حوار «حزب الله» و«المستقبل» قبل «الأعياد»..
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والثمانين بعد المئة على التوالي.
شكلت إطلالة رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، ليل أمس، مناسبة لقراءة الرسائل التي اختار توجيهها في هذا التوقيت السياسي، فكان واضحا منذ الدقائق الأولى لاطلالته التلفزيونية، في حاجته الى التخاطب المباشر مع جمهوره، وخصوصا في الشمال وعرسال، على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة وتداعياتها، غير أن الأهم من ذلك، هو إعلانه عن قراره بخوض حوار مفتوح مع «حزب الله»، على أن تكون وظيفته الأولى تخفيف الاحتقان السني ــــ الشيعي، فضلا عن البحث في السبل الهادفة الى ملء الفراغ الرئاسي، وليس البحث في أسماء المرشحين.
واذا كانت اجابة الحريري بشأن اختياره توقيت المقابلة مع الزميل مرسيل غانم ضمن «كلام الناس»، ضبابية، فان التوقيت بدا مرتبطا بمحاولة تهيئة قواعد «14 آذار»، وتحديدا جمهور «المستقبل»، مع بدء العد العكسي لجلوس كل من المعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله» الحاج حسين الخليل والمعاون السياسي لرئيس «المستقبل» نادر الحريري وجها لوجه قبل عيدي الميلاد ورأس السنة، فور انجاز «أجندة» الحوار التي يساعد في وضعها معاونو الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.
وكان لافتا للانتباه أن الحريري وضع في المدى المنظور سقفا لحوار لا يتخطى دور المعاونين السياسيين، جازما بأنه ما زال مبكرا جدا الحديث
الفضل شلق
مفاجأة الميادين الأميركية
يحتار المرء بشأن شعب انتخب منذ ثماني سنوات رئيساً أسود، أو نصف أسود، وهو ما يزال يعاني من العنصرية تجاه السود وغيرهم من الذين ليست لديهم بشرة بيضاء. ويتفاجأ المراقب إذ يرى قراراً قضائياً له ردة فعل سلبية واسعة في الولايات المتحدة؛ وفي غيرها، إذ شملت التظاهرات بلداناً أوروبية وأميركية جنوبية عديدة. قرار محكمة في قضية فردية أدى إلى الاحتجاجات الواسعة. لا بد وأن ما يبدو على السطح السياسي لا يعبر عن الحقائق الاجتماعية والنفسية. لا بد وأن هناك إحباطاً بل يأساً يشبه ما هو موجود في بلدان أخرى نزلت شعوبها إلى الميادين.
المواجهة بين الملونين، خاصة السود منهم، والبوليس هي مواجهة بين الفقراء وبين النظام. احتجاج ضد نظام يدعي ان لديه الحلول لكل مشاكل العالم، ويقترح الوصفات لإعادة هيكلة الاقتصاد والمجتمع في كل قارات الأرض. في هذا العالم المعولم، كانت هناك بلدان متخلفة متدنية الدخل تحاول اللحاق بالبلدان المتقدمة عالية الدخل. لكن الهوة بين الفقراء والأغنياء تزداد. الهوة بين الخمسين في المئة الأدنى دخلا والعشرة في المئة الأعلى دخلاً ازداد بضعة أضعاف في العقود الأخيرة، أما الهوة بين الخمسين في المئة الأدنى والواحد في المئة الأعلى فقد ازدادت بضع مئات الأضعاف في الفترة عينها. أما عشر الواحد في المئة الأعلى فهم يشكلون نخبة النخب في العالم. وهؤلاء يكثرون في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا، وبعضهم في البلدان الفقيرة. أما الطبقة الوسطى، وهي بين الطبقات العليا والطبقات الأدنى، فهي وإن تبلغ 4٠٪ من
جاري التحميل