جنبلاط: أنا جزء من الطبقة التي أدانها المتظاهرون 
اعتبر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط أنّ "تحرك الأمس، خلافاً لتحرك الأسبوع الماضي عبر عن الأوجاع الحقيقية للمواطن اللبناني التي لا يملك، أو لا يتجرأ، حزب من الإجابة عليها ناهيك عن معظم الطبقة السياسية"، مؤكداً أنّ "الأهم هو هذا الجمع العفوي خارج الاصطفاف التقليدي العقيم المسمى ١٤ أو ٨".
وأكد، في تغريداتٍ عبر موقع "تويتر"، ضرورة "أن يدرس المسؤولون في تحرك طلعت ريحتكم الأمر بدقّة من أجل منع الأحزاب، كلّ الأحزاب من دون استثناء، من استغلال هذا التحرك العفوي وإجهاضه"، مشدداً على "أنني لا أدّعي امتلاك الأجوبة لأنني جزءٌ من الطبقة السياسية التي دانها الجمهور بالأمس".
وقال جنبلاط " لكن اسمحوا لي بملاحظة ولو على سبيل المزح وليس الأمر من باب الاستغلال، إن إقفال مطمر الناعمة كشف نفايات الطبقة السياسية والأحزاب برمتها دون استثناء"، معتبراً أنّ "إقفال المطمر، الذي كان نتيجة معاناة المواطنين في الناعمة والجوار، فجّر هذه الثورة أو هذا التحرك العفوي وما رافقه من مطالب محقّة"، ومؤكداً عدم امتلاك جوابٍ في هذه اللحظة".






اغضبوا! 
قبل أيام، لم يكن أحد موجوداً. كنا شعباً مثقلاً بالخيبة. نلوك الألم بمرارة القدر. نظنّ أننا أبناء اللعنة. نساكن أوجاعنا ونصبر عليها. مَن هم فوق، أدنى من أن يُرجى منهم شفاء. هم العلة. هم المصيبة. هم آخرة لبنان واللبنانيين. هكذا كانت قناعتنا.
قبل أيام، كان لبنان موجوداً، كما كان من قبل. متروكاً لهم. هم يتصرّفون به، بوكالة طائفية ومذهبية مبرمة، كأنه من أملاكهم، والناس عندهم، مرابعون أو رعايا أو حاشية... وكان الناس يقلِّدون مواقفهم السابقة، ويسيرون على نهج «فالج لا تعالج». هذا هو لبنان. بل هذا لبنان لهم. لقد تخلّينا عنه في غفلة من ثقافة المواطنة وعقيدة الوطن. هكذا، غلبت «المزرعة» البلد. حكامه من نوع القراصنة، يجيدون القنص على مدار العمر، عمرهم، وأعمار ورثتهم من بعدهم.
ثم حدث ما لم يكن في الحسبان. غادر «شعب» قليل العدد أماكن إقامته، حرَّر طرفاً من شارع في وسط العاصمة. كان لشعارهم «طلعت ريحتكم» وقع التنبيه. تكرّر الصوت مراراً. انضمت إلى الشارع مجموعات جديدة، كانت غاضبة بما فيه الكفاية. ضربهم عُسُسُ السياسة وعسس السلطة. صمدوا. فجّروا غضباً دفيناً. تلقوا بصدورهم قمعاً. منعوا



"اشتر قلم" تجمع 70 ألف دولار للاجىء سوري 
رجل يحمل ابنته الصغيرة بين ذراعيه، ويتجول في شوارع الحمرا في بيروت، ويبيع أقلاماً. مشهد ترك أثراً بالغاً في نفوس عدد من الناشطين، من بينهم الصحافي النروجي الجنسية غيسور سيمونارسون الذي سارع إلى التقاط صور للرجل، وإطلاق حملة لجمع التبرعات له.
وبعدما نتشرت صورة الرجل المنهك من السير لساعات طويلة، وهو يحمل ابنته التي تهادت غافية على كتفه، أطلق سيمونارسون حملة "اشتر قلم" "BuyPens" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" لمساعدته. وسرعان ما تم الكشف عن هويته. فبائع الاقلام يدعى عبد الحليم العطار، فلسطيني الجنسية، تهجر من فلسطين إلى مخيم اليرموك في سوريا، ثم عاد وتهجر منه إلى لبنان قبل نحو ثلاث سنوات مع ابنه عبدالله وابنته ريم.
