يا عباس! من الشام أصرخ! أنادي! أناديك يا رفيق «الألم»! كي أبوح لك بأسرار انبثاق الصور وتخلق الأفكار والكلمات، عبر ذاك الألم الذي أخذنا إلى الغياب ومحا كل شيء، ثم أعادنا من جديد. كأنه اليوم ذاته الذي صدمك كان قد صدمني أنا أيضا، وإذا لم يكن اليوم ذاته، فقد كان تموز بالتأكيد... فسقطت مثلك في العراء، وأصبح دماغي المرتج على طبق من «الهشاشة»، وأصبحت حبات من الرمل في صحراء. لم أكن أعرف من قبل، أن كل ما يحتاج إليه الإنسان حين يكون رملا هو «الكلام» كي تنبثق الصور من جديد في داخله. كأن «الكلمة»...