بات المهاجم الارجنتيني كارلوس تيفيز آخر الصفقات الكبرى التي تبرمها اندية صينية لكرة القدم، بعدما اغراه «شنغهاي غرينلاند» براتب سنوي هو الاعلى في التاريخ يناهز 40 مليون يورو، لترك نادي طفولته «بوكا جونيورز».
يذكر ان لاعبين آخرين حققوا دخلا سنويا اعلى، الا انه كان مزيجا من راتب وعقود اعلانية ومكافآت.
ومع سعي العملاق الآسيوي للتحول إلى قوة كروية عالمية، أبرمت الاندية الصينية في العام 2016 صفقات بعشرات ملايين الدولارات لضم لاعبين بارزين، آخرهم البرازيلي أوسكار المنتقل في كانون الاول، من «تشلسي» الإنكليزي الى «شنغهاي سبيغ» مقابل 70.5 مليون يورو.
واكد «شنغهاي غرينلاند» امس انتقال تيفيز (32 عاما)، إلى صفوفه، معتبرا اياه «أفضل مسجل في تاريخ الارجنتين»، وانه سيحسن «بشكل ملموس» أداء النادي، من دون ان يكشف قيمة الصفقة او راتب اللاعب.
الا ان مصدرا مقربا من الاخير افاد وكالة «فرانس برس»، ان تيفيز سينال راتبا سنويا يناهز 40 مليون يورو، وهو ما لا يقارن مع راتبه السنوي في النادي الارجنتيني، والذي كان يناهز مليوني يورو فقط.
ويتم اللاعب عامه الـ33 في شباط، وهو خاض مسيرة كروية متنوعة دافع خلالها عن ألوان اندية عدة ابرزها «مانشستر يونايتد» و «مانشستر سيتي» الإنكليزيان، و «يوفنتوس» الإيطالي.
ونشأ تيفيز في «بوكا جونيورز» وعاد اليه في تموز العام 2015 بعد تجربته الاحترافية في اوروبا، وذلك بعيد خسارة فريقه «يوفنتوس» امام «برشلونة» الإسباني في نهائي دوري ابطال اوروبا.
وينتظر ان يخضع تيفيز للفحوص الطبية، وفي حال جرت الامور على ما يرام، سينضم الى زملائه الجدد في مدينة اوكيناوا اليابانية، حيث يستعدون حتى نهاية كانون الثاني، للموسم المقبل.
وانهى «شنغهاي غرينلاند» الموسم الفائت في المركز الرابع في الدوري الصيني، وسيشارك هذا الموسم في دوري ابطال آسيا.
وعلى الرغم من ان لاعبين بارزين آخرين سبقوا تيفيز إلى النادي، مثل الفرنسي نيكولا انيلكا والعاجي ديدييه دروغبا، الا ان المهاجم القصير القامة يقدم على الخطوة وهو لا يزال يقدم أداء يليق بدوريات اكثر تنافسية.
فقبل اسبوعين، سجل تيفيز هدفين، وقاد فريقه إلى الفوز على غريمه «ريفر بلايت» (4 ـ 2)، في «دربي» العاصمة الارجنتينية.
وبعد ستة اشهر من عودته الى نادي الطفولة، ساهم تيفيز في احراز «بوكا جونيورز» لقب الدوري في الموسم الماضي، بعد انقطاع لاعوام.
ويسعى النادي الصيني الى تعزيز صفوفه بلاعبين بارزين، لمنافسة غريمه في المدينة «شنغهاي سبيغ» الذي ضم اوسكار مؤخرا، والسعي لمنافسة «غوانغجو إيفرغراند»، بطل الدوري الممتاز ست مرات.
وسيعتمد مدرب «شنغهاي» الاوروغوياني غوستافو بوييت على السنغالي ديمبا با اللاعب السابق في صفوف «نيوكاسل» الإنكليزي، والنيجيري اوبافيمي مارتينز، اللاعب السابق في صفوف «إنتر» الإيطالي.
وخلال الاشهر الماضية، استقطبت الاندية الصينية عددا من اللاعبين البارزين في اوروبا مقابل صفقات ضخمة، منهم البرازيليان أليكس تيكسييرا وهالك والكولومبي جاكسون مارتينيز والارجنتيني إزيكييل لافيتزي، والإيطالي غراتسيانو بيلي. وبحسب الأخبار الصحافية، بات عدد من هؤلاء من الاعلى دخلا بين لاعبي كرة القدم في العالم.
وبات الاسراف في الإنفاق على اللاعبين يدق ناقوس خطر في الصين نفسها، اذ حذرت وسائل إعلام رسمية مؤخرا من «فقاعة» في كرة القدم، مشيرة الى ان إنفاق الاندية فاق المليار دولار هذه السنة.
(أ ف ب)