هل سيبقى لبنان بمنأى عن التفجيرات الإرهابية؟ 
الأمن مجدداً في العناية المركّزة. جهوزية عسكرية وحزبية.. جهد أمني ومخابراتي وعملياتي. إجراءات ظاهرة وملموسة في أكثر من مكان. وزادت نسبياً مع التطورات العسكرية المتسارعة، في الميدان السوري، وعلى الحدود اللبنانية.
كل تلك التطورات، من معركة القلمون والجرود، الى المعركة الجديدة التي بدأها «حزب الله» في الزبداني، معطوفة على العمليات الإرهابية الأخيرة في السعودية والكويت وتونس ومصر وكذلك في فرنسا، وعلى التهديدات المتتالية، فرضت مواكبتها من القوى العسكرية (والحزبية) بما تقتضيه من يقظة وإجراءات ساهمت بترسيخ الاستقرار الحالي، وفق ما يؤكد مرجع أمني كبير يجزم أن «الوضع ممسوك ونحن نقوم بما علينا، في الداخل وعلى الحدود مع سوريا، وقرار الجيش هو إبقاء لبنان آمناً، وإحباط هدف الإرهابيين بإدخاله في دوامة العنف والارهاب، وها هو يسجل نجاحات بإلقاء القبض على رؤوس كبيرة، وإفشال تسلل الإرهابيين واصطياد المتسللين بالعشرات».
ومما لا شك فيه، والكلام للمرجع الأمني، أن هناك عاملاً مساعداً في توليد هذا الهدوء، هو أن السياسيين أقل توتراً مما كانوا عليه، وما كان يمارَس من توتير، وتحريض سياسي وطائفي ومذهبي، قد تراجع بشكل ملحوظ، ربما لأنهم بدأوا يشعرون «بالسخن»، وبأن «النار قد لا ترحم أحداً وفي مقدمهم من ينفخ فيها



انكسار هجوم حلب يفجّر الخلافات بين المسلحين 
في وقت انخفضت فيه وتيرة المعارك في مدينة حلب، التي سرقت الأضواء في اليومين الماضيين، شهدت دمشق معارك عنيفة على محور جوبر عكرت صفو المدينة، قبل أن تنتهي من دون أية تغيّرات تذكر في خريطة السيطرة، في حين تابعت قوات الجيش السوري والفصائل التي تؤازره تقدّمها في مدينة الحسكة، لتعلن سيطرتها الكاملة على حي النشوة الشرقية وصولاً إلى دوار الكهرباء، إضافة إلى تقدم قوات الجيش في منطقة الغاب والسيطرة على أربع قرى.
ففي حلب، وعلى الرغم من الهجوم العنيف الذي تعرّضت له المدينة من محاور مختلفة طيلة الأيام الثلاثة الماضية، فشلت «غرفة عمليات أنصار الشريعة»، التي تقودها «جبهة النصرة»، في تحقيق أي خرق أو انتصار يُحسَب لها وللفصائل «الجهادية» التي تؤازرها، في وقت استفادت فيه «غرفة عمليات فتح حلب» من اندلاع المعارك على جبهات مختلفة، وتقدّمت خطوة نحو المناطق الغربية من حلب عبر سيطرتها المؤقتة على مقر البحوث العلمية، الذي يحمي خاصرة حلب الغربية، لتعود هذه «الغرفة» وتشهد انكساراً كبيراً بعد أن نجح الجيش السوري بتنفيذ كمين لمسلحي «كتائب ثوار الشام»، انتهى بمقتل نحو 10 مسلحين وأسر نحو 25.
