تركيا و«عزلتها الثمينة» 
مع حملات الإدانة الواسعة التي شهدتها العواصم الغربية في الذكرى المئوية للمذابح ضد الأرمن العام 1915، بدت تركيا ـ الوريث القانوني للدولة العثمانية ـ معزولة إلى حد كبير في المناقشات التاريخية والقانونية والسياسية المحيطة بالمذبحة وفي موقفها المنكر لحدوثها. وبالتوازي مع «عزلتها الأرمنية» المزمنة تاريخياً، تعاني أنقره من عزلة إقليمية غير مسبوقة، بحيث يقل تأثير تركيا السياسي وتنحدر صورتها في الإقليم جراء سياسات حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وزعيمه رجب طيب أردوغان. ولعل إطلاق إبراهيم كالين، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للشؤون الخارجية، وصف «العزلة الثمينة» على المرحلة الجديدة التي تعيشها تركيا بغرض امتداحها، أبلغ تعبير واقعي عن نتيجة السياسات التركية خلال المرحلة الأولى من «الربيع العربي». فبعد خروج جماعة «الإخوان المسلمين» من السلطة في مصر وليبيا وتونس، وبعد تردّي علاقات تركيا مع دول جوارها الجغرافي المباشر في سوريا والعراق وإيران، لم يعد لتركيا أصدقاء كثر في المنطقة فدخلت مكرهة في العزلة، مهما اتفقنا او اختلفنا على وصفها.
تركيا من «صفر مشاكل» إلى «العزلة الثمينة



«الشانفيل» يعادل «الرياضي» و«يو بي آي» يتقدم «الحكمة» 
كانت عطلة نهاية الأسبوع سيئة على عملاقي كرة السلة اللبنانية «الرياضي» و «الحكمة» بحيث خسر الأول امام «الشانفيل» (88 ـ 96) وسقط الثاني على أرضه ضد «يو بي اي» (67 ـ 76) على التوالي، لتتعادل سلسلة «فاينال فور» البطولة بين الفريقين الأولين بفوز واحد لكل منهما، فيما تقدم الفريق الجبيلي في السلسلة الثانية بمباراة، وهو سيستضيف المواجهة الثانية مع الفريق الأخضر الخميس المقبل.
فبعد التفوق 44 نقطة في مباراة الذهاب في المنارة (113 ـ 69) لم يكن اشد المتفائلين يتوقع سقوط «الرياضي» امام «الشانفيل» في ديك المحدي، ولكن هذا حصل، ومعه سقط كل من «راهن» على فوز الفريق الاصفر وذهابه الى حسم السلسلة (4 ـ 0)، بعد ان قدم ابناء ديك المحدي مباراة كبيرة جداً تختلف كلياً عن سابقتها في قاعة صائب سلام وحسموها بفارق 8 نقاط (96 ـ 88)، الارباع (25 ـ 24، 20 ـ 22، 35 ـ 23 و16 ـ 19)، ويلعب الفريقان المواجهة الثالثة في المنارة يوم الجمعة المقبل.
وظهر اللاعبون الأساسيون في «الشانفيل» بمستوى مميز، وفي طليعتهم نديم سعيد مع 22 نقطة بينها 4 ثلاثيات، والجورجي نيكولوز 20 نقطة و11 متابعة و4 تمريرات حاسمة، والذي قام يجهد جبار من أجل ايقاف العملاق اليجيا هولمان والذي كان خروجه بالاخطاء الخمسة بمثابة ضربة موجعة لتشكيلة المدير الفني سلوبودان سوبوتيش،






«اتحاد الشباب الديموقراطي» تصفية حسابات؟ 
منذ أسبوعٍ تقريباً وموقع «فايسبوك» يضجّ بالحديث عن الأزمة التي اندلعت داخل «اتّحاد الشباب الديموقراطي»، وذلك بعد إصدار المجلس الوطني في الاتّحاد، لقرارٍ يقضي بفصل تسعة من الأعضاء لنشرهم «شؤوناً داخليةً خاصة، ولقيامهم بالإساءة للمنظّمة وممثّليها في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي»، مع إعطاء المفصولين مهلة يومين للاعتذار عمّا بدر منهم، والتوقّف عن الهجوم على الاتحاد وقيادته، قبل جعل القرار قيد التنفيذ.
