تصنيف دولي: الشحن من المطار يزداد خطراً
عدنان الحاج
تمّ تصنيف لبنان من ضمن الدول الأشدّ خطورة بالنسبة لتطبيق معايير الشحن من مطار بيروت الدولي. وقد تبلّغت شركة الطيران البريطانية («بريتش ايرويز») من سلطات بلادها قراراً بوقف نقل البضائع من مطار بيروت، اعتباراً من بداية آذار المقبل، بسبب ارتفاع نسبة المخاطر، وعدم تطبيق المعايير الدولية في التفتيش والتدقيق. وذكرت مصادر مطلعة لـ «السفير» أن دولاً وشركات أخرى تدرس اتخاذ قرار مماثل، ما لم تطبق المعايير الدولية في عمليات الشحن والنقل من مطار بيروت، ضمن مهلة قصيرة، بالتزامن مع اتصالات للحكومة مع الدول والشركات وسلطات الطيران الدولية.
هذا التصنيف المرتفع الخطورة، يساوي لبنان مع دولتي السودان وجيبوتي، ويهدد بامتداده ليشمل حركة نقل الركاب ايضاً، مما يلحق ضرراً كبيراً بمطار بيروت، الذي كان يحتل مركزاً متقدماً بين مطارات المنطقة، بالنسبة لتطبيق المعايير الدولية في التدقيق والتفتيش، مما يتطلّب تحركاً رسمياً سريعاً على خط الشركات العالمية والدول المعنية، لمنع توسّع القرار باتجاه عمليات نقل الركاب، والسعي لتحسين تصنيف لبنان، وتعزيز نشاط مطار بيروت والشركات العاملة منه، لاسيما الشركة الوطنية (الـ «ميدل ايست») التي تعتمد بشكل ملحوظ على عمليات الشحن، إضافة إلى نقل الركاب
الفضل شلق
عن الدين والدولة والعلمانية
إشكالية العلمانية ليست الفصل بين الدين والدولة. هما مفصولان منذ القرون الإسلامية الأولى، بل هي الفصل بين الدين والسياسة. يتعلق الدين بالإيمان، وهذه مسألة بين الفرد وخالقه. وعندما يتحول الدين إلى طقس جماعي تحل العقيدة مكان الإيمان، أو تصير هي ميزان الإيمان في المجتمع، وكل مسائل العقيدة تقررها السلطات السياسية (عقيدة الخليفة القادر) أو الانتلجنسيا الثقافية والدينية (عقيدة أبي إسحق الشيرازي). العقيدة هي تفسير بشري للدين، للإيمان. هي ما يعتبره صاحبها انها الدين، فهي نقاش ورأي. وموضع نزاع أحياناً. وقد رأينا التاريخ الإسلامي حافلاً بالنزاعات حول العقيدة وحول المذهب، وأحياناً تتعدد العقائد داخل المذهب الواحد (الخليفة القادر حنبلي الميل، والشيرازي شافعي). وكثيراً ما تقاتل، في بغداد وغيرها في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين مثلاً، الحنابلة والأشاعرة والشافعية. وذهب ضحايا هذه الصراعات العديد من الناس.
إذا كان الدين كإيمان هو علاقة بين الإنسان وخالقه، فإن السياسة علاقة بين الإنسان والإنسان. وقد قال الماوردي في مطلع «كتابه الآداب السلطانية» إن الإمامة موضوعة «لحراسة الدين وسياسة الدنيا». والمرجح انه استخدم تعبير حراسة الدين لأن الدين اكتمل منذ خطبة الوداع. أما السياسة فهي موضوع مستمر مع استمرار المجتمع.
جاري التحميل