الساعةُ تخزّن الزمنَ الى زمن آخر سيجيء،
القطارُ كان هنا يعملُ بالفحم، ثمة العجلات التي تدور بالبخار، وثمة قبّعات
جوخ وحمّالات بناطيل وحقائب توتياء ومقوّى للمسافرين،
الطعامُ كان هنا يشبه طعام الآلهة، خالياً من الشحوم الثلاثية ومشْبعاً بالرؤى،
كان كلّ مسافر ٍ، يشبه نبياً، يتغذى من فضلات النجوم،
بينما المحطة الآن ذات المحطة، يطفو الزحام على الحجر القديم،
والقطار ينطلقُ صاروخيّاً على سبل كهربية،
هنا ترى تاريخ العار غائراً في القلوب،
وغالباً يطالعك وجه جريح، به علامة وذكرى...