مياه البحر الملوثة: الرملة البيضاء، المنارة، مصبّ انطلياس.. والميناء شمالاً 
تظهر نتائج الفحوص التي أجراها «المركز الوطني لعلوم البحار» التابع لـ«المجلس الوطني للبحوث العلمية» بين العامين 2015 و 2016 (حتى شهر أيار) وجود نوعين من التلوث على طول الشاطئ اللبناني: التلوث الكيميائي الذي يظهر في مرافئ المدن الكبرى كافة (صور، صيدا، بيروت وطرابلس)، وقرب المصانع الكيميائية (الزوق وسلعاتا)، والتلوّث العضوي البكتريولوجي الذي يسجل معدلات مرتفعة وهو ناجم عن الصرف الصحي.
ينجم التلوّث الكيميائي، وفق أمين عام المجلس الدكتور معين حمزه، عن نشاط المعامل الصناعية ومكبّات النفايات وخزانات الفيول على طول الشاطئ اللبناني. إذ لا تمتلك المصانع والمعامل آلية لتدوير النفايات في لبنان. ويرتبط التلوّث الكيميائي بوجود المعادن الثقيلة مثل (الزئبق والرصاص والكادميوم) والمواد الهيدروكاربوناتية. تتراكم تلك المواد السامة في التربة لتنتقل وتتركّز في الأحياء البحرية النباتية والحيوانية باعتبار أنها لا تتفكك ولا يتم هضمها. يعتبر حمزه أن انتشار التلوث الكيميائي محدود في لبنان غير أنه أخطر من التلوّث العضوي لأنه يدوم لفترة طويلة.



«وزير خارجية» حزب العمال الكردستاني لـ«السفير»:
انقلاب تركيا سيتكرر ومصطلح «فدرالية روجافا» خطأ
 
الأكراد هم الشعب الأكثر اضطهاداً في المنطقة منذ أكثر من مئة عام. ورغم انهم قومية كبيرة وعريقة وراسخة القدم في المنطقة، غير انهم وقعوا ضحية النزعات القومية للإمبراطوريات التي تواجدوا فيها وحكمتهم من جهة، وبين مصالح الدول الاستعمارية من جهة أخرى.
فدرالية شمال العراق كانت «الإنجاز» الأكبر لهم حتى الآن. ينظرون الى تجربتهم في شمال سوريا والمنطقة التي يطلقون عليها بالكردية اسم «روج آفا» بتفاؤل كبير. لكن التجربة لم تكتمل، وسوريا ساحة حرب كونية مليئة بالتعقيدات. أما في تركيا، فيواجهون الاضطهاد الأكثر عنصرية رغم انهم هناك الأكثر عدداً والأكثر عراقة في النضال المسلح والأكثر تقدمة للتضحيات.
الأكراد هم اللاعب المتميز اليوم في الشرق الأوسط، لا سيما بعد ظهور ما يسمى بـ «الربيع العربي». اما «حزب العمال الكردستاني» فبرز كعاملٍ مؤثر بقوة في التطورات، لا سيما في سوريا وتركيا، ويَعرِف حضورُه في العراق تصاعداً لافتاً خصوصاً لجهة محاربة «داعش»، وله حضور على جبهات القتال المتفرقة هناك.



محاولة لفهم الزيارة السعودية لإسرائيل 
صدمتنا زيارة الوفد السعودي لإسرائيل حقاً، لكنها لم تفاجئنا تماماً.
(1)
لولا الصورة التي نشرت لما صدقنا. اذ ظهر السيد أنور عشقي رجل الاستخبارات السابق الذي أصبح مدير مركز للدراسات في جدة، وسط بعض أعضاء «الكنيست» في القدس. ولاستكمال دلالة المشهد وقف بينهم الجنرال السابق عوفر بارليف أحد صقور «حزب العمل»، الذي قاد وحدة «سيير تمتكال» المسؤولة عن عمليات الاغتيالات في الدول العربية، وكان يتباهى في حملته الانتخابية بأنه قتل العدد الأكبر من العرب أثناء خدمته العسكرية. وممن التقاهم الرجل في القدس المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد مؤلف كتاب «مملكة الكراهية»، الذي كرسه لإثبات الادعاء بأن السعودية دعمت الارهاب في العالم.
عدد صحيفة «هآرتس» الصادر في 22/7 ذكر ان السيد عشقي (72 سنة)، اصطحب معه وفداً غير رسمي ضم عدداً من الأكاديميين ورجال الاعمال. وأشارت إلى أنه لا يشغل أي منصب رسمي، إلا أن زيارته لم تكن لتتم بغير موافقة السلطات السعودية. لم يظهر أعضاء الوفد في الصور التي نشرت، لكننا فهمنا أن رئيسه الذي استأثر بالأضواء عقد



