لم يكتب لمخيم عين الحلوة أن يودع العام الحالي بهدوء. وداع العام 2016 كان دمويا إذ تعرّض أحد عناصر «حركة فتح» إبراهيم منصور للاغتيال بإطلاق النار عليه، من قبل أحد المقنعين، من مسافة قريبة عند مفرق سوق الخضار وقد أصيب في رأسه، ونقل إلى مستشفى النداء الإنساني حيث فارق الحياة.
منصور من سكان منطقة البركسات في المخيم الذي تسيطر عليه «فتح» في عين الحلوة، ويعمل كسائق سيارة أجرة وهو لاعب كرة قدم مهاجم في فريق النهضة. وكان سابقا احد عناصر المرافقة لقائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، وهو الآن عضو في «اللجنة الشعبية للمنطقة».
اثر الاغتيال، شهد المخيم حالة من الاستنفار العام إذ انتشر المسلحون في معظم انحاء الشارع الفوقاني وانعكس ذلك حذرا وترقبا وقلقا في المخيم حيث اقفلت المحال التجارية في الشارع الفوقاني فيما التزم الناس بيوتهم وتم رصد حركة نزوح لعدد من العائلات من المخيم.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي اخر ما كتبه المغدور منصور على صفحته: «يا إخواننا في الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية: وبعدين. دعونا ننعم بالهدوء والامان ـ جمعة مباركة ـ عين الحلوة تناشدكم ـ لله وحده نشتكي».
وجرت اتصالات لضبط ردود الفعل ومنع تدهور الوضع الأمني بعدما رصد رصاص قنص مع إطلاق زخات من الأسلحة الرشاشة من وقت إلى آخر. علما ان القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة كانت اعتقلت ليل أمس الأول شابين مقنعين في حي المنشية في المخيم.
محمد صالح