أقيم اجتماع المجلس الوطني، الذي أصدر قرار الفصل، يوم الاثنين في الثالث عشر من نيسان الحالي. يوم الثلاثاء في الرابع عشر من نيسان، بدأت القضية تتفاعل على موقع «فايسبوك»، لتبدأ حملات الأخذ والرد التي ما زالت متواصلة حتّى الآن، بين الأعضاء المفصولين الذين رفضوا الاعتذار، من جهة، وبين الاتّحاد، من جهة أخرى.
وإن كان السبب المباشر للفصل هو وضع منشورات على «فايسبوك» تنتقد قيادة الاتّحاد، كما أعلن الأخير، ممّا يعدّ مخالفةً تنظيميّة لقوانين الاتّحاد، فإنّ الأسباب الحقيقية للفصل وللأزمة الحالية لا تبدو تنظيميةً فقط، وهي أعمق بطبيع
سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

عن الأرمن والعرب وقرن من التشرد...
طلال سلمان
من حق مواطنينا الأرمن ان يستذكروا، بوجع، حملة الإبادة التي شنتها جيوش السلطنة العثمانية عليهم في بلادهم، قبل مائة من السنين، فقتلت أكثر من مليون رجل وإمرأة وطفل، وشردت عشرات الآلاف منهم في أربع رياح الأرض..
ومن حقهم علينا أن نتعاطف معهم (كشعب وكمواطنين بيننا) تعاطف الضحية مع الضحية، خصوصاً وأننا ـ كعرب ـ نعيش محنة قد تختلف في معطياتها لكنها تتماثل في النتائج، لا سيما إذا ما اختصرت في أعداد الضحايا... مع فارق مؤثر وهو أن العرب كانوا ضحية مرتين في الفترة ذاتها: للاحتلال التركي ثم للتواطؤ البريطاني الفرنسي لتقاسم بلادهم في المشرق تحديداً... مع إضافة نوعية مميزة: وعد بلفور الذي أعطى فيه من لا يملك (وزير خارجية بريطانيا) من لا يستحق (الحركة الصهيونية) أرض فلسطين، وشعبها فيها.
وهكذا توزع البريطانيون والفرنسيون المشرق العربي، متعهدين «بزراعة» إسرائيل (بالقوة بعد الحيلة) في أرضه لتفصل بين العرب في آسيا والعرب في افريقيا بدولة إسرائيل العنصرية التي قامت بالحرب ولا تبقى إلا بها.
على ان عدد الضحايا العرب مرشح للازدياد، كما انهم يختلفون عن الأرمن بأنهم يخسرون ـ يومياً ـ مقومات دولهم التي أنشئت بما يناسب مصالح الغير وبمعزل عن معطيات
حدث في مثل هذا اليوم
صلاح بوسريف | «سوريا» لسليم بركات.. الرِّواية الهُومِيرِيَة
سليم بركات، كما كنتُ بَرْهَنْتُ على ذلك في أطروحتي «حداثة الكتابة في الشِّعر العربي المعاصر»، هو واحد من الشُّعراء العرب المُعاصرين القلائل الذين وَعَوْا بالشَّرْط الكِتابي في النص الشِّعري، وخرجُوا من «القصيدة» في بُعدها الشفاهي الإنشادي. كما أنَّه، أيضاً، بين الشُّعراء القلائل الذين انتقلوا من مفهوم «الديوان» بمعى الجمع، أي جمع نصوص كُتِبَتْ في ظروف وسياقاتٍ مختلفة، في كتابٍ واحد، وهذا هو السَّائد اليوم في الشِّعر العربي المعاصر، إلى العمل الشِّعري L‪›‬ouevre poetique بالمعنى الذي كان ذهب إليه رامبو في حُلُمِه بـ «كتاب الزِّنْجِيّ»، وذهب إليه غيره من الشُّعراء، من مثل مالارميه، ممن اقتنعُوا أنَّ الشِّعر المعاصر خرج من هيمنة الشَّفاهَة، وأصبح أكثر ميلاً للوعي الكتابي. ودواوين سليم بركات، في تَفْضِيَتِها، وتوزيعها الخَطِّيّ، تَعْتَبِر البياض، وتعتبر طريقة توزيع الأسطر، والمقاطع، واختلاف التوزيع الخَطِّيّ بين صفحة وأخرى، بين الدَّوَالّ البانية لشعرية النص. وكما أشَرْتُ أكثر من مرَّة، فالشِّعر، في الكتابة، أو الوعي الكتابي، لم يَعُد يكتفي بالسَّواد، أي بقراءة المكتوب، بل إنَّ لباقي الدَّوال الأخرى دورها في قراءة النص، أي ما يجعل من النص كتابةً بامتياز، ويجعل من الشَّفاهي، بتعبير هنري ميشونيك، يتراجع إلى الوراء، أو يتوارى، قياساً بحضوره في «القصيدة»، التي هي وعي شفاهي إنشادي بامتياز.
