ليس عدلاً يا صديقي أن أكتب عنك بعد دقائق قليلة من تجرُّعي المرير لنبأ موتك، وقبل أن يعود دمك «الزراعي» إلى غمد التراب الأم. ليس من العدل في شيء أن يعهد إليّ، ولدواع مهنية بحتة، بتلفيق رثاء سريع لمن اخترق الحياة بقوة سرب كامل من الأعاصير، ولم يبق من السنابل الموارة بالشهوات سوى ما يتركه الجراد خلفه من هشيم الحقول. كان الأجدر بنا في هذه اللحظات السادرة في شغورها أن نلوذ بصمت مطبق يليق برحيلك. والأجدر بنا أن نخلد إلى بلاغة الذهول، لا إلى تعسف الكلمات التي تتفتح عمياء في مقصورات...

يمكنكم الاطلاع على المقال المطلوب وأرشيف يصل إلى عشرة أعوام من "السفير" عبر تسجيل الدخول أو الانتساب الى أسرة "السفير"