كاغ لـ«السفير»: الوضع الأمني حذر.. وسأثير تهديد نصرالله للإسرائيليين 
تنوّه ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية معتبرة بأنها «شكّلت علامة ثقة بلبنان وبالأجهزة الأمنية وبوزارة الداخلية».
وتقول في حوار مع «السفير» بأن الأمم المتّحدة» تلعب دورا متواضعا كونها تقدّم مساعدة تقنية في هذا المجال»، مؤكدة بأنّ الفضل في إجراء هذه الانتخابات بطريقة منظمة «يعود أولا للبنانيين، وهو يعكس حياة ديموقراطية»، وأملت أن يتيح هذا المناخ «تحفيز النقاشات والتحضيرات للانتخابات البرلمانية في العام القادم أو قبله»، وشددت على أهميّة ملء الشغور الرئاسي الذي أكمل هذا الأسبوع عامه الثاني.
الرئاسة وأولويات أخرى...
هل بالإمكان إجراء انتخابات نيابية بمعزل عن الاتفاق على الرئاسة الأولى وقانون الانتخاب والحكومة؟
ترفض كاغ التكّهن في هذا الموضوع، تاركة إياه للسياسيين والفرقاء اللبنانيين ليقرروه في ما بينهم، ولكنها تشدد على» أنّ همّ إجراء الاستحقاق الرئاسي قائم منذ عامين، وهذا ما دفع الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدّولي الى التشديد دوما على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية بسرعة لأنه استحقاق داهم»، داعية لأن



مئة عام على «سايكس ـ بيكو»: غياب تام للمقاومة العربية 
في نص اتفاقية «سايكس ـ بيكو» المكوّن من 832 كلمة، لم ترد كلمة «شعوب» أو عبارة «حق تقرير المصير» ولا مرة. ما يعني صراحةً أن معايير التقسيم في تلك المرحلة حصرت الأولويات في الجغرافيا المكانية من دون الاهتمام بالشعوب وحاجاتها. وفي ظلّ ما يُحاك حالياً، علناً وسراً، من مشاريع تقسيمية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط وسط تشابه أبطال اللعبة الدولية ـ الإقليمية ومصالحهم وأهدافهم ونياتهم في العام 2016 مع ما كان موجوداً في العام 1916، تاريخ عقد الاتفاقية التي صيغت بين باريس ولندن وبطرسبورغ ووضعها حيز التنفيذ، يعود السؤال حول آليات التقسيم وشروطه واعتباراته ليَدُك الأذهان بإلحاح. فهل تأخذ الدول الكبرى المُنكبة على لملمة الفوضى التي خلقتها وإعادة رسم الخرائط المرحلية بعين الاعتبار مستقبل الشعوب المهزومة، لا سيما بعد مرور مئة عام على خطيئة التقسيم الأولى المتمثلة بـ «سايكس – بيكو»؟ أو تنطلق تلك الدول مجدداً في تقسيم المُقسم ورسم الحدود الجيوكيانية من رغباتها اللامتناهية في تطويع العرب سياسياً واقتصادياً وثقافياً لاستغلال ثرواتهم النفطية وضمان أمن اسرائيل المحتلة، وبالتالي إخضاعهم للمزيد من خيبات الأمل الوطنية والامتعاض الوجداني؟ وهل من المُمكن أن يشهد العالم صحوة عربية جامعة تؤمن نقل الدول الشقيقة المتآمرة على بعضها البعض حالياً، من موقع المُسيّر إلى موقع المُخيّر، ومن مسرح للقرار الدولي إلى شريك في صنعه؟