القمة العربية على "السوشال ميديا": غاب ثلثا القادة وحضر نجيب محفوظ 
بالتزامن مع انعقاد القمة العربية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منبر للتعبير عن آراء الناشطين عبر هاشتاغ # القمة_العربية الذي حظي بعد فترة قصيرة بمشاركة أكثر من 16 ألف شخص على موقع "تويتر". طغت التغريدات الهزلية والساخرة من القمة ونتائجها "المعروفة" مسبقًا، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى تتعلق بالوفود المشاركة وغياب ثلثي قادة الدول العربية (حضر 7 فقط من أصل 21).
قوبلت تسمية القمّة بـ "قمة الأمل" بالسخرية، فكتب أحد الناشطين: "عليهم أولا أن يتقنوا اللغة العربية ونطقها السليم، وبعدها يمكننا الحديث عن أمل في هذه الأمة". كما لاقت "إدانة اللجنة الرباعية العربية" المكونة من السعودية والبحرين ومصر والإمارات ما وصفته بـ "تدخل إيران في شؤون الدول العربية ودعمها للجماعات الإرهابية والتخريبية في الوطن العربي"، أصداء واسعة على "السوشال ميديا". فانقسم الناشطون بين مؤيد لهذه الإدانة ورافض وساخر منها، وكتب أحد المعلقين: "قمّة أخرى تقودها قطر، كل القرارات التي ستصدر عنها معروفة مسبقاً"، في حين علق آخر ساخراً "وكأن ما يجري الآن هو قمة حقيقية، هي مجرد مهرجان خطابي.. ولا أظن أن إيران تتابعها".



محمد حيدر في «العهد» والغاني كوفي ينضم لـ«النجمة» 
صعد الدخان الأبيض من أروقة ناديي «الصفاء» و»العهد» وبات اللاعب محمد حيدر في طريقه لتفتح له أبواب ملعب عباس الموسوي ليشارك «العهد» في الموسم الجديد.
وهي صفقة ستنتهي فصولها اليوم عند توقيع اللاعب رسميا على العقد، وبالتالي فإنها تعتبر الأفضل والأهم والأكبر اذ تجاوزت النصف مليون دولار، ما يعني ان اللاعب نجح في تحقيق مراده عندما قال في اكثر من مناسبة سألعب للنادي الذي يحقق لي ما اريده وبالتالي فإن «العهد» ومنذ ان دخل على الخط بادارته ورئيسه تميم سليمان تمكن من حسم الصفقة ليحط اللاعب اليوم على أرض ملعب الموسوي.
وكانت «السفير» اول من تناول الموضوع في لحظاته الأولى وأعلنت عن الأمرعندما بادرت الإدارة بشخص رئيسها سليمان الى الدخول في الصفقة ومنهم من قال إن اللاعب وقع على مسودة خارجية للنادي، والبعض اشاع ان حيدر ما زال مع «الصفاء» بموجب توقيعه للموسم المقبل لكن اللاعب نفى الأمر في اكثر من مناسبة جملة وتفصيلا.
وأكد مصدر مقرب في نادي «الصفاء» ان المسألة بكل تفاصيلها المادية قد حسمت تماما بالاتفاق بين ادارة الناديين وأن اللاعب سيكون في طريقه اليوم للتوقيع على العقد









