على الطريق
طلال سلمان
«داعش» يُكمل تدمير التاريخ: الأشوريون بعد الإيزيديين!
لم ينجح أي من أعداء الإسلام، عبر التاريخ، في تشويه الدين الحنيف والإساءة إلى مبادئه وقيمه السامية بقدر ما نجح تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـــ «داعش» في حملاته الوحشية عموماً، وفي استهدافه خاصة الأقليات الدينية والعنصرية التي تشكل «خميرة» هذه الأرض العربية وأول من عمّرها وأشاد فيها المداميك الأولى للحضارة الإنسانية.
ها هي جحافل «داعش» تجتاح هذه الأيام مجموعة من القرى والدساكر في منطقة الحسكة السورية المتداخلة مع الأرض العراقية والمتاخمة للحدود التركية، والتي يقطنها مجاميع من المواطنين السوريين من الأشوريين.
ومعروف أن الأشوريين لا يتجاوز عددهم في سوريا الثلاثين ألفاً، وهم يقطنون في قرى الخابور (وهو نهر بمحافظة الحسكة)، الواقعة في محيط تل تمر، وينتشرون في محافظات حلب والحسكة ودمشق وحمص، وهم يرجعون بنسبهم إلى أشور الابن الثاني لسام بن نوح، وهم من المسيحيين الأرثوذكس، ولهم في مناطق سكنهم حوالي ثلاثين كنيسة مسيحية سريانية.. وقد أقدم «الداعشيون» على إحراق بعضها، وأساساً كنيسة قبر الشامية
جاري التحميل