وحيداً إلا من آلامه، مات محمد الكبة في غرفة منعزلة في مخيم برج البراجنة. ظل يتلوى بصبر عجيب، ولم يدرِ ان اوجاعه هي السرطان الذي يرتع في أحشائه ويفتك بخلايا جسده. كانت أيام حياته كلها سعياً بين الاغتراب والمنفى. في لبنان عاش الغربة عن وطنه كفلسطيني. وفي المخيم الفلسطيني عانى غربة الاختلاف وعدم الامتثال لتقليدية المجتمع وركوده. وفي ألمانيا قاسى اغتراباً وجودياً فظيعاً. وعندما عاد منهكاً ومهزوماً من الصقيع الأوروبي أناخ على كاهله اغترابه الفكري فأضناه.
أرغمته صروف الدهر على...

يمكنكم الاطلاع على المقال المطلوب وأرشيف يصل إلى عشرة أعوام من "السفير" عبر تسجيل الدخول أو الانتساب الى أسرة "السفير"