فيما كنتَ نائماً، دخل مصور والتقط صورتك في سرير والديك. على الجانب الآخر من السرير، كانت أمك تنتحب فوق جثمان ابيك الذي قتلته رصاصات الجيش الاسرائيلي. انت، الطفل في عامه الاول، تغفو من دون ان يوقظك نحيب أمك. والأرجح ان حياتك بعد هذا اليوم لن تكون إلا سلسلة من المآسي والأحزان والخيبات.
لم تثر صورتك الى جانب جثة ابيك الملفوفة بالعلم الفلسطيني، اهتمام محرري الصحف حيث لم تنشر إلا بأحجام صغيرة في بعض الزوايا او في صفحات داخلية. كانت صورة مثل صورتك وامك المفجوعة باستشهاد ابيك لكفيلة بأن تزلزل...