وأدّى هذا الأمر إلى انفجار الخلافات بين «الغرفتين»، الأمر الذي وضع «جبهة النصرة» في «مأزق»، وفق تعبير مصدر معارض، خصوصاً بعد أن فقدت نحو 30 مسلحاً، بينهم 10


الأبعاد الاجتماعية للبرنامج النووي الإيراني 
تدخل المفاوضات النووية بين إيران والدول الست الكبرى مرحلتها النهائية، وتبدو فرص النجاح هذه المرة أعلى من أي فترة مضت. ومع افتراض أن اتفاقاً سيخرج إلى النور خلال الفترة القليلة المقبلة، وأن حلاً سياسياً ستتفق عليه الأطراف في القضايا التفاوضية العالقة، إلا أن المسائل الاقتصادية والعسكرية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لن تنتهي مع ذلك، بل ستظل حاضرة بوضوح في المحطات اللاحقة. ومن الطبيعي أن ملفاً يحتوي هذا الكم الضخم من الأبعاد المختلفة، مثل الملف النووي الإيراني، سيظل محتدماً ونشطاً لسنوات مقبلة. على ذلك، سيمثل التوقيع على الاتفاق النهائي بين إيران والدول الست الكبرى انتقالاً لمرحلة نوعية جديدة من المكاسرة والصراع، في الأبعاد المختلفة والمتشابكة التي يحتويها هذا الملف، وليس غلق الملف بالكامل كما قد يتبادر إلى الذهن. في هذا السياق، يكون مفيداً التعرف على الأبعاد المختلفة للبرنامج النووي الإيراني، عبر التركيز على الأبعاد الاجتماعية للبرنامج، والتي لم تحظ حتى الآن بتسليط الضوء عليها. ستؤمن الإحاطة بالأبعاد المتنوعة للبرنامج النووي الإيراني ومنها الأبعاد الاجتماعية، فهماً أفضل لسلوك المفاوض الإيراني وأسبابه الكامنة في التشدد التفاوضي في مراحل، ومن ثم «الليونة» في مراحل أخرى.
الأبعاد المتنوعة للبرنامج النووي الإيراني



«آبل ميوزك»: عُدّة «آبل» للسيطرة على سوق لموسيقى 
أسبوع واحد مضى على إطلاق خدمة «آبل ميوزك» في الثلاثين من حزيران الماضي، بموازاة حملة دعائيّة ضخمة. تطمح الخدمة الجديدة، إلى منافسة مثيلاتها في السوق العالمية (الأميركية أولاً) مثل «باندورا» و «غوغل ميوزك»، والمنافس اللدود «سبوتيفاي»، برصيد يتجاوز ثلاثين مليون أغنية ومقطوعة موسيقية.
في شكلها العام، لا تبدو «آبل ميوزك» خدمة جديدة تقدّم محتوىً «ثوريّاً» على المستوى التقني، لكن ميزاتها تكمن في التفاصيل. فكما هي العادة مع «آبل»، تراهن الشركة العملاقة على «اللمسة الشخصية»، وعلى الجانب الإنساني الذي يجمعها بعملائها. ذلك ما دفعها إلى تكريس جزء لا بأس به من دعايتها للخدمة الجديدة، لإيضاح أنَّ المحتوى مرتّب ومصنّف بعناية شديدة من قبل أخصائيين موسيقيين، بما يناسب الفرد حسب الحالة والوضع والمزاج والعوامل النفسية التي يمر بها. هل ثمة مبالغة هنا، خصوصاً أنّ معظم خدمات بثّ الموسيقى على الانترنت تقدّم تصنيفات عامة مشابهة؟ ربما، لكن ما يُلاحظ مرة بعد أخرى في سياسة «آبل» الترويجيّة، أنّها تتمسّك بفكرة تقديم الأفضل للشخص/ الفرد لتمكّنه من خلق «آي ميوزك» أي موسيقاه الخاصة، عبر خيارات خاصّة من الأرشيف الهائل.






صيدا ـ بيروت.. دوّامة سامر اليوميّة 
الله يسترنا من شوبات آب»، يقول الحاج ذو اللّحية البيضاء. يكرّرها رغم أنّ نوافذ «الفان» مشرّعة، والهواء يلعب فيه. لا تفارق المرآة يد السّيدة في المقعد الثّاني، تتفقّد أحمر شفاهها كلّ خمس دقائق، ثمّ تتابع مضغ العلكة بطريقةٍ مزعجة. يجلس سامر على المقعد الأكثر اهتزازاً عند كلّ مطبٍّ أو حفرة: المقعد الخلفيّ. يتّكئ على كتفه الأيمن رجلٌ خمسينيّ، ويشخر. الأغاني الشعبيّة تصرع أذنيه، كما شخير الرّجل. يستعرض السائق مهاراته في القيادة. يتأفّف الحاج من السّرعة. يضمّ سامر رجليه محاولاً الابتعاد قليلاً عن الخمسيني علّه يستيقظ من قيلولته.
