منذ شهر، حضنتنا حماه، بتعاضدها الاجتماعي حول جراحها. كانت التظاهرات السلمية في أوجها، وكانت المطالب المحقة تقرع الحق في كل النفوس. لم يكن باستطاعة الزائر ألا يعود مغرماً بهذه النهضة الحموية.
أمس، بعد جولة ست ساعات في المدينة، كانت طريق العودة ترسمها الدموع والقلق: حماه تحت حصار أهلها... نوافذ البيوت مقفلة... مئات العائلات فرّت خوفاً من المجهول الآتي. السواطير تلف المدينة... وهذه ليست أي مدينة. هذه حماه، وجراح حماه وذاكرة إبادة جماعية. هذه حماه وآلاف حماه وزيارة حماه الدبلوماسية. هذه حماه...