مهرجانات "مؤسسة الصفدي": غادة شبير تحلّق 
حلّقت الفنانة اللبنانية الدكتورة غادة شبير بصوتها وبجمهورها الطرابلسي، الذي ضاق به مسرح الصفدي في فضاء الفن الجميل، واستحضرت عمالقة الفن العربي، وقدمت باقة من الأغنيات الطربية وقصائد التراث، في أمسية رمضانية إبداعية جديدة من صنع مؤسسة الصفدي التي تضيء ليل طرابلس بنشاطاتها المستمرة حتى غدا مسرح مركز الصفدي محطة شبه يومية لأبناء طرابلس والشمال الباحثين عن الفن وتبادل الثقافات.  
في أمسيتها الغنائية الرمضانية خاضت الفنانة شبير تحديا مع نفسها، وهي أستاذة الغناء العربي، فاختارت من القصائد أصعبها ومن الألحان أعذبها، وتفوقت بفنها على فنها، وصالت وجالت بطبقات صوتها الفيروزي القوي والمتمكن، فأقنعت وأمتعت الجمهور المتنوع الذي تفاعل معها عقلا وقلبا وروحا إلى حدود حبس الأنفاس التي كانت تخرج مع نهاية كل أغنية تصفيقا وإستحسانا للقدرة الفنية التي تتمتع بها شبير.



«السلام» زغرتاوي الهوية .. وميزانيته مليون دولار 
تعمل أندية الدرجة الأولى على تصريف أعمالها المادية بمبادرات فردية ليس إلا، ما جعلها تعاني من أزمة مادية فعلية، وإذا كان البعض منها قد نجح في تأمين الحد الأدنى من متطلبات الفريق، فإن البعض الآخر وقع تحت وطأة هذه الأزمة وعانى فعليا من انعكاساتها.
وقد يحمل الموسم الجديد آثار الموسم الماضي بحيث تسعى الإدارات الى تأمين الممولين لتدارك المعاناة وما تفرضه الظروف من نفقات تتعلق بشراء لاعبين وأجهزة فنية وغيرها، ما قد يرتب على الأندية المسؤوليات فكيف ستتصرف إزاء ذلك؟ وهل الهدف من التمويل تجاري وسياسي؟ وبعدما قدمنا الأندية التسعة التي حافظت على وجودها في الدرجة الأولى نقدم اليوم «السلام» زغرتا، الأخير بينها.
«السلام»
حتى العام 1971 كان نادي «السلام» يحمل اسم «الأمل» الى أن تمكن عدد من شباب زغرتا من بينهم ساسين غزالة، انطوان فنيانوس، يوسف زيدان وطنوس الراهب من



في لبنان.. الرسوم المتحرّكة تبحث عن محرّك 
ميكي ماوس يصفّر وهو يدير دفّة المركب. على الرغم من أنّ أفلام صور متحركة عدة سبقت هذا المشهد، لكنّه يبقى الأكثر رسوخاً نظراً لأنّه الرمز لإمبراطورية الصور المتحركة «ديزني». في لبنان، ليس هناك إمبراطورية، بل مزراب، بلا دفّة ولا وجهة، بالكاد قادر على استيعاب محتوياته النادرة أصلاً.
أراد يوسف الذي ودّع سنواته المدرسية هذا الشهر أنّ يتخصّص في مجال الرسوم المتحركة. وجد شغفه في الرسم منذ الصغر وأراد أن يرى الحياة تنبعث في أوراقه ولوحاته، لكنّه لن يقدر على ذلك لندرة وجود هذا الاختصاص في الجامعات اللبنانية. يقول إنّه بعد البحث الطويل واستشارة طلاب التصميم الغرافيكي والإخراج، حيث إن دمج الاختصاصين ينتج الصور المتحركة، لم يجد ما يريده إلا في جامعة واحدة، تبيّن لاحقاً أن صفوف الاختصاص فيها تُعطى بلغة أجنبية مغايرة للغته.
