تفاصيل صغيرة من حياة «توقفت» منذ عام 
«صباح الخير يا بابا»، يقف حسين، ابن السنة والشهرين، أمام صورة والده الجندي المخطوف عند «داعش» ليصبّح عليه، ثم ينصرف إلى يومه.
مساء، وحين تحين ساعة نومه، يترك ابن السنة وشهرين ألعابه وكل الموجودين، ليقصد الصورة عينها. يقبل رأس محمد، والده المخطوف منذ عام بالتمام والكمال، ثم يخلد إلى النوم بعد أن يهمس «تصبح على خير يا بابا».
لم يكن حسين قد أنهى الشهرين من عمره عندما خطف والده في «غزوة آب» 2014 في عرسال. لم يكتب له، كما أطفال العسكريين الآخرين المخطوفين عند «داعش» و «النصرة»، أن يكبر على يدي والده. لم يحمله بين كفيه كلعبة ويقذفه في الهواء ثم يلتقطه فرحاً بضحكاته أو حتى بنظرات خوفه.
عام على الغياب يحل اليوم بالذات. غياب العسكريين المخطوفين الذين خرجوا في 2 آب الماضي للقيام بواجبهم في خدمة الوطن. 365 يوماً لم تكن ولن تكون تفصيلاً في حياتهم وحياة عائلاتهم. الأمهات، الآباء، الزوجات والأطفال والأخوة والأخوات. عام مرّ من دونهم بنهاراته ولياليه. عام أصيبت فيه معظم أمهات وأباء الجنود بمرض الضغط أو القلب، ليس فقط على وقع انتظارهم وإنما حالات إعدام البعض من بينهم بأبشع الطرق. بعضهم يعجز حتى عن مغادرة منزله. ومنهم من لم يتمكنوا من الذهاب لرؤية فلذات أكبادهم حتى عندما سنحت لهم الفرصة بذلك.



«السفير» في القامشلي: الأهالي يغطّون «غياب» الدولة 
تحط الطائرة السورية في مطار القامشلي، الذي أجبرت ظروف الأزمة مدرجاته على عدم استقبال غيرها نتيجة القطيعة الدولية لسوريا.
المطار الذي تحول إلى نقطة الاتصال الوحيدة لمحافظة الحسكة بمحافظات سوريا والعالم الخارجي، وإن كان يفتقد مقومات الحداثة العالمية وهيكلية المطارات الدولية يراه أكثر من مليون نسمة بوابة من بوابات الجنة.
لا يختلف مشهد الحراسات والحواجز العسكرية في محيط المطار عن مشهد الاحتياطات الأمنية المتبعة لحماية المرافق الحيوية والمواقع الإستراتيجية. لا تحتاج للكثير من الوقت للوصول إلى دوار الباسل، مدخل القامشلي من الجهة الجنوبية الغربية. يصعب على من لا يألف مناخ الجزيرة أن يتحمل حرارة الطقس. لا يمكن أن تكون زيادة سرعة السيارة عاملاً بالشعور بالراحة، حيث انه كلما زادت السرعة زادت حدة الهواء الساخن.
خارج المدينة الطرق مفتوحة ومؤمنة داخل حدود الجزيرة السورية فقط. لا طريق إلى الرقة ولا إلى دير الزور بسبب الوجود «الداعشي». أمّا التحرك في المدينة التي تضج بأصوات مولدات الكهرباء، فإنه يحتاج إلى خبير بأزقة المدينة وشوارعها. فوضى الأزمة جعلت الكثير من الأزقة، التي لا توجد فيها أي نقطة عسكرية أو حكومية، مقطوعة، والاحتياطات الأمنية هي سبب ومبرر بعض المتنفذين.