ايمان حميدان | «الأصوات» فيلم مارجان سترابي.. الفانتازيا بين الرعب والكوميديا

اختارت المخرجة الإيرانية الفرنسية مارجان سترابي لفيلمها الأخير «الأصوات» (2014) The Voices أن يكون أميركياً رغم أن فريق العمل لم تطأ أقدامه أعضائه أميركا، وصُورت مشاهد الفيلم وسط ديكورات ضخمة في برلين ليأتي المكان نسخة عن بلدة ميلتون في الغرب الأوسط من أميركا.
لا بد أنه تحدٍّ كبير أن تقوم مخرجة إيرانية وقفت بين المخرجين الكبار في فيلمها الأول بيرسيبوليس بإخراج فيلم بعيد عن (بل قاطع مع) تجربتها السينمائية المبكرة، بخاصة أن مارجان سترابي لم تكن مخرجة أفلامها الاولى فحسب بل كاتبة لسيناريو الفيلم او مشاركة في كتابته أو حتى ممثلة فيه. قام بكتابة سيناريو فيلمها الأخير الكاتب التلفزيوني

سيما كدمون | بعد العرض

في النهاية هو ليس من هنا. ليس مثلنا. هذا ما قاله ذات مرة إيهود باراك عن بنيامين نتنياهو. حينها لم يكن واضحاً قصد باراك من كلمة «مثلنا»، إذ إن باراك نفسه ليس بالضبط مثلنا، وهو منذ زمن ليس من هنا وإنما صار أكثر من هناك. ولكن هذا تشخيص دقيق، وكلما مرّت سنوات ولاية نتنياهو، اتضح أنه ضيّع الفرصة مع الشعب الذي اختاره زعيماً.
سارة نتنياهو كانت الأولى، وربما الوحيدة أيضاً التي لاحظت: كان ينبغي أن يكون رئيسا للولايات المتحدة، كما قالت في ذلك الشريط لدى مونيك بن ميلخ، زوجة إيلي مويال. ربما أنها بالغت قليلاً، فنتنياهو، رغم كل شيء من مواليد أميركا. ولكن لم يعد سراً أن نتنياهو منذ زمن غدا أكثر سيناتور جمهوري مما هو رئيس حكومة إسرائيل، معلقاً أكثر مما هو صانع قرارات، خطيباً لامعاً أكثر من رجل تنفيذ.