ينظر إلى السّاعة، مرّت خمس وأربعون دقيقة، اقترب من الوصول إلى الكولا. «باقي عجقة المدينة الرّياضيّة»، يقول بينه وبين نفسه.
يصل إلى موقف الكولا. ينزل من الـ «فان» بسرعة ويشعل سيجارة. يفضّل رائحة الدخان على رائحة البول المستوطنة في الموقف، في انتظار مرور سيّارة أجرة. تمرّ السيارة الأولى. «الرّوشة؟



قضمات صغيرة للحرية الفردية قلت تنورة؟ هيـه! 
اعتقل البوليس شابتَين في العشرين من العمر في سوق إنزكان INZGANE الشعبي منتصف حزيران/ يونيو 2015. وروى موقع إلكتروني نقلا عن شاهد عيان أن الشابتين كانتا تتسوقان فتجمهر حولهما سلفيون للتنديد بتنورتَي الفتاتَين المخلتين بالحياء رافعين شعارا ضد المنكر. فظهور سيقان الشابات مزعج، والغيرة على الدين واجبة، والتنورة حرام شرعا، والدليل هو أغنية فارس كرم الذي يؤكد أن عيون الشباب تطارد التنانير.

بعد المحاكمة الشعبية للباس استنجدت الشابتين بالشرطة فاعتقلتهما بتهمة الإخلال بالحياء العام، فتفرق الناس بعد تحقق العدل، وصار السوق نظيفا وسرى قانون الذكور في الشارع. ولكن الامر لم ينته عند هذا الحد، إذ التحق المحتجون بباب مركز الشرطة مطالبين بمتابعة الفتاتين، فاحتفظت بهما الشرطة لمدة أربع وعشرين ساعة ثم أطلقت سراحهما على أن تخضعا للمحاكمة في السادس من تموز/ يوليو. وذهب السلفيون سعداء طلقاء.


بين «استقلال القرار» ووحدة الوطن والدولة!
طلال سلمان
تتهاوى الدول في منطقتنا نتيجة المغامرات الخارجية أو الخلافات الداخلية، فلا يأخذنا الخوف على دولتنا بل يندفع بعض الممتلئين غروراً برسوخ الكيان وثبات النظام إلى المطالبة «بالاستقلال السياسي» للمسيحيين في فيدرالية لهم وحدهم «تجاور» الفيدراليات الطائفية الأخرى مع استقلال بقرارها السياسي عنها.
ويشتط بعض قيادات المسيحيين في لبنان إلى حد التعامل مع الدين كهوية سياسية في منطقة تتفجر بهذا الحَوَل الذي استولد حركات أصولية إسلامية تيسر لها دعم جهات عربية وأجنبية فأمدّتها بالسلاح والمال لتقاتل «أنظمة» مخاصمة بقصد تطويعها وتدجينها، فإن استحال ذلك فالعمل على إسقاطها ولو بالمذابح الجماعية وتدمير المدن والقرى ونهب الثروات الوطنية للدول المعنية، لا سيما النفط والغاز (العراق، سوريا، ليبيا واليمن ـ كدول وليس كأنظمة حكم..).
ولأن الوجود المسيحي في المنطقة عريق وأصيل وثابت فهو من ركائز هويتها ومصدر غنى لوجدانها وبالتالي لثقافتها، وبالتالي فإنه غير قابل للانفصال عنها، فهو منها وفيها ليس طارئاً ولا مستورداً، والأهم أنه لا يقبل التلفيق ومحاولة التنصل من الهوية العربية الجامعة لأهله، كمثل الادعاء أن لبنان «ذو وجه عربي» كما نص البيان الوزاري لحكومة
حدث في مثل هذا اليوم
ابراهيم المصري | كتلة صماء
إن أفرغنا حوار أدونيس من (محتواه الديني) فلن يبقى شيء فيه للمناقشة، سوى ما يقوله الجميع عن وجوب علمانية تفصل الدين عن الدولة، وتمنح الحرية للجميع بما في ذلك المرأة، وبما في ذلك حرية امتلاك الجسد، لكن أدونيس كما (داعش) يحتاج تماماً إلى هذا المضمون الديني لكي يحلّق فوق التاريخ في إجمالٍ يُخل بالشروط المعرفية لحدثٍ جسيم في تاريخ العرب، ولكي يؤكد وجهة نظره: «لا ديموقراطية من دون تجاوز قيم الدين»، وهذا ما تقوله معكوساً داعش في التشديد على الدين لنفي الديموقراطية، أي أن الدين هو الشرط الشارط عند أدونيس وداعش؛ كلٌ حسب ما يذهب إليه.
