طالب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، حنا غريب، القوى الأمنية بالإسراع في التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات جريمة مقتل نائب رئيس بلدية العين خالد حوري. وأكد خلال تشييع حوري أمس في بلدته أن قضية الراحل «ستبقى موضع متابعة»، مشيداً بصفات الراحل الذي «اختار طريقه في صفوف حزبنا، مساهماً في النضالات الوطنية والشبابية والنقابية من دون تردّد».
ونوّه غريب بحوري الذي كان «يعمل ويكدح ويصل الليل بالنهار ويدافع عن المصالح العامة للناس، ولا يتوانى عن أية مهمة نضالية، من العمل البلدي والشعبي وصولاً الى حمل السلاح لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي في إطار جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي ساهم في العديد من عملياتها النوعية». وأكد أنه لم يكن له عداوات شخصية بل كان شخصاً «جديراً بالثقة، ثقة رفاقه الذين رأوا فيه مثالاً للمناضلين الخارجين من البيوت المتواضعة المجبولة بالكرامة والعزة وثقة أبناء بلدته التي تجلّت في الانتخابات البلدية الأخيرة وثقة مَن وجدوا فيه رمزاً للاستقامة والنزاهة».
وانتقد غريب البيان الوزاري الجديد الذي أقرّته «سلطة فاشلة تضرب بعرض الحائط وعود الإصلاح السياسي المطلوب ولا سيما، قانون الانتخابات النيابية»، وقال «لهم بيانهم الوزاري، ولك يا رفيق خالد بيانك الوزاري البديل الذي سيعلن عنه حزبك الأربعاء القادم والذي يعبّر عن رؤية الحزب لما ينبغي أن يكون عليه الإصلاح، وبناء دولة المواطنة».
وأمس لم تكن بلدة العين على عادتها في العيش، هي التي لم ينم أهلها مذهولين لحجم الفاجعة التي أصابتهم بمقتل حوري، ونُقل قريبه محمود حوري إلى العناية الفائقة في مستشفى دار الحكمة من جراء إصابته أيضاً. فوسط الزغاريد والأغاني الثورية وموسيقى الكشاف، جرت ظهراً مراسم تشييع حوري الذي يشهد أهل بلدته على حياته العصامية وانخراطه الدائم في الدفاع عن قضايا الفقراء والمهمّشين، في مأتم مهيب حضره لفيف واسع من أصدقائه ورفاقه في الحزب الشيوعي اللبناني على امتداد الوطن تقدّمهم الأمين العام حنا غريب ومَن سبقاه إلى الأمانة العامة خالد حدادة وفاروق دحروج وقيادات حزبية، وفعاليات بلدية وأهلية.