]]]
بالنسبة لفنّانَي الصور المتحرّكة وليد فخر الدين ودينا علواني، فإنّ أوّل شروط ازدهار تخصّصهم هو الاهتمام بترويج وتنمية الاختصاص بحدّ ذاته في الجامعات، الذي غالباً ما يكون مدموجاً بالتصميم الغرافيكي، أو موجوداً عبر مواد اختيارية في الإخراج السينمائي. يبدي فخر الدين قلقه على المستقبل، ولا يقصد بذلك مستقبل الصور المتحركة الذي


اليمن: ظاهرة «التصدُّق» بالكهرباء 
اعتاد اليمنيون، حتى وقت قريب، على وضع ثلاجات أو حاويات بلاستيكية بالماء البارد أمام منازلهم ومحلاتهم يشرب منها المارة في الشوارع وعابرو السبيل كسلوك اجتماعي تحث عليه الشريعة الإسلامية، بوصفه نوعاً من الصدقة والزكاة على المال. مع بدء العمليات العسكرية لـ «عاصفة الحزم»، شاع في المجتمع اليمني نوع جديد من الصدقة الجارية أو ما يعرف محليا بـ «السبيل». إنه التصدق بالكهرباء.
يعيش اليمنيون في ظروف إنسانية شبه مستحيلة في ظل انعدام كل أساسيات الحياة من الوقود والمياه والسلع والمواد التموينية أو ارتفاع أسعارها بشكل جنوني. وإلى جانب موجات النزوح الجماعي عن المدن، وإلى جانب الغارات اليومية لطيران التحالف وما تتسبب به من ذعر ودمار، فإن أكثر ما يعاني منه اليمنيون هو انقطاع التيار الكهربائي بشكل متصل عن المدن منذ أكثر من 70 يوماً، كحدث لم يسبق له مثيل منذ دخول خدمة الكهرباء إلى اليمن أواسط القرن الماضي.
نتيجة ذلك، وكنوع من التكافل الاجتماعي، بات شائعاً في تعز وعدن وصنعاء مشاهدة لافتات ورقية على أبواب العديد من المحلات التجارية التي تملك مولدات كهربائية - أو ألواح توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية - مكتوب عليها عبارة «كهرباء سبيل». يمد مالك المحل توصيلة كهربائية إلى الشارع يتيح من خلالها للمارة أو لجيرانه في الحي شحن



فائض الدِّين والدَّيْن..
الفضل شلق
إن ما يميز العصر هو فائض الدِّين وفائض الدَّين العام. كلاهما يؤديان إلى من هو أقوى وأكثر قدرة على تحصيل دينه. ندين للخالق نخضع له، نسدد له ثمن خلقنا بالعبادة، بالدين كما يقول الفقهاء.
ندين لصاحب رأس المال، نخضع له، نسدد له ثمن سيطرته علينا من نتاج عملنا. يسيطر على عملنا يقتطع منه ما يحتاج ولا يبقى للعاملين إلا ما يسد الرمق.
في الحالتين هناك وسطاء يقومون لدى صاحب الخلق وصاحب المال وهؤلاء هم رجال الدين ورجال المال. يخدمون السلطة السياسية، وعملياً يخضعون الدين للسياسة. والعلمانية يحققها من يرفضها؛ شاء أم أبى. ما يقوم به رجل الدين من جباية لخدمة منشآته وخدمة أغراضه طبعاً وتراكم المال في البنوك، يقوم به وسطاء النظام المالي لخدمة هياكل البنوك ومصالحهم في آن واحد.
يمكن القول إن السوق الديني والسوق الرأسمالي متداخلان. يحتاج المال إلى إيديولوجيا تقدم له خدمات الوعي. فالتحالف الديني الرأسمالي مبارك دائماً. وصاحب هذا الكون يبرر ذلك. أو هكذا فهموا. المهم أن لا يكون هناك من يخرج على السلطة، فإذا خرج فالويل والثبور وعظائم الأمور
حدث في مثل هذا اليوم
جعفر العلوني | شاعر أولاً
ليس جديداً على أدونيس، الشاعر والمفكر والمنظّر المخضرم، أن يثير الجدل دائماً بعد كلّ مقابلة أو محاضرة أو حوارٍ يجريه، وآخرها هذه المرة، كان حواره مع أسرة «السفير» الأسبوع الفائت.