إذا كان خطاب نتنياهو أمام مجلسي الكونغرس يُقاس بمعايير حفلات الروك أو الموسيقى، لكنا سنخرج منها منفعلين. وربما كنا سنتجوّل حتى اليوم بإحساس بالراحة. ولكن الخطاب السياسي ليس حفلاً موسيقياً. الخطاب السياسي معدّ لتحقيق غاية. والسؤال في هذه الحالة، إذا كان نتنياهو حقق الغاية التي سافر من أجلها إلى واشنطن. لو أن وضعنا أفضل اليوم ولو بمليمتر مما كان قبل أن يسافر. وهل في اعتبارات الربح والخسارة، تفوقت الفائدة على الخطر. يبدو لي أنه من قاع البرميل الذي جرّنا إليه نتنياهو سيصعب الحصول على أي فائدة، عدا فائدته الشخصية. والأمر لا يقتصر فقط على الفائدة على المدى القصير، عندما يتحدّى رئيس حكومة إسرائيل المجلس التشريعي للتصويت ضد موقف الرئيس الأميركي. على المدى القصير، حتى إذا كانت سابقاً فرصة ولو ضئيلة لأن يصوّت أعضاء الكونغرس وفق ضميرهم وأن يعرضوا أغلبية 60 في المئة لإسقاط فيتو الرئيس، فقد جعل نتنياهو هذه الفرصة صفراً. فشيء أن تجنّد عضو كونغرس ديموقراطياً للتصويت وفق ضميره، وشيء مختلف أن يصوّت ضد رئيسه. لكن هناك أيضاً الضرر على المدى البعيد. والضرر سيحدث لإسرائيل في حالات نحتاج فيها للرئيس الأميركي ولا وزن فيها للكونغرس. مثلاً، استخدام الفيتو في مجلس الأمن. مثلاً الضغط على المنظمات الدولية، كما فعلت الإدارة الأميركية حينما هدّدت مجلس حقوق الإنسان بتقليص الميزانيات. مثلاً، التهديد بفرض حظر على السفن البريطانية، حينما هدّد اتحاد بريطاني بمقاطعة السفن الإسرائيلية.
وهذا مثل أن يكون في الحي صبي مشاغب لا يجرؤ أحد على المس به لأن أخاه أزعر – وفق ما عرض أمامي مسؤول سياسي العلاقات بيننا وبين الأخ الأميركي الأكبر. فحصة الأسد من علاقاتنا الخارجية، كما قال، مكونة من صدامات مع دول أخرى، تخشى الأخ الأزعر. الآن الأمر انتهى. وإذا لم ينته، فهو مستقبلا سيضعف بشكل حاد. وتقريبا تفهم المنظومة الدولية، أن الأخ الأكبر لن يأتي في كل مرة يمسّون فيها الأخ المشاغب. إذن هم لن يوقفوا المساعدات. ولكن هذا سيحدث في كل الأمور الأخرى. لقد فقدنا، على الأقل في العامين المقبلين، هذه الحماية.
وهكذا، بلامبالاة لا نظير لها، وقف نتنياهو على منصة مجلس النواب الأميركي بذريعة القلق على وجود دولة إسرائيل وألقى خطاب البقاء الأشد تفاخراً أبداً. ولو كان قلقه الحقيقي هو الذرة الإيرانية، لكانت هناك سبل عديدة لمواجهته عدا الدخول مثل فيل إلى حانوت زجاج المجلس التشريعي الأميركي للتحريض على الرئيس.
وكان بوسعه الاتصال بأوباما وطلب الاجتماع به قبل التوصل إلى قرار. كان بوسعه لقاء شخصيات مركزية من الكتلتين في مجلس الشيوخ ويعرض أمامهم حججه. وعندما أراد شارون توضيح شيء للأميركيين، كان يرسل إليهم ضباط استخبارات كبار، بل ورئيس شعبة الاستخبارات، كي يجلسوا معهم على المواد الاستخبارية المتوفرة ليوضحوا خطورة المشكلة. وهو بالتأكيد لم يكن يدخل في صدام مع الرئيس الأميركي.
ويعرف نتنياهو أميركا أكثر من سواه. كما يفهم أن ما فعله هو دفع أوباما أكثر نحو اتفاق سيئ، كما وصفه نتنياهو، من منطلق اعتبارات تظاهرية. فإذا غيّر الرئيس موقفه، سيقال إنه فعل ما تريد إسرائيل. كان ينبغي لنتنياهو أن يعرف أنه ليس لخطابه أي فرصة في تغيير موقف الرئيس، وإن كانت فرصة للتغيير، فهي في اتجاه التشديد. لكن الأمر الأهم: لو كانت نيات نتنياهو طاهرة، وكان الخطر الإيراني فعلاً مقصده، لأجّل الخطاب إلى ما بعد الانتخابات. وتأجيل أسبوعين، هو الفارق بين خطاب مشبوه بأنه جزء من نشاط سياسي فظ لإنقاذ نتنياهو وخطاب كان سيعتبر خطوة سياسية لإنقاذ إسرائيل. فقط أسبوعان يفصلان بين نيات مغرضة ونيات جديرة.