لينا أبيض: تعبت من المسارح الكبيرة 

But I Love you- (لكنّي أحبّك) للأستاذة الجامعية المخرجة لينا أبيض مسرحية تفاعلية إنسانية من بطولة أبيض، ماي أوغدن سميث، دارين شمس الدين وديمة مايكل متى، بدأ عرضها في التاسع عشر من أيار عند السابعة مساء في المسرح الجانبي في مسرح مونو، ويستمر عرضها الأسبوع المقبل. يبدأ العرض بأغنية للراحل زكي ناصيف بعنوان «يا حبيبي خدني بإيدك» بتوزيع جديد. أربع نساء هنّ ضحايا العنف الأسري يقفن في دوائر من الصحون البيضاء المكسورة، تروي كلّ واحدة منهنّ قصتها مع العنف وتحاول ترميم ذاتها الممزّقة من خلال سرد ما جرى معها. عينا كلّ ممثلة تحطّان مباشرة في عينيّ كلّ شخص من الحاضرين، التفاعل في أوجه. المسرح عبارة عن غرفة عرض جدرانها سوداء مكتوب عليها قصص النسوة بالطبشور الأبيض. النساء متشحات بالأسود والحاضرون لا يتعدّى عددهم الأربعين، يجلسون على كراسي بيضاء اللون. ينتهي العرض ولا ينتهي، إذ يبدأ نقاش بين الممثلات والجمهور ويترك المشاهد المسرح الجانبي الصغير - مونو وفي جعبته أسئلة ومفاهيم ودموع وقوّة مواجهة ليس فقط بسبب قصص النساء الأربع بل أيضاً بسبب قصص مَن تحدّثن في جلسة النقاش وأعلنت كل منهن بكلّ حميمية وجرأة أنّها معنّفة ولم تكن تعرف أو أن يعلن آخر والدته معنّفة وتخشى التغيير أو أنّها معنّفة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، إلى ما هنالك من قصص تتعلّق بالعنف الأسري.




نهائي السلة: «الرياضي» يرد على «الحكمة» ويعادله في غزير 
ردَّ «النادي الرياضي» هزيمته في المنارة وتمكن من تعديل سلسلة نهائي بطولة لبنان بكرة السلة بفوزه على «الحكمة» في ملعب غزير بفارق 17 (91 ـ 76)، الأرباع (21 ـ 23، 17 ـ 15، 26 ـ 17 و25 ـ 19)، وتقام المباراة الثالثة في النهائي بحسب التعديل الذي اجراه اتحاد كرة السلة على البرنامج غداً الاحد (20:30) في قاعة صائب سلام في المنارة.
دخل «الرياضي» المباراة بقيادة فادي الخطيب بقوة وتمكن من التقدم (9 ـ 2)، لكن صاحب الارض رد بسرعة وتمكن التقدم (17 – 15) مع دفاع المنطقة من رجال المدير الفني فؤاد ابو شقرا مقابل دفاع رجل لرجل من رجال المدير الفني سلوبودان سوبوتيش الذين تأخروا (21 ـ 23) بنهاية الربع الاول، وفي الربع الثاني بقي الاداء متقارباً مع عصبية في الاعتراض على التحكيم من الطرفين، لم يكن لها مبرراً في بعض الاحيان ولكن طبيعة المباريات النهائية تدفع اللاعبين الى التصرف بعصبية زائدة الهدف منها الضغط على الحكام الذين بدورهم تأثروا لكن بقيت قراراتهم مقبولة وحافظوا على سير المباراة الى نهايتها السعيدة وسط التعادل الكامل (38 ـ 38) بنهاية الشوط الاول.
جاء الربع الثالث نارياً مع عاصفة من النقاط بدأها «الرياضي» مسجلاً 17 نقطة مقابل 3 للفريق الاخضر (55 ـ 41) وظن الجميع ان الفريق الاصفر سيطر على المباراة بفضل سلات فادي الخطيب وجامار يونغ، لكن «الحكمة» عاد بسرعة قبل تفاقم الامور بعد «تايم اوت» من فؤاد ابو شقرا وإشراكه رودريك عقل الذي سجل 3 ثلاثيات وكان خير مساند



هل أحبّ إسماعيل البلبيسي وعمرو دياب موسيقى الراي؟ 
يبدو أن رياح موسيقى الراي التي انتشرت في العالم كله، في تسعينيات القرن الماضي، تركت ختماً على مشوار الأغنية المصرية.
لم يفهم الجمهور المصري اللكنة بشكل جيد، لكنّه تأثر بالإيقاعات، وردّد أغنية «عبدالقادر» مثلاً، بشكل عبثي لا يمت بصلة للكلمات الحقيقية للأغنية، لكن الموسيقى لا تعترف باللهجات المختلفة.
لم تتأثّر أغنية التسعينيات المصرية بـ «الراي» وحده، بل بالموسيقى المغاربية بشكل عام، لذلك علقت أشياء كثيرة في الذاكرة تخص هذا النوع من الموسيقى.
التسعينيات
ومحاولة إكمال الفراغات
في تسعينيات القرن الماضي كانت العديد من التجارب الموسيقية قد تبلورت، بعد أن بدأ بزوغها في نهاية السبعينيات وفي الثمانينيات: محمد منير وعمرو دياب كانا الأبرز، حيث قدّما مشاريع فنية استطاعت أن تنقل الأغنية المصرية من مرحلة رثاء عبد الحليم وأم كلثوم. حميد الشاعري أيضاً كان جزءاً هاماً ومؤثّراً، ويمكن اعتباره الأب الروحي



