لن تقلّل الغيبوبة من حضورك ولن تزيدك إلا طمأنينة يا صديقي ففي النوم كما في دورة الوقت شفاء، وحده النوم يجعل الألم أقلّ والخسران أسهل. أعلم أنك تنام نصف النوم الهارب غالباً من سريرك وأحلامك كما تخبرنا دائماً، النوم عصي على الاستدعاء أحياناً، مزاجي يهجرنا ويستعيدنا متى يشاء، فنستدعي الغيبوبة لنوقف فوضى الأفكار وتشابكها. عندما نظرت إلى وجهك وأنت مستلقٍ على سرير أبيض عالٍ وأفكارك تحلّق في الغيم، خطر لي ألف سؤال خارج من سراديب عتمتك، أسئلة تراودني منذ أن سمعت بالحادث الذي خطفك إلى أمكنة يضيق بها...