وتفاعل مع الحملة العديد من الناشطين، والفرق التطوعية الإنسانية، ومنها فريق "ملهم التطوعي" الذي يضم مجموعة مكونة من 80 متطوعًا ومتطوعة، يعملون على مساعدة اللاجئين السوريين. واستطاعت أن تجمع أكثر من 70 ألف دولار أميركي خلال 24 ساعة على انطلاقها.



شهادات من الشارع: وجوه ليلة الثلاثاء الحاقدة 
صباح اليوم الأربعاء لا شيء في بيروت. هدوء يتفوّق بدرجات على عنف الليلة الماضية. أشياء تَحسب أنها من المستحيل أن تعبر بسرعة فوق المدينة. لكنها فعلت، وغابت.
يوم أمس (الثلاثاء) عند الحادية عشر ليلاً، تقريباً، تمكّنت العناصر الأمنية وعناصر مكافحة الشغب تحديداً، من سحل مواطنين لبنانيين في وسط بيروت. كانت القصّة أسرع من كبسة زرّ. تطايرت العناصر بعتادها وعنفها وحقدها فوق الناس، تضرب وتشتم وتسحب الناس على الأرض.
قبل أقلّ من نصف ساعة من فضّ الاعتصام بالعنف، سرت شائعة أن الجيش اللبناني حاصر الساحة من كل الجهات، وأنه سيدخل للفضّ. تلا هذا، نداء من جانب القوى الأمنية تمنوا فيه على "أهلهم" إخلاء الساحة. كانوا يطردون الناس من ساحة عامة، وعلى الملأ. لماذا؟ لأنّ شباناً غاضبين أضرموا النار في أسلاك شائكة. لماذا أيضاً؟ لسقوط حجارة فوق رؤوس عناصر أمنية مدججة بالسلاح والحماية، لا تتوانى عن استفزاز المتظاهرين؟



المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل.. كمان وكمان! 
في غياب حركة مقاومة مسلحة قد تشغل إسرائيل أو تقارعها، وبينما الدول العربية والإسلامية المجاورة مشتبكة في حروب طائفية وصراعات إقليمية جعلت من «قضيتهم الأولى» أولويتهم الأخيرة، ومع انعدام عملية سياسية قد تختم 25 سنة من التفاوض والإقرار بمحدودية تأثير المقاومة السلمية الشعبية على المحتل، أصبحت حركة «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» (BDS) تمثل إحدى أبرز الأدوات المتاحة «للنضال القانوني» والعمل الجماهيري التضامني الدولي المناهض للاحتلال الإسرائيلي. وفي السنوات الأخيرة، تزايدت وتيرة القرارات الصادرة عن الجامعات والشركات والهيئات المالية الدولية بتبني حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات، في إطار حملات عامة، وتحققت بعض النجاحات البارزة مما جعل من الموضوع شأناً لجدل سياسي إسرائيلي داخلي، كما بعثت هذه الاختراقات الأولية الأمل لدى الناشطين بأن تصعيد حركة المقاطعة هي الوسيلة الأساسية لخوض الصراع مع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني في المحافل الدولية، بالإضافة للمطالب المتكررة بتطبيقها على الصعيد الميداني الفلسطيني، كما جرى في الضفة الغربية في 2014 في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة.
ومع التقدير لما أنجزته حركة المقاطعة العالمية من انتصارات حتى الآن، وما يمكن أن تحققه نظرياً في حال توسيعها لتشمل دولاً أوروبية وعالمية متعاطفة مع القضية



رئيس سيراليون:مستقبل العالم في أفريقيا 
يسعد جريدة "السفير" بأن تقدم لقرائها حول العالم، قصة سيراليون، هذه البلاد التي يقود دفة مركبها الرئيس ارنست باي كوروما، لتصبح واحدة من الدول الأكثر نجاحا بعد مرورها بفترة من النزاعات (نسبة النمو في سيراليون من أعلى النسب في العالم بحسب التقارير الدولية).