تركيا في الوحل السوري 
أخيراً، دخلت تركيا الحرب السورية! سلاحها الجوي ينفّذ غارات في عمق الاراضي السورية. والقرار برغم وصول شظايا الحرب السورية منذ بداياتها اطراف الجغرافيا التركية. ففي العام 2012، اسقطت المقاتلات السورية طائرة استطلاع تركية. لم ترد انقرة حينها واعتبرته خطأ ارتكبه سلاح الجو التركي. وفي العام 2014 اخترقت طائرة «ميغ 29» سورية الاجواء التركية ثم انسحبت بعد مواجهة الطائرات الحربية التركية لها من دون أن يعطى لها الامر باسقاطها. ومنذ العام 2012، تطلب انقرة إقامة منطقة عازلة او منطقة آمنة او منطقة حظر جوي... ولم تُفلح. والسبب بسيط: لم يكن لديها الضوء الاخضر الاميركي. أما اليوم، فالمعطيات تبدّلت. الضوء الاخضر الاميركي واضح. وقد اعطيت اشارته منذ نحو ثلاثة اسابيع حين قام وزير الدفاع الاميركي بزيارة لأنقرة استغرقت يومين، ناقش خلالها مع كبار المسؤولين الاتراك الترتيبات السياسية والعسكرية لدخول تركيا الصراع المسلّح في سوريا. فما الذي تبدّل؟ وما هي اهداف تركيا في سوريا؟ والاهم، ما هي اهداف الولايات المتحدة وراء هذا التدخّل؟
السبب الاول لدخول تركيا الحرب في سوريا هو نجاح اكراد سوريا في السيطرة على مناطقهم في سوريا والخشية من اعلانهم كياناً سياسياً، في ظل تقسيم فعلي للجغرافيا السورية، وهو ما يشكّل خطراً استراتيجياً للامن القومي التركي. علماً ان تركيا كانت قد اعلنت منذ بدء الازمة السورية، على لسان رجب طيب اردوغان الذي كان رئيساً



الصحافيون السوريّون الجدد.. من الميدان مباشرةً إلى «فايسبوك» 
أثار رحيل الصحافي ثائر العجلاني ضجّة واسعة، منذ إعلان خبر استشهاده قبل أيّام، وصولاً إلى السجال حول عمله الميداني في تصوير وتوثيق محطّات مهمّة من الحرب السوريّة. وأعادت الحادثة التذكير بمجموعة من الصحافيين الذين اختاروا من «فايسبوك» منبراً رئيسياً لنشر عملهم، كما كانت حال العجلاني عبر صفحته «ثائر من دمشق».
يمكن القول إنّ العجلاني كان من أبرز الوجوه في ظاهرة إعلاميّة جديدة نشأت خلال الحرب السوريّة، وتتمثّل بتيّار واسع من «صحافيي الشارع»، أو «صحافيي الإعلام البديل». ظهر ذلك التيّار كردّ فعل على تأخّر وسائل الإعلام السوريّة الرسميّة وغير الرسمية بشكلها التقليدي، عن مواكبة الحدث، ما أدّى إلى تخلّي جزء كبير من السوريين عن متابعتها منذ بدايات الحرب، وانصرافهم إلى مصادر أخرى للحصول على الأخبار، خصوصاً مواقع التواصل التي تصدّرت تدريجيَّاً المشهد.
ذاع صيت العجلاني في دمشق، ولكنّ زملاء له، يعتمدون الأسلوب ذاته في نقل الحدث، متواجدون اليوم على امتداد الأرض السورية. ما يجمع بينهم أنّهم اختاروا جبهات القتال مكاتب لهم، ومواقع التواصل الاجتماعي منبراً، فغدوا «نجوماً في فضاء الإعلام البديل»، بسبب اقترابهم من المواطن، وملامستهم لمشاكله بشكل مباشر، وخوضهم في تفاصيل تهمّه ولا تجد مساحة في وسائل الإعلام التقليديّة.



«العدائية المتبادلة» بين مورينيو وفينغر هل تتجدّد في «ويمبلي» غداً؟ 
تفتتح مواسم كرة القدم 2015 / 2016 غداً والأحد، في فرنسا وألمانيا وإنكلترا، كالتالي بتوقيت بيروت:
] اليوم:
ـ «كأس السوبر» الفرنسية: «باريس سان جرمان» * «ليون» في «كأس السوبر» (22.00 ـ «استاد سابوتو» في مدينة مونتريال الكندية).
ـ «كأس السوبر» الألمانية»: «بايرن ميونيخ» * «فولسبورغ» (21.30 ـ «إستاد فولفسفاكن ارينا» الخاص بـ «فولفسبورغ»).
ـ «درع المجتمع» الإنكليزي: «تشلسي» * «أرسنال» (17.00 «إستاد ويمبلي» في لندن).
ستتجدّد المواجهة بين «تشلسي» بطل الدوري و «ارسنال» بطل الكأس على «إستاد ويمبلي» غداً، في ظل الخلافات الكثيرة بين مدربي الناديين البرتغالي جوزيه مورينيو والفرنسي أرسين فينغر اللذين خاضا مواجهات عدائية متعددة الموسم الفائت، تخلله دفع فينغر لمورينيو بعد شجار في الموسم الماضي، في حين وصف المدرب البرتغالي نظيره الفرنسي العام 2014 بأنه «متخصص في الفشل



بحثاً عن القضية المقدسة في "حروب" العرب على عروبتهم! 
