الاشتباك الإقليمي يتوسع.. ونيرانه تحاصر لبنان
 

كتب المحرر السياسي :
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والأربعين بعد المئتين على التوالي.
الكل يتصرف في الداخل على أساس أن التسوية الرئاسية مؤجلة أقله حتى آذار المقبل، الموعد الجديد للتفاهم النووي السياسي الأولي، إلا إذا نجح المتضررون منه بتعطيل مساره وصولا إلى تطيير موعد التسوية النووية الشاملة المرتقبة بحلول الأول من تموز 2015، في نسخة مكررة لـ «فعلة» تشرين الثاني الماضي.
حتى أن الحماسة الفرنسية التي تم التعبير عنها بسلسلة رحلات مكوكية بين باريس وطهران والرياض وبيروت وروما، لم تتضاءل وحسب، بل إن الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو، تبلغ من الإيرانيين رفضهم القاطع أية محاولة ضغط منهم على حلفائهم في لبنان للمشاركة في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وهم تمسكوا بمقولتهم حول أهمية توافق المسيحيين على من يختارونه رئيسا للجمهورية، وأن يكون اللقاء بين ميشال عون وسعد الحريري ممرا إلزاميا لأي تفاهم في هذا الاتجاه أو ذاك.
واللافت للانتباه هو تردد جيرو في زيارة بيروت مرة جديدة، لإبلاغ المسؤولين اللبنانيين نتائج جولته المكوكية الأخيرة التي جعلته يكوّن انطباعا مفاده أن الأمور تعود إلى

سليمان تقي الدين
الفخ الإسرائيلي
نصبت إسرائيل لأعدائها فخاً كبيراً من خلال العدوان على الجولان واغتيال مجموعة من «حزب الله» بينها ضابط إيراني رفيع المستوى.
إيران الآن ليست في وارد التورط بجبهة عسكرية تؤثر على مفاوضاتها النووية وعلاقتها بالغرب. ستردّ بصورة استخباراتية أمنية كما بواسطة «حزب الله». «حزب الله» سيردّ حتماً لاعتبارات عدة لكن ضمن حسابات معقدة إن من لبنان وإن من الجولان. سوريا «استمرت في موقف تعداد عمليات العدوان» وليست في وارد فتح مواجهة لا مقوّمات لها، كما ليست في وارد تفويض جبهتها الجنوبية لأي طرف لا تستطيع السيطرة على مشروعه. إسرائيل نفسها لا تريد حرباً بل تريد ضمان حدود جبهتها الشمالية بأشكال مختلفة، وتريد بالتالي الحضور داخل «المسألة السورية» إذا كان هناك من ترتيبات لذلك.
لا نعرف كيف سيردّ «حزب الله»، ولا نعرف ما تخبئ إسرائيل من ردّ أيضاً. لدى إسرائيل طموح أو ربما فرصة لأن تخلط الأوراق في علاقة إيران بالغرب، ولديها الآن قدرة على اجتياح جزء من جنوب سوريا تقترب بذلك من دمشق وتلتف على «حزب الله» مما تعتبره الخاصرة الرخوة. ليس بالضرورة أن يكون ذلك بواسطة جيشها النظامي بل ربما بواسطة الجماعات المسلحة التي صار لها وزن وانتشار في الجولان وعلى حدود لبنان
جاري التحميل