يحظى رئيس هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تمتد على مساحة 28،000 ميل مربع ( 71000 كيلومتر مربع) باحترام عالمي، وقد حاز على العديد من الجوائز لادارته الحكيمة للبلاد، ولنجاحه في تحقيق التنمية الاقتصادية تدريجيا، وتغيير وجه سيراليون من بلد كانت قد اجتاحته يوما حرب امتدت لأحد عشر عاما، إلى دولة وقفت بكل فخر لتنافس البلدان الاخرى في التقدم، ليس فقط داخل غرب أفريقيا، ولكن في جميع أنحاء قارة أفريقيا.
يعود تاريخ سيراليون إلى الأيام التي قامت فيها بريطانيا باختيار هذا البلد الافريقي الجميل لتوفير منزل للعبيد المحررين. اليوم، يحكم هذه المستعمرة البريطانية السابقة رئيس تقدمي، في بلد يضم أربعة عشر تجمعا عرقيا متكاملا على نحو فعال، لتشكل بلداً يمتلك مجموعة متنوعة من الموارد المعدنية، بما في ذلك الالماس، وخام الحديد،
أردوغان وصدام: تشابه وتعارض
فريد الخازن
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يترك صاحباً له، داخل البلاد وخارجها. بعد نحو قرن على قيام الدولة الحديثة بنظام علماني أرسى ركائزه مصطفى كمال (أتاتورك)، وبعد نحو نصف قرن من محاولات أنقرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يحاول أردوغان إدخال تركيا في مدار أنظمة الحكم السلطوية وتقويض العلمانية والسير باتجاه مشروع إسلامي بقدر ما تسمح له موازين القوى بين الحكم والمعارضة.
أوجه التشابه بين أردوغان وصدام حسين قائمة وإن لم تكن متطابقة. لعل الجامع الأبرز بين الرجلين العداء للأكراد وهوس السلطة، أي سلطة، داخل البلاد أو في أي مكان خارجها. حرب أردوغان المتواصلة ضد الأكراد، أينما حلّوا، تلتقي مع استهداف صدام الأكراد إلى حد الإبادة الجماعية. وبعدما بلغ استبداد صدام درجات عليا، انتقلت طموحاته التوسعية إلى دول الجوار: الحرب مع إيران في 1980 بعد عام على الثورة الإسلامية لاسترجاع أراض عراقية من بلاد فارس ولاحقاً غزو الكويت العربي وضمّه محافظة عراقية. ولم يتراجع صدام إلا بعد الهزيمة العسكرية
حدث في مثل هذا اليوم
لينا هويان الحسن | «نجم بعيد» رواية بولانيو.. القتلة يتألمون
الكاتب التشيلي روبيرتو بولانيو «2003- 1953» في روايته هذه «نجم بعيد» الصادرة حديثا عن دار نينوى - دمشق، والتي قام بترجمتها علاء شنانة، يطوع كل أدوات السرد المتاحة ليروي لنا واقعا متخما بالخداع المرّ والخيانات الكبرى، التي يقترفها شبان مثقفون بحق بعضهم البعض ابان الانقلاب العسكري على حكم الليندي.
إنها السنوات السوداء في تاريخ حكم تشيلي خلال حكم الطغمة العسكرية التي تسبب جنرالاتها باختفاء أكثر من ثلاثين ألف شاب وشابة. قتلوا أو ماتوا تحت التعذيب في المعتقلات، أو تم رميهم من الطائرات العسكرية في المحيط بأذرع وأرجل مقيدة.
روبيرتو بولانيو ينسج السرد على نحو يسمح لنا ان نطرح شتى التخمينات التي لا تقبل بظهور حقيقة لا تقبل الجدل. يعتمد على أداة السارد غير الموثوق به، ليضلل القارئ بغاية التشويق، ولهذا لا عجب أن تبدو الرواية مع تقدم فصولها بملامح بوليسية واضحة.
