وافقت اللجنة الدستورية في البرلمان التركي أمس، على مقترحات التعديل الدستوري، الذي تقدم بها نواب حزب «العدالة والتنمية» في البرلمان، والتي من شأنها تعزيز صلاحيات الرئيس.
وبحثت اللجنة على مدار الأيام التسعة الماضية في جلسات مطولة استمر بعضها لمدة 17 ساعة متواصلة، المقترحات المقدمة التي تحمل توقيع 316 نائباً من حزب العدالة والتنمية، بحسب ما ذكرت وكالة «الأناضول».
وتنص أبرز المواد الموافق عليها من مسودة المقترحات: رفع إجمالي عدد النواب في البرلمان التركي من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشّح للنيابة البرلمانية من 25 إلى 18 عامًا. وتتضمن المواد الموافق عليها في اللجنة الدستورية التركية، إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد مرة واحدة كل 5 أعوام، وإجراء الانتخابات الرئاسية في اليوم ذاته.
وسيتم انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب التركي، لمدة خمسة أعوام، ولا يمكن للشخص الواحد أن يُنتخب رئيساً للجمهورية التركية أكثر من مرتين، وفقًا للمواد. كما تنص مواد المشروع على إلغاء القانون الذي يقضي بقطع صلة رئيس الجمهورية المنتخب عن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه.
وسيتمكن رئيس الجمهورية، وفقًا للمواد، من تعيين أكثر من نائب واحد له، وتعيين نوابه والوزراء من بين الأشخاص الذين تتوفر لديهم شروط الترشّح للنيابة، وإقالتهم.
وتحظى مسودة الدستور الجديد المطروحة من قِبل حزب العدالة والتنمية إلى البرلمان بدعم من حزب الحركة القومية ، القوة الرابعة في البرلمان بعدد 40 مقعداً من إجمالي 550 مقعداً، بينما يعارضه حزب «الشعب الجمهوري» القوة الثانية في البرلمان بعدد 133 نائباً.
ويحتاج إقرار المقترح من قبل البرلمان إلى موافقة 330 نائباً على الأقل، كي يتم عرضه على رئيس البلاد من أجل إقراره، وعرضه على استفتاء شعبي خلال 600 يوم.
لكن في حال تمكّن المقترح من الحصول على موافقة 367 نائبا (ثلثي الأعضاء) أو أكثر، فتتم إحالته لرئيس البلاد، ويصبح نافذًا بعد مصادقة الأخير عليه، أما إذا رفضه فيتم اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.
تجدر الإشارة إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، يمتلك 317 مقعدا في البرلمان الحالي، لكن لا يحق لرئيس البرلمان التركي المنتمي للحزب التصويت على مقترح تعديل الدستور.
(«الأناضول»)