سوريا في اليوم 1700 من الحرب
لا يمكن وصف الاقتصاد السوري بأنه اقتصاد دولة لا تزال الحرب ممتدة فيها على مدى أكثر من 1700 يوم، حيث لا تزال السلطة تتحدث عن تطوير السياحة وإعادة الإعمار، كما أن المواطنين يحاولون التكيف مع ظروف الحياة. في الآتي ملف اقتصادي واجتماعي، حول وضع المجتمع السوري في ظل الحرب.
زياد حيدر
سوريا: مصائب قوم
المرة الأخيرة التي تمكن فيها حسان من زيارة منزله كانت منذ عامين وشهر ونصف الشهر.
وفق ما روى، لـ«السفير»، كان قد قرّر وشقيقه مالك أن يتفقدا المنزل للمرة الأخيرة، قبل أن ينتقلا إلى حي برزة القريب والأكثر أمناً. في منطقة زملكا، التي كانت بدأت علائم الاضطراب فيها منذ شهرين (ربيع العام 2012)، كان من الأفضل له ولأخيه، ربَّيْ أسرتين من 15 شخصاً تقريباً، أن يتفاديا «حصار المشاكل لرزقهما».
يتذكر حسان ذلك اليوم المشؤوم، ثم يردد لاحقاً باستسلام أن «كل ما يأتي من رب العالمين أهلاً وسهلاً به». ما حصل يومها أن الشاب، الذي يعمل في محل شقيقه الأكبر لتصليح وتركيب الزجاج، سبق شقيقه إلى المنزل، وكان يهم بتفقد نوافذه، قبل أن يغلقها جيداً، حين حصل انفجار هوى به عدة أمتار إلى الخلف.
استفاق بعد لحظات وهرع للنافذة التي تهشمت، ونظر إلى الهرج الحاصل تحت بيته. كانت سيارة بها عبوة انفجرت قرب جمهرة من المحتجين، وفتحت بركة من الدماء في الشارع. لكن عينا الشاب كانتا معلقتين بسيارة محددة مجاورة تف
السفير اليوم في بريدك الإلكتروني
جاري التحميل