وفي الجزء الأول من الحوار الخاص بالثورات العربية وعلاقتها بالدين لم يذكر أدونيس على الإطلاق؛ تلك الكلمة التي يبدو أن مثقفينا كباراً وصغاراً لا يهتمون بها (الدستور) من حيث هو الأساس الذي تنبني عليه دولة في علاقتها بمواطنيها، ولأن أدونيس يحلّق فوق التاريخ - كما أسلفت - فسوف يكون عصر النهضة العربية لديه مجرد مرحلة انتكست أو فشلت، مع أن هذه المرحلة بالذات هي ما شهدت نشوء الدولة العربية الحديثة وظهور الدساتير التي إن كانت قاصرة عما يطمح إليه أدونيس أو غيره، فإنها على الأقل أرست مبدأ المواطنة، وفي حالة مصر على سبيل المثال، فقد كان نشوء الدولة الحديثة ودسترة القوانين عبوراً هاماً للغاية للدين بوصفه (شريعة).
وائل عبد الفتاح | دولة أدونيس
 المثقف حافياً. هذه صورة ليست جديرة بهذا النقاش الملتهب حول أدونيس. وكلامه عن الثورات والتغيير والشعوب. أدونيس قادم من الماضي معلناً: "نحن شعوب نعيش أبدية دائرية". لم يقل ذلك بالنص. لكنها الفكرة البراقة التي لم يفلت هو منها. فهو يرهن حالتنا كلها لتأبيد الحاضر. يفعل ذلك في قلب خراب لا يسمه خراباً ولا يصفه بالجمال. كما يفعل الفوضوي المخرب المدمر الذي كان يلعب ادواره في الشعر والثقافة. ادونيس لم يكن مقيماً في برجه الملعون. ولم يستطع الخروج بكامل هيئته المعتادة. تسلل حافياً الى الشارع لكي لا يسمع احد وقع خطوات الحذاء المدرب على ممشى المنبوذين. تسلل ادونيس وتلصص على لحظات "الخروج" على ابدية الانظمة. لنسمِّ "الثورات" او "الانتفاضات كذلك.."…. وعاد لا ليعلن ارتباكه، او تواضعه، او محاولته للتفكير، ولكن ليصدر الأحكام ويمنح الصكوك، وتتماهى تحليلات وأفكار مشحوذة مع رغبته في استعارة ادوات المعلق الرياضي على المباريات. بهذه البساطة اراد التعليق عن ثورة تقطع مسافاتها الفارقة عن الجحيم. هو في منصات المنبوذين، تستعديه كل سلطة ليمنحها تباريكه (من الأحزاب القومية الى آيات الله وحتى شركاء آل سعود..)، بقي كما هو: المنبوذ السعيد. ادونيس المنبوذ من العائلة/ الوطن/ الجماعات.. بل من التسمية. الملحق بالأساطير. يريد ان يبقى اسطورة. لم يكتف بعد من ملذات المنبوذ. هو فتى مدلل عند تكوينات تلبست فيها القبلية/ العشائرية لباس الدولة القومية. تلبيس تزركشت حوله
حبيب معلوف | أبحاث جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية من السكر!
كلما اقتربت المواعيد من ضرورة الوصول الى اتفاقية عالمية جديدة للحدّ من التغيرات المناخية، وكلما ضغط خبراء المناخ والمتابعين لهذه القضية باتجاه ضرورة الحدّ من الانبعاثات المتسببة بهذه الظاهرة وفي طليعتها انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون المتولدة بشكل رئيس من احتراق الوقود الأحفوري... زادت الأبحاث والدراسات المفتشة عن البدائل. رحلة البحث عن البدائل تتضمّن مروحة كبيرة من الخيارات، منها ما يتعلق ببدائل الوقود ومنها ما يتعلّق بما يسمّى التكنولوجيا الخضراء.
