بغياب الدكتور حيدر عبد الشافي، صارت غزة أكثر ظلمة. فقد كان عبد الشافي في تاريخ غزة المعاصر بؤرة ضوء في ليل عتم طويل بدأ بالانتداب البريطاني وانتهى باقتتال الأخوة. وكان صفحة نقاء في محيط اختلط فيه الحابل بالنابل بشكل دفع الكثيرين لإضاعة البوصلة. كان الهمسة المسموعة بين هدير البرامج والشعارات.
يصعب العثور في قطاع غزة على من لا يعرف حيدر عبد الشافي. فمن لم يداوه الدكتور عبد الشافي وأخوه مصطفى منذ الثلاثينيات وحتى سنوات قليلة وجد الدواء في جمعية الهلال الأحمر وعياداتها التي أقامها في مدن عديدة...