف إليها الحراك. إضافةً إلى اعتبار البعض، أن هذه الأغاني ببساطة لا تمثلهم ولا تمثل الحراك.
وبين التهليل والرفض للأغاني الوطنية، هناك أغانٍ كانت وليدة الحراك، أنتجها فنانون شباب، لا دعماً للمنظاهرين، بل أداة للتعبير عن أنفسهم كأفراد يعانون من النظام الحالي.
خير الشغب
أغنية راب أطلقت قبل ساعات من تحرّك 22 آب، من غناء ناصر الدين الطفار والسيد درويش وموسيقى سايكوليبو. وعن سبب إنتاج الأغنية، يتحدث ناصر الدين عن ضرورة كسر



أنظمة رثة ونهَّابة 
هذه أنظمة حاكمة، في عموم المنطقة، وصلت إلى درجة من الاستهتار الكامل بالناس والانفصال عن المجتمع، فتخلت حتى عن إنقاذ «المظاهر» المعتادة التي توحي بانشغالها بالشأن العام، وصارت غير مهتمة بـ «الكذب» عليهم. طمْر شوارع بيروت بالزبالة كان أفضل تجسيد لهذه الحالة، بسبب بساطته ورمزيته المباشِرة. وفي العراق ومصر وسوريا واليمن والجزائر وتونس وسواها.. صار النهب المهول علنيّاً، باسم الدين أو باسم الأمن أو من دون اسم . وحين ينفجر الناس أو يعترضون، فهم ببساطة يُقتَلون، فردياً بالخطف والتعذيب والتصفية، وجماعياً بالقصف والمجازر. ولا حدود. انفجار 2011 كان تعبيراً عن الاصطدام العام للمجتمعات، بكل فئاتها وشرائحها، بذلك الطور الجديد الذي انتقلت إليه هذه الأنظمة، طور البرَّانية الكاملة، بحيث تماهت السلطة مع مجموعة ضيقة للغاية من الطفيليين النهَّابين، المالكين لجماعات قمعية (خاصة وعامة)، المشغولين فحسب بالبزنس الذي يتداولونه، فيما ينهار المجتمع: التعليم والصحة والسكن والشغل والزراعة والصناعة.. والقيم والروابط المشتركة.
وحيث يوجد نفط، فعائداته «شخصية» تتقاسمها المجموعة الحاكمة. كما يجري التحكم بصفقات الاستيراد والتصدير لتقاسمها، وبكل المعاملات والخدمات.. وهكذا لا تعود الزبالة شأناً عاماً يتعلق بالنظافة مثلاً، بل منجم ذهب يتقاتل المتنفّذون علناً على تعيين حصصهم منه. ولو اختلفوا، تطوف الزبالة في الشوارع، ولا بأس من ذلك وسيلة للابتزاز

القنصل حسين حمادي: مليونا سائح في العام 2017 

أسف القنصل الفخري لجمهورية سيراليون في تنزانيا المغترب اللبناني حسين حمادي للظروف التي يعيشها لبنان، "فالعالم بلغ القمر ونحن مذاك التاريخ، وقبله، نختلف مذهبياً وطائفياً ونتخلّف عن مواكبة التطور والحداثة".
القنصل حمادي المولود في مدينة صور الجنوبية، تدرج في تحصيله العلمي من المدرسة الإنجيلية الليسيه ناسيونال، ثم الجامعة الأميركية في بيروت.هو ابن المدير الإقليمي في فرنسبنك الحاج طلال حسين حمادي، والدته السيدة وسام خليل منصور ابنة المغترب الكبير في سيراليون المرحوم خليل عبد الكريم منصور، وقد هاجر في العام 2006 الى تنزانيا التي رحبت بكل لبناني يأتي رغم الصعوبة في الحصول على تأشيرات الدخول والإقامة.
ويقول حمادي ان أعداد اللبنانيين في دول شرق أفريقيا ليست كبيرة أسوة بسائر البلدان الأخرى، لكنهم حاضرون ولديهم تأثير إيجابي. ويتمنى أن يحظى اللبناني المكافح في افريقيا باهتمام الدولة الرسمي كما تهتم الدول الافريقية المضيفة له، ليتسنى له لعب دوره في تفعيل عجلة الاقتصاد اللبناني وإعادة الازدهار الى جميع القطاعات الزراعية والصناعية وخاصة السياحية والخدماتية كما كانت عليه قبل العام 1975.