بين البدائل التي يتم التداول بها في الفترة الأخيرة المراوح لتوليد الكهرباء من الهواء واللواقط الشمسية للاستفادة من أشعة الشمس والضوء. والمعلوم أنه يتم استخدام أتربة نادرة في صناعة هذه التكنولوجيا المصنفة خضراء. كما هناك مشكلة مع استخدام مواد كيميائية في تصنيع هذه الأدوات. لذلك يفكر البعض في مراكز الأبحاث حول العالم بشكل دائم عن بدائل أكثر أمناً واستدامة، مع محاولة تجنّب الآثار البيئية السلبية الى الحدود الدنيا.
بين هذه الأبحاث محاولة الباحث اللبناني شادي مسلم من بلدة رشعين (قضاء زغرتا)، في إحدى الجامعات الفرنسية لاعتماد الكيمياء العضوية في تصنيع اللواقط الشمسية (من السكر).
أنور عقل ضو | كيف يمكن الاستفادة من مخلّفات الأحراج؟
قبل سنوات عدة، وفي موجة الحرائق التي اجتاحت أحراج الصنوبر في المتن الأعلى، خسر المواطن شوقي أبو حمزة من بلدة العبادية (قضاء بعبدا) كل ما يملك من أشجار صنوبر مثمر على قطعة أرض يملكها في أسفل البلدة، مساحتها 20 الف م2. تقع الأرض على أحد منحدرات «وادي لامرتين»، وتحديداً في الجهة المقابلة لبيت مري (قضاء المتن)، فيما نجت بعض الأحراج القريبة رغم الحرائق التي استمرت مشتعلة عشرة أيام واستدعت تدخل طوافات الجيش اللبناني، والسبب أن هذه الأحراج كان قد تمّ تنظيفها و «تقشيشها» من قبل المجلس البلدي.
حيال هذين المشهدين، بين صنوبرات التهمتها الحرائق وأخرى قريبة منها لم تجد النيران سبيلاً إليها، بدأ أبو حمزة حماية أحراج قريبة، فاستقدم عمالاً لتنظيفها من مخلفات التقليم والأعشاب البرية لحماية أراضٍ يملكها على مقربة من منزله، وقد نتج عن هذا العمل كميات هائلة من مخلفات الغابة. من هنا انطلقت فكرة الإفادة من هذه المخلفات وتحويلها إلى قوالب بأحجام مختلفة واستخدامها وقوداً لمدافئ الحطب في الشتاء.
كرس أبو حمزة في ما أحضر من معدات وابتكر من آلات لمعالجة هذه المخلفات مفهوم الاستدامة، بمعنى أنه أصبح للنفايات ثمن وقيمة مادية من جهة، فضلاً عن حماية الأحراج
حلمي موسى | معالم التورط الإسرائيلي في الحرب السورية
منذ بدأت الأحداث في سوريا وقبيل تطورها إلى ما هي عليه الآن شعرت إسرائيل بالارتياح لما يجري هناك. فالجبهة التي كانت على الدوام مصدر قلق بالغ لها صارت مشغولة بنفسها. وما أن ظهرت أبعاد الحرب الدائرة هناك حتى تطور الموقف الإسرائيلي من الارتياح للانشغال إلى الشعور بتغيير جوهري يؤثر على واقع إسرائيل ومستقبلها من الناحيتين التكتيكية والاستراتيجية. فقد نقلت الحرب الأهلية السورية إسرائيل من حال جوهري إلى آخر لأن هذه الحرب وجهت أقسى ضربة لتطلعات القومية العربية من جهة وأزالت ما كان يعرف بـ»التوازن الاستراتيجي».
وليس صدفة أن إسرائيل عمدت طوال الوقت إلى عدم الظهور على الشاشة معتبرة أن غيابها الظاهري أفضل لأن حضورها كفيل بتصويب الأنظار نحوها. وكلما تعمقت الطائفية في سوريا وتعززت الكراهية بين مكونات المجتمع هناك كلما شعرت أن الخطر الأكبر يزول رغم نشوء أخطار جديدة. وازداد ارتياح إسرائيل عندما شعرت أن البديل لما كانت تعتبره جهات معادية في سوريا ولبنان ليس ديموقراطيا قادرا على تجميع قوى المجتمع وانشاء دول حديثة وإنما سلفية دينية وقبلية اجتماعية. فالسلفية الدينية، خصوصا إن كانت متطرفة، تسهم في تعزيز فكرة صراع الحضارات من ناحية وتحول دون إعادة توحيد الأمة العربية على أسس وطنية وقومية. وكان هذا هو المكسب الجوهري الأكبر لإسرائيل حيث
جاري التحميل