جبران باسيل يتربع على عرش «التزكية المُحبطة» 
وبات جبران باسيل رئيساً لـ «التيار الوطني الحر». صار له ما يريد، في الرئاسة، في صلاحياتها، في التركيبة.. وحتى في الشكل. لم يكبّد نفسه عناء خوض معركة انتخابية ديموقراطية تعبّر عن روح «التيار» ووجدان مناضليه، فقُدِّم له «العرش» على طبق «تزكية مُحبطة» اشتغلها الجنرال ميشال عون بتفاصيلها، مجيّراً هالته وصورته وتاريخه لمصلحة خليفته المختار منذ زمن.
بالأمس تقدم الرجل بطلب ترشيحه لموقع رئيس الحزب حاملاً في جيبه اسمين إضافيين لمرشحَيه لموقع نائبَي الرئيس. انتظر اليوم الأخير المتاح لباب الترشيحات، كي يسجّل اسمه في خانة بقيت شاغرة، ليس خوفاً من مفاجآت غير محسوبة طالما هو متيّقن أنّ ما كتبه ميشال عون قد كتب ولن يجد من يغيّره.. وإنما كي تترك ورقة نائبَي الرئيس مستورة حتى اللحظة الأخيرة.
وحين فتحت هذه الورقة، تمنى كثر، خصوصاً من ضفّة المعارضة البرتقالية، لو أنها بقيت مغلقة بعدما قضت على آخر أحلام اليقظة التي راودتهم في الأيام الأخيرة، وجعلتهم يصدِّقون أنّ الاتفاق الهجين الذي شرّع رئاسة باسيل، قد يحمل حفنة من الشراكة في الحكم. فجاء ترشيحا نقولا صحناوي ورومل صابر ليعيداهم الى القعر، ويصيباهم من جديد



روسيا وإيران: «خريطة طريق» لصفقة «اس ـ300» 
تبنّت روسيا وايران «خريطة طريق» لتنفيذ الاتفاق بشأن توريد انظمة صواريخ «اس ـ 300»، حسب ما اشار مسؤول روسي، يوم امس، في وقت اتفق الجانبان على تطوير التعاون الثنائي في الصناعات الفضائية والطيران.
في هذا الوقت، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير نشر يوم أمس، أن إيران شيدت في ما يبدو مبنى ملحقا بجـزء من موقع بارشين العسكري منذ أيار الماضي.
وكشف مسؤول روسي لوكالة «سبوتنيك» الروسية عن تبني روسيا وإيران ما اسماه بـ «خريطة طريق» لتنفيذ الاتفاق بشأن توريد منظومات صواريخ روسية لإيران.
وبات معلوما أن روسيا وإيران وقعتا مذكرة تنفيذ الاتفاق لبيع منظومات صواريخ روسية للدفاع الجوي إلى إيران.
وصرح مسؤول رفيع المستوى في هيئة التعاون العسكري الفني بين روسيا ودول العالم لـ «سبوتنيك»، يوم امس، بأنه «تم في هذا الأسبوع توقيع مذكرة تنفيذ الاتفاق لتوريد منظومات صواريخ روسية من طراز (إس-300) لإيران».
