تغطيات خاصة #معركة_حلب   #زيكا
مقاربة حكومية خاطئة.. وخطر التوطين يلوح 
يشوب التعاطي الرسمي اللبناني مع أزمة النزوح السوري إلى لبنان، ارتباك وتخبط، لا يرقيان الى اعتبار النزوح ازمة وطنية كبرى تحمل في طياتها مخاطر قائمة وظاهرة لا سيما على الصعيد الامني وتنامي ظاهرة الارهاب في لبنان.
هذا ما يذهب اليه أحد المسؤولين المعنيين بملف اللجوء السوري، حيث يشير الى ان الخارج «راقه» ان تكون القيادات اللبنانية غير قادرة ولا ملمة بكيفية التعاطي مع هذه الازمة، وسط جهل واضح بالحقوق اللبنانية، وكذلك مسؤولية المجتمع الدولي الذي كان يفترض أن يفتح ابواب الدعم والمساعدات للبنان على مصاريعها، لكي يتمكن من تحمل الاعباء والاعداد الناجمة عن هذا النزوح، فاذا بلبنان يتحول الى متسول للمساعدة، وسط تعاط دولي غير جدي مع المخاطر التي تتهدد لبنان على كل المستويات، وفقاً للمصدر نفسه.
بعد اللجوء الفلسطيني الذي تحول «الى سلسلة من الازمات»، دخل لبنان في ازمة مماثلة اشد خطورة وتعقيدا من سابقتها، كونها ترتبط بنتائج صراع داخلي سوري تشترك فيه دول متعددة، في حين ان اللجوء الفلسطيني كان نتيجة للاحتلال الاسرائيلي وجرائمه المستمرة «اي أن لبنان بات في خضم لجوء فلسطيني يسعى العدو الاسرائيلي من



جوزف سماحة في حوار لم ينشر: أنا ناصري ويساري.. ولا يمكن تجنب الإسلام 
تسع سنوات حافلة مرّت على الغياب الصادم لعلم الصحافة اللبنانية والعربية جوزف سماحة. صاحب «القلم الأخضر» غادر عنوة، وقبل أن يتسنى له إطفاء شمعة «الأخبار» الأولى، وهو المشروع الذي أراد له أن يكون صورة عن وعيه النقدي المطابق، بل ومساهمة إضافية مباشرة وذات أثر في مواجهة حال «الفوات التاريخي» الذي يمسك بهذا الجزء من العالم.
9 سنوات حافلة شهدت خلالها المنطقة العربية أحداثاً عاصفة، فتوالت الأعاصير وكانت الرياح السامة التي قلبت الفصول فصار الربيع شتاء قارساً، والشتاء صيفاً لاهباً. في هذه الغضون أُوقع بسوريا، التي وبالرغم من كل الملاحظات الجوهرية على نظامها السياسي واستئثاره الفج بالسلطة، لا يمكن تجاهل أنها فاضت بالممانعة ودعم المقاومة فكرة وإرادة وتنظيمات، فجرى تحويلها إلى ساحة للموت العميم، وكان للرجعيات وأنظمة الموت في الصحراء العربية، تلك التي سبق لها وقاتلت المشروع القومي الذي جسده جمال عبد الناصر، دور لا يُغتَفَر في الحرب على سوريا، فكانت المشهديات الدموية التي أطلقها الغزو الأميركي لأرض الرافدين ورعاها، وهدفت إلى تكريس الاستباحة، والتعويض عن الفشل في كسر المقاومة