ويتمتع نتنياهو بميزة الشك، التي تقضي بأنه لم يقدر شدة المعارضة. فعندما عقد رون دريمر في واشنطن، الصفقة من أجله، لم يتوقع نتنياهو ما سيحدث. وكمتورط مدمن وقع في خيوط ومزوق علاقاتنا المركبة مع الأميركيين. وفي خطابه تجنّب المسّ بكرامة الرئيس وسرية الموضوع. لقد أبدى الحذر لدرجة أن كل المادة التي عرضها، كما قال، يمكن العثور عليها في غوغل. ويبدو لي أنه قام بتحديث الموضوع: أيضاً في مجلة «الأطفال» يمكن العثور على المعلومات الجديدة التي عرضها نتنياهو أمام السيناتورات. وإن كان الأمر كذلك، لماذا الضجة؟ ألم تكن تكفي مقالة في نيويورك تايمز؟
وفي الدعاية الانتخابية لليكود أجريت مقارنات بين نتنياهو وزعماء مثل أشكول، بن غوريون، وبيغين، الذين لم يترددوا في الصمود في مواجهة الولايات المتحدة. هناك فارق واحد بين هؤلاء ونتنياهو: الاختلافات مع الأميركيين كانت نتيجة لحروب أو عمليات عسكرية. مع بن غوريون في حرب قادش 1956، أشكول حرب الأيام الستة 1967، بيغين قصف المفاعل العراقي وشارون حرب لبنان، وكل الصدامات جرت بعد وقوع الأمر. ولكن ماذا عن الخطاب؟ مَن يعرّض للخطر علاقاته مع حليفه الوحيد بسبب خطاب. مَن سلاحه الوحيد هو الكلمات. مَن هو القوي بالكلام والضعيف بالأفعال. فقط شخص كهذا يمكنه أن يظن أنه سيغير العالم بخطاب واحد.
افتخار تشرتشل
يوم الثلاثاء، فور خطاب نتنياهو في الكونغرس، بعث الليكود برسالة لأعضائه تحمل رابطاً لخطاب رئيس الحكومة تحت عنوان: «خطاب كان تشرتشل سيفخر به. أنا أيضاً فخور بنتنياهو». ويعرف السائرون في دروب نتنياهو الملتوية أن رئيس الحكومة دأب على استخدام تشرتشل كمصدر إلهام. والآن تبين أن الحال هو العكس: تشرتشل هو مَن سيفخر به.
ولكن حتى الخطاب المذهل لم يفلح في بث الحياة بين أوساط نشطاء الليكود. وهم يصفون الأجواء في الفروع بالعجز. والقاعدة تبدو ميتة، كما قال مسؤول ليكودي. أمر لم أر مثله منذ سنوات. لا نشاط، أناس مقموعون، وميزانيات بائسة وأيضاً حروب داخلية في الفروع.
ويتبين أن تعيينات الوزراء وأعضاء الكنيست كمدراء مناطق كانت أشبه بنكتة. فمن أجل التظاهر بالتعاون، قام نتنياهو بتوزيع البلد إلى مناطق وعين أعضاء الكنيست مدراء: أردان، جمليئيلي وأكونيس في تل أبيب، سيلفان شالوم في النقب، شتاينتس في حيفا، هنغبي وألكين في القدس، كاتس في الساحل. ولكن عملياً من تلقوا الميزانيات والمسؤوليات هم رؤساء البلديات أو رؤساء الفروع. عملياً خصى نتنياهو أعضاء كتلته.
وهناك أجواء هزيمة، وفق اعتراف واحد منهم. الوزراء بدأوا يتطلّعون لليوم التالي. وحتى تجاه خطاب الكونغرس هناك مقاربة مختلفة: من جهة رئيس حزبنا هو الخطيب رقم واحد ونحن نفخر به. من جهة أخرى كان توقع بأن نفهم لم كان مهماً جداً عنده إلقاء هذا الخطاب. إذن صحيح عشية الانتخابات والجميع سيدافع عنه، فلا مفرّ. ولكنهم ينتظرون اليوم التالي. سمعت وزيراً، كما يقول المسؤول الكبير، يقول إنه يفضل أن يكون تداور في رئاسة الحكومة مع هرتسوغ. على الأقل سيكون لدينا نتنياهو فقط لعامين، كما قال، عليه أن يذهب. والجدل في الليكود تغيّر تماماً. إذا كانت الشجارات قبل شهرين حول مَن هو الوزير الذي سيتولى تلك الحقيبة الهامة، وكان هناك إيمان بأن الليكود سيكون حزباً لديه أكثر من 30 مقعداً، فإن الجدل اليوم مختلف. اليوم يتحدثون عن هزيمة.
