من مفارقات الجسد المترابط للثورات العربية، أن تسمع بين الثوريين السوريين من يحسد نظراءهم البحرينيين على «سلمية» ثورتهم، ومن البحرينيين من يتغنى بنجاحات الثورة المصرية وانجازاتها ويتمنى لنفسه مصيراً مشابهاً، ثم تلتفت لبعض الثوريين المصريين يتضرعون إلى الله ليرسل إليهم مؤسسة عسكرية كنظيرتها التونسية.
أما في تونس، مشعلة المخاض العربي، فلا تتطلع إلى نموذج آخر للندب أو التقليد، بل مشهد وعي سياسي يتدرج من المواطن العادي الذي يتململ من ضغوط المرحلة الانتقالية ويبقي على تفاؤل خفيّ، إلى...