مثل أفلام بيدرو ألمودوفار، يتفاهم حسن داوود مع الحياة والموت بحس دعابة أسود، بإشارات المأساة البيضاء إذ لا تعود مأساة بقدر ما هي وعاء لحكاية. مثل الجَدّة التي لا تشيخ، فطرتها لا تزال ابنة عصرها وعصرك، تروي الضيعة بطبيعية، تأتي باللهجة الجنوبية وأهلها وذُراهم الدرامية كافة. هكذا، كأن قصصها خُلقت كاملة. كأنها، منذ وَعَت، تحفظ عمرها وأعمار الأمكنة وأولاد الأمكنة. تقبض على ودّك بوضع اليد، حتى ولو كنت لا تعرف من تحكي لك عنهم... حتى ولو لم تكن تلك العجوز جدّتك.
مثل طفل يتذكّر ما عاشه طفلاً، ورجل...