تمترست روسيا، طيلة سنة ونصف كاملة، في موقع المتشكك من «الربيع العربي» وآثاره السياسية، وفي حين نظمت الاحتفالات في عواصم غربية وإقليمية كانت موسكو تنظر بعين الريبة إلى ما يجري. تراوحت التفسيرات للموقف الروسي بين إرجاعه إلى العداء الأيديولوجي أو إلى نظرية المؤامرة، وفي كلتا الحالتين - وما بينهما - غاب عن التكهنات تعيين المفاتيح التفسيرية للموقف الروسي، والتي تلقي الضوء على مجموعة الأسباب من دون الاكتفاء ببعضها. لذلك تحاول السطور المقبلة تسليط الضوء على الاعتبارات التي دفعت بروسيا إلى...