نصرالله يكسر «قواعد الاشتباك»: ردّنا مفتوح
 
كتب المحرر السياسي:
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني والخمسين بعد المئتين على التوالي.
لولا مرض الانقسام السياسي والمذهبي في الداخل اللبناني، ولولا الأزمة السورية المفتوحة على مصراعيها، لكانت عبارات السيد حسن نصرالله الموجهة إلى الإسرائيليين، أمس، قد جعلت بلداً صغيراً مثل لبنان ركيزة استنهاض ومزيد من الشعور بالثقة والكرامة عربياً، خصوصا في ظل انهماك الساحات بقضاياها «الصغيرة» وحروبها الأهلية «الكبيرة»!
ولولا تلك الرصاصات العشوائية والقذائف الصاروخية التي شوّهت مهرجان تكريم ثلة من الشهداء المقاومين، لكان «مهرجان النصر الثالث» قد دخل كل بيوت اللبنانيين، من خلال العبارات والهتافات والصور.. وخصوصا تلك الدموع التي ذرفها السيد نصرالله، للمرة الأولى على المنبر، منذ تاريخ تبوئه سدة الأمانة العامة وقيادة المقاومة قبل ثلاثة وعشرين عاماً.
كان مزاج المشاركين في مهرجان «مجمع سيد الشهداء» في الضاحية الجنوبية لبيروت، يشي باحتفالية تشبه مهرجان التحرير في بنت جبيل في العام 2000 ومهرجان
على الطريق
طلال سلمان
عن الإسلام السياسي ونموذج «أبي هادي»..
لم يحصد المسلمون، عرباً وشعوباً أخرى، منتشرة في انحاء آسيا وأفريقيا، أساساً، مع أقليات في معظم جهات أوروبا والأميركيتين، من تنظيمات «الإسلام السياسي» ممثلاً بـ «القاعدة» و «داعش» و «النصرة» ومشتقاتها، الا الأذى والتشهير بالدين الحنيف الذي تقدمه هذه التنظيمات بلسان «خلفائها» وكأنه تنظيم دولي هدفه القتل الجماعي و «حفلات» الإعدام بحز الرقاب امام الكاميرات.
صار للمسلمين صورة السفاحين، ابطال القتل الجماعي، أعداء الإبداع الأدبي والفني (حتى لا ننسى مذبحة شارلي إيبدو في باريس)، محتقري المرأة، النخاسين، مدربي الأطفال على الذبح وإزهاق الأرواح بذريعة «هداية الكفار» و «تأديب الضالين».
ولأن أمثال هؤلاء «الإسلاميين» لا يعترفون بالأوطان بل يعتبرون الوطنية خروجاً على الدين والقومية رجساً من عمل الشيطان، فقد صاروا ـــ موضوعياً ـــ حلفاء لإسرائيل بالذات وسائر قوى الاحتلال والهيمنة الأجنبية لا فرق بين الامبريالية الأميركية وأصناف الاستعمار كافة، قديمه والجديد.
ربما لهذا، ضمن أسباب كثيرة أخرى، فشلت التنظيمات الإسلامية بعنوان «الإخوان» في الوصول إلى السلطة، حتى حيث كان لها شيء من الشعبية (ربما نتيجة
جاري التحميل