وأشار المسؤول إلى أن المذكرة التي تم توقيعها تعتبر بمثابة «خريطة طريق



الحركة الكردية المسلحة: جذور التخريب وتدمير العراق (3) 
يقول توماس هوبز إن الأفكار دون السيوف تبقى كلمات. والبارزانية السياسية أمينة للطبعة الآسيوية لهذه المقتطفات الأوروبية. فالتطور المشرقي للجماعات الإتنية، ومنها الكرد، في الوجود القبلي على حدود الدول ـ الأمة في هذه المناطق المترامية، ولاسيما بعد الحرب العالمية الأولى، هو الذي فرض تطور استعمال السيوف الى تنظيمات قبلية مسلحة لقطع الطرق أولاً، ومن ثم تحولها الى ميليشيات عسكرية لخدمة الدول المتصارعة وتأجيرها في الحروب الإقليمية وبعدها في الحربين العالميتين الأولى والثانية. هكذا وجدت البارزانية العسكرية في حكم البونابرتية العسكرية ضالتها في تقاسم السيطرة العسكرية على السلطة السياسية والموارد النفطية. لكن حسابات البيدر الكردي لم تتطابق مح حسابات الحقل البونابرتي العراقي. وكانت البداية الدموية في دخول القبائل الكردية في الموصل وكركوك العام 1959، وارتكابها للمذابح المروّعة التي اضطرت الدكتاتور عبد الكريم قاسم الى الاعتراف بها والتظاهر بالوقوف ضد نتائجها ومحاسبة القائمين بها من دون جدوى. وفي ظل تفاقم الصراع الحاد بين التيارين الشيوعي والناصري، ومعه حزب «البعث»، في العراق والمنطقة، وتطوّره الى حرب أهلية صغيرة، كان للبارزانية العسكرية مجدها في اغتنام الفرصة والإسراع برفع السلاح في ايلول العام 1961. وكان الصراع السياسي بين النموذج العراقوي القاسمي والمشروع العربي الناصري هو الواجهة العلنية للحرب الباردة بين المعسكر السوفياتي والمعسكر الامبريالي بقيادة الولايات



في دمشق... «نبتدي منين الحكاية» 
في منزل دمشقي كبير، بطابع عمراني فرنسيّ قديم، ولوحات فسيفساء تزين جدرانه، يثبّت سيف الدين سبيعي الكاميرا على مشاهد من الحياة. في منطقة العفيف خلف السفارة الفرنسية، وقبل نحو عشرة أيّام، انطلق تصوير مسلسل «نبتدي منين الحكاية» الذي كتبه فادي قوشقجي، وتنتجه «المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني». يستمرّ التصوير شهرين، تنتقل خلالها الكاميرا بين عدَّة مواقع تصوير داخل العاصمة، في العفيف والمهاجرين والمزة ومشروع دمر وباب شرقي.
في موقع التصوير الذي زارته «السفير» أمس الأول، يوحي المكان بلقطات كلاسيكيَّة وعتيقة الطراز، في عمل اجتماعي معاصر. يستقطب نصّ قوشقجي الحبّ والعلاقات الإنسانيَّة كموضوعين أساسيين، بعيداً عن السياسة وإسقاطاتها، والأزمة وتداعياتها. يعيد المخرج المشهد أكثر من مرّة، في ردّ فعل على حوار ينقصه زخم انفعالي أكبر. والغاية إيقاع معتدل مع بعض الزركشة والحركة الخفيفة، بطريقة تصبّ في صالح الفكرة بالدرجة الأولى.
تسير الأحداث بمنطق بسيط، من دون إلقاء مواعظ. يجسّد غسان مسعود شخصية بشير الذي يكتشف مع تتالي الأحداث إصابته بالسرطان. وفي الحكاية نسيج درامي يعتمد أسلوب الـ «فلاش باك» على مدى خمسة عشر عاماً (بين عامي 2000 و2015) من عمر علاقة الحب التي تربطه بليال مديرة متجر لبيع التحف، وتؤدي دورها سلافة معمار.



الحناوي: يداً بيد مع كرة القدم التي هي أساس الرياضة اللبنانية 
إننا مع مكافحة الفساد بجميع أشكاله، ونحن أول من قام بإجراءات جريئة تتعلق بموضوع المراهنات أدت إلى إنزال العقوبات بعدد من اللاعبين. وسنكون أكثر شدة في المستقبل في التعاطي مع من تسوّل له نفسه سلوك هذا الطريق الفاسد».
بهذه الكلمات، افتتح رئيس اللجنة التنفيذية في «الاتحاد اللبناني لكرة القدم» المهندس هاشم حيدر أعمال الجمعية العمومية العادية في «فندق رمادا» الروشة، بحضور 36 صوتاً من أصل 50، تقدمهم وزير الشباب والرياضة العميد عبد المطلب حناوي، الأمين العام جهاد الشحف والأعضاء، باستثناء العضوين احمد قمرالدين وسمعان الدويهي لأسباب خاصة.
بداية النشيد الوطني، ثم أعلن الشحف عن الجمعيات الحاضرة للجلسة، قبل أن يلقي حيدر وحناوي كلمتان بالمناسبة، وفي الختام وافق اعضاء الجمعيات المشاركة على البيانين الإداري والمالي بالإجماع، ثم أعلن حيدر عن إبراء ذمة اللجنة التنفيذية.