إعادة إنتاج العنف المجتمعي الفلسطيني 
نحن لم نبكِ ساعة الوداع، لم يكن لدينا وقت ولا دمع للوداع».. بهذه الكلمات يصف طه محمّد علي تهجيره وعائلته من قرية صفّورية في العام 1948، والصّدمة العنيفة التي لم تترك للناس متسعاً لعاطفتهم. الآن، هناك من يستخدم عبارات قريبة جداً لوصف حالة تهجيرٍ أخرى، تتحوّل فيها العاطفة ترفاً مقابل مهمّة حفاظ الناس على حياتهم: عشرات العائلات الفلسطينيّة في السنوات الأخيرة هُجّرت من قراها هرباً من دوّامة الثأر الدمويّة. قبل أن تسكب العائلات دموع حزنها على ما فقدته، أو خوفها على ما ستفقده، تبدأ مشواراً من الحسابات الماديّة التلقائيّة لتتجهّز للخروج من القرية أو للبقاء بها. وتتضمّن هذه الحسابات عدّ ما تبقى من أموال وتجميعها لتحديد الإمكانيّات الماديّة للمرحلة المقبلة التي قد تحتمل إما ثأراً (فتحتاج مزيداً من السلاح) وإما صلحاً (فتحتاج ديّة)، وإما سجناً ومحاكمات (فتحتاج أموالا طائلة للمحامين). والأهم، إمكانيّة انتقال عائلة، بالعشرات من أطفالها ورجالها ونسائها، إلى حياة وبيوت جديدة، وعالم جديد، دون أن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم لأخذ حاجاتهم. ثم يأتي فرز العلاقات الاجتماعيّة لضمان مكوثهم في قريةٍ جديدة. فكلّ قرية تنقسّم لعشائر مختلفة، ولا يمكن لعائلة أن تنزل فيها دون أن تستقبلها عائلة أخرى. كما هي تحتاج لعائلات كبيرة ولعلاقات مع شخصيّات اجتماعيّة (عشائريّة تحديداً) تعزز موقفها في الهدنة وجاهات الصلح



صفاء تتزوَّج بكامل الفرح وترقص في حضن أمّ الفحم 
صفاء خالد أبو رعد، ابنةُ الثامنة والعشرين ربيعًا، تعيش مع متلازمة «داون». والمرأة ذكيةٌ، وصريحةٌ، نقديّةٌ، تُحِب، تُجامِل، وتُعجَب بمَن يُحسن معاملتها، وتنفر ممّن يقسو عليها. تدخُل كلماتها القلبَ بلا استئذان، لوضوحها. وهي كثيراً ما تردّد كلمة «شكرًا»، ثم: «الله يخليليك ولادك». أضحك، لأنني غيرُ متزوجة. فإذاً، «شكراً لأنك جئتِ لزيارتي»، قالتها أكثر من مرّة. أما والدتها حياة أبو رعد محاجنة فهي سيِّدة من مدينة أم الفحم، التي تتبع اليوم لمنطقة حيفا، بينما كانت قبل النكبة تتبع لمنطقة جنين (الضفة الغربية).
وتُعرف أم الفحم بأنها مدينة مُحافِظة، يتزايد راهناً فيها الاهتمام بالتعليم الأكاديميّ. فيها، يصدر عدد من المجلات والصحف الأسبوعية، ما ساهم ربما بتقبُل المدينة لحفل زواج صفاء. فقد أصرّت على والديها أن يقيما حفل زفافها في بيتها في مدينة أم الفحم، وبلا عريس. الفيديو القصير المصور عن حفل زواجها صنع حالةً على الإنترنت، واستقبلته مئات الصفحات على وسائل التواصل بشديد الحماسة والحب والإحتفاء. ارتدت فستاناً جميلاً يليقُ بها. اختارته باللون الأزرق ليُشبه لون عينيها الزرقاويْن. وقف والداها وأعمامها وأشقاؤها وسائر أفراد العائلة إلى جانبها، وأقاموا لها سهرة عروسٍ تخللها النقش بالحناء. تلقّت النقوط، ولبست الذهب كسواها من العرائس.
ظروف ولادة صفاء ونشأتها



«القصر الكبير» في بانكوك: رائعة الفنّ المعماري التايلاندي 
ليست بانكوك مدينة هامشية في لائحة المدن العالمية. إنها واحدة من كبريات مدن العالم وعواصمه من حيث المساحة وعديد السكان، بل هي واحدة من كبريات المدن العالمية التي يقصدها السياح على الرغم من مناخها الحار والمشبع بالرطوبة. ففي عاصمة تايلاند الكثير من الأماكن والمواصفات التي تجذب الزوار من الخارج والداخل، خصوصًا اذا شملت الزيارة مناطق سياحية أخرى في تلك البلاد وأشهرها «باتايا» والعديد من الجزر بشواطئها الخلابة، حتى أن تايلاند تعتبر من البلدان السياحية الأكثر شعبية في جنوب شرق آسيا.
تشتهر بانكوك بمساحاتها الواسعة وبمراكز التسوق التي تقدم مجموعة من الماركات العالمية والمحلية التي تشد المتسوقين على اختلاف أحوالهم الاجتماعية، أغنياء ومتوسطي الحال وفقراء. لكن أشياء أخرى في بانكوك تجذب السائحين، وبينها معالم تاريخية وجغرافية وحديثة، بينها القصر الملكي التاريخي الكبير الذي يعد معلما رائعًا للفن المعماري التايلاندي.
يصعب على زائري بانكوك تجاهل هذا المعلم العظيم الذي يقول الكثيرون إن زيارة العاصمة التايلاندية لا تكتمل الا برؤيته. يتكوّن هذا الصرح الكبير من مجموعة من التصاميم