مريم غانم.. فن الشارع 
بدأت علاقة مريم غانم بالرسم منذ الطفولة، إلا أنّ موهبتها لم تلقَ الاهتمام وبقيت لوحاتها وعلاقتها بالألوان حبيسة في دائرتها الصغرى بين أفراد العائلة والأصدقاء. درست غانم الهندسة المعمارية في جامعة بيروت العربية وتخرّجت العام الماضي، وكانت المرة الأولى التي أطلقت فيها العنان لخمس لوحات أمام العيان في العام 2011 في معرض «الحرية أنثى»، وأتت ردود الأفعال إيجابية من قبل المحترفين ورواد المعرض، وتوالت مشاركات غانم في المعارض.
نشاط غانم الفني الأول في الشارع كان عبارة عن مشاركة فنية على جسر الرويس في الضاحية الجنوبية، من تنظيم بلدية الغبيري بمشاركة عدد كبير من الرسامين كتعبير فني في وجه التفجيرات الإرهابية التي طالت تلك المنطقة، ثم كانت جداريتها الأولى في منطقة سن الفيل بمبادرة شخصية، وحمل العمل شعار «منكم دبابة أخرى ومنا حجر» وذلك في بداية العدوان على غزة، وتوالت الجداريات انطلاقاً من فكرة تؤمن بها غانم وهي أنّ الشهداء ليسوا أرقاماً بل أسماء وقصص وحيوات، فخطرت لها فكرة رسم جداريتها الثانية على حائط على طريق المطار تحت عنوان «البحر غضبان ما بيضحكش»، مهداة إلى أرواح الأطفال عاهد وزكريا ومحمد وإسماعيل البكر الذين استشهدوا جراء القصف الإسرائيلي على شاطئ غزّة، واسم الجدارية مأخوذ من قصيدة «البحر بيضحك ليه؟»، للشاعر المصري نجيب سرور، والذي كان قد لحنها وغنّاها الشيخ إمام.



«اللبناني» يتعادل مع «السعودي» ويصعّب مهمته 
لم يتمكن منتخب لبنان لكرة القدم للصالات من الحفاظ على تقدّمه للمباراة الثانية على التوالي، فتعادل مع نظيره السعودي (3-3) الشوط الاول (2-2)، في مباراته الثانية ضمن المجموعة الاولى لكأس آسيا المقامة في العاصمة الاوزبكية طشقند حتى 21 الحالي.
سجل للبنان عبد العزيز العلوني خطأ في مرماه وأحمد خير الدين وعلي طنيش، وللسعودية محمد قبيسي خطأ في مرماه وعصام سفياني ونواف مبارك.
وعاش المنتخب اللبناني السيناريو نفسه الذي عرفه في المباراة الأولى على ملعب «اوزبكستان ستاديوم»، اذ عجز عن الحفاظ على تقدّمه فخسر نقطتين جديدتين بعدما تعادل مع قيرغزستان ( 4-4) في اولى مبارياته.
لكن آمال لبنان بالتأهل الى الدور ربع النهائي لا تزال قائمة لكنها صعبة، وخصوصاً بعد فوز»الاوزبكي» المضيف على «القيرغزستاني ( 2-1) وعبوره الى الدور المقبل بعدما جمع 6 نقاط من مباراتين. الا ان التأهل اللبناني يتوقّف على فوز «رجال الأرز» على اوزبكستان في مباراة الاحد (الساعة 16.00 بتوقيت بيروت)، وذلك بغض النظر عن نتيجة مباراة «قيرغزستان» والسعودية اللتين تملك كلٌّ منهما نقطة واحدة مقابل نقطتين للبنان



في ذكرى الثورة اليمنية: أخطاء البدايات 
لم يستوعب اليمنيون بعد كيف انفرط عقد ثورتهم السلمية، ولا كيف تحولت مشروعيتها الوطنية وأهدافها إلى مجرد صراع بين قوى سياسية متنازعة على السلطة، وكيف صاروا إلى حرب لا تبقي ولا تذر. يعيش اليمنيون صدمة الحرب، عاجزين عن قراءة تاريخهم القريب وتحديداً مقدمات ثورة 2011 وأداء القوى السياسية اليمنية حينها، وكذلك مقاربة حالة الاستقطاب السياسي والمناطقي والطائفي التي نشأت في عمق الثورة وتعرضت لها شريحة واسعة من المجتمع اليمني، وكيف أنضج ذلك ظروف الحرب الداخلية التي ستمكّن أية قوة مغامرة من استثمارها لتقويض أسس المرحلة الانتقالية. ورغم ما أحدثه إسقاط الحوثيين وصالح لصنعاء بعد ذلك من تدمير ما تبقّى من شكل الدولة، إلا أن الاختلالات السياسية والاجتماعية لم تبدأ بإسقاطهم للعاصمة، بل هي قديمة وعميقة تكمن في خطاب الثورة نفسه وفي آلياتها.
أولى تجلياتها فشل القوى السياسية اليمنية، بما فيها الشباب اللذين تصدروا واجهة الثورة، في إنتاج حالة ثورية نزيهة تستطيع خلق تراكم حقيقي للحفاظ على روح الثورة وتحقيق أهدافها، وأدى ذلك إلى تحولها بعد أقل من شهر ونصف، وتحديداً مع إعلان اللواء علي محسن الأحمر الانضمام إليها إلى صراع سياسي عسكري قبَلي، أعاد فرز هذه القوى داخل جبهتين سياسيتين، إحداهما رأت في الثورة تهديداً لمصالحها السياسية والاقتصادية، والأخرى وجدت في الثورة رافعة لتحقيق مصالحها. كان الفرز، السياسي في