حيدر



ماذا يعني "تشديد العقوبات على راشقي الحجارة"؟ 
يرمي الاحتلال الإسرائيلي الشعبَ الفلسطينيّ يومياً بأبشع الممارسات: يحاصره، يقتله، يأسره، يرحّله من أرضه، يسرقها،... وأمام تلك المشاهد البشعة التي تحرق قلب الناس، تراهم كثيراً ما لا يجدون إلا الحجارة يرمون عبرها الاحتلال بغضبهم، ويدافعون عن أنفسهم.
صار الحجر ركيزة ورمزاً لنضاله، خاصة مع اندلاع الانتفاضة الأولى. إذ تسلّح به من وقفوا أمام تلك الدبابات الحديدية والجنود المدججين بالأسلحة. وإذا كانت الحجارة التي حملها أبطال الانتفاضة لا تقاس بالفاعلية الحسية، فقد أظهرت قدرةً خفية على لفت العين العالمية إلى الانعدام التام في توازن القوى هذا، بين آلةٍ حربية مدججة بأحدث الأسلحة وبين مواطنين صغار وكبار يركضون بصدور مكشوفة نحو الدبابة ليرموها بحجرة. لقد كان لهذه الحجرة الأثر الرمزيّ المدويّ، ولو بقيت قدرتها الفعلية محدودة بطبيعتها.
وبالنظر إلى قدرة الحجارة عن منح الفلسطينيين وسيلة تعبير عن الذات ووسيلة تواصل مع العالم، كان لا بدّ من تشديد العقوبة الإسرائيلية على رميها. سياسة تكسير السواعد خلال الانتفاضة الأولى لم تردع الفاعلين ولا نقّحت صورة الإسرائيليين عالمياً، بطبيعة الحال.. مشروع قانونٍ جديد في "الكنسيت" يسعى إلى ذلك، ضمن "باقة" من المشاريع العنصرية التي يتقدّم بها أحزابه وينظر بها نوّابه.



شهادات من الشارع: وجوه ليلة الثلاثاء الحاقدة 
صباح اليوم الأربعاء لا شيء في بيروت. هدوء يتفوّق بدرجات على عنف الليلة الماضية. أشياء تَحسب أنها من المستحيل أن تعبر بسرعة فوق المدينة. لكنها فعلت، وغابت.
يوم أمس (الثلاثاء) عند الحادية عشر ليلاً، تقريباً، تمكّنت العناصر الأمنية وعناصر مكافحة الشغب تحديداً، من سحل مواطنين لبنانيين في وسط بيروت. كانت القصّة أسرع من كبسة زرّ. تطايرت العناصر بعتادها وعنفها وحقدها فوق الناس، تضرب وتشتم وتسحب الناس على الأرض.
قبل أقلّ من نصف ساعة من فضّ الاعتصام بالعنف، سرت شائعة أن الجيش اللبناني حاصر الساحة من كل الجهات، وأنه سيدخل للفضّ. تلا هذا، نداء من جانب القوى الأمنية تمنوا فيه على "أهلهم" إخلاء الساحة. كانوا يطردون الناس من ساحة عامة، وعلى الملأ. لماذا؟ لأنّ شباناً غاضبين أضرموا النار في أسلاك شائكة. لماذا أيضاً؟ لسقوط حجارة فوق رؤوس عناصر أمنية مدججة بالسلاح والحماية، لا تتوانى عن استفزاز المتظاهرين؟



المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل.. كمان وكمان! 
في غياب حركة مقاومة مسلحة قد تشغل إسرائيل أو تقارعها، وبينما الدول العربية والإسلامية المجاورة مشتبكة في حروب طائفية وصراعات إقليمية جعلت من «قضيتهم الأولى» أولويتهم الأخيرة، ومع انعدام عملية سياسية قد تختم 25 سنة من التفاوض والإقرار بمحدودية تأثير المقاومة السلمية الشعبية على المحتل، أصبحت حركة «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» (BDS) تمثل إحدى أبرز الأدوات المتاحة «للنضال القانوني» والعمل الجماهيري التضامني الدولي المناهض للاحتلال الإسرائيلي. وفي السنوات الأخيرة، تزايدت وتيرة القرارات الصادرة عن الجامعات والشركات والهيئات المالية الدولية بتبني حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات، في إطار حملات عامة، وتحققت بعض النجاحات البارزة مما جعل من الموضوع شأناً لجدل سياسي إسرائيلي داخلي، كما بعثت هذه الاختراقات الأولية الأمل لدى الناشطين بأن تصعيد حركة المقاطعة هي الوسيلة الأساسية لخوض الصراع مع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني في المحافل الدولية، بالإضافة للمطالب المتكررة بتطبيقها على الصعيد الميداني الفلسطيني، كما جرى في الضفة الغربية في 2014 في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة.