اختفت فلسطين أو هي تكاد تختفي من جدول أعمال ما تبقى من دول عربية، وهي لم تعد كثيرة في أي حال.
.. واختفت أخبار النضال الفلسطيني عن الصفحات الأولى للصحف ومقدمات أخبار التلفزيون، ولم تتبقَّ إلا أخبار باهتة عن أنشطة رئيس "السلطة"، وهي بمجملها زيارات أو لقاءات ثانوية مهمتها تذكيرية... وبالمقابل صار استذكار غزة نادراً، ولا يرد إلا عند زيارة أحد المسؤولين الغربيين بالضرورة، لأن لا زوار عرباً لهذا القطاع المنكوب.
صار عند العرب، في مختلف أقطارهم، ما يشغلهم عن فلسطين وقضيتها التي كانت مقدسة..
[ فسوريا غارقة في دمائها نتيجة الحرب فيها وعليها... وقد نال اللاجئون الفلسطينيون إلى سوريا بعض ما نال أشقاءهم السوريين من قتل وحصار وتجويع ونزوح إجباري بعد اجتياح بعض المخيمات من حول دمشق ومناطق أخرى، وقد جاءت نسبة كبيرة من هؤلاء الذين يجبرون على النزوح للمرة الثالثة إلى لبنان الذي يعاني اللاجئون الفلسطينيون فيه من ضيق أبواب الرزق، خصوصاً مع إقفال معظم مجالات العمل أمامهم، وبالذات أمام متخرجي الجامعات، بذريعة منعهم من منافسة المتخرجين اللبنانيين الذين "يهجّون" إلى أنحاء عديدة بحثاً عن فرصة عمل.

أبطال النفايات 
بيروت هي أول مدينة على الكوكب تعيش هذه التجربة التي تمهّد لنهاية العالم. لم يعد أحد يحكي عن الرائحة غير القابلة للوصف. في منتصف هذا «الشيء» ـ ليس جبلاً، بل محيط من النفايات المتعفنة ـ صنعت المنظّمات الإنسانية ممرّاتٍ صغيرة، يعْبر منها السكان مرةّ كل أسبوع للتزود بالمؤن. سكان جدد من الصراصير والجرذان والقطط والكلاب المتوحشة استوطنوا المدينة، التي كانت ذات يوم مفعمة بضجيج أناس لم يكن يرغمهم على البقاء في منازلهم لا الانفجارات ولا موجات الحرّ الشديد ولا الفقر.
بعد فترة من الفوضى، التي كانت أشبه بفترة حداد، أنكر خلالها بداية سكان العاصمة وجود المشكلة، ثم غضبوا وهتفوا: «طلعت ريحتكم».. بعدها، بحثوا دون جدوى عن حلول وسط، ثم، شيئا فشيئاً، استسلموا، في الوقت الذي فاق فيه حجم النفايات الخيّال. صارت بيروت مع سكانها المذهولين محطّةً لأزمةٍ جديدة، لم يتوقع أحد حصولها.
وسط ذلك كله، صنع أشخاص لأنفسهم شهرة محليّة.
حيّ سهيلة
قبل بدء أزمة النفايات، في ذلك الزمن الذي يبدو الآن بعيداً، كان يقال عن سهيلة أنها «قويّة



«الداخلية» أساس الحكم والحداثة في مصر 
بداية الحداثة في مصر ارتبطت بالجيش. ولكن تشكل الحداثة كآليات حكم وإنتاج وإدارة للحياة تمركزت حول «الداخلية». فأغلب مكونات الحوكمة (أي فن إدارة السكان وحياتهم بالكامل) تقع داخل مؤسسة الداخلية أو على هامشها. وفي الوقت الذي تم تكثيف الحداثة وتطبيقها كمنظومة حكم، غاب الجيش، إما بسبب معاهدة لندن 1840 والهزيمة، أو بسبب فشل الثورة العرابية والاستعمار 1882، وحضرت الداخلية بكل قوتها. هيمنة الداخلية على الحوكمة، تشبه ضبعاً أسود قابعاً على صدور الجميع في الغرفة.. بينما لا أحد يراه.
