من المستحيل أن تنوي الكتابة عن الجمال في تونس، من دون ان تقع في فخّ الشعر. فكل شيء هنا يأخذك إلى أعلى. أفقية البناء الذي قلّما ارتفع، تجعل السماء أوسع. لا عجب من أن كبار سادة الصوفية سكنوا البلاد وأفئدة أبنائها، فاتخذت شوارعها أسماءهم، وانتشرت زوايا التصوّف في أنحاء الخضراء.
على ضفاف المتوسط التونسية، رست مخيلة المستشرقين الأوروبيين الهاربين من المدن المكتظة وضجيج الثورة الصناعية. إلى هنا ارتحلت عيون الرسامين وألباب الشعراء بحثاً عن أفق أوسع، وألوان أكثر، ووجوه فيها من درجات الاسمرار ما يعبر...