ومع التقدير لما أنجزته حركة المقاطعة العالمية من انتصارات حتى الآن، وما يمكن أن تحققه نظرياً في حال توسيعها لتشمل دولاً أوروبية وعالمية متعاطفة مع القضية



رئيس سيراليون:مستقبل العالم في أفريقيا 
يسعد جريدة "السفير" بأن تقدم لقرائها حول العالم، قصة سيراليون، هذه البلاد التي يقود دفة مركبها الرئيس ارنست باي كوروما، لتصبح واحدة من الدول الأكثر نجاحا بعد مرورها بفترة من النزاعات (نسبة النمو في سيراليون من أعلى النسب في العالم بحسب التقارير الدولية).
يحظى رئيس هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تمتد على مساحة 28،000 ميل مربع ( 71000 كيلومتر مربع) باحترام عالمي، وقد حاز على العديد من الجوائز لادارته الحكيمة للبلاد، ولنجاحه في تحقيق التنمية الاقتصادية تدريجيا، وتغيير وجه سيراليون من بلد كانت قد اجتاحته يوما حرب امتدت لأحد عشر عاما، إلى دولة وقفت بكل فخر لتنافس البلدان الاخرى في التقدم، ليس فقط داخل غرب أفريقيا، ولكن في جميع أنحاء قارة أفريقيا.
يعود تاريخ سيراليون إلى الأيام التي قامت فيها بريطانيا باختيار هذا البلد الافريقي الجميل لتوفير منزل للعبيد المحررين. اليوم، يحكم هذه المستعمرة البريطانية السابقة رئيس تقدمي، في بلد يضم أربعة عشر تجمعا عرقيا متكاملا على نحو فعال، لتشكل بلداً يمتلك مجموعة متنوعة من الموارد المعدنية، بما في ذلك الالماس، وخام الحديد،
هذا في بيروت: ماذا عن عين الحلوة؟
الفضل شلق
من حق الناس أن يتظاهروا احتجاجاً على السلطة واستفزازاتها. واجب الناس أن يستعملوا هذا الحق. أصبح عبء السلطة على الناس ثقيلاً. هذه السلطة مكلفة للناس. كلفتها عالية. الجميع يعرفون شأن الدين العام والموازنة وكيفية الجباية والإنفاق، والمبالغ التي تثقل كاهل المواطن وتجبر الناس على الهجرة.
السلطة ليست مجلس الوزراء وحده، ولا مجلس النواب وحده، ولا رئاسة الجمهورية وحدها، ولا البيروقراطية وحدها. كلها فراغ. عندما يفرغ رأس الدولة، تفرغ الدولة كلها لكن النظام موجود. والنظام سلطة ثقيلة. وهي واحد. المجتمع في مواجهة السلطة لأن المجتمع لم يعد يتحمل الأعباء. تعرف السلطة ذلك. تسعى للحفاظ على نفسها بالطائفية؛ وهي باختصار، هذه المرة، وضع اللوم على طرف من أطراف السلطة من دون الأطراف الأخرى.
يعرف أطراف السلطة جميعهم أن معالجة مشكلة النفايات الصلبة بالطريقة التي حدثت هي خاطئة بالشكل والمضمون؛ والأكثر هي مخالفة للقانون. جميع الأطراف شاركوا في لجنة فض العروض الوزارية. جميعهم يعرفون. وإذا كانوا لا يعرفون فالمصيبة أكبر. تهريج هذا الوزير أو ذاك، في هذه المسألة أو غيرها، نابع من هذا النظام الذي يشارك الكل فيه.
