يستحيل على كل من شاهد الفيلم الألماني الاستثنائي «حيوات الآخرين» ألا يسترجعه، بالعقل والعاطفة، أمام مشاهد تلفزيونية منقولة من مصر وتونس. حرائق مفتعلة في مقار الشرطة وأمن الدولة، والشباب المتظاهرون يتحركون لمحاصرتها وحماية وثائقها. القضية هنا لا تزال قضية الثورة، بل هي في القلب منها. ليست الحرائق والوثائق مجرد تفاصيل في يوميات ما بعد سقوط النظام. القضية هي الأرشيف بالذات. يستحق التضحية، بالضبط كما الأمل بحياةٍ أفضل، وله الجزء الثاني من الثورة. لا مفر من التفكير في تلك الحيوات الموازية التي في...