الذين كانوا يحتفون بالنموذج التنموي التونسي ويبشرون بإمكانية انتقاله وتعميمه على دول المنطقة، كأسلوب لتحقيق الأمن والاستقرار وجلب الاستثمارات الخارجية، فيما اصطلح البعض عليه بـ«خيار التونسة»، أصبحوا الآن يضعون أياديهم على قلوبهم خشية انتقال عدوى الثورة التونسية إلى دول المنطقة. والواقع أننا إذا حصرنا النظر في لغة الأرقام، التي تستهوي الكثير من التكنوقراطيين والبيروقراطيين وأنصار العقل الأداتي، فسنجد تونس قد حققت بالفعل إنجازات تنموية هامة وحظيت بمراتب متقدمة نسبياً من حيث التنمية الاجتماعية،...