تصدير «الجحيم»
وائل عبد الفتاح
في مصر لا صوت يعلو فوق صوت «توحش» الدولار...
أخبار أسعار الدولار، تستولي على الاهتمام والمشاعر، بما في ذلك خبر اكتشاف محاولة اغتيال للرئيس السيسي في نواكشوط...
هذا الانشغال يحمل مؤشرات مرحلة «الرمال المتحركة» التي كانت أحد أسرار الرعب قبل كانون الثاني (يناير) 2011، لكنها الآن أصبحت «الواقع» ما يعني ذلك حرفيا.
الأزمة أكبر من الدولة لأول مرة، ولهذا أخبار السوق السوداء تنتشر في كل المواقع الرسمية، على اعتبار أنها «الواقع» بينما تصريحات المسؤولين «خيالية» بكل ما تتضمنه من «سلطوية قديمة» و «كفاءة غائبة» تشعل السعر ليتحول الدولار من «عملة» الى «سلعة» بمعناها المادي (لهاث الناس وراء الاحتفاظ والاكتناز باعتبارها عنوانا لمكاسب قادمة أو حفاظا على حياة تتسرب من بين الأيادي) والرمزي (هي سلعة استقرار الدولة والنظام السياسي.. ومؤشر تدهور الدولة الوطنية..).
ولن يخفي على أحد الشعور بأن «بحر الرمال» لم يعد رواية في الخيال، لكنه واقع يومي، يستيقظ فيه سكان مصر على سؤال واحد: «الدولار بكام النهارده»؟ ويخفت في
حدث في مثل هذا اليوم
شيرين عبده | بليغ حمدي.. تاريخ من الأسئلة
بليغ حمدي الملحّن الذي كانت حياته مأساة هو من الملحنين الذين يؤلفون بمجرد سماع الكلمات، في تلحينه شيء من الفطرة، ينتمي إلى التعبيرية في الموسيقى واستطاع أن يلحّن للكبار ومن بينهم أم كلثوم التي حوّل في غنائها عدا عدوية وشادية ونجاة الصغيرة.

ليست الحياة الشخصية لبليغ على عدم اعتياديتها وحوادثها المشهورة هي أهم ما يذكر عند الخوض في سيرته، فتاريخه الفني مليء بالتساؤلات الفنية الموازية التي تجعل ترك الشخصي واجبا أمام الفني. كمّ المطربين الذين غنوا من ألحان بليغ كبير لكن الجدير بالتوقف عنده هو التباين الشديد بين هؤلاء، من حيث طبيعة الأصوات وخاماتها أو شخصياتها أو طبيعة الألحان التي قدمها لها والتي يصعب التصديق بأنها كلها تنتمي لملحن واحد.
بليغ ابن حي شوبرا الذي يمزج الشعبي بالمودرن، ولعل ذلك سبب تشرّبه الأعمال الموسيقية التراثية التي اقتبس بعضها في ألحانه في حين خلق جملا لحنية تبدو وكأنها من التراث لتشابه الروح والتأصل وليس من باب التقليد. (ومنين نجيب الصبر يا اهل الله يداوينا) بالطبع للأبنودي وكلماته دور عظيم في اقتباس روح الفلكلور عند بليغ، أثناء ترجمته
جان داود | «عنتر وعبلة» أوبرا تليق ببعلبك
اوبرا عنتر وعبلة اجتازت بنجاح بين الأوبريت والأوبرا ونجحت كلاماً وموسيقى