«قانون الجيل الثالث» في مسيرة تهويد القدس: الحماية تنتهي مع الحفيد/ة 
استأجر سعيد النعاجي منزلاً في حارة باب حطّه في البلدة القديمة في القدس في العام 1923 بقيمة 15 جنيهاً مصرياً من جمعية «كوليل كاليسيا» اليهوديّة.
بعد العام 1948، انتقل العقار إلى «الجيل الثاني»، المتجسّد في ابنه صبحي. ولكن، في هذه المرة، وقع صبحي عقد الإيجار مع «حارس أملاك العدو» في الحكومة الأردنيّة، بقيمة 25 جنيهاً فلسطينياً.
وبوفاة صبحي بعد الاحتلال الإسرائيلي، انتقل العقار إلى «الجيل الثالث»، المكوّن من الحفيد عمران وإخوانه، فوقّعوا عقداً باستئجار العقار من «حارس أملاك الغائبين» الإسرائيليّ، إذ بات يسيطر على الأملاك التي يقول يهود إنها كانت مملوكة لهم قبل العام 1948.
الآن، تعيش العائلة هاجس الإخلاء بسبب «قانون الجيل الثالث» الإسرائيليّ.
مثالٌ حيّ: عائلة قرش
يشرح خليلي التفكجي، مدير دائرة الخرائط في «جمعية الدراسات العربية»، فحوى «قانون الجيل الثالث» بأن «الأملاك المستأجرة قبل 1968 تبقى بحوزة المستأجرين حتى



