يبدو أن الخراب صار عاما إلى الدرجة التي تجلعنا نغادر ونحن سعداء خير ما كان في حياتنا من عادات وتقاليد تضامنية ومفيدة. في طفولتي الأولى، اصطحبني والدي من القرية التي كان يخدم فيها كدركي إلى اللاذقية. خلال سيرنا في الشارع، كنت ارتبك واخف عندما يترك يدي أو تمر واحدة من السيارات، النادرة جدا تلك الأيام. وبينما نحن على هذه الحال، بدأ الخلق يغلقون حوانيتهم ويقفون أمامها لتلاوة الفاتحة، بينما كان المسيحيون يرسمون إشارة الصليب، ووالدي يقف باستعداد رافعا يده نحو رأسه بتحية عسكرية نظامية، بعد أن جمع...