الذي اختار الصمت سياسة، عندما كان في السياسة، والذي عاش في صمت، بعد إخراجه منها، بات في ذمة الصمت الأبدي... عبد الحميد السراج، لم يكن عابراً في حياة سوريا والمنطقة. ملأ الأروقة وشغل أنظمة. كانت له الكلمة الحاسمة واليد الطولى، بطريقة مستترة، في معظم الأحداث التي كانت مفصلاً في حياة المشرق، في الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضي.
كان في زمن ما قبل الوحدة المصرية السورية، حامياً لمسار أمني، مهد الطريق لإتمامها. وإبانها، مد يده إلى العراق، ساهم في انقلاب وكسب، مد يده إلى لبنان، فساهم في...