بداية، كل التخمينات التي كانت تحاك حول بطل الرواية، رويز تاغلي سببها أناقته الملفته ووسامته الملتبسة، من جهة، ومن جهة أخرى سببها الغيرة والحسد من تاغلي
محمد شعير | جمال الغيطاني في حلمه الطويل
ترى بماذا يحلم جمال الغيطاني في إغفاءته الطويلة؟ بالكتب، والموسيقى والأفلام، واللوحات، بأبطال رواياته وقصصه، وبالروايات التي خطط لها ولم يكتبها بعد (الحاكم بأمر الله)، بشيوخ المتصوفة (ابن عربي)، بمحمد عبد الوهاب وشعراء الربابة، والشيخ محمد رفعت ومصطفى إسماعيل، بكل من أضاف نغمة في موسيقى الكون الصادحة. في حلمه قد يحاور ويجادل ويسأل دستويفسكي، ونجيب محفوظ ويحيى حقي.. وإبراهيم أصلان ومحمد البساطي (تحدث عنهما في آخر مكالمة معه بمحبة شديدة وقال وحشوني)، يلتقي الفنان الأميركي ادوارد هوبر شاعر اللوحة حسب تعبير الغيطاني، الغريب والوحيد مثله. ربما. هل يفكر الغيطاني في حلمه في حكاياته الهائمة، ألف ليلة وليلة الخاصة به، أم أنه سيكمل دفاتر تدوينه (في وداع أشياء)، ربما لا هذا ولا ذاك سينتقل إلى تجربة جديدة من تجارب الألم... منطقة الخطوط الفاصلة بين الحياة والموت.. يا لها من تجربة.. ترى ماذا سيكتب فيها؟ هل يفكر الغيطاني في تلك الذاكرة التي قضى عمره يحاول أن يمسك بها حتى لا يتسرّب الزمن من بين أيدينا، يثبتها في كتاباته، يعيد تركيبها، يعلن عن وجودها، أماكن مختفية أو اختفت، وحكايات وشخصيات... عاشق النخيل، وقبة قلاوون، والزجاج المعشق بالجبس في مسجد قايتباي ورسومات الفنانين المجهولين على مقابر المصريين القدماء، ومآذن القاهرة، والكنيسة المعلقة حيث السلام، إذ من يخطر له في البشرية بناء معبد ديني إلى فراغ، على هيئة سفينة
حبيب معلوف | إعلان الصفقة المنتظرة لمناقصات النفايات.. والمفاجأة بالأسعار المرتفعة! (إنفوغراف)
لم يكن يحتاج وزير البيئة محمد المشنوق الى تلك المقدمة التاريخية عن القرارات الحكومية للإعلان عن نتائج مناقصات النفايات، للتدليل على مسؤولية الحكومة مجتمعة عما وصل اليه هذا الملف من كارثة. فالمتابعون لسير عمل هذا الملف، حكوميا، انتقدوا منذ اللحظة الأولى توجه الحكومة واللجنة الوزارية في طريقة إدارة هذا الملف بخطة عوجاء من دون استراتيجية، استندت إلى مقولة ضمنية تقول: لإنجاح أي خطة تحتاج الى مطمر جديد يجب التنسيق مع «زعماء المناطق»، ولا يهم ما هي المواصفات الفنية والتقنية والشروط البيئية. كما لا يهم ان تكون للعارض أي تجربة في العمل بهذا القطاع (كما تبين من سيرة كل العارضين الفائزين)، المهم ان يحظى برضى القوى السياسية النافذة في المنطقة، مع تأكيد أكثر من خبير بهذا الملف ان إشراك شركات أجنبية يمكن ان يكون شكليا بالكامل. وقد ترجم هذا التوجه بقرارات مجلس الوزراء بتقسيم المناطق الى 6 مناطق حملت اسم «مناطق خدماتية»، ليس من اجل خدمة أهالي المنطقة بمعالجة نفاياتهم، بل من اجل خدمة القيادات السياسية للاستفادة من هذا القطاع. ولذلك ايضا، وتسهيلا لهذا الاستثمار، تم اقتراح ان تكون التقنيات مفتوحة أمام العارضين ليختاروا منها ما يرونه مناسبا! وكذلك الأمر بالنسبة الى مواقع المعالجة التي لا تخضع للشروط الفنية والبيئية بقدر ما يجب ان تخضع لقبول صاحب ارض او رئيس بلدية او مختار، وبالتغطية السياسية المطلوبة
أنور عقل ضو | «محارق» على الطريق الدولية
إذا استمرت الحال على ما هي عليه مع تفاقم أزمة النفايات، فستغدو الطريق الدولية بين بعلشميه والحازمية مرورا بالكحالة والجمهورية واللويزة «طريق محارق». تترافق هذه الحال مع مسرحية التلزيمات وفض العروض امس والتي جاءت نتيجة «تسويات في ما بين الشركات المتقدمة»، كما يقال، وسط مخاوف ألا تجد الشركات أمكنة لجمع النفايات في المناطق غير المحمية بغطاء سياسي، فيما الأقضية الخاضعة لنفوذ السياسيين ستكون العقبات أسهل، ما دام المكب سيكون مطلب المتنفذ، وسيزينه بالتأكيد على الحفاظ على صحة المواطنين والحرص على سلامتهم وسط المكبات والمحارق المنتشرة... بالرغم من أن الشركات المتقدمة التي رست عليها المناقصات تفتقر إلى الخبرة في مجال المعالجات (طرابلس نموذجا)، بالرغم من وجود شركات عالمية.
