أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قانوناً جديداً لتنظيم الصحافة والاعلام يثير تحفظات نقابة الصحافيين التي ترى انه لا يضمن استقلالاً للهيئات المسؤولة عن الصحافة والاعلام عن السلطة التنفيذية.
ويقضي القانون الجديد الذي أقره البرلمان وأصدره السيسي مساء أمس الاول بتأسيس «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» الذي يتكون من رئيس وثمانية أعضاء، على ان يقوم رئيس الجمهورية باختيار رئيسه اضافة الى اثنين من الاعضاء «من الشخصيات العامة».
كما يضم المجلس ممثلين للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (حكومي) وجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار (حكومي) واثنين من الشخصيات العامة يختارهما البرلمان (الموالي للسلطة التنفيذية) واربعة من الصحافيين والاعلاميين ترشحهم نقابتا الصحافيين والاعلاميين وممثلا للمجلس الاعلى للجامعات وممثلا لمجلس الدولة.
وقال نقيب الصحافيين المصريين يحيى قلاش إن القانون الجديد «ليست فيه ترجمة لفكرة استقلال المؤسسات المنظمة للعمل الصحافي والاعلامي عن السلطة التنفيذية التي استهدفها دستور 2014»، مضيفاً أن «تشكيل المجلس الاعلى للاعلام وفقا للقانون الجديد يتضمن «ممثلين للسلطة التنفيذية اكثر من الهيئات المنتخبة».
بدوره، أكد وكيل نقابة الصحافيين خالد البلشسي أن «القانون الجديد يكرس الوضع القائم بما فيه من سيطرة على الإعلام من خلال إنشاء مجلس تختار السلطة التنفيذية أعضاءه».
ووفقا للقانون الذي نشر في الجريدة الرسمية فإن «المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام يتولى تنظيم شؤون الاعلام المرئي والمسموع والصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها».
وينص القانون على أن مهام هذا المجلس تتمثل اساساً في «تلقي الاخطارات بإنشاء الصحف ومنح التراخيص اللازمة لانشاء وسائل الاعلام المسموع والمرئي والرقمي وتشغليها» وكذلك «وضع وتطبيق» المهنية والاخلاقية للعمل الصحافي والاعلامي.
ويتيح القانون للمجلس حق توقيع «العقوبات والجزاءات» على وسائل الاعلام التي تخالف شروط التراخيص الممنوحة لها.
وكانت نقابة الصحافيين قدمت للحكومة المصرية منذ شهور عديدة «مشروع قانون موحد» للإعلام يغطي جميع الضمانات والبنود الواردة في دستور 2014 بشأن الحريات الصحافية والاعلامية وتنظيم العمل في هذا المجال إلا أنه لم يتم الاخذ به، بحسب ما أوضح قلاش.(أ ف ب)