من القلعة إلى عابدين
ظلت مصر تُحكم من «القلعة» حتى استكمل نهائياً بناء قصر عابدين وشبكة مؤسسات الدولة حوله 1872. وظهرت أبرز مؤسسات الحكم الحديثة في مصر بالقرب من بعضها: القصر ووزارة العدل ووزارة الداخلية. بينما لم تتواجد وزارة الحربية ضمن هذه التشكيلة، وكأن للأمر دلالة عميقة عما ستكون عليه الأوضاع في التأسيس الجديد والمركزي لمصر الحديثة. شكلت عابدين وقصرها النقلة الأخطر في الحوكمة في مصر، فانتقل الحكم من خارج المدينة إلى قلبها، بل يمكن القول إنّه تم حينها إنتاج المدينة الحديثة. وهذه كانت



قبرص: بين سحر الشرق وحضارة الغرب 
على مسافة لا تزيد عن مئة وثمانين كيلومترا عن شاطئ بيروت، تستريح جزيرة قبرص، ثالث أكبر جزر البحر المتوسط، بعد صقلية و سردينيا (سواء من حيث المساحة وعدد السكان)، وبمساحة تقارب مساحة لبنان ( 9,250 كم مربع).
بالنسبة للبنانيين تميز قبرص فضيلتان: الأولى أنها أقصر رحلة جوية من بيروت (أقل من نصف ساعة) بحيث لا تكاد تستوعب شراب كوب المرطبات الذي يقدم وحيدا. أما الميزة الثانية فهي في الرقعة الجغرافية الصغيرة للجزيرة، رغم الغنى السياحي الذي تتمتع به، ما يسمح للزائر بمعاينة الجزيرة بالكامل في فترة قصيرة.
جمهورية قبرص دولة استقلت العام 1960 عن بريطانيا. وتم تقسيمها بعد التدخل العسكري التركي العام 1974 إلى جزئين، بأغلبية سكانية يونانية (في الوسط والجنوب)، وأغلبية سكانية تركية (في الشمال) حيث أعلن في العام 1983 قيام جمهورية شمال قبرص التركية في القسم التركي.
تعود تسمية قبرص بهذا الاسم إلى شهرتها القديمة بمعدن النحاس (بالإنجليزية: Copper) الذي كان يستخرج بكثرة من أراضيها. والكلمة الإنكليزية Cyprus مستمدة من التسمية الإغريقية للجزيرة Kypros التي تعني باللاتينية Cuprum أي نحاس.
من الربيع العربي إلى الربيع النووي
فريد الخازن
من مؤتمر فيينا في 1815، الذي أعاد رسم خريطة النفوذ بين الدول الأوروبية بعد حروب نابوليون، الى اتفاق فيينا في 2015 بين ايران والدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن زائد المانيا، قرنان من التحولات الكبرى في مسار العلاقات الدولية للمنطقة العربية، أبرزها محطات ثلاث: الاولى، انهيار السلطنة العثمانية وقيام الدولة الوطنية بعد الحرب العالمية الاولى؛ الثانية، مرحلة الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية ونشوء دولة اسرائيل بعد حرب 1948؛ والثالثة الربيع العربي الذي انتج الفوضى، علّه يزهر املا جديدا قبل خريف عمر صانعيه.
ربيع من نوع آخر أطلقه اتفاق فيينا، النووي في الاسم، السياسي والاقتصادي في المضمون، وسيكون له تداعيات اقليمية، وإن كان الكلام السياسي عنه فيه الكثير من المبالغة، سلباً أو ايجاباً. يأتي الاتفاق في زمن الدولة الوطنية، فلا مساحات «مشاع» غير مشغولة، لا هوية لها ولا حدود. وعلى رغم تهاوي بعض الانظمة والدول، الا ان هذا الواقع سابق لاتفاق فيينا.
اما الشرخ المذهبي المتفاقم، فجذوره التاريخية والدينية تعود الى ما قبل نشوء الدول التي وقّعت اتفاق فيينا والى ما قبل ايران الصفوية. مسائل اخرى اخذت مداها قبل الاتفاق
حدث في مثل هذا اليوم
سامر محمد اسماعيل | منى واصف: الفراشة
كانت للتوّ قد رجعت من السباحة؛ هوايتها الصيفية التي ما زالت تواظب عليها السيدة السبعينية؛ محافظةً من خلالها على حيوية واضحة، تزيدها السجائر المتواصلة جاذبية وحضوراً، إلا أن صمتها وشرودها، في مكتبة بيتها المزدحم بأوسمة الشرف والجوائز، يعيدانها مجدداً إلى صور الشخصيات التي لعبتها في السينما والمسرح والتلفزيون؛ هي المرأة التي تقول إنها تكيّفت مع تقدمها في العمر؛ وما زالت حتى الآن تحلم بأداء شخصية الزعيمة الهندية الراحلة «أنديرا غاندي» في فيلم سينمائي.