الانتخابات البلدية: المجتمع الأهلي كما هو
فريد الخازن
الانتخابات البلدية سيادية بامتياز: إنها نتاج محليّ، «بلديّ»، ليس في ماضيه أو حاضره أي أثر للاستعمار، ولا «لوعد بلفور» أي اعتبار، وهو عصيّ على الايديولوجيا بتلاوينها المتعددة. ولم تنل الهجرة والتهجير والحروب التي شهدها لبنان أو تلك الدائرة في المحيط الإقليمي، من عزيمة المرشحين والناخبين. كما أن الأحزاب السياسية لا بد أن تتكيف مع الاعتبارات المحلية للمعركة، مهما علا شأنها وتأثيرها.
المحرّك الأساس في الانتخابات البلدية وجود أشخاص يرغبون في خوض المعركة لأي سبب، شخصيا كان أم عائليا، أو سعيا لوجاهة أو نفوذ. القاطرة في العملية الانتخابية محلية المنشأ، تليها الاعتبارات السياسية واصطفافاتها المتداخلة مع القوى السياسية النافذة في البلدة أو خارجها، في المنطقة أو البلاد. المحلّي يطغى على السياسي، والحزبية تعتمر العباءة العائلية أو المصالح الخدماتية والشخصية، وكأن المقصود توجيه رسالة مفادها أن الشأن البلدي يخص بالدرجة الاولى البلدة وأهلها، لا الحزب والمسؤولين
حدث في مثل هذا اليوم
عباس بيضون | في ضيافة ستيتيه
افهم لماذا انتظرت طويلاً حتى أقرأ ستيتيه. انه محكم، لا أجد سوى هذه الكلمة، متمكن إلى درجة يستطيع معها ان يسوق أكثر المتنافرات الى نظام موسيقي ولغوي قادر. أتكلم هنا عن شعره، انه يبدو لأول وهلة متماسكا مقطعا متداخلا على نحو موزون وشبه محسوب، لكن قراءة ثانية وربما أولى، نخرج بها قليلاً من اللحن والتوقيع، لنجد أنفسنا امام هذيان مفلت وبري ايضاً.
تقع الأشياء على بعضها من حيث لا تحتسب، وتتزوج بدون استعداد أولي، وتتشكل بدون مقابل ذهني او مادي، الا انه هياج مرصود، الا انها فورة شبه مكتومة. ثمة لحن ونحت يمتصان كل ذلك ويحيلانه إلى ما يشبه النقش. هكذا تتقلب قوة وعنف في حبس كريستالي. هكذا تتبلور غرابة حقّة وتتنغم. كان صلاح ستيتيه تكلم غير مرة في مجلده الصادر عن لافون هذا، في «حملة النار». وفي مطارح أخرى عن مبدأ العمود الشعري/ العربي. عن قوة اللحن والشكل على منح التقليد حياة ثانية والمعاني المتواترة نبضا جديداً. هل كان هذا في باله او في لا وعيه وهو يجعل اللحن والشكل يرقيان «من الرقية» الجنون التصويري ويسبغان عليه هدوءاً وسلاما. يكفان صخبه وهياجه، ويجعلانه على حافة الصمت، فثمة هنا ما يشبه حربا بلا صوت، ما يشبه تصدعا في كرة بلورية. لكن أين تقع الغريزة والمادية والحسية وهي أمور تكلم عنها الشاعر وهو يقابل بينه وبين بيار
دارين حوماني | كانت الأحرف تصطدم بالدموع
هل تستطيع أن تصير إلهاً
أنا في الحقيقة أقلّ صبراً
أتقمّصهم في الليل
لكنني أرغب بشدّة أن أعود الى الوراء..
المكان حالك أكثر ممّا ينبغي..
وفي مثل هذا الألم
والكثير من الشفاه المرطبة
التي تستنطق الشغف
أنور عقل ضو | المشاحر بين حسن إدارة الأحراج والقضاء عليها
قبل مئات السنين، كانت «المشاحر» حاجة لا يمكن الاستغناء عنها، فقبل ظهور النفط كانت كل عائلة أو مجموعة من العائلات «تبني» مشاحرها ولم تتأثر المساحات الخضراء من حيث رقعتها واتساعها، ولم يكن ثمة تلوث ناجماً عن أدخنتها بقدر ما نواجه اليوم من عودام أكثر من مليون سيارة، ناهيك عن المصانع ومحطات توليد الكهرباء وغيرها...الخ
وكان الفحم في المناطق الوسطى والساحلية وسيلة التدفئة الوحيدة، حتى أن المنازل القديمة كان يراعي المواطنون في بنائها ترك كوة لتجديد الهواء، منعاً من الاختناق بأول أوكسيد الكربون.
كانت المشحرة جزءاً من نمط حياة، تُرصف أعوادها وسط طقوس احتفالية، بخبرة متوارثة، وتبنى بشكل مخروطي، وتغطى بعد ذلك بالتراب وتضرم بها النار من ثغرة تتيح الاحتراق البطيء، ويتصاعد الدخان من التراب المغلف بها. وبالرغم من أن صناعة الفحم كانت تتخطى حدود الاستهلاك المنزلي، حيث كان يصدّر إلى المناطق الساحلية، من خلال وسائط نقل بدائية، إلا أن أجدادنا كانوا يراعون الاستدامة، أكثر من برامج تعدها مراكز الأبحاث، فكانت حياتهم لصيقة بالأرض، يخصصون الأغصان الناجمة عن التقليم لـتأمين مستلزمات المشحرة والتدفئة. فالغصن المستقيم من دون عقد يذهب إلى المشحرة، وباقي الأغصان والفروع الكبيرة خصوصاً تخصص لمستلزمات التدفئة، ويكنسون
سامر الحسيني | الفضيحة المتمادية: المياه المبتذلة لري المزروعات!
حين يقترب من المضخة، يشد وثاق شاله جيدا على وجهه ويحكم قبضته على جهازه التنفسي. لا يريد تنشق رائحة السموم التي تفوح من مضخة تسحب مياه الصرف الصحي وترمي مياهها السوداء على مساحات شاسعة من المزروعات الخضراء التي صبغها التلوث باللون الاسود.
المشهد يتكرر على طول مجرى نهر الليطاني، حيث تنتشر مئات من المضخات تعمل على مدار الساعة، وتروي الحقول الزراعية بمياه الصرف الصحي التي تجري وحدها في مجاري الانهر الجافة من مياه الامطار الشحيحة والينابيع التي لم تتفجر هذا العام.
شرّع الجفاف وهبوط معدلات ومستويات المياه الجوفية في البقاع، التوجه الى الاعتماد الواسع على مياه الصرف الصحي التي تعد موردا مائيا اساسيا في هذه الايام امام المزارعين، وهو «اعتماد وتبرير شيطاني»، وفق ما يراه الكثيرون من أبناء البقاع، الذي قدموا عشرات الشكاوى حول هذه الكارثة البيئية التي تزيد من أوجاعهم وآلامهم وأمراضهم وتفتك بهم أكثر من غيرهم حسبما تشير الاحصاءات الطبية التي تؤكد ان الامراض المعوية ترتفع في القرى البقاعية، لا سيما من نهر الليطاني والاراضي الزراعية التي تروى منه، قياسا على القرى المجاورة
سناء علي | أن تكون صحافياً في سنوات الخلسة
أتذكر حتى اليوم تاريخ 15 آذار 2011. يومها كنت في السوق المجاورة لمنطقة سكني في قدسيا. عدت إلى المنزل بعد اتصال والدتي التي اخبرتني أنها سمعت عبر التلفزيون عن تظاهرات كبيرة خرجت في قدسيا! بالتأكيد يومها لم يكن هذا الكلام صحيحاً على الإطلاق، لكنّ السوق لم تعد موجودة اليوم، وقدسيا أصبحت منطقة مغلقة بقوة السلاح والميليشيات المتمترسة فيها.
أخذتني الصدمة ككل السوريين من تسارع الأحداث بعد آذار العام 2011، وكنت أشعر بالذعر لمجرد التفكير باحتمال سماع صافرات سيارات الإسعاف في شوارع المدينة. لم أقل أن لا تظاهرات خرجت حينها وأن الأوضاع في البلاد كانت وردية، لكنها لم تكن «سلمية» أبداً كما صوروها منذ اليوم الأول.
خلال الأشهر اللاحقة بدأت الأحداث تأخذ منحىً جديداً ومخيفاً وأصبح يوم الجمعة تحديداً مشروع جريمة يجب الاستعداد له نفسياً وجسدياً، فمعظم التفجيرات الكبيرة كانت تقع يوم الجمعة.
مرّ عام كامل ونحن ننتظر أن يكون الشهر الجديد هو بداية النهاية، وما زلنا إلى يومنا هذا كذلك

