الرمل في وادي المهالك غائمٌ ، والليلُ، شريانٌ قديم كلا. سيعلم من يكون، البحرُ
منقطعٌ على اوجاعه، والتفّت الافكار بالالق المريب
لا يعقِلُ الرملُ الحنينَ، الموتُ، منجاةٌ بغصن فجيعةٍ. والطافيات على الورى
أوراكهنّ مسافةٌ ما بينها
زمرٌ من الموتى، ويختلطُ الرغاء، قوافلٌ أنفاسه، ولِمَنْ تصابى
رايةٌ، كشَف الرحيلُ.
هي قطرةٌ والرمل يعشق ريحها. لَقُحتِ منازلاً، وريقُ الرملِ مُزدانٌ بحرف.
ينداح كابوس الحقيقة فارغاً، منذُ الرحيل
الموت ميلاد الرمال وقطرِها،
العشق والخوف انتظار
هي واحةُ الأرق المصفّق في جبين الرمل، مفازةٌ وصدى الطريق، في الحانيات
على المضاجع ركعا، يغسلنَ بالدمع الملامة والهدوء
وادٍ تحدّر ريقه من كوثرٍ، غسقٍ
عميقٍ، تتنفس الديدانُ رملَ نسيمهِ، والذاريات، يلُذنَ في اركانه، ولنا النشيج
في بكرة الامل المعتّق في الحنايا رابضٌ، رمل المسافةِ يغشاه رمل الفاجعات
ويستغيث
اليوم من رمل التوحّد والبقاء. ما زلت بِكراً، أولَدُ من غدي، والزانيات
يلدنَ من اضلاع عود
هي لمسة للعفوِ للأرق المغرّد
في الرمال شبابَ اغنية المسافةِ
راجعٌ، النور في البيداء
من افقٍ بعيد... لنا الصدى


(العراق)