تركيا تتسلح
بسبب الحاجة إلى الأمن والحمــــاية وتصاعد عنف الإرهــــاب،أظـــهرت الأرقام تصاعدا مهمّاً في التسلح لدى المواطنين في تركيا.
ويقول آيهان آقجان عضو جمعية «الأمل»: «إن العنف وأخبار الحرب وتكرار التفجيرات جعلت المواطنين يعيشون في خوف. وأنهم في قناعة أنه لكي يعيشوا بأمان أكبر يجب أن يتسلحوا. وهذا أمر خطير ومرفوض.اليوم يوجد سلاح في كل بيت من بيتين.هناك على الأقل 20 مليون قطعة سلاح فردي 85 في المئة منها أي 17 مليون قطعة غير مرخصة».أي ان كل أربعة أشخاص لديهم قطعة سلاح. وتحتل تركيا المرتبة 27 في العالم لجهة التسلح الفردي. وقد ازدادت النسبة عشر مرات في السنوات العشر الأخيرة.
وقد حصلت 2175 حادثة سلاح في العام 2015 استخدمت في 71 في المئة منها البنادق والمسدسات.
كما ازداد عد شركات بيع السلاح في تركيا 10.2 في المئة في العام 2015 عما كانت عليه قبل ذلك. («جمهورييت»)
ماذا نفعل في الباب؟
بدفع الربيع العربي أسسنا وهم الثورة في سوريا.
وبكلامنا عن العثمانية الجديدة والعمق الاستراتيجي ضمنّا تحويل حدودنا إلى بيشاور جديدة.
وبشعار سنصل دمشق خلال 3 أيام ونصلّي في الجامع الأموي غرقنا في أوهام النصر.
وبالتعاون مع الغرب نمنا على أمل خلع الأسد.
على الرغم من أن الغرب دوّار ومتقلب نحن لم نغير قيد أنملة من سياساتنا.
وهكذا ساهمنا في تشكيل المستنقع الذي اسمه سوريا.
لهذا السبب نحن في الباب من أجل أن نجفف المستنقع الذي خلقناه ومن أجل تلافي ما وقعنا فيه من أخطاء كبيرة وانعدام بصيرة عظيم وغفلة مدهشة. وبدلا من أن نسأل لماذا نحن في الباب يجب أن نسأل ماذا فعلنا لكي نكون هناك؟ («حرييت»)
اغتيال السفير الروسي
هل هو رسالة إلى أميركا؟
مضى اسبوع على اغتيال اندري كارلوف سفير روسيا في أنقرة. فيما تتواصل التطورات المهمة المرتبطة بذلك. يقول بوتين إنه على قناعة ان جماعة فتح الله غولين قد أسقطت الطائرة الروسية في العام الماضي. والولايات المتحدة تعمل على تخريب العلاقات التركية ـ الروسية لقلقها من تطورها.
أظهر اغتيال كارلوف أن القاتل مولود ميرت ألتين طاش ينتمي إلى جماعة غولين. وأنه كان في الدفعة التي دخلت المدرسة الحربية للبوليس والتي سُرقت فيها أسئلة الامتحانات ودرس في مدارس غولين المسائية.
لكن لماذا تقوم جماعة غولين بمثل هذا الاغتيال؟ هل لزرع الخوف او لإظهار القوة أو لسبب آخر؟ لكن على ما يبدو فإنها رسالة إلى الولايات المتحدة ومفادها: أيها الرئيس ترامب. فكّر مرتين قبل أن تفكر بتسليمنا إلى أنقرة. نحن تنظيم قادر على أن يغتال سفير دولة عظمى مثل روسيا، وبقاؤنا بين يديك يخدم مصالحك. («ميللييت»)
عام التوجهات الجديدة
من المحقق ان عام 2016 كان عاما واجهت فيه تركيا أحداثا قلقة كبيرة.لكن العنوان الرئيسي لهذا العام هو عام التوجهات الجديدة.