معلومات

جاري التحميل
امير بوحبوط | أن تكون ليبرمان
أفاقت المؤسسة الأمنية اليوم على صبح متوتر قبيل احتمالات تغيير الوزير موشي يعلون بعضو الكنيست أفيغدور ليبرمن. فدخول ليبرمان إلى الطابق 14 في مبنى المؤسسة الأمنية في هكريا سيغير واقع الجيش الإسرائيلي داخلياً وتجاه باقي الأجهزة الأمنية. فالعلاقات بين يعلون وهيئة الأركان كانت مريحة – الطرفان فضلا إبقاء التوترات في داخل الغرف، رغم كثرتها. وتقدّر جهات أمنية أن رئيس الأركان غادي آيزنكوت لن يغيّر مقاربته في المواضيع المعقّدة والاستراتيجية. وفضلا عن ذلك، تقدّر الجهات ذاتها أن آيزنكوت سيتمسّك بشدة أكبر بالنهج الذي اختاره ليقول ما في نفسه علناً في مواضيع حساسة.
مع ذلك، ليبرمان ليس غريباً على أعضاء هيئة الأركان. فقسم لا بأس به منهم يعرفونه من المداولات المهنية في المجلس الوزاري المصغّر: وقد سمعوه أكثر من مرّة يتحدث في مداولات مغلقة عن مقاربته الأمنية أيضاً كوزير للخارجية. وحتى الآن شعر كبار قادة المؤسسة الأمنية أن يعلون يوفر لهم الدعم، ويسمح لهم بحرية عمل، ويدافع عنهم في وجه حملات سياسية ويدعم بقوة حقهم في إبداء الرأي واتخاذ المواقف. ولا ريب في أن المهمة الأولى لوزير الدفاع الجديد ستكون الإيحاء بالاستقرار، وتهدئة المنظومات المختلفة وتقليل منسوب التوتر. فالاستقرار الأمني الإسرائيلي جزء من بُعد الردع الإقليمي. ومن الواضح كالشمس أنه لا يوجد صبر في الشرق الأوسط. وليس هناك يوم فضل لأحد.
جاري التحميل