لعله السؤال الذي لم أسأل نفسي عنه أبدا!
وربما لم أتساءله خلال كل هذه السنوات التي عشتها!
تماما كما لم أتساءل يوما عن جلدي أو لوني!
في كتب القراءة المدرسية؛ لم أكن أفهم ماذا نردد حين كانوا يقرؤنا عنها، ولم أكن أعرف لماذا كنت أشرد حين كان المعلم يشــرح تاريخـــها أو جغرافيتـــها!
ربما كنت أشرد لأني كنت دائم التساؤل:
لماذا يطبق أبي فمه ويظل صامتا دائما! ولم أكن أسمع منه إلا صوت «ريقه» وهو يبتلعه!
فهذا الرجل العجوز؛ كان قد عاش زمننا بكل أنوائــه؛ كما تقول أمي! فقد...