كان أدونيس كعادته، جريئاً في الطرح وفي النقد. يعلم مسبقاً أنَّ كلامه سيثير الكثير من الجدل وردود الأفعال حوله من قبل المهتمين بالشأن الثقافي. لكن هذا لم يمنع أدونيس من أن يقول كلمته الجريئة، وأن ينتقد برأيه، محرّمات ظلت تكبل عالمنا العربي، وفي أولها مسألة الدين.
لا يشك اثنان أن ما قاله صاحب «الثابت والمتحول» عن القراءة السائدة للنصوص الدينية، والنص القرآني خاصة، أي، الرؤية الإسلامية للإنسان والعالم، صحيحٌ. فهي كما يقول سادت أو تمأسست على الشكل الآتي: «محمد خاتم الأنبياء، أي لا نبيَّ بعده، وبالتالي فإن الحقائق التي نقلتها النبوة المحمدية في كل ما يتعلق بالماضي، والحاضر، والمستقبل هي حقائق نهائية ولا حقائق بعدها، وبالتالي ليس هناك للفرد حق في أن يعدّل أو يغيّر أو يضيف أو يحذف، بل ينبغي أن يعيش في عالم مغلق».
ولكن هذا الرأي قد يزعج البعض، فهو يمس المعتقدات الدينية التي لطالما كانت حساسة، وبالتالي يدفع بنا إلى القول: إن أدونيس ضد الدين! فماذا يريد أدونيس؟
طلال سلمان | هوامش
حكاية استعادة رأس ضائع..
رنّ هاتفي فهتفتُ آلياً: أهلاً.. قال من طلبني مقدماً نفسه: أنا الدكتور رفيق عيدو. أنت لا تعرفني، ولكنني اظن انك تعرف شقيقي الفنان التشكيلي منير عيدو..
قلت مرحباً: ومن لا يعرف هذا المبدع الذي هجرنا. بسبب بؤس أوضاعنا، منذ عمر ولم نعد نسمع عنه، وان كانت أعماله المميزة وسيرته على ألسنة تلاميذه ومن رعاهم من الفنانين التشكيليين تستحضره دائماً..
قال الدكتور رفيق عيدو: فأما أخي منير فقد رحل، قبل حين، عن دنيانا.. وقد توفاه الله في منفاه الاختياري باريس، وقد أبدع في سنواته الأخيرة ما مكنه من ان يعيش مرتاحاً في بيت جميل في ضاحية ريفية أنيقة..
صمت قليلاً ثم أضاف: وأخشى ان يكون قدري أن أموت في منفاي مثله
أنور عقل ضو | كيف يمكن الاستفادة من مخلّفات الأحراج؟
قبل سنوات عدة، وفي موجة الحرائق التي اجتاحت أحراج الصنوبر في المتن الأعلى، خسر المواطن شوقي أبو حمزة من بلدة العبادية (قضاء بعبدا) كل ما يملك من أشجار صنوبر مثمر على قطعة أرض يملكها في أسفل البلدة، مساحتها 20 الف م2. تقع الأرض على أحد منحدرات «وادي لامرتين»، وتحديداً في الجهة المقابلة لبيت مري (قضاء المتن)، فيما نجت بعض الأحراج القريبة رغم الحرائق التي استمرت مشتعلة عشرة أيام واستدعت تدخل طوافات الجيش اللبناني، والسبب أن هذه الأحراج كان قد تمّ تنظيفها و «تقشيشها» من قبل المجلس البلدي.