في مِصر، ولد داخلي إنسان 
استيقظت بعد العاشرة بقليل، أعددت فنجان القهوة، جلست بجانب النافذة وأنا احتسي القهوة، لكي اختبر الطقس وأقرر ماذا أرتدي، فالطقس في هذا الوقت من السنة متقلب. ارتديت ملابسي وخرجت، يبدو أن ما ارتديت كان مناسباً. في طريقي إلى المعهد الفرنسيّ، كان يمشي بجانبي رجلان يبدو أنهما من الطبقة الكادحة. فملابس أحدهما تنضح ببقع طلاء، والأخر يغطيه الغبار. صرير الرياح يهذو كرجلٍ ثمل يصيح تارةً ويصمت تاليها، الشارع كله مبتل، فهنا من عادات الصباح اليومية أن يرش الماء في الشوارع. غاصت قدمي في إحدى برك الماء المتجمّع، رفعتها غاصباً أريد أن ألعن الماء وعادة رشّ الماء، ولكن، قبل أن أفتح فمي، سرق سمعي حديث ذانك الكادحين، يحادث أحدهما الآخر يقول له: "الثورة هي اللي خربت بيتنا". فيشير الآخر برأسه مؤكداً، ويخبره أن غلاء المواصلات كان مجرد البداية وأن كل شيءٍ قد ارتفع ثمنه وراتبه لم يتحسن. لم أقصد التنصت، ولكن حديثهما استمرّ في لوم ثورة أوصلتهما إلى هذه الحال.


سوريا بوابة نفوذ روسيا بعد إيران وتركيا
فريد الخازن
لولا الثورة البلشفية في 1917 لكانت روسيا، ممثَّلة بمندوبها سيرغي سازانوف، شريكة بريطانيا وفرنسا في اتفاقية سايكس - بيكو في 1916 لاقتسام المغانم في حال هزم الحلفاء السلطنة العثمانية في الحرب العالمية الاولى. فضحت روسيا الاتفاق السري الفرنسي - البريطاني وخرجت من المعادلة الاقليمية بعد الثورة. وكانت حصة روسيا من الاتفاق المفترض تتضمن أجزاءً من تركيا المجاورة جغرافياً لروسيا وارمينيا.
عادت روسيا الى المنطقة دولة عظمى سوفياتية في مواجهة الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، خصوصا مع وصول خروتشوف الى السلطة، بعد ستالين الذي حصر اهتماماته الخارجية بالمحيط الأوروبي للاتحاد السوفياتي. اتّبعت موسكو سياسة خارجية متحركة في الخمسينيات مع احتدام الحرب الباردة في المنطقة. مصر، بقيادة جمال عبد الناصر، شكّلت المحور المؤيد لموسكو ومعها سوريا في مواجهة المحور العربي المتحالف مع الغرب بقيادة العراق تحت الحكم الهاشمي، وفي التوجه نفسه الاردن والسعودية. وسرعان ما توسع النفوذ السوفياتي في العالم العربي بعد العدوان الثلاثي في 1956، تبعه بعد عامين إطاحة النظام الملكي في العراق. حسمت موسكو موقفها
حدث في مثل هذا اليوم
محمد مظلوم | «المجتمع والثقافة..» لسلام عبود: خطاب الكراهية
بين سوسيولوجيا علي الوردي «مجتمع ينوس بين البداوة والحضارة» وعلم النفس الفرويدي يدور كتاب «المجتمع والثقافة تحت أقدام الاحتلال» لسلام عبود. حديث الكاتب عن العنف عنيف إلى حد الكراهية والقسوة. فالمتملقون والتائبون هم بعثيون سابقون ويساريون قدامى وانتهازيون. نصوص التوبة يقارنها المؤلف بما كتبه جنديان أميركيان خاضا حرب العراق فيجدانها أقرب إلى التأمل فيما كانت نصوص العراقيين متهالكة ذليلة.