ويواصل المسؤول الكبير كلامه، فقط اليوم اتصل بي أحد النشطاء من مركز البلاد. وروى لي أن كل عائلته قررت عدم التصويت لليكود بسبب مسألة السكن. ولن تصدقي لمن يريدون التصويت: ليائير لبيد. إنهم غاضبون جداً، لدرجة أنهم يفضلون التصويت للبيد الذي قال إنه لا يتعهد بالتوصية على رئيس الكتلة الأكبر، فقط من أجل أن لا يكون نتنياهو رئيساً للحكومة. وحسب رأيهم، فإن الإثبات بأنهم يواجهون هزيمة هو تجنيد جدعون ساعر. وهذا الأسبوع ظهر في مهرجان لليكود في حولون، سوية مع بيغين وأكونيس. واليوم، الجمعة، يفترض أن يظهر في هود هشارون. وفي جلسة الصباح لهيئة الانتخابات المركزية لليكود أثير هذا الأسبوع السؤال لماذا يعود جدعون ساعر. فما الذي يعرفه، ونحن أعضاء الهيئة، لا نعرف؟ فهل هو يتوقع أن يخسر نتنياهو ولذلك يعد نفسه لليوم التالي؟ وفي محيط ساعر يرفضون هذه المزاعم بشكل مطلق. ويقولون إن ساعر يؤيد الليكود في كل الأوقات. وهو ببساطة استجاب لطلبات تصل إليه. طلبات من القاعدة، كما يؤكدون، وليس من طاقم الانتخابات.
ويوم الأحد المقبل سيجري في حدائق المعارض مؤتمر لنساء الليكود بمناسبة يوم المرأة العالمي. وضيفة الشرف هي سارة نتنياهو، التي ستصل برفقة زوجها رئيس الحكومة. والمتحدثات: نافا بركير، رئيسة طاقم النساء في الليكود، وعضوات الكنيست جمليئيلي، حوتبولي وريغف. وفي هذه الفرصة الاحتفالية ستودع نساء الليكود الوزيرة ليمور ليفنات، التي تميّزت علاقاتها مع زوجة رئيس الحكومة في ولايته الأولى بعبارة «لا نتنياهو يوم السبت». هذا ما سمعته ليفنات من سارة نتنياهو، عندما تجرأت على الاتصال إلى بيت رئيس الحكومة.
في الليكود كانوا يروون حينها، أن لقاءات رئيس الحكومة مع وزيرته كان يجري تمويهها في يومياته بلقاء نتنياهو مع يهوشع متسا. فقط خوفاً من زوجته. الله كيف تغيّرت الأوقات. وربما لم تتغيّر.
