أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، أن رفض سوريا مد خط أنابيب اقترحته قطر هو أحد أسباب اندلاع الحرب في سوريا في العام 2011.
وقال في لقاء مع صحيفة «إيل جورنالي» الإيطالية، إن رد سوريا على قطر بـ «لا» لإنشاء خط الأنابيب «كان أحد العوامل المهمة، لكنه لم يعرض علينا بشكل علني، لكني أعتقد أنه كان مخططا له».
وأوضح انه «كان هناك خطان سيعبران سوريا، أحدهما من الشمال إلى الجنوب يتعلق بقطر، والثاني من الشرق إلى الغرب إلى البحر المتوسط يعبر العراق من إيران، كنا نعتزم مد ذلك الخط من الشرق إلى الغرب»، معرباً عن اعتقاده أن «هناك العديد من الدول التي كانت تعارض سياسة سوريا لم ترغب بأن تصبح سوريا مركزاً للطاقة، سواء كانت كهربائية أو نفطية، أو حتى أن تصبح نقطة تقاطع للسكك الحديدية، وما إلى ذلك، هذا أحد العوامل، لكن الخط المتجه من الشمال إلى الجنوب وعلاقته بقطر لم يطرح علينا بشكل مباشر».
على صعيد آخر، دعا الرئيس السوري المسؤولين الأوروبيين لـ «التوقف عن دعم الإرهابيين وأن يرفعوا الحصار الذي دفع العديد من السوريين إلى الذهاب إلى أوروبا وليس فقط بسبب الإرهاب»، مضيفاً: «أستطيع مساعدتك إذا أردت أن تساعد نفسك... المشكلة مع الأوروبيين هي أنهم لا يريدون مساعدة أنفسهم، المسؤولون والحكومات الأوروبية يعملون ضد مصالحهم، إنهم يعملون ضد مصلحة شعوبهم، إنهم يدعمون الإرهابيين، وإذا كانوا يدعمون الإرهابيين في منطقتنا، فكيف يمكن أن أساعدهم كي لا تحدث هجمات إرهابية في أوروبا... لا أستطيع».
إلى ذلك، قال الأسد: «أنا واثق أنه بعد الحرب ستعود أغلبية السوريين إلى سوريا التي ستشهد إعادة ولادة طبيعية من جديد»، لافتا إلى أنه «عند عدم وجود الإرهاب، فإن المجتمع السوري سيكون أقوى بكثير من المجتمع الذي عرفناه قبل الحرب، بفضل الدرس الذي تعلمناه».
وأضاف: «هم مواطنون سوريون مثلي، إنهم يريدون العودة إلى بلدهم، لأن كل شخص يرغب بالعودة إلى وطنه، لكنهم بحاجة لأمرين، إنهم بحاجة للاستقرار والأمن، وفي الوقت نفسه هم بحاجة لتأمين الاحتياجات الرئيسية اللازمة لمعيشتهم والتي خسرها الكثيرون منهم بسبب الحرب».
(«روسيا اليوم»)