ليست الأنهار في عمقها الأخير مجرد مجارٍ متعرجة تجترحها الجبال لتصريف ما يفيض عن أحشائها من السهول والثلوج الذائبة، أو لتغذية البحار بما يلزمها من المياه. بل هي إضافة إلى ذلك، تصادٍ مُترَع بالنشيج بين حاجة المكان إلى تشكل جمالي، وحاجة الزمان إلى ناظم بارع لحركة الفصول والتعاقب السرمدي لحيوات البشر. ولأنها كذلك فهي تنفتح على غابة لا تحصى من الدلالات، وتتصل بصورة الفردوس المضفورة بأنهار ثلاثة من اللبن والخمرة والعسل، أو بصورة الأسطورة التي تنقل الذاهبين إلى الموت من ضفة إلى ضفة، أو بصورة المقدس...

يمكنكم الاطلاع على المقال المطلوب وأرشيف يصل إلى عشرة أعوام من "السفير" عبر تسجيل الدخول أو الانتساب الى أسرة "السفير"