أطلق وديع الصافي آهاته الشجية ورحل طاوياً معه عصر الطرب، وقد ترك صدى صوته المنشي يتردد في أجواء الوطن العربي جميعاً، بمشرقه ومغربه.
انطوت صفحة ولا أبهى من تاريخ الغناء العربي، الغناء الذي يذهب إلى الوجدان فينعشه إلى حد البكاء شجناً.
أطلق صوته العفي فملأ هواء دنيا العرب من أدناها إلى أقصاها، وهو الذي غنى مع لبنان وله سوريا بدمشقها ومصر بقاهرتها والعراق ببغدادها وبلغ صوت الفرح أقصى المغرب وأدنى المشرق، فكان مطرب العرب بحق، متجاوزاً الحدود وأنظمة القمع رابطاً بين الإنسان وأرضه.
مدّ...