حيال هذين المشهدين، بين صنوبرات التهمتها الحرائق وأخرى قريبة منها لم تجد النيران سبيلاً إليها، بدأ أبو حمزة حماية أحراج قريبة، فاستقدم عمالاً لتنظيفها من مخلفات التقليم والأعشاب البرية لحماية أراضٍ يملكها على مقربة من منزله، وقد نتج عن هذا العمل كميات هائلة من مخلفات الغابة. من هنا انطلقت فكرة الإفادة من هذه المخلفات وتحويلها إلى قوالب بأحجام مختلفة واستخدامها وقوداً لمدافئ الحطب في الشتاء.
كرس أبو حمزة في ما أحضر من معدات وابتكر من آلات لمعالجة هذه المخلفات مفهوم الاستدامة، بمعنى أنه أصبح للنفايات ثمن وقيمة مادية من جهة، فضلاً عن حماية الأحراج
حبيب معلوف | بداية العد العكسي لأزمة نفايات
يبدأ اليوم العد العكسي لساعة الصفر التي سيُعلن فيها انتهاء مهلة موعد إقفال مطمر الناعمة بعد أسبوعين. الكل يعرف أن لا معجزات ستحصل قبل هذا التاريخ وان التمديد هو الخيار الوحيد والمنطقي المتوفر. فبعد فشل المناقصات وبعد أن أخذ رئيس الحكومة على عاتقه تمديد المهلة في المنطقة التي لم يتقدم إليها أحد، على أن يعود الى مجلس الوزراء في اول جلسة يعقدها للبت بالموضوع... وبما أنه تمت الدعوة الى جلسة هذا الخميس، فمن الأفضل الاستفادة من هذه الفرصة والتمديد للحالة الراهنة على قاعدة جديدة وعدم انتظار العروض، كون هذا الموضوع قد تكون له انعكاسات أخطر من موضوع التعيينات.
فهل تستفيد وزارة البيئة والحكومة من الوقت الضائع لإعداد خطة بديلة أكثر شمولية ومعقولية؟
في الحقيقة لم نفهم أصلاً لماذا تم الإصرار على تمديد المناقصات بعد أن تأكد للجميع انها لم تكن معقولة ولا مقنعة لأسباب عدة طالما تناولناها. فاذا لم تتغير الأسباب والشروط، فما الداعي لإعادة المناقصات نفسها؟ إلا إذا كان هناك اتفاق مع متعهدين معينين لفرضهم كيفما كان كأمر واقع بعد انتهاء المهل! وهذا احتمال لا نريد ان نضعه في الحسبان.
الكاتب عبد الله السناوي لـ «السفير»: إنكار الثورة عدوان على الشرعية
الكاتب الصحافي والمحلل السياسي عبدالله السناوي كان أحد المؤيدين للرئيس عبد الفتاح السيسي لكنه أصبح اليوم من بين المعارضين لسياساته.
في حديث الى «السفير»، يؤكد السناوي انه «لو لم تكن هناك ثورة 25 يناير لما كانت ثورة 30 يوينو»، مشيرا إلى ان «تجربة 25 يناير العميقة هي التي كانت تقف وراء التغيير الكبير الذي حدث في 30 يونيو»، وأن «قيمة ثورة 30 يونيو الحقيقية تكمن في انتسابها الى ثورة 25 يناير».
ويضيف السناوي: «الشعب تطلع فى 25 يناير إلى نظام جديد يلحق مصر بعصرها، وفي 30 يونيو نزلت الجماهير للمطالبة بدولة مدنية ديموقراطية حديثة، وفي المرتين كان الإخفاق عنوانا للثورة المختطفة».
وبرغم ذلك، يرى السناوي انه «بالرغم من كل ذلك، أثبتت ثورة 30 يونيو بحشودها المليونية غير المسبوقة أنه يمكن استرداد ما اختطف، ومحاسبة من خطف». ويتابع «لن يستقر هذا البلد ما لم يلتزم بالشرعية الدستورية التي تؤكد ان أن ثورة 25 يناير - 30 يونيو فريدة بين الثورات الكبرى فى تاريخ الإنسانية، خصوصاً لجهة كثافة المشاركة الشعبية التى قدرت بعشرات الملايين».
جاري التحميل