وتأتي المحارق وهي تنتشر يوما بعد يوم على الطريق الدولية في مصلحة هؤلاء، فضلا عن تحول الغابات والأحراج إلى مكبات تعالج بالطمر أو الحرق، من مرتفعات وادي لامرتين نزولا الى نهر بيروت ومتفرعاته.
رصدت «السفير» سابقا محرقة في حرج صنوبر يقع بين ال
استراحة مؤقتة
شهدت الفترة الماضية تراجعاً ملحوظاً في الحركة الاجتماعية في مصر. وبحسب تقرير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتــماعية، فقد بلغ عدد الاحتجاجات العماليَّة في العام 2014 نحو 1650 احتجاجاً، فيما بلغ عدد الاحتجاجــات في الربــع الأول من العام الحالي 276 احتجاجا، مقارنة بـ2239 احتجاجاً في العام 2013.
كما أنَّ الاحتجاجات العماليَّة فــي العام 2014، تركَّزت خلال النصف الأول من العام قبل تــولي عبد الفتاح السيسي الحكم رسمياً، حــيث كانت موجة الاحتجاجات الأكبر في شهري شباط وآذار نتيجــة تطبــيق الحد الأدنى للأجور في نهاية كانون الثاني وما تبــعه من ردود فعل العمّال الذين لم يشملهم القرار. فقد شــارك في إضرابات شهر شباط 2014، عمّال شركــات الغزل والنسيج، وعمّال البريد والنقل، وعمال القــطاع الصحي، وعمال وزارة العدل، وعمال النظــافة، فضلاً عن عشرات الإضرابات والاحتجاجات العمالية في شركات القطاع الخاص.
ويقدِّر تقرير لـ «مركز المحروسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية» إجمالي الاحتجاجات العمالية في شهر شباط وحده، بأكثر من ألف احتجاج متنوّع بين اعتصام وإضراب وتظاهرة،

معلومات

حلمي موسى | تسخين وتبريد المواقف الإسرائيلية على الجبهات
رغم انشغال إسرائيل الظاهر بالاتفاق النووي الإيراني إلا أن اهتمامها الساخن يتركز على دول الطوق، خصوصاً الجبهة الشمالية، وعلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاء سقوط أربعة صواريخ على هضبة الجولان المحتلة واصبع الجليل والغارات والقصف الإسرائيلي لمواقع في العمق السوري لتظهر أن الذراع الإسرائيلي موجّه إلى المحيط القريب. كما أن تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تدفع الكثير من المعلقين للتساؤل عما إذا كانت الأوضاع تقترب من نشوب انتفاضة أم لا.
ومن الواضح أن العمليات الإسرائيلية، سواء التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة أو تلك التي ينفذها المستوطنون تخلق توتراً يساعد على الاعتقاد بأن شيئاً ما قد ينفجر بشكل واسع. حدث هذا مع تصاعد التهديدات في الأسبوع الفائت بكسر التهدئة من جانب فصائل فلسطينية إذا ما وقع مكروه للمحامي الأسير محمد علان المضرب عن الطعام. وتشير الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع قضية الأسير العلان وصولاً إلى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإلغاء قرار اعتقاله الإداري إلى رغبة إسرائيلية في منع التصعيد.
وواضح أن قرار إسرائيل عدم التصعيد في الأراضي المحتلة مقابل قرارها التصعيد في الجبهة الشمالية يشهد على تطلعات إسرائيل المتناقضة في الجبهتين. ففي الجبهة
جاري التحميل