سيما كدمون
«يديعوت» 6-3-2015

لماذا يطيب العيش في إسرائيل
أحياناً، أصطدم بسؤال من الجمهور يستدعي التفكير. وقد نهض شاب أميركي وسأل: «ينبغي لك أن تشرح تلك الجملة. فبعد أن وصفت لنا أن هناك مئات الآلاف من الصواريخ الموجهة نحو دولتك، وأن هناك دولاً ومنظمات تعمل بشكل فاعل من أجل تدمير هذه الدولة، وأن هناك خشية معقولة من أنكم ستخوضون في العام المقبل حرباً وسيكون على بناتك الخدمة في الجيش ـ كيف في نظرك يكون هذا
حبيب معلوف | هل التعتيم ساعة خير من لعن الضوء الدائم؟
كنا نقول في السابق، «أن تضيء شمعة، خير من أن تلعن العتمة (أو الظلام)». أما اليوم فبات البعض يقول «إن التعتيم لساعة في السنة خير من لعن الضوء الدائم». فما الذي ينفع مناخ العالم من نطفئ الأنوار لساعة كل سنة في وقت نبقي ونزيد من أضوائنا على مدار السنة ومن دون حساب؟ بدأ البعض في لبنان باتباع تقليد عالمي (بدأ العام 2007) يقضي بإطفاء الأضواء في لحظة واحدة لمدة ساعة تحت عنوان «ساعة الأرض»، كحركة رمزية للتذكير بضرورة توفير الطاقة ومحاربة قضية تغيّر المناخ العالمي. قد يبدو مفيداً أن يُقام هذا الاحتفال الرمزي على هذا الشكل لمرة واحدة، اما ان يتكرر كل سنة من دون القيام بجهد إضافي للتقدم باقتراحات عملية لتغيير سياسات الطاقة، فأمر لا يخلو من اتجاهات عبثية أو فولكلورية. وقد كان من المفيد أكثر لو أن
حبيب معلوف | اعتراضات بيئية منتظرة
تكاثرت في الفترة الاخيرة حركات الاعتراض الشعبية والمناطقية تحت عناوين بيئية؛ فمن الاعتراضات على قضية ادارة النفايات لا سيما في مطمر الناعمة (مع توقع حصول اعتراضات اوسع في اللحظة التي سيعلن فيها عن مواقع جديدة لمتعهدين جدد)، الى الاعتراض على انشاء معامل للاسمنت في زحلة وعين دارة وجنتا، الى الاعتراض على السدود غير الضرورية وغير المدروسة كما في جنة وحمانا، الى الاعتراض على تلوث المعامل الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية كما في الجية سابقا والزوق (نهاية هذا الاسبوع)... وغيرها من الحركات الاعتراضية المتفرقة التي يمكن ان يضاف اليها الاعتراض على إضافة الفلور الى الملح والاعتراض على شق طرق في الوديان وما تسببه ردمياتها او في الأماكن التراثية... والتي تتصف في غالبيتها بالمناطقية وبعدم ترابطها من جهة وبالمشروعية والأحقية من جهة اخرى.
كما تتصف هذه التحركات في معظمها بأنها ناجمة عن امتعاض السكان المحيطين بمواقع المنشآت الملوثة وليس نتيجة تحرك حركة بيئية منظمة لها خلفيتها الفكرية الشاملة وبرامجها البديلة (او المعالجة) لهذه المشاكل.
ليس لدى الحكومة حجج قوية لاقناع الناس بسياساتها في انتاج الطاقة و
سعدى علوه | محكمة حقوق إنسان عربية.. بمعايير مشوّهة!
«نظام أساسي معيب لمحكمة غير فعالة»، بهذه الجملة يمكن اختصار موقف المنظمات الحقوقية العربية من النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان الذي أقره مجلس جامعة الدول العربي على المستوى الوزاري في دورته (142) في القاهرة في أيلول العام 2014.
المنظمات نفسها أعلنت موقفها هذا في المؤتمر الذي نظمته «اللجنة الدولية للحقوقين» و «المفكرة القانونية» تحت عنوان «المحكمة العربية لحقوق الإنسان على ضوء التجارب الإقليمية والدولية»، في تونس نهاية الأسبوع المنصرم، لتطالب الدول العربية بـ «عدم التصديق على النظام الأساسي للمحكمة، والاستماع إلى وجهة نظر المجتمع المدني الحقوقي العربي»، بغية تعديله وضمان ملاءمته مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، كما أكد المؤتمرون.
البحرين: أي مقر لأي محكمة؟
ليس عبثياً أو عفوياً مبادرة دولة البحرين إلى إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان في العام 2011، تاريخ اندلاع الحراك البحريني والمبادرة إلى قمعه.
بدا واضحاً أن السلطات البحرينية تحاول «تبييض ذمتها» في موضوع حقوق الإنسان، مبدية استعدادها لاستضافة المحكمة وتأمين مقرها الذي يكلف نحو عشرة ملايين دولار.
وعلمت «السفير» أنه تمت الموافقة على استضافة البحرين للمحكمة حتى قبل إقرار نظامها الأساسي، وأن صراعاً دار بين قطر والبحرين على استضافتها، حسمته السعودية والإمارات اللتان دعمتا البحرين. وشكل اختيار البحرين مقراً للمحكمة العربية لحقوق الإنسان مكان اعتراض من قبل المشاركين في المؤتمر.
جاري التحميل