منذ شهرين تقريبا أدخل - بحكم عملي - إلى مخيم نهر البارد، مخيم البؤس والشقاء والفقر والذل.
منذ شهرين، ألتقي بالموت يوميا في كل زاوية من زوايا المخيم، لكنني أكثر ما التقيه في وجوه الناس العابرين.
لا أذكر في هذه المدة أن صوت المنادي عبر مكبرات الصوت غاب عن مسامعي يوما واحدا. دائما، يدعو للمشاركة في تشييع راحل بعد صلاة العصر: يموت أهل المخيم واحدا واحدا من القهر والقهر والقهر.
لكن، وحش الموت كان له طعم آخر في 24 حزيران الماضي، افترس الطفل يحيى الذي أنهى بنجاح دراسة الصف السادس أساسي،...