بالقرب من بيت أهلها في شارع العابد الدمشقي الذي صار اليوم (سوبر ماركت) تتذكر «منى واصف جلميران» تلك الفتاة التي ولدت في دمشق عام 1942؛ لأبٍ كردي (مصطفى واصف) وأم عربية (هيلين عبود الأزرق): «اختصاصي سوريّة، فأنا كردية ومسلمة ومسيحية وعربية في آنٍ معاً، لم أشعر يوماً أن انتمائي له هوية دينية أو عرقية؛ لكنني لطالما زهوتُ بمعنى كنيتي الأصلية (جلميران). ابنة الأربعين أميرا التي كانت دوماً تلك الصبية التي تحلم أن تصير فراشةً لتطير».
معنى كنيتها بالكردية، كان لها نصيب منه في عملها كممثلة سوف يبزغ نجمها منذ ستينيات القرن الفائت؛ فبعد عملها كعارضة أزياء بعد انفصال أبيها عن أُمِّها؛ انتسبت (واصف) إلى صفوف (فرقة زنوبيا للفنون الشعبية) عام 1958؛ لتعمل بعدها كممثلة في المسرح العسكري؛ المكان الذي ستتعرف فيه إلى زوجها محمد شاهين؛ حيث كان
مروان فارس | من الصمت إلى الصوت
«تلهم بالاخضرار»
«لكن الشجرة أين تمسك بها؟
من جوهرها فارغة تغيب في السماء والأحجار
لا وادي ولا ساقية عذبة ولها إيقاع
فتنحو للاختفاء
في زاوية المشهد تحمل أصواتاً لها
تجري داخله صحراء ونغمات
ولكن ليس إلا نجمة لها أشعة وانعكاسات
حبيب معلوف | أزمة النفايات أمام حلول «لا مركزية» على الطريقة المذهبية بدل العلمية
إن أكثر مفهوم حصل على نسب عالية من سوء الفهم في لبنان هو اللامركزية الإدارية، لاسيما في موضوع ادارة النفايات. فمقولة أن تحلّ كل منطقة مشكلة نفاياتها، باتت اليوم أكثر الشعارات تداولاً لحل الازمة الحالية.
اللامركزية لا تعني ادارة لامركزية على الطريقة الميليشاوية، او على طريقة أمراء الحرب. وهي التي تعوّد عليها لبنان في فترة الحرب الأهلية حتى تركت الكثير من رواسبها في عقلية الكثير من اللبنانيين، «المسؤولين» في طليعتهم.
لا يمكن لـ»اللامركزية» أن تكون ناجحة ومستدامة الا بقرار مركزي ناجم عن سلطة مركزية قوية ومتماسكة. فاعتماد الحلول اللامركزية (في قضية إدارة النفايات وغيرها) يجب أن يتم اقتراحه في مجلس الوزراء وأن يقر بقوانين في مجلس النواب، وأن تحدد فيه خطط متكاملة تحدد التقنيات والمواقع والمواصفات، كما تحدّد فيها ادوار الأطراف كافة، من الحكومة إلى البرلمان الى الوزارات الى المؤسسات الى البلديات إلى المنازل والأفراد... لاسيما إذا اعتمد خيار التخفيف والفرز من المصدر، وهما من أركان الخيارات الأنسب لمعالجة النفايات. كما أن مبدأ التخفيف من إنتاج النفايات نفسه يحتاج أيضاً إلى قرار مركزي بداية، كمثل فرض ضرائب ورسوم على المواد التي تتحول إلى نفايات خطرة او
إعلان رسمي عن حل .. والعبرة في التنفيذ
 أخيرا أعلن رسمياً عن التوصل الى اتفاق لحل أزمة النفايات المتراكمة في الشوارع منذ عشرة أيام، وتبقى العبرة في القدرة على تنفيذ هذا الحل والالتزام به.
