أخـبـار
الجيش يقتحم «المحميات»: «القبض» على مستودع دقماق
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والستين بعد المئة على التوالي.
لا دخان أبيض من جرود عرسال، لا بالأمس ولا في الغد القريب، غير أن ذلك لا ينفي حقيقة أن المفاوضات قد بدأت، ولو من نقطة بداية تكوين الملف. فالجهات الرسمية اللبنانية، بعثت «برسالة إيجابية» وهي عبارة عن قافلة مساعدات غذائية، اتجهت نظرياً إلى النازحين في جرود عرسال، ووصلت مفاعيلها إلى خاطفي العسكريين.. لا بل العسكريين أنفسهم.
يفترض أن تنظيمي «النصرة» و«داعش» قد تلقفا الرسالة. أما الرد الموعود، فلم تكتمل شروطه بعد. وها هو الموفد القطري، يمضي يوماً ثانياً في بيت ابنة شقيقته في عرسال بحماية الأمن العام اللبناني، في انتظار جولة جديدة له في جرود عرسال، قبل أن تتساقط الثلوج وتتقطع السبل المؤدية إلى مقري «أبو مالك التلي» («النصرة») و«أبو عبد السلام» («داعش»).
وفي هذه الأثناء، يشرف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على تفاصيل رحلة الوسيط القطري المنتظر أن يعود الى بيروت اليوم، وبحوزته الهدف المنشود: استلام شروط الخاطفين خطيا «حتى يُبنى على الشيء مقتضاه».
وتوحي خطة العمل التي وضعها فريق التفاوض اللبناني، بإدارة ابراهيم، أن السلطات اللبنانية باتت تملك الكثير من الأوراق للتفاوض مع الخاطفين، ولكن تحت سقف لا يمكن التنازل عنه وهو رفض مقايضة العسكريين اللبنانيين بأي من الموقوفين الصادرة بحقهم أحكام في سجن
على الطريق
طلال سلمان
طرابلس .. بين أهل المال وأهل السلاح!
تفضّل «الدولة» لنفسها صورة «المحسن الكريم» أو «المعوِّض بالاضطرار» بدلاً من صورة المرجعية الوطنية المسؤولة عن «رعاياها» جميعاً في مختلف أنحاء هذا الوطن الصغير إذا ما أصابتهم «ميليشيا» بأضرار فادحة في الأرواح والممتلكات... وهكذا تتحمّل المسؤولية مرتين: الأولى عن التقصير في حفظ الأمن ومنع التعديات على الناس الآمنين في بيوتهم أو في مصادر رزقهم، والثانية في التعويض عن «غيابها» المفجع وما ينتج عنه من مهالك..
وهكذا نجد «الدولة»، التي بلا موازنة طبيعية منذ سنوات طويلة، تتقدم ـ مضطرة وبكثير من الشعور بالذنب ـ لتعوّض «المناطق المنكوبة» بشراذم مسلحة بالشعار الديني، أو بعصابات من «القبضايات» ممن تحتاجهم الزعامات السياسية والقيادات النافذة فترعاهم، فتصرف للأهالي بعض أثمان بيوتهم أو محالهم التجارية أو مختلف مصادر الرزق التي خسروها نتيجة «الاشتباكات» التي كثيراً ما تكون «مبرمجة» وفق أغراض تنظيمات أو مجموعات مسلحة أو مرجعيات سياسية معروفة.
وها هي طرابلس الفيحاء، عاصمة الشمال وحاملة رايات النضال الوطني والقومي، على امتداد تاريخها، تتعرض للتخريب والتهديم، مرة جديدة يمكن احتسابها العشرين وربما أكثر، بفعل العصابات المزودة بسلاح يفوق حاجتها، وبإمكانات مادية «تليق» بالشعارات الإسلامية التي ترفعها لتمويه أغراضها السياسية أو لفرض هذا «الدين المبتدع» على الجمهور المؤمن بطبيعته واستقطابه في مواجهة «دولة الكفر» القائمة بدعم
جاري التحميل