بيضاء وصغيرة. لا تحفظ في الذاكرة كلمات كثيرة.
عند باب الصف تقف باكية، ومحاولة صياغة «رعبها» في كلمات مفهومة، عل أحدهم ينقذها من «كل الأولاد السود جوا، خايفة صير مثلهم!».
الطفلة من أصل عربي، وتحمل بشرة بيضاء، «تميّزها» عن «المميزين» في الداخل. الشعور هذا، ما ورثته إلا من عائلة ومحيط نقل إليها، (ربما) بغير وعي، جينات التمييز العنصري. هكذا لا تستطيع الفتاة إلا أن تشعر بأنها «مختلفة»: فهي بيضاء وهم سود. هي إنسانة «طبيعية»، وهم كلهم...