الحل في سوريا: عقبات تراوح مكانها
عبد الله بوحبيب
تتزايد الاجتماعات الدولية لإيجاد حل للحرب السورية، خاصة بعدما فقد الأمل في إمكان التوصل الى حل إقليمي. يجتمع الأميركيون والروس سراً وعلناً بحثاً عن الحل، ويجتمع الاميركيون والايرانيون سرا للهدف ذاته الى حين اتخاذ الكونغرس الأميركي قراراً، ايجاباً او سلباً، حيال اتفاق الدول الست مع ايران حول ملفها النووي.
بدأت الاجتماعات الدولية بعدما تأكد ان السعودية لا توافق، ولن تقبل بالتفاوض مع ايران على حل أزمات عربية. استعجلت واشنطن المفاوضات بعدما تفاقمت أزمة اللاجئين السوريين على أوروبا. اهتمت أميركا بتفاقم أزمة هؤلاء حتى على الاردن ولبنان، الا ان خطرها على أوروبا بات واضحا، خاصة بعد فشل القيادات الأوروبية في الاتفاق على استراتيجيا واحدة لمعالجة تدفق مئات الألوف من السوريين والأفارقة عبر البحر المتوسط، قاصدين بالتحديد أوروبا الغربية.
من المعلوم ان أوروبا الغربية تواجه، لعقود خلت، أزمة التعددية في كل من بلدانها. لذلك فان اضافة مئات ألوف من السوريين والأفارقة سنويا اليها لا يزيد المشاكل الاجتماعية والعنصرية فحسب، إنما قد يغيّر بعد جيل او اثنين ديموغرافيا أوروبا الغربية. كلٌ من هذه الدول يعاني من انخفاض مستمر في عدد سكانه، وبعضها اعتمد برامج لتشجيع المواطنين على الزواج وإنجاب الأولاد. من جهة اخرى، فإن منع الهجرة بأي وسيلة يناقض الإعلان الاوروبي والغربي لشرعة حقوق الانسان. من هنا الحيرة الأوروبية في التعامل
حدث في مثل هذا اليوم
لينا هويان الحسن | «نجم بعيد» رواية بولانيو.. القتلة يتألمون
الكاتب التشيلي روبيرتو بولانيو «2003- 1953» في روايته هذه «نجم بعيد» الصادرة حديثا عن دار نينوى - دمشق، والتي قام بترجمتها علاء شنانة، يطوع كل أدوات السرد المتاحة ليروي لنا واقعا متخما بالخداع المرّ والخيانات الكبرى، التي يقترفها شبان مثقفون بحق بعضهم البعض ابان الانقلاب العسكري على حكم الليندي.
إنها السنوات السوداء في تاريخ حكم تشيلي خلال حكم الطغمة العسكرية التي تسبب جنرالاتها باختفاء أكثر من ثلاثين ألف شاب وشابة. قتلوا أو ماتوا تحت التعذيب في المعتقلات، أو تم رميهم من الطائرات العسكرية في المحيط بأذرع وأرجل مقيدة.
روبيرتو بولانيو ينسج السرد على نحو يسمح لنا ان نطرح شتى التخمينات التي لا تقبل بظهور حقيقة لا تقبل الجدل. يعتمد على أداة السارد غير الموثوق به، ليضلل القارئ بغاية التشويق، ولهذا لا عجب أن تبدو الرواية مع تقدم فصولها بملامح بوليسية واضحة.
بداية، كل التخمينات التي كانت تحاك حول بطل الرواية، رويز تاغلي سببها أناقته الملفته ووسامته الملتبسة، من جهة، ومن جهة أخرى سببها الغيرة والحسد من تاغلي
عبد الرحيم الخصار | حين قلتُ الحقيقة للملك
لا أذكر أية صورة رأيت ولا أي صوت سمعت ولا أية رائحة تلك التي جذبتني نحو حدائق الكتابة، غالبا ما يتبع الطفل ظلا أو موسيقى أو عطرا يقوده ماكرا ببراءته نحو أشياء يجهلها، فيتحول الشعور نحوها يوما بعد يوم ويتشكل بالتدريج إلى أن يصير ما يشبه الحب.
وجدت نفسي هكذا أكتب، ربما كان هناك سبب ونسيته لأنني ضعيف ذاكرة، ثم إنه ليس من الضروري أن يكون هناك سبب لكل ما يقع على هذا الكوكب، أشياء كثيرة تحدث بالصدفة. لكن حبي الأول للوطن لم يكن كذلك، لعل وراءه تلك الأناشيد التي كانوا يلقنونها لنا في الروض وفي الأقسام الأولى، لعل وراءه أيضا تلك الصور والكلمات التي كانت تخرج من التلفزيون في نشرة الأخبار التي تأتي بعد حصة الرسوم المتحركة. ثم إن صورة الملك الراحل المعلقة فوق رأس والدي بورشته كانت تملأ عينيّ كلما زرته هناك منتظرا نصيبي من السكاكر والحلوى، كان يقول أبي مثلما قال جل الآباء إن الملك أيام
حبيب معلوف | هل يتبنّى الحراك المدني اتجاهات استراتيجية لإدارة أزمة النفايات؟
بغضّ النظر عن مطالب الحراك المدني وما إذا كان يعترف بالموجود من شرعية أم لا، على الحراك أن يكون لديه برنامج بديل يقترحه. كما على البرنامج البديل أن يكون مدروساً جيداً، قدر الإمكان، انطلاقاً من المسؤولية التاريخية، خصوصاً في ظل عجز السلطات الرسمية وفشل الإدارات الرسمية الواضح. مع الإشارة إلى أن تغيير النظام السياسي يمكن أن يبدأ بإحداث تغييرات جوهرية في الأنظمة المعتمدة في معالجة الكثير من الملفات. لاسيما في المقاربات البيئية والاقتصادية. ومع العلم أيضاً، أن مشكلة النفايات ليست مشكلة تقنية ولا مشكلة بلدية فقط، إنها في الأساس مشكلة اقتصادية وسياسية بامتياز، ناجمة عن الفكر الليبرالي ونظامه وعن النظام الاقتصادي المسيطر، وكنتيجة حتمية لاقتصاد السوق وتحرير التجارة، نظام اقتصادي يقوم على المنافسة الشرسة ويستبيح الموارد ويستنزفها من دون قيد ويشجع على زيادة الإنتاجية وزيادة الاستهلاك، ما يعني في الحصيلة زيادة إنتاج النفايات بشكل لا حدود له. ولذلك يفترض بالمعالجات أن تبدأ من المصدر، أي بتغيير السياسات المنتجة للأزمة عبر اعتماد مبدأ التخفيف من إنتاج النفايات في مصادرها.
معايير الطمر والكلفة
على أي أساس يفترض تقييم تقنيات وأسعار الطمر؟ هو السؤال الذي يطرح نفسه عندما نفاضل بين العروض أو بين المشاريع المنجزة في المناطق او تلك المقترح على البلديات إنجازها وبعد أن نجيب على سؤال: ماذا نريد ان نطمر؟ فطمر المتبقيات بعد الفرز وفصل المواد العضوية وتلك القابلة لإعادة التصنيع عنها شيء؛ وطمر العوادم فقط شيء آخر. وطمر كل شيء، خيار ثالث مختلف