أوبرا «عنتر وعبلة» لا تنفصل عن الكلّيّة الإنسانية، قُلْ: ذهبت في اتّجاه الفنّ الشامل. وتنصهر فيها العناصر والمكوّنات ليولد العرض بماهيّة وهويّة، في وحدة فنّيّة ووحدة في الماهيّة. وهي تحملنا بعيداً عن فصول الدّماء والتصحّر الإنساني، إلى موقع إشراقيّ باحتفاليّةٍ تعيد المعنى إلى العروبة إنساناً، وتطلّعاً، وتخطّياً، وعَظَمةَ لغة. حملني العرض بعيداً عن مآسي الحياة اليومية ومفردات العنف والبشاعة. حملني إلى ذاتي في نداءٍ لِمَن يوماً أعتزّ بهم من مُفكرين ومبدعين عرب، ليحملوا الدعوة إلى حركة عروبة إنسانية تُقدّم العقل على الكتب، وإلى أوبرا وفنون تُقدّم الإنسان على النظام، والأخلاق على التديّن، والمبادرة على الاتكال، والمغامرة على الانتظار، والإبداعية على الاجتهاد، والإبداع على التقليد، والإنجاز على الوعود، والفوضى المُبدِعة على الانتظام القاهر، والشكّ على اليقين، والكرامة على المال، والتقشّف على الاستهلاك، واللامصلحة على النفعيّة، والاستقلاليّة على التبعيّة، والفلسفة على الجهل، والبحث العلمي على استيراد الأفكار، والثقافة على الشهادات، والشّجاعة على الخوف، والإقدام على الإحجام، والتعاون
حبيب معلوف | الـ «بيئة» في صفحتها... الأخيرة
مَن يسكن في علب الباطون ويتنقل في علب معدنية ويعمل في علب مكتبية ويسهر في علب ليلية ويتغذّى من علب بانتظار انتقاله الى العلبة الأخيرة... لن يشعر بشيء خطير ومهم إذا احترقت غابة او أزيل جبل او تمّ ردم شاطئ.
مَن ينغمس بحياته الخاصة وبتأمين حاجاته الخاصة المصنوعة بالإعلانات... لن يجد وقتاً للتأمل في مدى سعادته بما يستهلك.. مَن يَعِش مع الموجودات ومن أجل اقتناء السلع والاستهلاك فلن يفكّر في قضية الوجود.. مَن يظن أن الخلاص بات فردياً فلن يسأل ماذا سيحصل في «الشأن العام». من يجد أن كل شيء بات منهاراً أمامه من سقوط الدولة التي لا بديل عنها لتسيير الشأن العام والمؤتمنة على حفظ الموارد وحقوق الناس الحاليين والآتين، فلن يهتم لجريدة أو صفحة في جريدة.
في الفلسفة البيئية التي حاولنا العمل على إنتاجها وتأسيسها منذ بداية التسعينيات في صفحة «بيئة»، ليس هناك من معنى تراجيدي للموت. فمعظم المفاصل الأساسية لهذه الفلسفة مستمدة من مراقبة حركة الطبيعة وحياتها وآليات اشتغالها. فالموت في الطبيعة هو جزء من دورة الحياة. فالشجر المثمر، ينتج الكثير من البذار قبل أن يشيخ ويموت. والبذار ينتقل من مكان إلى آخر ليعود وينبت ويساهم في تجديد الحياة.

معلومات

جاري التحميل
عاموس هارئيل | معركة الدين والعلمنة في الجيش الإسرائيلي
بين قضيتين وقفتا في مركز العلاقات بين الجيش والصهيونية الدينية في الأسبوع الأخير – تعيين العقيد إيال كريم حاخاماً أكبر للجيش والعاصفة حول خطاب الحاخام يجئال ليفنشتاين، من رؤساء الإعدادية العسكرية في مستوطنة عاليه - توجد صلة واضحة. كلتاهما تجسدان شدة الخلاف بين الجيش وبين حاخامات التيار الحريدي القومي. ومن القضيتين يبدو أن رئيس الأركان غادي آيزنكوت، خرج منتصراً. ولكن هذه مجرد نتيجة مؤقتة في معركة واحدة من معارك كثيرة، وصفها الحاخام ليفنشتاين حقاً بأنها حرب ثقافية. الجولات المقبلة سوف تأتي.
فتعيين كريم حاخاماً أكبر للجيش خطط له بشكل خاطف. إذ أراد رئيس الأركان أن يوفر على نفسه المشهد المعروف للمؤامرات والضغوط من جانب الحاخامات ورجال السياسة، التي رافقت تعيين كبير الحاخامات في الماضي. ولكن شيئاً ما تشوش في الطريق، فحقق بالضبط النتيجة المعاكسة، عاصفة كبيرة جداً. والفحص الذي نفذه رجاله حول كريم تمّ داخل الجيش، حيث يوجد كل من سئلوا عنه – وبينهم مستشارة رئيس الأركان السابقة لشؤون النساء، العقيد راحيل تابت فيزل - وقد امتدحوا اعتدال وجوهرية كريم منذ عودته للخدمة النظامية في الحاخامية. وخدمت كريم فترة خدمته كمقتل. في شبابه كان قائداً متميزاً لسييرت المظليين. والفكرة كانت أنه الشخص الأنسب لإتمام الخطوة
جاري التحميل