شرع محققو الوحدة القطرية لتحقيقات الخداع في الشرطة الإسرائيلية بالاستعداد لمواجهة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والتحقيق معه في قضايا فساد عديدة.
وكان المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت قد أجاز للشرطة إجراء تحقيق تحت الإنذار مع نتنياهو بعدما كثرت الملفات التي تنطوي على شبهات بشأن ارتكابه مخالفات جنائية.
وبحسب ما نشر في إسرائيل، فإن طاقماً من خمسة أفراد من الشرطة برئاسة قائد وحدة التحقيقات العميد كورش برونر سيجرون التحقيق مع نتنياهو في مقر رئاسة الحكومة في القدس المحتلة.
ولم يعرف بعد الموعد الذي تقرر لإجراء هذا التحقيق الذي سيبث بشكل حيّ إلى مقر قيادة الشرطة لمتابعته من جانب أعلى المسؤولين في الشرطة والنيابة العامة ومحققين آخرين.
ويضمّ الطاقم في الأساس ثلاثة ضباط شرطة من الخبراء في ملف التحقيق مع نتنياهو وهم برتبة رائد، فضلاً عن قائد الوحدة وفني لتسجيل التحقيق وبثه المباشر إلى مقر قيادة الشرطة.
وأجرت الشرطة تمرينات على التحقيق مع نتنياهو بغرض الاستعداد لمواجهة كل الاحتمالات في أنماط الأجوبة التي قد تأتي على لسانه.
وكان آخر رئيس حكومة في إسرائيل تعرّض للتحقيق الفعلي أثناء ولايته إيهود أولمرت الذي جمعت الشرطة ضده أدلة وقرائن قادت إلى إدانته والحكم عليه بفترة سجن لسنوات يقضيها الآن.
وقاد التحقيق ضده رئيس وحدة التحقيقات وهو الذي قرأ على مسامع رئيس الحكومة بيان الإنذار قبل بدء التحقيق.
وعلى كل حال، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها نتنياهو للتحقيق معه تحت الإنذار. فقد سبق لرئيس وحدة التحقيقات السابق ساندو مازور أن حقق معه قبل سنوات في القضية التي عرفت بقضية عمادي، وهو الرجل الذي نقل أثاث عائلة نتنياهو.
وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية قد أجاز التحقيق مع نتنياهو في قضايا فساد.
ويتوقع أن يتركز التحقيق بشكل أساسي على قضيتين تتوفر بشأنهما قرائن كثيرة.
وكانت الشرطة قد أجرت طوال الأشهر الماضية تحقيقات مكثفة في عدد من القضايا، لكنها جمعت موادّ حول قضيتين كبيرتين.
وقد نشرت الصحف الإسرائيلية مؤخراً الكثير من الشبهات حول نتنياهو وأسرته ولكن المعلومات التي تنشر حالياً تبين أن التحقيقات سوف تنصبّ على قضايا لم تنشر في الإعلام.
ورغم أن المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت تم تعيينه من جانب نتنياهو، فإن الدلائل التي جمعتها الشرطة هي التي قادته إلى القبول بإدارة التحقيق مع رئيس الحكومة الإسرائيلية.
وقد أمر مندلبليت في تشرين الثاني الشرطة بالتحقيق في مزاعم حول دور غير قانوني لأحد المقربين من نتنياهو في عملية شراء اسرائيل ثلاث غواصات ألمانية.
لكن رئيس الوزراء أقر بأنه تلقى مالا من رجل الاعمال الفرنسي ارنو ميمران الذي حكم في تموز بالسجن ثمانية اعوام في قضية احتيال بقيمة 283 مليون يورو. وفي أيار، تطرق تقرير لمراقب الدولة الى رحلات بالطائرة قام بها نتنياهو وعائلته حين كان وزيرا للمال بين 2003 و2005 مشيراً الى إمكان حصول تضارب مصالح.
وتفيد وسائل إعلام بأن جانباً من القرائن هو معلومات قدمها اثنان من مخبري الشرطة. وأفلحت الشرطة كما يبدو في جمع قرائن يقال إن بعضها من رجال أعمال في الخارج تعزز الشبهات بارتكاب مخالفات قانونية.
وأشارت صحف إسرائيلية إلى أن الشرطة قدمت لمندلبليت معلومات «متفجرة» عن رئيس الحكومة أجبرته على قبول توصية الشرطة بالتحقيق معه تحت التحذير.
وكان مندلبليت قد عرقل على مدى أشهر إجراء تحقيق علني مع نتنياهو لكنه سمح للشرطة بإجراء التحقيقات السرية التي تم خلالها استدعاء شهود وحشد الموادّ.