جلسة الانتخاب الأولى لـ.. «الأوراق الحمراء»
 
كتب المحرر السياسي:
تبدو جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم «ممسوكة» في مسارها ونتائجها، برغم كل مظاهرها الديموقراطية. ويمكن القول إن سيناريو الجلسة بات معروفا، قبيل انعقادها، ما لم تطرأ مفاجآت من خارج «النص»: نصاب مضمون، فدورة أولى لا تنتج رئيسا لتعذر حصول أي من المرشحين الاثنين المعلنين على أكثرية الثلثين، ثم تطيير النصاب ورفع الجلسة في انتظار دورة ثانية قد تتكرر مواعيدها، لكن انعقادها سيكون «مؤجلا» الى حين نضوج شروطها السياسية فوق «موقدة» التوافق، ببعديه المحلي والخارجي.
لا مرشح حقيقيا الى الرئاسة في جلسة اليوم التي ستشهد تنافسا ـ هو أقرب الى «الزينة الانتخابية» منه الى المعركة الحقيقية ـ بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ومرشح «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو، والورقة البيضاء التي يُرجح أن تنال عدداً وافراً من أصوات نواب في «تكتل التغيير والاصلاح» و8 آذار، من دون إغفال اتجاه بعض نواب هذا الفريق الى الاقتراع بما يمكن وصفها بـ«الاوراق الحمراء»،
وائل عبد الفتاح
...لكي تعود إسرائيل إلى موقعها المنبوذ
ـ 1 ـ
...المفارقة المدهشة أن كل شيء لم يعد طبيعياً في العالم العربي إلا إسرائيل. الكيان المنبوذ الباحث عن اعتراف وخطة زرع مضافة على «سايكس بيكو»، تحوّل إلى «المعترف به» سراً أو جهراً... لكن الأهم «واقعاً...». وليست المشكلة في الاعتراف من عدمه أو التعامل مع إسرائيل على أنها «دولة» أو «كيان» ...لكن في التعامل وكأن إسرائيل لم تعد عابرة، لتبدو اليوم في حصنها الحصين. كأنها الشيء المستقرّ وسط محيط من العبث واللامنطق... واللا قانون.
المعادلة لم تنقلب فقط، ولا الهزيمة استحكمت، لكننا نواجه ما أخفته سنوات ما بعد «وعد بلفور»، ومتتالياتها من «النكبة» إلى «النكسة»... نواجه فشل الدول في أن تكون «دولاً...» لم يعد باقياً منها إلا قطع بازل لملعب أممي كبير.
...ليست دولاً هذه البلاد... إنها قبائل وطوائف، دينية ومؤسساتية، و«مشاريع دول تحت الإنشاء»، تتصارع لترث احتلال الأرض التي تركها الاستعمار الأجنبي.
...هذه الأنظمة ما زالت ترفض ترك السلطة ولو تحوّلت إلى مومياء، أو حكمت من على مقعدها المتحرك.
جاري التحميل