وائل عبد الفتاح
قتل السياسة.. والسياسي
ـــ ١ ـــ
كيف تكون لاعباً صلباً في زمن تنصهر فيه المجتمعات والدول....؟
اللاعبون الذين تحكّموا في اللعب طوال العقود التالية لسايكس بيكو، يريدون الاستمرار بالقواعد نفسها وحسب قوانين الجاذبية ذاتها.
الثورات تجمّدت في «ربيعها» بعد أن تحالف اللاعبون القدامى، في الداخل والإقليم (لعب الخليج دوره الباهر في حصار موديل التغيّر الآتي من بلاد الثورات..).
استردّ اللاعب القديم بعد السنوات الأربع مكانه، استرداد الساحر المحتكر للأدوات، والمروّض وحشاً رابضاً اسمه (الجهاز البيروقراطي)، لكنه وكما تقول التجربة الكاملة في مصر، لم يسترد الأرض التي يلعب عليها كاملة، فقد تغيّرت خصائصها، وأضيف إليها عناصر تكرّس غربته أو افتراقه عن «الزمن..»، ذلك الافتراق الذي يحلّه بمقولات تحذيرية من مصير سوريا وليبيا واليمن.
بعد أربع سنوات خفت في سنتها الأخيرة الطلب على الحرية والعدالة مقابل الطلب على الاستقرار، بعد أن اهتزّت الأرض بالخروج الكبير في يناير وما تلاه، لكن هذا
جاري التحميل