من ينابيع إنطاكية العظمى، المدينة المقدسة، سطع إغناطيوس الرابع وهجاً. والوهج عنده صار وجهاً مجسداً بنهضة عمل على توسيعها من سوريا إلى لبنان، فإلى دنيا الاغتراب المشرقي، بلغة عربية مبينة تحرّك القلب والعقل، وترفعهما إلى وجه المعلم الذي به نتحرك ونوجد.
لم يكن بطريركاً عادياً، بل هو من سلالة الكبار، المولودين من الكلمة. ذاق أن الكلمة هو البدء، ولا بد أن يهبط على تراب المشرق العربي، فولدت جامعة البلمند، من جهاد مضن، ولكنه ممتع، إذ أنه علّم من خلالها، أن الآخر مودود بالنعمة والحق، والمسيحية...