يستخرج سعد حميدين في جديده «وعلى الماء بصمة» الصادر عن دار الجمل الكثير من الصمت، من ما تُضمره سيرته الذاتية وتجارب الشباب والشيب، تقع كلماته على الورق كما هي من غير تشذيب ولا ترويض، أو كأن الفكرة لا تأخذ وقتها لتتمدد في ذهن الشاعر، أو لنقل وكأنها ارتجال لخاطرة ليست عابرة. هو حفر في النفس، استغراق في أسئلة وجودية، في نصوص الشاعر ألم رومانسي ممزوج بأجواء الصحراء، اللغة عند سعد حميدين لا ترتاح أبداً، يقلّبها ينقّلها وهي لا تزال بنية كما هي في أوج تألقها، يلاعب القارئ ويشتته بين ألف...