الدولة فقيرة ومديونة. نعم. الشعب فقير ومديون. نعم. لكن هناك طبقة غنية. ثروتها ليست نتاج عملها بل اقتطاع من عمل الناس. تضع هذه الطبقة أسواراً حول نفسها. تخفي
حدث في مثل هذا اليوم
طلال سلمان | هوامش
جهاد الزين في العناية الفائقة: بشلل مستطير...
كشفت الأزمة الصحية الخطيرة التي مر بها ـ قبل عام أو يزيد ـ الزميل المجتهد، القلق، الحائر، العارف، القارئ، العاشق، المدنف، الكاتب ـ متقصداً ـ في المواضيع الملتبسة بيقين ثابت، عن موهبة جهاد الزين التي كانت تطل ـ بتوقيته وفي مناسبات بعينها ـ كشاعر رقيق.
لقد اعتصره الوجع حتى غيّبه عنا لفترة، وعطّل قلمه مؤقتا... وها نحن نكتشف أن «غيابه» قد بلور فيه «الشاعر»، خصوصاً وانه قد فجّر عواطفه اعترافات يجللها الشغف بالحياة ورموزها في بيته، بداية وأساساً، ثم في محيطه الأقرب، أصدقاء ورفاق عمر.
«الشعر سره المعلن ومتعته وحنينه إلى مدن وناس هم منه الحياة والبهجة».
قبل «شلل مستطير» كتب جهاد الزين، شعرا، عن اسطنبول وبغداد، أما ديوانه الجديد الموسوم بخاتم الضفة الأخرى من المرأة، ضفة العناية الفائقة، فدمشق المفضية بلا ريب إلى بيروت هي الحاضرة في كل صفحاته حضور «الوجوه الحبيبة التي سهرت عليه متوعكا
احمد المديني | كيف يبني السنعوسي الرواية الوطنية؟
ـ في عمله الجديد: «فئران أمي حصة» (الدار العربية للعلوم، ناشرون/ ضفاف، 2015) ينتقل سعيد السنعوسي إلى رهان أبعد وأشكل، في طرح الرواية ومُرامها، على غرار ما قدم سابقاً (ساق البامبو) صيغةً ومعادلاً فنياً توخّى منه، في تقديرنا، رسم بانوراما وضع اجتماعي خصوصي (واقع بلاد الكويت) من خلال بؤرة الانشطار في مكوّن الذات، وتجاه المؤسسة العائلية، والوطنية، تلك التي لا تقبل التعدّد، وتؤمن بالصفاء، وبحتمية الانسجام في النسيج العرقي والثقافي والمجتمعي، فتأتي بنيتُها، مثل صورتها، نقيضاً تماماً للمجتمع الحديث، ومنبنية على التعدّد وحتمية الاختلاط والهُجنة، لا غروَ حالها غير قابل للاحتواء والفعل داخل وبوسائط جنس أدبي (السرد التخييلي) الحديث، طبعاً، نعرف أنه لا يعمل ويجد مسوِّغَه إلا في شروط التناقض والمفارقة، وهو ما حتّم الانتقال بحكاية الرواية (ساق..) وأفعال وسِيَر بطلها وباقي شخوصها، إلى محيط خارجي، من الكويت ـ سيتي، إلى الفيليبين، هناك حيث تفتَحت الرواية حقاً بشكل «مشروع»، لا مستعار، على قابلية السرد، وبدت تنضح بحياة حقيقية، لا متكلفة أو نمطية، أي لا ـ روائية، إذ ليس جنس الغلاف ما يُجنِّس.
منظمات تتباحث في الأزمة
تستمر اللقاءات والندوات في محافظة عكار على المستويين المدني والسياسي، حيث عقد محافظ عكار عماد لبكي اجتماعا مع رؤساء اتحادات بلديات عكار بهدف متابعة كل المستجدات على صعيد أزمة النفايات، وتحديدا عقب تكرار رمي كميات من النفايات في مناطق متفرقة من عكار.
