لم تعد قسوة الحياة في سوريا تتوقف عند حدود حمامات الدم اليومية، فهناك مشاهد أخرى لا تقل قساوة، وتبدأ من الحشود أمام مقار الهجرة والجوازات وصولاً إلى البحث عن دول تستقبل السوريين من دون تأشيرة دخول، ومعها ازدحام يومي على المعابر الحدودية والمطارات لترتسم صورة عن أكبر موجة هجرة شهدتها البلاد. قد يبدو ذلك عادياً أمام مشهد الدم والقتل اليومي وتراجع المساحات الآمنة، ما يفرض على كثيرين حزم أمتعتهم وشد الرحال إلى دول امتدت من المنطقة العربية إلى أوروبا وغيرها. وباختصار سوريا تودع مواطنيها، إن لم يكن...