تمضي سنوات الغياب متسارعة ويبقى طيف اميل البستاني، الذي توفي في مثل هذا اليوم من العام 1963، حاضراً في أذهان اللبنانيين وسائر إخوانهم من عرب الخليج، وقد كان ذلك السندباد - المهندس - المنشئ بين أوائل مكتشفي الأطراف البعيدة للوطن العربي.
فأما «قطر» فكانت قطعة صغيرة من الأرض الرملية، شبه جزيرة تكاد تغطس في البحر، لا نفط فيها ولا غاز، ومطارها «هنـغار» من الصـفيح، والمدرج بعض الأرض المرصوصة. وحده امـيل البسـتاني كان يصل إليـها بطائـرته الداكوتا الصغيرة، يصحب الأطباء للعناية بصحة شيخها وعينيه...