حين تحمل أية دراسة عراقية نقدية، ثقافية أو اجتماعية أو حتى تاريخية معاصرة، مفردة «مجتمع» في عنوانها، فإن الذاكرة ستستدعي على الفور مجتمع علي الوردي، وفرضياته الثلاث في نقد التكوينات النفسية لطبيعة الفرد العراقي، حيث مجتمع ينوس بين البداوة والحضارة، أفراده ذوو شخصيات مزدوجة، ويتحكم بينهم التناشز الاجتماعي. ولعلَّ هذا التكوين المركَّب من التعقيدات كافٍ وحده لأن يجعل من أيِّ مجتمع كياناً هشاً تسهل عملية اختراقه وهتك نسيجه، على أن مفردة «المجتمع» بحدِّ ذاتها تبدو جذَّابة في أي عنوانٍ يتصدَّى لدراسة لحظة مفصلية في تواريخ الأمم. لكنْ هل ثمة مجتمع عراقي حقاً؟ أم ليس في الأمر أكثر من جماعات أهلية متنافرة لا يجمعها أي جامع! كما
سامر محمد اسماعيل | المثقف السوري: دون كيشوت الدراما التلفزيونية
المثقف في الدراما التلفزيونية متعدّد الوجوه. هناك حسني البرظان الذي يمثل الصورة الهزلية للمثقف، المدّعي الذي يعيش تحت مقالب غوار الشعبي وهناك أيضاً المثقف الثوري الذي خان أمله في الثورة. أما المثقفات فلهن أحياناً صورة مشرقة عثر عليها المؤلفون في التاريخ السوري

هذا الموسم وكل موسم درامي تجود مسلسلات التلفزيون على جمهورها بشخصياتٍ عديدة، قدّمت صوراً متنوعة عن المثقف السوري؛ منها ما بات يُصرّ على تنحيته من الواجهة الاجتماعية عبر كاركترات أقرب إلى «دون كيشوت» يحارب طواحين السلطة والاغتراب والعجز وسخرية الآخرين؛ ومنها مَن عزّز حضوره الفاعل في قلب المجتمعات الحديثة؛ مدينةً انتهازية البعض وتعاليهم على أبناء قومهم؛ أو مصوّرةً إياهم في دور الضحية؛ وفي هذه وتلك لماذا حرصت الدراما التلفزيونية السورية على تقديم صور نمطية ـ في أغلبها ـ عن شخصية هذا المثقف؛ وهل هي انعكاس واقعي عن حال المثقفين والثقافة؟
حبيب معلوف | خمسة مسببات لفيروسات خطرة.. متوفرة في لبنان
بعد ان وضع تحذير منظمة الصحة العالمية فيروس «زيكا» بالتصنيف نفسه، من ناحية القلق الدولي، الذي احتله «ايبولا»، بات على العالم ليس فقط اخذ كل الاحتياطات الواجبة، والإسراع في إيجاد الامصال وتدفق مساعدات الإغاثة للتعامل مع عدوى انتشار المرض، كما في كل مرة، بل إعادة تعميق البحوث باتجاه البحث عن المسببات الرئيسية. وإذ بات معلوما ان البعوض هو المتهم الرئيسي بنقل ونشر هذا الفيروس الجديد، بات على العالم التفكير ليس في سبل القضاء على البعوض، بل في البحث عن الأماكن المؤاتية والبيئات الحاضنة لتكاثره. واذ تؤكد الدراسات ان الأماكن المؤاتية هي تلك التي حصل فيها تدهور بيئي كبير من صنع الانسان، بات علينا مرة جديدة العودة الى هذا الأصل الذي طالما تم اهماله. في لبنان تتوفر الأسباب البيئية الرئيسية الخمسة المحددة عالميا لانتشار الأوبئة والفيروسات. انتشار النفايات الصلبة دون معالجة. تجمع مياه الصرف الصحي من دون معالجة أيضا. تدهور الغابات والاحراج. انشاء سدود المياه السطحية. وتغير المناخ.
مشروع عدلون أكبر من مرفأ: الاختلال البيئي سيُصيب الشاطئ على مسافة 20 كلم
متابعة لملف شاطئ عدلون، أرسلت جمعية بحر لبنان رأياً علمياً لعضو الجمعية شارل لوكور الأستاذ المتقاعد في جامعة باريس الأولى، حول المشروع، أكد فيه «أن بناء مرفأ على شاطئ شبه مستقيم هو بمثابة تحدّ للطبيعة لاسيما وأن ذلك يتطلّب تشييد حواجز كاسرة للأمواج بغية منع هذه الأمواج من الوصول الى الشاطئ». ويلاحظ لوكور «ان المشروع أكبر بكثير من كونه مرفأ للصيادين ويتم التحضير فيه لإنشاءات صناعية او منشآت ضخ للنفط او مشاريع مدنية. ويظهر أيضاً على انه مرفأ للاغنياء اصحاب البواخر الترفيهية ، وقد تم إعطاء الصيادين بعض الأماكن كحجة للمثابرة في المشروع».
برأيه «لحظ القيمون على المشروع بناء رصيف يمتد في البحر على مسافة 250 متراً وكاسر أمواج طوله 600 متر وذلك لحماية مسطح مساحته 15 هكتاراً، مما يعني أن المشروع هو مشروع ضخم وأن عدد البواخر الترفيهية المعدة لكي ترسو فيه كبير جداً لاسيما وان المرفأ مُعَدّ لاستيعاب 400 باخرة. هذا يعني ايضاً أن المشروع يستوجب رؤوس اموال ضخمة لا يمكن تأمينها في الوقت الراهن بل سيتطلب ذلك مدة طويلة جداً».
داليا قانصو | «الكردستاني» وتركيا: حرب جديدة .. ومختلفة
تتصاعد وتيرة الحملة العسكرية التي يشنها الجيش التركي في مناطق الأكراد جنوب شرقي البلاد منذ تموز الماضي، بعد انهيار وقفٍ لإطلاق النار كان صامداً بين أنقرة و«حزب العمال الكردستاني» منذ العام 2013.
ووسط صمت أوروبي وأميركي، مدفوعٍ باعتبارات كثيرة، تأخذ المعارك المفتوحة في هذه المناطق، هذه المرة، بعداً مختلفاً، كما تختلف عن المواجهات السابقة التي اندلعت بين الطرفين، في الشكل أيضاً، إذ إنها تتركز في المدن، التي تحولت إلى ساحة حرب، وسط تعتيم إعلامي تركي ومحاولة خلق واقع ديموغرافي جديد، فيما تشير إلى مشاركة قوية لجيل جديد من المقاتلين الأكراد، يقوم بالتصدي للقوات التركية على الأرض.
وفيما بدأت منظمات دولية غير حكومية تندد بالحملة العسكرية التركية، مع سقوط مئات المدنيين في غضون أشهر، لا تلوح في الأفق أية نية حتى الآن لدى أنقرة لوقفها، أقله ربما حتى موعد حسم مسألة التعديل الدستوري الذي يدعو إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتطبيق النظام الرئاسي في البلاد، بحسب محللين. ولكن هذه الحرب المستجدة ترتبط أيضاً بما يجري داخل الأراضي السورية، مع صعود نجم الأكراد كمقاتلين شرسين في وجه المجموعات المسلحة، والقلق التركي من تمددهم.

