كنت اسأل نفسي دائماً: كيف استطاع هذا الصحافي الشيوعي، الذي يعمل في جريدة الشيوعيين، أن يوثق علاقته بشكل متين بسياسيين تقليديين؟ بل إني كنت استغرب تلك الألفة التي كانت موجودة بينه وبينهم من دون تكلف أو اصطناع.
كنا قلة نتوجه إلى منزل الرئيس الراحل رشيد كرامي في زقاق البلاط خلف مقر الإطفائية، الذي هدم من وقت ليس ببعيد لتشهق مكانه بناية فارهة. وكان الموعد متداولاً بيننا من دون إعلان، فكنا نلتقي ظهراً قبل صلاة الجمعة. وكان الأفندي يومها خارج الرئاسة الثالثة، يفتح صالونه لتوافد الزوار، يستمع الى...