حين يأتي الثلج إلى قريتنا، أحسّ بالخيانة العظمى. كأنّ الطقس يقاصصني بأن يرسل الثلج في غيابي. كل الطرق تقطع فجأةً ويزداد العمل فوق رأسي، ولا قوة في العالم تردّني إلى قريتي في لحظتي المفضّلة التي تفرّ قبل أن ألتقطها. أحسّ بأنني محاصرة باعتدال بيروت، مطوّقة بمطرها الذي لا يتحوّل ثلجاً. البحر والثلج ضدّان تقول أمي. لا يمكن أن تحبّ الاثنين معاً، كما الحبّ والقضية. معظم الذي اختاروا القضية، سقط الحبّ من جيوبهم، والذين تمسّكوا بالحبّ، خسرتهم القضية.
بيروت والقرية، البحر والثلج، الحب والقضية....

يمكنكم الاطلاع على المقال المطلوب وأرشيف يصل إلى عشرة أعوام من "السفير" عبر تسجيل الدخول أو الانتساب الى أسرة "السفير"