معلومات

حلمي موسى | انشغالات إسرائيل المستقبلية بالأخطار المستجدة
تنشغل أوساط إسرائيلية كثيرة في الآونة الأخيرة بتحليل معطيات الصراع على أكثر من جبهة في ظل تفاقم الخلاف بين هذه الأوساط حول أفضل السبل لتلافي تصعيد محتمل يقود إلى مواجهة كبيرة أو شاملة. ورغم التغيير الجوهري في تشكيلة المخاطر الاستراتيجية التي تعاني منها الدولة العبرية فإن انتقال الثقل من التهديدات التقليدية إلى التهديدات المتنوعة أثار جملة تساؤلات حول مواضع تركيز الجهود والموارد. وخلافا للأنماط المعهودة التي كان فيها معظم الجهد الإسرائيلي يوجه ضد دول عربية وجيوشها التقليدية بل وحتى ضد إيران ومشروعها النووي صار التركيز علنا على خطر حزب الله وحماس.
ويبدو أن تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت عن أن الجيش الإسرائيلي صار يتعامل مع حزب الله بوصفه موضع التهديد المركزي في الواقع الراهن أثار سجالا في أوساط مختلفة داخل الدولة العبرية. إذ اعتبره البعض خطأ جسيما لأنه بدل أن يركز على الخطر الإيراني، كما يتعامل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، صرف الأنظار عن هذا الخطر وتوافق مع الرؤية الأميركية واعتبر حزب الله هو الخطر المركزي. وطالب بعض هؤلاء رئيس الأركان بإعادة النظر في هذا المنطق الذي يعيد تغيير الحسابات في هيئة الأركان بشأن سلم أولويات بناء القوة وتحديد الاحتياجات
جاري التحميل