وهذا يعني تغييرا في السياسة الخارجية وفي تصنيف العدو من الصديق.
عاملان لعبا دورا كبيرا في رسم التوجهات الجديدة وهما الإرهاب وسوريا.
للمرة الأولى تواجه تركيا دفعة واحدة أعداء مثل حزب العمال الكردستاني وداعش وجماعة فتح الله غولين. وهذا كان نتيجة التوتر في العلاقة مع الولايات المتحدة والغرب عموما حيث للمرة الأولى تبتعد تركيا عن حلفائها.
في المقابل عمل التقارب مع روسيا على منح تركيا الفرصة لتطبيق عقيدة أمنية جديدة والتدخل في سوريا عبر درع الفرات وفي العراق عبر معسكر بعشيقة. وهي عقيدة تقول بالتدخل في الحدود التي كانت ضمن حدود «الميثاق الملي» لعام 1920. وهو ما دفع أردوغان للقول إن تركيا أصبحت لاعبا دولياً. («ميللييت»)
هل وقعنا بيد روسيا؟
الاتفاق الثلاثي مع روسيا وإيران حمل القلق التالي: هل اقتربت سياستنا السورية من موسكو أم إننا وقعنا بيد موسكو؟
نعم لقد تغيرت سياستنا السورية ولكن ليس فقط بسبب اننا توافقنا مع روسيا وإيران.
فمواقف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قريبة جدا من سياسة روسيا. وترامب نفسه قال إنه سيقيم تعاونا مع الأسد وروسيا ضد داعش.
أيضا فإن الأسد المدعوم بقوة من روسيا وإيران قد نجح في انتزاع حلب من يد المعارضة. وكل هذا كان يجدر بتركيا أن تراه.
ولكن أيضا إن المحرّك الأساسي لتركيا في سوريا هو منع الممر الكردي وهو يباعد بين أنقرة وواشنطن ويقرّب بين انقرة ودمشق المعارضة أيضا للممر الكردي.
كل هذا يقرب تركيا من روســـيا. لكن أيضا فإن تركيا تــــسعى لتقريب روسيا من الجيش الحر وترامب من منع تقديم المساعدة إلى الأكراد. وهو ما يجعل الحاجة إلى أكراد سوريا لدى الجميع لا ضرورة لها.
تعاون روسيا مع أميركا يوسع هامش المناورة لتركيا التي بتعاونها مع الطرفين تقوي موقفها تجاههما كذلك.
(«حرييت»)
مفتاح الفوضى في تركيا
تتعدد أسباب الفوضى في تركيا. أولها عدم وجود اجماع في البرلمان بين الأحزاب. واحد إسلامي وثان علماني وثالث انفصالي كردي.
ثانيا إن الخارج لا يريد أن تمضي تركيا قوية وهو هنا يعمل على ضرب منجزات ثورة أتاتورك بالتواطوء مع الجماعات الدينية المتشددة مثل داعش والنصرة ومع جماعات الاسلام السياسي الذي يحمل شعار الاعتدال. وثالثا العمل على تأسيس سلطة استبدادية محورها الدين والابتعاد عن النظام الديموقراطي. وهي النقطة التي التقت عندها الديناميات الداخلية بالخارجية.
لقد أغرق الغرب العالم الاسلامي في الموت والدم منذ أفغانستان.أما سياسة تركيا ذات الدفع الديني والسني التي جلبت مخاطر التقسيم لتركيا فقد أفلست في سوريا. واليوم يقولون إن تركيا تنقذ نفسها بتغيير سياستها.واليوم يرفعون شعار النظام الرئاسي كمنقذ للاستقرار.لكن هل يمكن لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية أن يحملا تركيا إلى دنيا الحضارة؟ أم بالتعاون مع داعش والنصرة؟ أم إننا سنمضي في الطريق التي سلكتها ليبيا والعراق وسوريا؟ أم الحل الجذري باتباع طريق جمهورية أتاتورك؟ («جمهورييت»)