معلومات

حلمي موسى | حروب إسرائيل التي تغيّرت بتغيّر الذات والأعداء
تبدو إسرائيل في كثير من المرّات وكأنها كيان غريب الأطوار والسلوك، خصوصاً في أدائها العسكري. ويشهد على ذلك حجم التناقض بين التقديرات وطبيعة المخاوف التي يبديها القادة السياسيون والعسكريون والسياسة التي يتبعون. فمن جهة تسمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وهو يتعامل مع الرئيس الأميركي باراك أوباما فتظن أن إسرائيل هي القوة الأعظم في العالم وليست أميركا. وتسمع تقديرات قادة الجيش الإسرائيلي حول البيئة الاستراتيجية فتشعر أن الدولة العبرية تعيش عصراً ذهبياً تداعت فيه المخاطر الوجودية القريبة ولم يعد هناك خطر وجودي سوى المشروع النووي الإيراني.
ومع ذلك فإن الإسرائيليين والعرب على حد سواء يقرون بقدرات الجيش الإسرائيلي مقارنة بما هو متوفّر من القدرات العربية. ويرى الجميع كيف أن الانقسامات والحروب الداخلية العربية سواء داخل القطر الواحد أو بين بعض الأقطار حرمت العرب من أن يكون لهم جبهة واحدة يمكن أن يقولوا إنها جبهتهم الموحدة. وبالتأكيد كان هذا في مصلحة إسرائيل التي لم تعد تستشعر خطراً من النظام العربي لا بصورته المجتمعة ولا بصورته المنقسمة. وهناك قول بات راسخاً في الذهن الإسرائيلي وهو أنه ليست هناك جيوش
جاري التحميل