فقد ترأس رئيس الوزراء تمام سلام مساء امس اجتماعاً في السرايا الحكومية للجنة الوزارية المكلفة بملف النفايات الصلبة، بحضور الوزراء: وزير الزراعة أكرم شهيب، وزير المال علي حسن خليل، وزير الداخلية نهاد المشنوق، وزير التربية الياس بو صعب، وزير الطاقة والمياه ارتور نظريان، وزير الصناعة حسين الحاج حسن، وزير التنمية الادارية نبيل دو فريج وأمين سر اللجنة وزير البيئة محمد المشنوق الذي أعلن ان اللجنة قررت بالإجماع: إعطاء التعليمات للبدء فوراً بإزالة النفايات من شوارع بيروت، توزيع متوازن لنفايات بيروت الكبرى وجبل لبنان باستثناء قضاء جبيل، على مواقع جديدة مستحدثة، إنشاء غرفة عمليات متفرغة في مجلس الإنماء والإعمار لمتابعة الخطوات التنفيذية، إقرار حوافز مالية للبلديات التي تقع المواقع المختارة في نطاقها، استكمال إجراءات تقييم عروض المناقصات المقدمة للمناطق كافة كما هو مقرر في 7 آب المقبل، المباشرة بالإجراءات التنفيذية لإعلان مناقصة بناء مراكز للتفكك الحراري خلال شهر آب المقبل وتستأنف اللجنة اجتماعاتها المفتوحة بعد ظهر اليوم.
أبرز الجماعات السلفيّة الجهاديّة
لم يظهر الفكر السلفي الجهادي في قطاع غزّة إلّا بعد خوض حركة «حماس» مُعترك الانتخابات التشريعيّة العام 2006. وحتّى ما قبل ذاك العام، كانت حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي» هما الفصيلان الإسلاميّان البارزان اللذان تم تصنيفهما كفصيلي «مقاومة إسلامية» فقط، من دون التعمّق في الامتدادات الأيديولوجية لماهيّة هذا الفكر الإسلامي.
وتنقسم الجماعات السلفيّة في فلسطين إلى جماعات دعوية، وأخرى جهاديّة. الأولى تنتشر في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة، وجُل اهتمامها هو الدعوة إلى الله. أما الجماعات الجهاديّة، فيقتصر وجودها على القطاع فقط، ولا يُذكر أنها نشأت في الضفة الغربية مطلقاً، فمن هي أبرز الجماعات السلفية في غزة؟
جماعة «جند أنصار الله»
نشأت الجماعة في أواخر 2008، وكانت تقول إنَّها تسعى من خلال الجهاد لإعلاء كلمة الله، ونصرة نبيّه، ودفع العدو عن ديار المسلمين. وتعتبر الجماعة مقربة أيديولوجيّاً لتنظيم «القاعدة».
كان يقودها السلفي الفلسطيني عبد اللطيف موسى، المعروف بـ «أبي النور المقدسي»، الذي أعلن في 15 آب 2009 الإمارة الإسلاميّة في «أكناف بيت المقدس»، أثناء

معلومات

حلمي موسى | الصدام مع أميركا والخوف من العزلة الدولية
لا شيء أشد إثارة للمخاوف لدى الكثير من عقلاء الإسرائيليين أكثر من أن تُفرض العزلة على دولتهم وأن تضطر لمواجهة مصير كمصير نظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا. ويقود هذا الخوف الكثير من الإسرائيليين للإعراب عن القلق من طريقة تعاطي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الإدارة الأميركية التي تبدو أكثر خوفاً على إسرائيل حتى من نفسها. وتحاول الإدارة الأميركية خوض نضال لإنقاذ إسرائيل من مخاطر جموحها عبر استخدام سياسة العصا والجزرة.
وهي من جهة تعرض على إسرائيل رزمة معونات عسكرية هائلة بقصد تعويضها عما تعتبره خسائر أصابتها جراء الاتفاق النووي وتلوّح لها بعصى التهديد بالمقاطعة، ليست الأميركية وإنما الدولية، وفق ما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وتعمد الإدارة الأميركية عبر منظمة جي ستريت اليهودية اليسارية لتشكيل ثقل مضاد للوبي الصهيوني اللاهث خلف نتنياهو والجمهوريين. ولم يكن عابراً قيام عدد من الساسة الإسرائيليين وبعضهم أمنيون سابقون مثل رئيس الشاباك الأسبق وقائد سلاح البحرية الجنرال عامي أيلون بتأييد الاتفاق النووي واعتباره جيداً لإسرائيل.
كما لم يغيّر كثيراً من موقف إسرائيل قناعة الأغلبية حتى بين الجمهوريين الأميركيين بضعف فرص الإطاحة بالاتفاق، خصوصاً إذا أصرّ الرئيس أوباما على استخدام حق النقض
جاري التحميل