كما نظم المجلس المدني لإنماء عكار ندوة علمية تحت عنوان «واقع وحلول النفايات في عكار»، بمشاركة عدد من الخبراء في مجال معالجة النفايات، وذلك في قاعة «نايت ستار» في العبدة، تطرق فيها الخبير المهندس فاروق مرعبي «لواقع النفايات في عكار»، لافتا الى «أن كمية النفايات في عكار تبلغ حوالي الـ350 طنا يوميا قبيل النزوح السوري، وينتج الفرد حوالي 0.75 كلغ يوميا، ويقدر معدل الفرد النازح في إنتاج النفايات حوالي الـ70 كلغ ويتم التخلص من النفايات بطريقة بدائية ورميها في مكبات عشوائية ثم حرقها، وأشار الى أن المكبات العشوائية حتى 2011 بلغ 39 مكباً، وأكد أن عملية التخلص من النفايات تستنزف البلديات ومواردها وتترواح المبالغ المخصصة لإدارتها بين 15 و70% من عائدات البلديات، وتصل الكلفة الى 70 دولارا للطن الواحد».
حبيب معلوف | إعلان الصفقة المنتظرة لمناقصات النفايات.. والمفاجأة بالأسعار المرتفعة! (إنفوغراف)
لم يكن يحتاج وزير البيئة محمد المشنوق الى تلك المقدمة التاريخية عن القرارات الحكومية للإعلان عن نتائج مناقصات النفايات، للتدليل على مسؤولية الحكومة مجتمعة عما وصل اليه هذا الملف من كارثة. فالمتابعون لسير عمل هذا الملف، حكوميا، انتقدوا منذ اللحظة الأولى توجه الحكومة واللجنة الوزارية في طريقة إدارة هذا الملف بخطة عوجاء من دون استراتيجية، استندت إلى مقولة ضمنية تقول: لإنجاح أي خطة تحتاج الى مطمر جديد يجب التنسيق مع «زعماء المناطق»، ولا يهم ما هي المواصفات الفنية والتقنية والشروط البيئية. كما لا يهم ان تكون للعارض أي تجربة في العمل بهذا القطاع (كما تبين من سيرة كل العارضين الفائزين)، المهم ان يحظى برضى القوى السياسية النافذة في المنطقة، مع تأكيد أكثر من خبير بهذا الملف ان إشراك شركات أجنبية يمكن ان يكون شكليا بالكامل. وقد ترجم هذا التوجه بقرارات مجلس الوزراء بتقسيم المناطق الى 6 مناطق حملت اسم «مناطق خدماتية»، ليس من اجل خدمة أهالي المنطقة بمعالجة نفاياتهم، بل من اجل خدمة القيادات السياسية للاستفادة من هذا القطاع. ولذلك ايضا، وتسهيلا لهذا الاستثمار، تم اقتراح ان تكون التقنيات مفتوحة أمام العارضين ليختاروا منها ما يرونه مناسبا! وكذلك الأمر بالنسبة الى مواقع المعالجة التي لا تخضع للشروط الفنية والبيئية بقدر ما يجب ان تخضع لقبول صاحب ارض او رئيس بلدية او مختار، وبالتغطية السياسية المطلوبة

معلومات

حلمي موسى | تسخين وتبريد المواقف الإسرائيلية على الجبهات
رغم انشغال إسرائيل الظاهر بالاتفاق النووي الإيراني إلا أن اهتمامها الساخن يتركز على دول الطوق، خصوصاً الجبهة الشمالية، وعلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاء سقوط أربعة صواريخ على هضبة الجولان المحتلة واصبع الجليل والغارات والقصف الإسرائيلي لمواقع في العمق السوري لتظهر أن الذراع الإسرائيلي موجّه إلى المحيط القريب. كما أن تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تدفع الكثير من المعلقين للتساؤل عما إذا كانت الأوضاع تقترب من نشوب انتفاضة أم لا.
ومن الواضح أن العمليات الإسرائيلية، سواء التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة أو تلك التي ينفذها المستوطنون تخلق توتراً يساعد على الاعتقاد بأن شيئاً ما قد ينفجر بشكل واسع. حدث هذا مع تصاعد التهديدات في الأسبوع الفائت بكسر التهدئة من جانب فصائل فلسطينية إذا ما وقع مكروه للمحامي الأسير محمد علان المضرب عن الطعام. وتشير الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع قضية الأسير العلان وصولاً إلى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإلغاء قرار اعتقاله الإداري إلى رغبة إسرائيلية في منع التصعيد.
وواضح أن قرار إسرائيل عدم التصعيد في الأراضي المحتلة مقابل قرارها التصعيد في الجبهة الشمالية يشهد على تطلعات إسرائيل المتناقضة في الجبهتين. ففي الجبهة
جاري التحميل